صِفْاتْ الله تَعْالىْ عِنْدَّ الْمُسْلَميِنْ...

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة راعي الرباعه, بتاريخ ‏19 أبريل 2011.

  1. راعي الرباعه

    راعي الرباعه ¬°•| عضو مميز |•°¬

    عقيدتنا: الإِيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.
    فنؤمن بربوبية الله تعالى، أي بأنّه الرب الخالق الملك المدبِّر لجميع الأمور.
    ونؤمن بأُلوهية الله تعالى، أي بأنّه الإِله الحق وكل معبود سواه باطل.
    ونؤمن بأسمائه وصفاته، أي بأنه له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا.
    ونؤمن بوحدانيته في ذلك، أي بأنه لا شريك له في ربوبيته ولا في ألوهيته ولا في أسمائه وصفاته، قال الله تعالى: {رَّبُّ السَّمَـوَتِ وَالاَْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً } [مريم: 65].
    ونؤمن بأنه {اللَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَـوَاتِ وَمَا فِي الاَْرْضِ مَن ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَـوَاتِ وَالاَْرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ } [البقرة: 255].
    ونؤمن بأنّه {هُوَ اللَّهُ الَّذِى لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَـادَةِ هُوَ الرَّحْمَـنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِى لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَـنَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَـالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الاَْسْمَآءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِى السَّمَـوَتِ وَالاَْرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [الحشر: 22ـ24].
    ونؤمن بأنّ له ملك السموات والأرض {يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَـثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَـثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ } [الشورى: 49، 50].
    ونؤمن بأنه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ * لَهُ مقاليد السَّمَـوَتِ وَالاَْرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ } [الشورى: 11، 12].
    ونؤمن بأنه {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الاَْرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ } [هود: 6].
    ونؤمن بأنه {عِنـدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِى ظُلُمَـتِ الاَْرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِى كِتَـبٍ مُّبِينٍ } [الأنعام: 59].
    ونؤمن بأن الله {عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الاَْرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ } [لقمان: 34].
    ونؤمن بأن الله يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً } [النساء: 164] {وَلَمَّا جَآءَ مُوسَى لِمِيقَـتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [الأعراف: 143] {وَنَـدَيْنَـهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الاَْيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً } [مريم: 52].
    ونؤمن بأنّه {لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَـاتِ رَبِّى لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَـتُ رَبِّى} [الكهف: 109] {وَلَوْ أَنَّمَا فِى الاَْرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَـاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [لقمان: 27].
    ونؤمن بأن كلماته أتم الكلمات صدقاً في الأخبار وعدلاً في الأحكام، وحسناً في الحديث، قال الله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً} [الأنعام: 115]. وقال: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً } [النساء: 87].
    ونؤمن بأن القرآن الكريم كلام الله تعالى تكلَّم به حقًّا وألقاه إلى جبريل، فنزل به جبريل على قلب النبي صلى الله عليه وسلّم {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ} [النحل: 102] {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَـلَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الاَْمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ } [الشعراء: 192 ـ 195].
    ونؤمن بأن الله عز وجل عليّ على خلقه بذاته وصفاته لقوله تعالى: {وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ } [البقرة: 255] وقوله: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ } [الأنعام: 18].
    ونؤمن بأنه {خَلَقَ السَّمَـوَتِ وَالاَْرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الاَْمْرَ} [يونس: 3]. واستواؤه على العرش: علوه عليه بذاته علوًّا خاصاً يليق بجلاله وعظمته لايعلم كيفيته إلا هو.
    ونؤمن بأنه تعالى مع خلقه وهو على عرشه، يعلم أحوالهم، ويسمع أقوالهم، ويرى أفعالهم، ويدبِّر أمورهم، يرزق الفقير ويجبر الكسير، يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير. ومن كان هذا شأنه كان مع خلقه حقيقة، وإن كان فوقهم على عرشه حقيقة {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الشورى: 11].
    ولا نقول كما تقول الحلولية من الجهمية وغيرهم: إنه مع خلقه في الأرض، ونرى أن من قال ذلك فهو كافر أو ضال؛ لأنه وصف الله بما لا يليق به من النقائص.
    ونؤمن بما أخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلّم أنه ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: «من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟».(1)
    ونؤمن بأنه سبحانه وتعالى يأتي يوم المعاد للفصل بين العباد لقوله تعالى: {كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الاَْرْضُ دَكّاً دَكّاً * وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً * وَجِىءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَـنُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى } [الفجر: 21 ـ 23].
    ونؤمن بأنه تعالى {فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ } [هود: 107].
    ونؤمن بأن إرادته - تعالى- نوعان:
    كونية يقع بها مراده ولا يلزم أن يكون محبوباً له، وهي التي بمعنى المشيئة كقوله تعالى: {وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ } [البقرة: 253] {إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ} [هود: 34].
    وشرعية: لا يلزم بها وقوع المراد ولا يكون المراد فيها إلا محبوباً له كقوله تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [النساء: 27].
    ونؤمن بأن مراده الكوني والشرعي تابع لحكمته؛ فكل ما قضاه كوناً أو تعبد به خلقه شرعاً فإنه لحكمة وعلى وفق الحكمة، سواء علمنا منها ما نعلم أو تقاصرت عقولنا عن ذلك {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَـكِمِينَ } [التين: 8] {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } [المائدة: 50].
    ونؤمن بأن الله تعالى يحب أولياءه وهم يحبونه {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31] {فَسَوْفَ يَأْتِى اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّـبِرِينَ } [آل عمران: 146] {وَأَقْسِطُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } [الحجرات: 9] {وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [البقرة: 195].
    ونؤمن بأن الله تعالى يرضى ما شرعه من الأعمال والأقوال ويكره ما نهى عنه منها {إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنكُمْ وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7]. {وَلَـكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَـعِدِينَ } [التوبة: 46].
    ونؤمن بأن الله تعالى يرضى عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات {رِّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُ } [البينة: 8].
    ونؤمن بأن الله تعالى يغضب على من يستحق الغضب من الكافرين وغيرهم {الظَّآنِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [الفتح: 6] {وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [النحل: 106].
    ونؤمن بأن لله تعالى وجهاً موصوفاً بالجلال والإكرام {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلْالِ وَالإِكْرَامِ } [الرحمن:27].
    ونؤمن بأن لله تعالى يدين كريمتين عظيمتين {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ} [المائدة: 64] {وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالاَْرْضُ جَمِيعـاً قَبْضَـتُهُ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّـاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَـنَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } [الزمر: 67].
    ونؤمن بأن لله تعالى عينين اثنتين حقيقيتين لقوله تعالى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا} [هود: 37] وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «حجابه النور لو كشفه لأحرقت سَبَحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه».(2)
    وأجمع أهل السنة على أن العينين اثنتان، ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلّم في الدجال: «إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور».(3)
    ونؤمن بأن الله تعالى {لاَّ تُدْرِكُهُ الاَْبْصَـارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الاَْبْصَـارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } [الأنعام: 103].
    ونؤمن بأن المؤمنين يرون ربَّهم يوم القيامة {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } [القيامة: 22، 23].
    ونؤمن بأن الله تعالى لا مثل له لكمال صفاته {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الشورى: 11].
    ونؤمن بأنه {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ} [البقرة: 255] لكمال حياته وقيوميته.
    ونؤمن بأنه لا يظلم أحداً لكمال عدله، وبأنه ليس بغافل عن أعمال عباده لكمال رقابته وإحاطته.
    ونؤمن بأنه لا يعجزه شيء في السموات ولا في الأرض لكمال علمه وقدرته {إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ } [يس: 82].
    وبأنه لا يلحقه تعب ولا إعياء لكمال قوته {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَـاوَاتِ وَالاَْرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ } [ق: 38] أي من تعب ولا إعياء.
    ونؤمن بثبوت كل ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلّم من الأسماء والصفات لكننا نتبرأ من محذورين عظيمين هما:
    التمثيل: أن يقول بقلبه أو لسانه: صفات الله تعالى كصفات المخلوقين.
    والتكييف: أن يقول بقلبه أو لسانه: كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا.
    ونؤمن بانتفاء كل ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلّم، وأن ذلك النفي يتضمن إثباتاً لكمال ضده، ونسكت عما سكت الله عنه ورسوله.
    ونرى أن السير على هذا الطريق فرض لابد منه، وذلك لأن ما أثبته الله لنفسه أو نفاه عنها سبحانه فهو خبرٌ أخبر الله به عن نفسه، وهو سبحانه أعلم بنفسه وأصدق قيلاً وأحسن حديثاً، والعباد لايحيطون به علماً.
    وما أثبته له رسوله أو نفاه عنه فهو خبرٌ أخبر به عنه، وهو أعلم الناس بربِّه وأنصح الخلق وأصدقهم وأفصحهم.
    ففي كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلّم كمال العلم والصدق والبيان؛ فلا عذر في ردِّه أو التردد في قبوله.
    * * *​
     
  2. عراقيه

    عراقيه ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    يعطيك العافية
    يسلمو ع الطرح
     
  3. تحداني على البعد وتناسيته

    تحداني على البعد وتناسيته ¬°•| فخر المنتدى |•°¬

    بارك الله فيك أخوي ..وجعله ف ميزااان حسناااتك...
     
  4. الشامسي الفياض

    الشامسي الفياض ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    للأسف بعض المذاهب لا تؤمن بأنهم يرون ربهم يوم القيام ولكن أهل السنة والجماعة رحمهم الله يستندون إلي كتاب الله وسنة نبية ويؤومنون بالرؤية أي يرون ربهم .

    وكذالك يعض المذاهب المنحرفة عن السنة يعتقدون في الصحابة الضلال والعياذ بالله . وذالك بعكس أهل السنة والجماعة والذين يترضون عن جميع الصحابة ولا يرون إلا انهم بشر قاموا بواجبهم في خدمة الشريعة وأختلفوا في بعض القضايا . ولكن كلهم عدول مخلصين لله في دعاويهم ونواياهم .
     
  5. وضاح

    وضاح ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    جزاكم الله خيرا على هذا الطرح مشائخي الأعزاء

    راعي الرباعة و الشامسي الفياض

    ولكنني أسأل عن رؤية الله هل تكون في الجنة فقط للمؤمنين أي أنها من نعيم أهل الجنة أم تكون فيها وفي موقف

    العرض عليه تعالى مثلا
     
  6. احساس طفله

    احساس طفله ¬°•| مُشْرفِة سابقة |•°¬

    تسلم ع الطرح المميز اخوي

    يعطيك العافيه :005:
     
  7. بنت هلي

    بنت هلي ¬°•| مُشرِفة سابقة |•°¬

    لا إله إلا الله ، جزاك الله خير وفميزان حسناتك.
     
  8. راعي الرباعه

    راعي الرباعه ¬°•| عضو مميز |•°¬



    تعريف الرؤية لغة:الراء والهمزة والياء أصلٌ يدلُّ على نظرٍ وإبصارٍ بعينٍ أو بصيرة. (1)
    والرؤية بالعين تتعدى إلى مفعول واحد، وبمعنى العلم تتعدى إلى مفعولين. (2)


    عقيدة السلف الصالح -أهل السنة والجماعة- في رؤية الله عز وجل: أنه لا يُرى في الدنيا لقوله تعالى لموسى وقد طلب رؤية الله: {لَنْ تَرَانِي} [الأعراف : 143]، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الدجال: ”لن تروا ربكم حتى تموتوا.“
    أما رؤية الله في الآخرة للمؤمنين فهي ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع السلف، وهذه الرؤية ستكون بالأبصار كما سيتبين في هذا المقال.

    الأدلة من القرآن:قول الله تعالى:
    {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} [القيامة : 22 ، 23]
    {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس : 26]
    فسر النبي صلى الله عليه وسلم الزيادة بأنها النظر إلى الله عز وجل، كما سيأتي.
    {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين : 15]
    أي الكفار محجوبون عن رؤية الله عز وجل، كما فسرها السلف وأئمة السنة.
    وغيرها من الآيات

    الأدلة من السنة:قال النبي صلى الله عليه وسلم: ”إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ فَيَقُولُونَ أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنْ النَّارِ قَالَ فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ." ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}“ [صحيح مسلم]
    وقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:َ ”إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا.“ [صحيح البخاري]
    وعن جرير قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَال:َ”إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ“ [صحيح البخاري]
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: "يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَة؟"
    فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ”هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟“ قَالُوا: "لا يَا رَسُولَ اللَّهِ."
    قَالَ: ”فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟“ قَالُوا: "لا يَا رَسُولَ اللَّهِ."
    قَالَ: ”فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ.“ [صحيح البخاري]

    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ”مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ وَلا حِجَابٌ يَحْجُبُهُ.“ [صحيح البخاري]
    وغيرها من الأحاديث


    أثار السلف الصالح:1. قال التابعي عبد الرحمن بن أبي ليلى (3) (83 هـ) في قوله تعالى :{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}: «الحسنى الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله عز و جل لا يصيبهم بعد النظر إليه قتر ولا ذلة.» (4)
    2. قال عامر بن سعد البجلي (نحو 90 هـ) في قوله تعالى {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}: «الزيادة النظر إلى وجه ربهم عز وجل.» (5)
    3. قال التابعي قتادة (117 هـ) في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}: «وأما الزيادة، فالنظر إلى وجه الرحمن.» (6)
    4. الأوزاعي (157 هـ) وسفيان الثوري (161 هـ) : قال الوليد بن مسلم: (سألت الأوزاعي وسفيان الثوري، ومالك بن أنس عن هذه الأحاديث التي فيها ذكر الرؤية، فقالوا: «أمروها كما جاءت بلا كيف») (7)
    5. قال عبد العزيز بن عبد الله الماجشون (164 هـ) عندما سُئل عما أحدثته الجهمية: «لم يزل يملي لهم الشيطان حتى جحدوا قوله {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة}، فقالوا: "لا يراه أحد يوم القيامة"، فجحدوا والله أفضل كرامة الله التي أكرم بها أولياءه يوم القيامة من النظر إلى وجهه» (8)
    6. قال مالك بن أنس (179 هـ) : «الناس ينظرون إلى الله تعالى يوم القيامة بأعينهم.» (9)
    وقال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي وسفيان الثوري، ومالك بن أنس عن هذه الأحاديث التي فيها ذكر الرؤية، فقالوا: « أمروها كما جاءت بلا كيف» وقد مر تخريجها.
    7. قال محمد بن إدريس الشافعي (204 هـ) : «في قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} دلالة على أن أولياءه يرونه يوم القيامة بأبصار وجوههم.» (10)
    وفي رواية: «دلالة على أن أولياء الله يرون الله.» (11)
    8. قال هشام بن عبيد الله الرازي (221 هـ) : «ورد علينا في تفسير القرآن ومحكم الحديث أن الله جل ثناؤه يرى في الآخرة.» ثم ذكر الروايات في تفسير القرآن والأخبار عن رسول الله. (12)
    9. قال إسحاق بن راهويه (238 هـ) : «وقد مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه و سلم بأن أهل الجنة يرون ربهم وهو من أعظم نِعم أهل الجنة.» (13)
    10. أحمد بن حنبل (241 هـ) : بلغه عن رجل أنه قال: "إن الله تعالى لا يُرى في الآخرة"، فغضب غضبا شديدًا ثم قال: «من قال بأن الله تعالى لا يُرى في الآخرة فقد كفر، عليه لعنة الله وغضبه، من كان من الناس، أليس الله عز وجل قال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة}، وقال تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}، هذا دليل على أن المؤمنين يرون الله تعالى.» (14)
    وقال: «قالت الجهمية: إن الله لا يرى في الآخرة، وقال الله تعالى {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} فلا يكون هذا إلا أن الله تعالى يُرى، وقال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} فهذا النظر إلى الله تعالى، والأحاديث التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم: ”إنكم ترون ربكم“ برواية صحيحة ، وأسانيد غير مدفوعة ، والقرآن شاهد أن الله تعالى يُرى في الآخرة.» (15)
    11. قال خُشيش بن أصرم (253 هـ) في كتابه "الإستقامة": «وأنكر جهم النظر إلى الله، والله يقول {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} وقال {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} [الأحزاب : 44] » وذكر عددًا من النصوص.
    وقال: «إذا كان المؤمن يحجب عن ربه ولا يراه، والكافر محجوب عن ربه، فما فضل المؤمن على الكافر ؟ وقول الله عز وجل ورسوله وأصحاب رسوله أحق أن يتبع من قول جهم في النظر إلى الله عز و جل.» (16)
    12. محمد بن يحيى الذهلي (258 هـ) : سُئل محمد بن يحيى عن اللفظة في الحديث: (هل رأيت الله ؟ فيقول: "ما ينبغي لأحد أن يرى الله تعالى.") فقال: «هذا في الدنيا، فأمَّا في الآخرة فإن أهل الجنة ينظرون إلى الله –عز وجل- بأبصارهم.» [17]
    13. أبو زرعة الرازي (264 هـ) وأبو حاتم الرازي (277 هـ) قالا: «أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم:» وذكرا أمورا منها: «وأنه تبارك وتعال يرى في الآخرة: يراه أهل الجنة بأبصارهم ويسمعون كلامه كيف شاء. وكما شاء.» (18)
    14. قال عثمان الدارمي (280 هـ) : «فحين حد الله لرؤيته حدًا في الآخرة بقوله : {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} عَلِمنا أنها رؤية عيان. وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله أبو ذر: "هل رأيت ربك ؟" فقال: ”نور أنَّى أراه“، فلما سأله أصحابه: أنراه في الآخرة ؟ قال: ” نعم كرؤية الشمس والقمر ليلة البدر“. (19)
    15. قال أبو بكر بن أبي عاصم (287 هـ) : «ومما اتفق أهل العلم على أن نسبوه إلى السنة:... » وذكر أمورًا منها: «وإثبات رؤية الله عز وجل، يراه أولياؤه في الآخرة، نظر عيان، كما جاءت الأخبار.» (20)
    16. قال أبو العباس ثعلب (291 هـ) في قوله تعالى {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ} [الأحزاب :44] : «أجمع أهل اللغة أن اللقاء هاهنا لا يكون إلا معاينة ونظرًا بالأبصار.» (21)


    أقوال من جاء بعدهم 17. قال ابن جرير الطبري (310 هـ) : (وأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة بأبصارهم، كما يرون الشمس ليس دونها غياية، وكما يرون القمر ليلة البدر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم.) (22)
    - قال ابن خزيمة (311 هـ) في "كتاب التوحيد" له: (باب ذكر البيان إن رؤية الله التي يختص بها أولياءه يوم القيامة هي التي ذكر في قوله {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة}
    ويفضل بهذه الفضيلة أولياءه من المؤمنين،
    ويُحجب جميع أعدائه عن النظر إليه من مشرك ومتهود ومتنصر ومتمجس ومنافق كما أعلم في قوله {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون}، وهذا نظر أولياء الله إلى خالقهم جل ثناؤه بعد دخول أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، فيزيد الله المؤمنين كرامة، وإحسانا إلى إحسانه، تفضلا منه وجودا بإذنه إياهم النظر إليه، ويحجب عن ذلك جميع أعدائه .)
    18. قال أبو جعفر الطحاوي (321 هـ) في عقيدته المشهورة: (والرؤية حق لأهل الجنة، بغير إحاطة ولا كيفية.)
    19. قال أبو بكر الآجري (360 هـ) : (وأما أهل السعادة: فهم الذين سبقت لهم من الله الحسنى، فآمنوا بالله وحده، ولم يشركوا به شيئا، وصدقوا القول بالفعل، فأماتهم على ذلك، فهم في قبورهم ينعمون، وعند المحشر يبشرون، وفي الموقف إلى الله تعالى بأعينهم ينظرون.) (23)
    20. قال ابن شاهين (385 هـ) : (وأشهد أن الله -عز وجل- يُرى يوم القيامة، ويتجلى لخلقه فيراه أهل السعادة، ويحتجب عن أهل الجحود.) (24)
    21. قال ابن أبي زَمَنِين (399 هـ) : (ومن قول أهل السنة : أن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة وأنه يحتجب عن الكفار والمشركين فلا يرونه.) (25)
    22. قال أبو عثمان الصابوني (449 هـ) : (ويشهد أهل السنة أن المؤمنين يرون ربهم – تبارك وتعالى- يوم القيامة بأبصارهم، وينظرون إليه، على ما ورد به الخبر الصحيح، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ”إنكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر.“ والتشبيه في هذا الخبر للرؤية بالرؤية لا للمرئي بالمرئي.) (26)
    وقال في وصيته أنه يشهد: (أن الله تبارك وتعالى يمن على أوليائه بوجوه ناضرة إلى ربها ناظرة ويرونه عيانا في دار البقاء لا يضارون في رؤيته.) (27)

    ونكتفي بهذا القدر اختصارًأ، وإلا فإن كلام السلف وعلماء السنة في هذه المسألة كثيرٌ جدًا.


    معنى قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} [الأنعام : 103]

    فسر جماعة من السلف الصالح الآية بأنها: رؤية الله عز وجل في الدنيا:
    - قال رفيع أبو العالية (نحو 93 هـ) في قوله: {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف : 143]: «وكان قبله مؤمنون ولكن يقول: {أنا أول المؤمنين} أنا أول من آمن بهذا أنه لا يراك أحد قبل يوم القيامة. وهو يقول: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير}. يعني أنه لا تدركه الأبصار في الدنيا. (28)
    - قال إسماعيل ابن علية (110 هـ) في قوله تعالى {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}: «هذا الدنيا.» (29)
    - ابن المبارك (181 هـ) : قال ابن راهويه: "قيل لابن المبارك أن فُلانًا فسَّر الآيتين {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَار}َ [الأنعام : 103] وقوله {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} على أنها مخالفة للأخرى فلذلك أرى الوقف في الرؤية."
    فقال ابن المبارك: «جهل الشيخ معنى الآية التي قال الله {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَار} ليست بمخالفة {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} لأن هذه في الدنيا وتلك في الآخرة.» (30)
    - قال يحيى بن سلام (200 هـ) : «{لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} يعني في الدنيا.» (31)
    - وهو قول هشام بن عبيد الله (221 هـ) فيما ذكره ابن أبي حاتم الرازي قال: "وذكر أبي - رحمه الله - عن هشام بن عبيد الله أنه قال نحو ذلك." وكان قد ذكر قبلها أثر ابن علية الذي تقدم ذكره. (32)
    - قال عثمان الدارمي (280 هـ) : «فيقال لهذا المريسي: تقرأ كتاب الله وقلبك غافل عما يتلى عليك ألا ترى أن أصحاب موسى سألوا موسى رؤية الله في الدنيا إلحافا فقالوا: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} [البقرة : 55}، ولم يقولوا حتى نرى الله في الآخرة ولكن في الدنيا، وقد سبق من الله القول بأنه {لا تدركه الأبصار} أبصار أهل الدنيا، فأخذتهم الصاعقة بظلمهم وسؤالهم عما حظره الله على أهل الدنيا، ولو قد سألوه رؤيته في الآخرة كما سأل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم محمدًا صلى الله عليه وسلم لم تصبهم تلك الصاعقة، ولم يقل لهم إلا ما قال محمد صلى الله عليه وسلم لأصحابه إذ سألوه: "هل نرى ربنا يوم القيامة ؟" فقال: ”نعم لا تضارون في رؤيته“ فلم يعبهم الله ولا رسوله بسؤالهم عن ذلك بل حسنه لهم وبشرهم بها بشرى جميلة.» (33)
    - أبو الحسين الملطي (377 هـ) : (فأما تفسير {لا تدركه الأبصار} يعني لا يراه الخلق في الدنيا دون الآخرة، ولا في السموات دون الجنة. وقوله {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} يعني يوم القيامة، ناضرة يعني الحسن والبياض يعلوها النور، إلى ربها ناظرة ينظرون إلى الله عز وجل يومئذ معاينة، فهذا تفسيرهما.) (34)

    وفسر بعضهم "الإدراك" في الآية بـ: الإحاطة، أي أن الأبصار لا تحيط بالله عز وجل وإن كانت تراه يوم القيامة.
    - قال قتادة (117 هـ) في الآية: «وهو أعظم من أن تدركه الأبصار.» (35)
    - قال أبو بكر الآجري (360 هـ) : (إن قال قائل: فما تأويل قوله عز وجل: {لا تدركه الأبصار} قيل له: معناها عند أهل العلم: أي: لا تحيط به الأبصار، ولا تحويه عز وجل، وهم يرونه من غير إدراك ولا يشكُّون في رؤيته، كما يقول الرجل: "رأيت السماء" وهو صادق ، ولم يحط بصره بكل السماء، ولم يدركها.) (36)
    - قال ابن حبان (354 هـ) في صحيحه: (يُرى في القيامة ولا تدركه الأبصار إذا رأته لأن الإدراك هو الإحاطة والرؤية هي النظر والله يُرى ولا يدرك كنهه.)
    - قال أبو محمد البغوي (510 هـ) : (علم أن الإدراك غير الرؤية لأن الإدراك هو: الوقوف على كُنهِ الشيء والإحاطة به، والرؤية: المعاينة، وقد تكون الرؤية بلا إدراك، قال الله تعالى في قصة موسى {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا} [الشعراء : 61 ، 62]، وقال {لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى} [طه : 77]، فنفى الإدراك مع إثبات الرؤية، فالله عز وجل يجوز أن يُرى من غير إدراك وإحاطة كما يُعرف في الدنيا ولا يحاط به." (37)


    والحمد لله رب العالمين

    http://www.as-salaf.com/article.php?aid=51&lang=ar
    (منقوول)
     
  9. راعي الرباعه

    راعي الرباعه ¬°•| عضو مميز |•°¬


    وضاح
    شكلك ما قريت قوانين القسم الإسلامي
    يمكن ما تعرف كيف توصله
    http://www.buraimi.net/vb/showthread.php?t=46781

    بكتفي بذكر بعض القوانين وسأترك الباقي لك لتقراه بعدين:

    1- أهداف قسم الهمسات الإسلامية :

    - الدعوة إلى الله تعالى ، على عقيدة ومنهج أهل السنة والجماعة ، وعلى منهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان رضي الله عنهم .



    2- المواضيع التي تندرج ضمن القسم :

    - يمنع منعاً باتاً كتابة مواضيع تدعوا إلى اعتناق ديانة غير ديانة الإسلام، أو الدعاية للمذاهب والفرق والنحل الضالة، أو القيام بنشر الضلالة والبدع، أو الإساءة إلى الدين الإسلامي الحنيف بأي شكل كان .



    3- ضوابط الكتابة في القسم :

    - يسمح بنشر روابط المواقع الإسلامية الملتزمة في نهجها العام بمنهج أهل السنة والجماعة .



    4- ضوابط المشاركة والمداخلات في القسم :

    - اجتناب المناظرات و الحوارات بين الطوائف المختلفة و عدم الخوض في الأمور الخلافية بدون علم .
     

مشاركة هذه الصفحة