المساجد التراثية

الموضوع في ',, البُريمِي للتُراثِ والحَضارات ,,' بواسطة القلب الولهان, بتاريخ ‏24 أبريل 2011.

  1. المساجد التراثية


    منذ أن اعتنق أهل عمان الإسلام طواعية في العام السادس الهجري شيد الصحابي الجليل مازن ابن غضوبة السعدي العماني والذي كان يسكن مدينة سمائل أول مسجد في عمان ويسمى حاليا بمسجد "المضمار" وكان هذا المسجد نقطة البداية لانتشار المساجد وعمارتها في هذا البلد المسلم.. وتعاقبت الأيام والسنوات والمساجد تزداد انتشارا وتطورا في أحجامها ومحتوياتها.

    إن المساجد منارة علم وتعليم وهي أماكن عبادة وتعبد، ولها أثرها وارتباطها بكافة شئون لعباد ودورها أساسي في حياة الإنسان المسلم عموما والعماني خاصة. كانت المساجد في عمان تتميز في السابق بعدم وجود منارات عالية بل يوجد امتداد لسقف المسجد على إحدى الزوايا وهو إشارة للمسجد كما توجد فتحة في السقف للرقي لسطح المسجد متصلة بالداخل بسلم يوصل إليها. هناك أيضا أماكن خاصة لتبريد الماء الموجود في الأواني الفخارية- إضافة إلى آبار (الطويان) الماء للشرب والوضوء.
    ومن النماذج التي تدل على عراقة هذا البلد وازدهار الفن المعماري فيه نورد الآتي:

    مسجد المضمار: يقع بولاية سمائل في المنطقة الداخلية ويعد أول مسجد بني في عمان، إذ يعود تاريخ بنائه إلى السنة السادسة للهجرة.



    مسجد الشواذنة:



    يقع هذا المسجد بمحلة العقر إحدى ضواحي مدينة نزوى التاريخية، بني في العام السابع الهجري وكان آخر مرة أعيد بناؤه فيها عام 936 هجري، يشير إلى ذلك محرابه الذي يمثل روعة في فن الزخرفة والإتقان الفني وهذا المسجد كان بمثابة صرح علمي تخرج منه الكثير من العلماء والأدباء والمفكرين وتتلمذ فيه الكثير من الفقهاء الذين كانوا مصدر إشعاع في الأرض العمانية-ولا يزال هذا المسجد عامرا بالصلوات وهو على حالته السابقة منذ بنائه في العام 936هـ الموافق 1529م.


    مسجد العالي:

    يقع في المحلة القديمة بولاية منح وقد بني في عام 909م, كما يشير إلى ذلك التاريخ في محراباه ضمن الكتابات والنقوش الهندسية البديعة وهو مسجد متوسط الحجم ولا زال عامرا بالصلوات.





    مسجد المزارعة:



    يقع في محلة المزارعة بمدينة سمائل وهو مسجد متوسط الحجم بنى محرابه في عام 974هـ الموافق 1567م وبه نقوش هندسية جميلة وكتابات مختلفة أهمها الآيات القرآنية.




    جامع نخل:
    يقع بمدينة نخل وهو من المساجد القديمة وقد جدد آخر مرة في عام 944هـ الموافق 1586م واستمر حتى عام 1991م حيث أعيد بناؤه على الطراز المعماري الحديث.






    مسجد الشيخ شبيب:


    يقع في مدينة الغبي الأثرية التابعة لولاية عبري وهي الآن مهجورة ولم يبق من المسجد إلا حيطانه.

    مسجد العقر:

    يقع في حلة العقر بولاية شناص وهو مسجد بقيت أطلاله على ساحل البحر، وبقيت بعض حيطانه شاهدة على قدمه.

    مسجد قصر:
    يقع في قرية منال بولاية سمائل وهو من المساجد القديمة التي لازالت تقاوم أعاصير الزمان.

    مسجد العقبة:

    يقع بولاية إبراء في المنطقة الشرقية والمبني على سفح جبل الناصري، حيث يتجه محرابه الى قبلة بيت المقدس. وقد اتخذت من الولاية شعارا له.


    مسجد الجامع

    يقع بولاية جعلان بني بو علي بالمنطقة الشرقية، ويعد - الذي يرجع بناؤه للقرن الحادي عشر الهجري- نموذجا فريدا في شكله وهندسته فهو يتألف من 52 قبة بنظام هندسي بديع، حيث سقفه المطوي بالقباب أيضا، والتي تسمح بدخول الضوء والهواء إلى المسجد، وقد تم ترميم هذا المسجد على نفقة جلالة السلطان المعظم

    والمتتبع للمساجد القديمة في عمان يجد عدة ملاحظات نذكر منها:

    **عدم وجود المنارات فيها بوجه عام فيما عدا ارتفاع بسيط به فتحة موصلة لسطح المسجد ويسمى بالبومة باستثناء بعض المساجد التي بنيت في ولايتي عبري وشناص-ولا يوجد تفسير دقيق لذلك. مع ملاحظة أن هذه المساجد حديثة نسبيا إذ يقدر عمرها بثلاثمائة عام فقط.

    مسجد الحليلة:

    بولاية عبري وهو مسجد صغير الحجم وبه منارة يبلغ ارتفاعها يقع بولاية عبري وهو مسجد صغير الحجم وبه منارة يبلغ ارتفاعها (5) أمتار وبها سلم وهو مبني بالجص والحجارة.





    مسجد أبو بقرة:


    يقع على ساحل قرية أبو بقرة ولاية شناص وهو مسجد متوسط الحجم به منارة عالية الارتفاع وهو مبني بالجص والحجارة ولازال مقاوما للعوامل الجوية المناخية.





    **لا توجد بها قباب ولكن هناك ظاهرة تستحق الاهتمام وتوجد في ولاية جعلان بني بو علي تميز مساجدها القديمة وهي أن أسقفها تتكون من مجموعة من القباب يحد عددها مساحة المسجد ولا يزال بعض تلك المساجد باق حتى الآن منها:




    مسجد السدرة وبه (6) قباب.
    مسجد الفليج وبه (4) قباب



    **وجود عدد كبير من المساجد بين الجبال والوديان البعيدة عن المنطقة المأهولة بالسكان وتسمى بمساجد العباد ونرى ذلك جليا في ولايات نزوى, بهلا, الرستاق. وهي كما جاء في بعض الروايات عن الآباء والأجداد مقر للعلماء والأئمة والعباد الصالحين الذين يفرون إليها للاعتكاف لعبادة رب العباد بعيدا عن شئون الحياة ومشاغلها.

    ولا شك أن ذلك من الخصوصيات التي تتمتع بها المساجد في عمان.

    **وجود عد كبير من المصليات في شتى الولايات وهي مخصصة لأداء شعائر صلاة العيدين وهي بسيطة الشكل إذ أنها أرض محاطة بسور مع وجود محراب صغير يرشد إلى اتجاه القبلة.

    وجود عدد من المساجد بها كتابات قديمة على حيطانها وأعمدتها- تدل على قدم تلك المساجد من جهة ومن جهة أخرى على وجود المواد المستخدمة في البناء وفي الأحبار التي كتبت بها الكتابات- وخير مثال على تلك المساجد -مسجد شعاع ويقع بولاية عبري، حيطانه مليئة بالكتابات المختلفة ومن أبرز ما كتب تواريخ وأحداث مرت بها عمان في فترات متعاقبة- من أهمها تاريخ خروج العجم من مسقط وكان ذلك عام (1012) للهجرة وتعتبر تلك الكتابات سجلا حافلا بالتواريخ والأحداث.
    **وجود الكثير من مصليات النساء بمعزل عن المساجد وقريبة من مصادر المياه وذلك لتكون أكثر سترا للمرأة.




    مسجد الرديدة ببركة الموز / ولاية نزوى.

    **وجود الكثير من المساجد مبنية داخل الحصون والقلاع وتعتبر جزءا من تلك المواقع الحصينة فيما يعد دليلا على اهتمام العمانيين حتى في الظروف القتالية بالمساجد وعمارتها والتفقه فيها وتعلم أمور دينهم ونذكر منها:
    - مسجد حصن عبري.
    - مسجد حصن ينقل.
    - مسجد البياضة بقلعة الرستاق.
    - مسجد حصن جبرين.




    مسجد حصن جعلان بني بو حسن
    مسجد حصن صور


    ** معظم المساجد لها أموال موقوفة لأجل خدمتها من قديم الزمان ولا زالت مستمرة إذ أن وجود دخل للمسجد من ذلك الوقف يعطيه خاصية الاستمرار والتحديث ويمكن من رعاية شئونه دون انتظار المتبرعين وأخذت الوزارة على عاتقها تشجيع المواطنين على إيجاد أوقاف للمسجد.

    **تتميز المساجد بالبساطة في بنائها من حيث الشكل الخارجي والذي يتكون من الحوائط المبنية بمواد الطين والحجر أو الصاروج. ويوجد في إحدى الزوايا شكل على هيئة قبة صغيرة يطلق عليها اسم " البومة " ولها فتحة صغيرة للارتقاء منها إلى سطح المسجد إذ الداخل سلم خشبي ملتصق الزاوية إضافة إلى الفناء الخارجي للمسجد والذي يطلق عليه الصرح أما في الداخل فتتكون من عدد من الأعمدة والأروقة والأقواس. وذلك حسب مساحة المسجد كذلك يوجد بها محاريب مختلفة الأشكال والأحجام لكنها تتميز بالبساطة والأناقة في آن واحد وبعض الجوامع بها منبر على هيئة سلم درجات تتفاوت في عددها. أما النوافذ والأبواب فهي من الأخشاب، والسقف يتكون من خشب الكندل أو جذوع النخيل أو الأشجار الأخرى التي تتميز بصلابتها وتحمل ثقل السقف وبعض القش أو السميم أو الحصر.

    **وجود عدد من المساجد بها محاريب ذات نقش متميز. في مرحلة من مراحل التطور في بناء المسجد ظهر الاهتمام بالمحاريب حيث استحدث فن النقش بمادة الجص وكان ذلك في القرن السابع الهجري وازدهر في القرن العاشر الهجري وامتد إلى نهاية الثالث عشر الهجري.



    ويعد الصانع عبدالله بن قاسم بن محمد الهميمي، والصانع مشمل بن عمر بن محمد وولده طالب مدرسة لهذا الفن، وهؤلاء الثلاثة من ولاية منح، إذ ازدهر على أيديهم فن النقش على المحاريب- وتتكون النقوش من آيات قرآنية كريمة والشهادتين بخط كوفي جميل من تواريخ الإنشاء، وأسماء من قاموا بتمويل البناء والصناع الذين صنعوا هذه المحاريب إضافة إلى نقوش هندسية بديعة. ولا زال عدد لا بأس به موجودا حتى الآن يقاوم عوامل الاندثار والتهدم.

    وخلاصة القول أن المساجد في عمان تتميز بالروحانية المرهفه والبساطة في البناء والجمال في التكوين- ولا غرابة في ذلك إذ أن اهتمام العماني كان منصبا على الغاية من تلك المساجد ألا وهي عبادة الواحد القهار بعيدا كل البعد عن ما عداها.





    منقول
     
  2. حــزن

    حــزن ¬°•| زوبعة تميز |•°¬


    يعطيكـ العافيهـ

    :icon_smile_cool:اذكر بعض منها درسناها بكتابـ هذا وطني

    تسلم ع الطرح الجميــــــــــل
    وعساكـ ع القوهـ دوؤوم

    :bigsmile:
     

  3. حتى أنا درستها في كتاب التاريخ

    شكرا على المرور
     
  4. ᗩl - ᗰaha

    ᗩl - ᗰaha ¬°•| لـآ إلـﮧ إلـآ آللـﮧ |•°¬



    مرحبـآ ـآلسسـآع . .
    [ :001: ] . .


    مـآ شـآء آللهـ
    وتبآرك آلرحمـنْ . .
    البعض يديد علي والبعض سآمعهـ فيهـ . .
    آللهـ يزيدهن يـآ آ ربْ . .

    تسلمـ اخوويهـ على الموضوعْ الغ ـآويْ
    ودمت متالقْ . .
     
  5. شكرا باتشي على المرور
     

مشاركة هذه الصفحة