$* ... الحداثة ... والنظر إلى الماضي ... *$

الموضوع في ',, البُريمِي للِحِوار و النقَاشْ ,,' بواسطة عذب الأطباع, بتاريخ ‏20 أبريل 2011.

  1. عذب الأطباع

    عذب الأطباع ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    بغالب الظن من شباب اليوم ينظر إلى الماضي على أنه قيمه تراثية لا تقدر بثمن ...
    وبالعودة اليها يظهرون الامنيات والاحتمالات في حياة افضل بعدما شهدوا بحاضرهم الحديث الصعوبات في مستلزمات العيش الكريم والليونه ...
    أما عن الجيل الاكبر منه لدرجات بسيطه فيروي لنا الماضي على انه افضل من الحاضر من حيث البساطة في الامور ...
    ولا وجود للتعقيد او حتى السرقات والاحتيالات في العهد الحالي ...
    نعود معكم للجيل الاكبر الذي يتلوع من الحاضر مستذكراً صفحات الماضي الغابر المتبطن بذاكرته للوحته الذهبيه الغير قابل للتعويض مهما قدمت له من نفائس
    كل ما تقرأه او ما سمعت به ستقول مجرد أوهام او لعلك ستناشده للحظه من اللحظات في موقف او حدث ...

    إذاً أين الحقيقه ...؟

    المشكلة الكامنة ها هنا ... هي مبدأ القناعة والقناعة وحدها فقط لا غير ... فلكل إنسان طريقة في التفكير أو أسلوب في الحياة ...
    فالبعض عاشوا في غلاف الماضي وسحره البراق حاجبين حداثة الحاضر ... ومعاصرة التطور على الرغم من استثمارهم اليومي لأدواته ...
    والبعض الآخر لاذ بالفرار إلى الماضي على أنه كوكب الأمان والاستقرار السرمدي ...
    دون وجود آفات الحرب وويلاتها في كل شبر وأرض حلت بها ... على الرغم من حقيقة الحرب في كل مكان وزمان ... ولعلهم لم يعلموها لبعدهم عنها ...
    أما الشريحة الكبيرة من الذين يبحثون عن الماضي هم الذين فقدوا القدرة على الاحساس بالمستقبل ...
    وباتوا يعيشون بتخليد ذكريات باتت دون فائدة من النواحي المادية ...

    $* ... نقطة الخلاف ... *$

    لا شك أن الماضي كانت فيه الامور تتميز بالبساطة لعدم وجود الوسائط لتعقيدها ...
    ولكن أو لسنا بحاضرنا اليوم نبحث عن تلك الأمور ...؟ فمثلاً التلفاز الذي يعتبر من أولى تعقيدات الحاضر ...
    أولسنا من نترقب الجديد منه ونواري أخطاء الماضي في ثناياه باحثين من خلاله في تفادي ما أخطأنا به في السابق ...؟
    فهو من يعرض الحروب والمشاكل والخلافات بين الناس ويطرح قضايا الساعة وتوقعات المستفبل ...
    فهل يخلو بيت منه اليوم ...؟
    وهل نثر كما حبات الارز في الارض ببيوتات الماضي ...؟
    وسائط النقل أو لسنا من نسعى يومياً جاهدين لاختيار المريح منها والسريع ...؟
    بينما كانت في الماضي تقف في السعي الجهيد لتأمين ولو (بغل) يمتطى للوصول إلى المكان المرجو ...
    الكثير من الامثله والشواهد على نظرة الماضي للحاضر ... وبالعكس نحصد منها تعلقنا بمغريات الحاضر وتأملنا بعودة الماضي ...

    $* ... ضع نفسك بموقف ... *$

    ماذا لو أنك عدت بالزمن إلى الوراء وحصدت ذلك النعيم الذي قرأت عنه أو سمعت به ...
    فهل تستطيع الذهاب الى عملك مسافة 40 كيلو متر سيراً على الأقدام او على ظهر البعير يومياً ...؟
    او حتى الامتناع عن مزاولة هوايتك بمشاهدة التلفاز أو تصفح الانترنت يوميا ...؟
    ولعلك تستطيع أكل (ساندويتش) البيض من على بسطة الحي بدل ( الهمبرغر أو البيتزا ) وأنت في طريقك إلى العمل ...؟
    أم هل ستحمل بيدك الطعام في ( السفرطاس ) بدل الكيس سهل الحمل دون خشيتك من السقوط واحتمال خسارة وجبتك اليومية ...؟
    أيضاً تلك شواهد بسيطة ولعلك ستقول يا ليت الأمر كما كان ...

    $* ... قف لحظه من فضلك ... *$

    رغم كل ما بها من جمال الماضي وعبق الذكريات الجميلة ...
    إلا أنك بعدما رأيت نتائج الحاضر لا يمكنك ممارسة وقائع الماضي إلاّ لأيام أو أشهر وستمل ...
    وستبحث عن طريق العودة إلى حاضرك وتطويره أكثر في المستقبل
    تلك عجلة دائرة لا يمكننا أن نوقفها أو نعود بها إلى الوراء بإجازة ...ربما نحييها بمناسبات لا أكثر ...
    ولكن صدقني وبرأي شخصي جمال الماضي ورونق الحاضر وآمال المستقبل هي إشراقة الحياة ولكل زمان ومكان حال ومحال ...




    فما هو رأيكم ...؟
     
  2. مـريم

    مـريم ¬°•| حظ عينيـے لو تشوفگ گل يوم |•°¬

    تعود الناس الحياة الرغيدة يمنعهم من مجرد التفكر في الماضي وبساطة العيش
    فشتان بين عصر الاكترونيات وعصر ( ارعى غنمك وعيش في خيمة :afkr:)
    رغم ذلك منا من ترك عادات قديمة ومنا مازال متشبتا بها ويحن الى الماضي والصبى
    أرى ان جيلنا الحالي للأسف مع التطور والحداثة فقدوا كثير الخصال من الدين الاسلامي
    شكرا لك على الطرح معلمي
     
  3. عذب الأطباع

    عذب الأطباع ¬°•| عضو مبتدى |•°¬


    صحيح كلامك أختي أنفاس ...

    في جيلنا الحالي ... اتّجه الناس إلى زخارف وبهارج التطوّر ...

    لا أقول بأن هذا التطوّر سيء ... ولكن ...

    هناك من أخذ بالجهة السلبية من هذا التطور وطبّقه ...

    متجاهلاً تلك العادات والبساطة التي كانت حاكمةً في أحد الأزمان ...

    وكانت هي الموجّه الأول في حياة آبائنا وأجدادنا ...

    ففسدت لديهم الكثير من المفاهيم ...


    ...........................................................

    شكراً من القلب على إبداء رأيكِ أختي ...

    بانتظار عودتكِ ...

    لكِ احترامي ...
     
  4. خافق احساس

    خافق احساس الفرَيق الإدِاري إداري

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الســلام عليكم و رحمة الله و بركاتهـ"

    ،

    أخي عذب الأطباع ، احييك على هذا الطرح الجميل
    و الكبير من نوعه ، حيث انطلق طرحك من الماضي و ذهب بنا إلى الحاضر

    ربما اختلاف المعيشة في السابق و تعودنا على الحياة المرهفة و المترفة
    يقف حاجزا كبيرا للرجوع إلى الوراء و التخيل ولو ربع ما عانوه الاجداد في السابق

    كم هو رائع لو عدنا بخطواتنا للواء و تذوقنا من حلاوة الماضي و عذوبته
    ربما سنكون غير الذي نحن عليه الآن ، فبدل من ان اكون طالبة جامعية ^^"

    ساصبح جدة أو ام لـ 12 طفل ^^" ,,
    ربما نعجب بالماضي صحيح ،،و لكن لا نستطيع ان نعيش الا للمستقبل
    و كما قال ابي رحمه الله الشيخ زايد بن سلطان " اللي ماله ماضي ماله حاضر "

    ،

    أشكرك على هذه الكلمات الرائعة و الراقية
    و السرد الجميل , ,

    و بانتظار القادم بكل شغف ,,
    متابعة لكم

    تستحق الختم + التقييم
     
  5. عذب الأطباع

    عذب الأطباع ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    وعليكم السلام ورحمة الملك العلّام ...

    أهلاً وسهلاً بكِ أختي ...

    راقتني تلك النقطة التي قلتِ بها ...

    لربما أصبحت جدّة أو أماً لــ 12 طفل ...

    دفعني ذلك للتفكير بما كان آباؤنا وأجدادنا يفكرون به قديماً ...

    فعلى الرغم من ضيق العيش ... وقلّة الموارد ...

    إلاّ أنهم كانوا لايمتنعون عن إنجاب المزيد من الأبناء ...

    كما يفعل البعض في هذه الأيام ...

    وأتذكّر جدّي رحمه الله ... عندما كان يحكي لي عن أيامهم ...

    كان يقول لي ... كنّا معاً جميعاً كأهل لأبنائنا ...

    فجميع سكّان الحي كانوا بمثابة الأب والأم لكل فردٍ وإن لم يكن من صُلبهم ...

    وكان كل فردٍ يهتم لأمر الآخر ... ولربما حرم نفسه لكي يساعد غيره ...

    فهل هذه التضحية موجودة في أيامنا هذه ..؟

    لا أعتقد إلاّ ماندر ...


    ......................................................................

    رحم الله الشيخ زايد ... وأسكنه وسيع جِنانه ...

    وشكراً لكِ حضوركِ ومناقشتكِ ...

    وحضوركِ أختي تقييم بحد ذاته ...

    كوني بخيرٍ حيث أنتِ ...

    ولكِ احترامي ...
     
  6. يسلمووووووووووو ع الطرح الراائع أنا أعتبر الحاااااااااضر هو الأجمل لكن بنسبا للأجداااااااااد المااااااااااااااااااضي هو الأفضل ربمااااااااااااا تعووووووووووودنااااااا ع عيشت الحاااااااااااااضر وصااااااااااااارت بنسبااااااااا لنا هي الأجمل ولكن بصراحه الماضي له ذكرياااااااااااات أجمل تقبل مروري
     
  7. حكاية روح

    حكاية روح ¬°•| سَحَابة صَيفْ |•°¬

    يرفـــــع !
    الإشراف الذاتي
     

مشاركة هذه الصفحة