الحوض الجاف بالدقم انطلاقة حقيقية للصناعة البحرية في السلطنة

الموضوع في ',, البُريمِي الاقتِصَادية ,,' بواسطة جعلاني ولي الفخر, بتاريخ ‏14 ماي 2011.

  1. جعلاني ولي الفخر

    جعلاني ولي الفخر ✗ ┋ جًعًلٌأَنٌيِ وَلِيَ أُلّفّخِرَ أُلٌمًسًرًۇۈۉرً

    أغسطس المقبل.. استقبال جميع أنواع السفن التجارية
    الحوض الجاف بالدقم انطلاقة حقيقية للصناعة البحرية في السلطنة

    سعيد الحارثي: أكثر من 700 مليون ريال عماني إجمالي الاستثمارات التي ضختها الحكومة في إنشاء الحوض الجاف
    نائب الرئيس التنفيذي لشركة عمان للحوض الجاف:
    الحوض الجاف بالدقم يعد من أحدث الأحواض في المنطقة وشمال إفريقيا كونه يتميز بوجود أحدث الأساليب والتكنولوجيا

    الدقم ـ العمانية: شهدت ولاية الدقم بالمنطقة الوسطى مؤخرا تدشين المرحلة التشغيلية للحوض الجاف بالدقم التابع لشركة عمان للحوض الجاف من خلال استقباله لصيانة أول سفينتين مملوكتين لشركة بلجيكية معلنا بذلك إرساء ركيزة قوية لصناعة جديدة بالسلطنة ألا وهي الصناعة البحرية التي من المتوقع ان تجعل من الدقم قاطرة للصناعة في السلطنة خلال الفترة المقبلة نظرا لموقعها الجغرافي المطل على المسار البحري للتجارة الدولية.
    ومع انطلاقة الأعمال التشغيلية للحوض الجاف بالدقم فإن المنطقة مقبلة على حركة نشطة وغير مسبوقة ستنعكس اثارها الإيجابية على قرى ولاية الدقم والمنطقة الوسطى بوجه خاص والسلطنة بوجه عام وذلك نظرا لما سيترتب عليه من نشاط اقتصادي وسياحي وتجاري وعمراني وتنويع لمصادر الدخل الذي سينعكس اثره على حالة الاستقرار المعيشي والاجتماعي للمواطن العماني نظرا لما سوف يوفره من فرص عمل واستقطاب الاستثمارات المحلية والاجنبية الى المنطقة مما يؤدي الى توسيع القاعدة الانتاجية للاقتصاد الوطني.
    وقال سعادة سعيد بن حمدون الحارثي وكيل وزارة النقل والاتصالات للموانئ والشؤون البحرية رئيس مجلس ادارة شركة عمان للحوض الجاف ان اجمالي الاستثمارات التي ضختها الحكومة في انشاء الحوض الجاف بالدقم يبلغ اكثر من 700 مليون ريال عماني حتى الآن موضحا ان الشركة قد استلمت الحوض من وزارة النقل والاتصالات وبقيت بعض الأعمال المحدودة التي سيتم الانتهاء من تنفيذها في نهاية شهر يونيو المقبل.
    واكد سعادته ان حكومة السلطنة تعول على مشروعي الحوض الجاف بالدقم والميناء في إحداث نقلة كبيرة للاقتصاد العماني من حيث تنويع مصادر الدخل وتوفير فرص العمل للمواطنين العمانيين واستقطاب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة الى المنطقة الوسطى بشكل خاص والسلطنة بشكل عام الى جانب دعم الأعمال التجارية والعمرانية التي من شأنها تعزيز البنية الاقتصادية لولاية الدقم وولايات المنطقة الوسطى بشكل عام.
    واشار سعادة سعيد بن حمدون الحارثي الى ان استلام شركة عمان للحوض الجاف الجزء الأكبر من الحوض الجاف شجعها على تشغيل الحوض من اجل التأكيد للعالم بأن عجلة التنمية الاقتصادية في السلطنة مستمرة وتطويرها سيستمر خلال الفترة المقبلة.
    وأكد سعادته أيضا ان التشغيل الرسمي للحوض الجاف بولاية الدقم سيكون في نهاية شهر اغسطس المقبل حيث تقوم الشركة خلال فترة التشغيل التجريبي بالتركيز على نوعية معينة من السفن من اجل تجريب كافة المعدات والانظمة والتأكد من فعالياتها وتدريب العاملين لتحقيق السمعة التي تليق بالشركة وبالسلطنة.
    وفيما يتعلق بإنشاء حوض عائم بالحوض الجاف بالدقم أوضح سعادة وكيل وزارة النقل والاتصالات للمؤانئ والشؤون البحرية رئيس مجلس إدارة شركة عمان للحوض الجاف أن هناك دراسة قامت بها الشركة في هذا الشأن وتم رفعها الى الحكومة على اعتبار أن الأحواض العائمة هي جزء لا يتجزأ من شركات الحوض الجاف لصيانة السفن.
    من جانبه أوضح ميونج جون بارك الرئيس التنفيذي لشركة عمان للحوض الجاف ان الحوض سيكون جاهزا بنهاية شهر اغسطس المقبل لاستقبال جميع انواع السفن التجارية من جميع الأحجام بما في ذلك ناقلات النفط والحاويات من الجيلين الرابع والخامس وغيرها من السفن ذات سعة تصل الى 600 ألف طن مؤكدا أن نسبة الأعمال الإنشائية بالحوض وصلت الى اكثر من 98 بالمائة.
    واضاف الرئيس التنفيذي لشركة عمان للحوض الجاف ان اطلاق العمل في الحوض الجاف بالدقم يعد الانطلاقة الحقيقية للصناعة البحرية في السلطنة من خلال البدء في إصلاح السفن وذلك بالتعاون مع شركة دايو للشحن والهندسة البحرية الكورية التي ستساهم الى جانب الحكومة في ادارة وتشغيل الحوض الجاف بالدقم مما سيساهم في استقطاب المزيد من الشركات العالمية الى الحوض نظرا لخبرة الشركة الكورية في مجال صيانة وصناعة السفن.
    من جهته وصف المهندس قاسم بن احمد الشيزاوي مدير عام الموانئ والشؤون البحرية بوزارة النقل والاتصالات المشروع بانه نقلة نوعية حيث يأتي إنشاؤه ضمن استراتيجية الحكومة لتنمية قطاع الموانئ بالسلطنة.
    وقال ان الحوض الجاف بالدقم يعد أول المشاريع التي تبدأ العمل بولاية الدقم وجاء إنشاؤه بهدف تنويع مصادر الدخل وإيجاد فرص عمل للعمانيين الى جانب تأهيلهم وتدريبهم كونه مشروعا يقوم على صيانة سفن كبيرة وعملاقة وهو يعد الاول من نوعية في الصناعة البحرية بالسلطنة.
    من جانبه قال الشيخ خليل بن احمد السالمي نائب الرئيس التنفيذي لشركة عمان للحوض الجاف إن الشركة مملوكة بالكامل للحكومة والاتفاقية التي وقعتها حكومة السلطنة مع الشركة الكورية هي لادارة وتشغيل الحوض الجاف مشيرا الى ان التشغيل التجريبي للحوض بولاية الدقم بالمنطقة الوسطى يعد بداية
    مرحلة جديدة من حيث الانتقال من مرحلة البناء الى مرحلة التشغيل.
    واضاف نائب الرئيس التنفيذي للشركة ان الحوض الجاف بالدقم يعد من أحدث الاحواض في المنطقة وشمال افريقيا كونه يتميز بوجود احدث الاساليب والتكنولوجيا كما ان هناك مساحة كبيرة بالحوض ستساعد في التوسع بالمستقبل.
    واستطرد الشيخ خليل السالمي بأن الحوض الجاف بولاية الدقم يتميز بموقعه الاستراتيجي من خلال وقوعه على طرق التجارة البحرية في المحيط الهندي وبحر العرب التي تعد من اعمق البحار التي تأتي اليها السفن العملاقة كما انه يقع ضمن منظومة موانئ كبيرة بالخليج وهذا يعطي للحوض حافزا ويسهل للناقلات الكبرى خاصة الاستفادة من الخدمات والتسهيلات التي يوفرها الحوض كما ان ولاية الدقم تقع في حلقة وصل بين الشرق والغرب بين بحور المحيط الهندي والبحر الاحمر وشرق اسيا وشمال افريقيا.
    واوضح ان شركة عمان للحوض الجاف تسعى ان تكون من ضمن الشركات المسجلة عالميا في استقبال السفن الكبيرة كونها تملك اكبر الاحواض الموجودة في الشرق الاقصى وشمال افريقيا كما انها تسعى الى ان تكون جزءا من منظومة الموانئ العمانية.
    وقال الشيخ خليل السالمي ان الشركة بدأت الترويج والتسويق للحوض منذ العام الماضي من خلال المشاركة في عدد من المعارض العالمية كما قام المسؤولون بالشركة بزيارة عدة دول للاطلاع على تجارب الدول في مجال ادارة وتشغيل الاحواض الجافة كما ان هناك برنامجا مكثفا لزيارة دول تحظى بوجود شركات تمتلك السفن العالمية في اليونان والمانيا والنرويج وبريطانيا واميركا مشيرا الى ان هناك برنامج زيارة في نهاية السنة يشمل اليابان وكوريا والهند.
    كما تحدث السالمي بأن هناك اقبالا كبيرا من قبل شركات السفن من اجل صيانة واصلاح سفنها بالحوض الجاف بالدقم إلا ان الشركة تدرس تلك الطلبات بواقعية وموضوعية بما يتناسب مع المرحلة التجريبية حتى الوصول الى المستوى الكبير وذلك من اجل بناء السمعة في مجال صيانة واصلاح السفن وكذلك تأهيل الشركة حتى تكون منافسة وتسير بخطى مدروسة في هذا المجال.
    وفي حديثه عن الجانب المتعلق بالمسؤولية الاجتماعية للشركة ودعم المجتمع ذكر الشيخ خليل السالمي بأن الشركة تولي اهتماما كبيرا فيما يخص هذا الجانب فقد قام مجلس إدارة الشركة مؤخرا بتخصيص ميزانية لهذه السنة لاستثمارها في بعض المشاريع التنموية وذلك إيمانا منه بأهمية الارتقاء بالدور الاجتماعي للشركة في المنطقة الوسطى.
    وأضاف السالمي بأن الشركة قامت في نهاية العام الماضي بتدريب وتأهيل 59 من الشباب العماني من الفنيين ورؤساء الفرق والمهندسين داخل السلطنة من خلال إلحاقهم بالكلية البحرية لمدة ثلاثة اشهر بعد ذلك تم ابتعاثهم للتدريب في شركة دايو الكورية لصناعة السفن بكوريا وفي احد فروعها برومانيا وذلك لمدة شهرين للتدريب على الاساسيات المهمة في صيانة السفن وتصميمها وكيفية صيانتها.
    وقال إن الشركة الآن بصدد تدريب 110 من الشباب العماني الفنيين ورؤساء الفرق والمهندسين للتخصص في كافة الأعمال التي تحتاجها صيانة وتأهيل السفن.
    وأشار السالمي الى أن الشركة مستمرة في توظيف وتأهيل العمانيين ونشر الثقافة والتوعية بأهمية وجود الكادر المؤهل حيث إن الشركة مقبلة على مرحلة التنافس العالمي والتي تتطلب بناء سمعة ممتازة من خلال اتقان كافة الأعمال التي تحتاجها صيانة وتأهيل السفن.
    يذكر ان العمل في انشاء الحوض الجاف بالدقم قد بدأ في يونيو عام 2008 على مساحة اجمالية تبلغ 2ر1 مليون متر مربع وهو مشروع متكامل لتقديم خدمات إصلاح السفن التجارية من مختلف الأنواع والأحجام بما فيها السفن الكبيرة والعملاقة من الجيلين الرابع والخامس وسفن الحاويات التي تصل سعتها
    إلى (600) ألف طن كما يمكنه من استقبال مختلف أنواع السفن وتقديم خدماته لها كناقلات النفط والغاز والسفن التجارية والسياحية وسفن الحاويات وسفن المعدات وغيرها من القطع البحرية.
    ويشتمل مشروع الحوض الجاف على أرصفة بطول (2800) متر واستصلاح ساحات بمساحة (453) ألف متر مربع وهو يتكون من حوضين جافين بطول (410) أمتار وعرض (95) و(80) مترا وبعمق يصل إلى (10) أمتار وارتفاع (14) مترا.
    كما يتضمن أعمالاً بحرية تشمل ملحقات الأرصفة ساحات وورشا ومستودعات وطرقا وأنظمة تصريف للمياه ومطاعم ومكاتب للإدارة وسكنا للعاملين ودار ضيافة بالإضافة الى التسهيلات الميكانيكية والكهربائية المختلفة.
     

مشاركة هذه الصفحة