اعتصام شعبي .. وسلطة تمتص "الغضب"

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة دبلوماسي المحافظه, بتاريخ ‏28 مارس 2011.

  1. دبلوماسي المحافظه

    دبلوماسي المحافظه ¬°•| فخر المنتدى |•°¬

    محررة شابة تجسد الجرأة الجديدة
    "كوكب" .. تخطط لتصبح وزيرة عند بلوغها الــ 32
    تبدو عُـمان بأكملها وكأنها تحتج مطالبة بشيء ما هذه الأيام

    لندن ــ العمانية ــ الزمن:
    من نواح عديدة بإمكان كوكب البلوشية البالغة من العمر21 عاما أن تمثل مستقبل السلطنة. واجهت بالفعل مقاومة من قبل جامعتها في سبيل نشر مجلة طلابية واصلت إصدار أعدادها اللامعة بعد توبيخ رسمي على بدء إصدارها بدون إذن مسبق. فقد خططت بالفعل لتولي منصب عام في مجلس الشورى المجلس المنتخب الوحيد في البلاد عند بلوغها الثلاثين. وتقول أنها ستصبح وزيرة عند بلوغها الثانية والثلاثين من عمرها للمساعدة في إدارة هذه السلطنة الهادئة التي شهدت مظاهرات مدنية غير مسبوقة في الشهر الماضي. ومثل الجميع تقريبا في هذه الدولة الخليجية الحديثة الثرية نسبيا تشهد كوكب البلوشية بولاء متفان عميق لا يتزعزع لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم الذي تولى مقاليد البلاد على مدى 40 سنة.
    إلا أنها تمثل أيضا رغبة جديدة هنا في عمان لتحدي السلطة بعد سنوات من الصمت الشعبي. ففي حين التفت الثورات العربية الأخرى حول مطلب واحد أو مجموعة من المطالب المحددة الحدث الثوري هنا هو أن العمانيين يطالبون بأي شيء على الإطلاق حتى لو لم يكونوا متفقين على ما يريدونه ولا أفضل الطرق للحصول عليه. تعرب كوكب البلوشية بعباءتها السوداء وغطاء رأسها أخضر اللون عن رفضها لهذه الطريقة بطقطقة لسانها ثم قالت "إنهم لا يطالبون بالديمقراطية. إنهم يطالبون بهواتف نقالة حديثة من نوع بلاكبيري" كما فعل 20 طالبا تجمعوا في صحن حرم جامعي بصحار مؤخرا للتظاهر خارج المكتبة.
    تمضي كوكب قائلة "لو كنت في مكان صاحب الجلالة لشعرت بألم شديد. هذا لا يحل شيئا". وصفت كوكب وصول روح التمرد هذه إلى صفوف الدراسة متذكرة واقعة أخيرة حينما بدأ الطلبة في الدردشة على هواتفهم النقالة في منتصف محاضرة وتحدي معلمهم كندي الجنسية باللغة العربية. تقول كوكب "هذه المظاهرات كان لها تأثير سيئ على الجميع. إنهم يجرحون الجميع. لا يطالبون بالحرية ولا بالديمقراطية وإنما بهواتف بلاكبيري". رد فعل كوكب البلوشية على المظاهرات في بلدها التي اتسمت بالسلمية حتى الآن سلط الضوء على التحديات التي تواجه كلا من المطالبين بالتغيير من جهة والحكومة التي استجابت بتقديم تنازلات غير مسبوقة من الجهة الأخرى لكي تقابل فقط بمطالب جديدة ومزيد من إضرابات ومظاهرات واحتجاجات. القضايا الجوهرية مثل الإصلاح الحكومي وحقوق المواطنة تكاد ان تضيع وسط الصخب. رغم ذلك هناك قبول عام بأن أيا كان ما يحدث في عمان لن تكون هناك رجعة.
    تقول البروفيسورة بدرية الشحية استاذة الكيمياء التطبيقية بجامعة السلطان قابوس "كل العمانيين سياسيون داخل بيوتهم. أما خارج البيت فلا يمكنك أن تتأكد من هوية الشخص الذي تتحدث معه. إنني أتحدث بحرية وصراحة هنا ولم يجرني أحد أبدا إلى السجن. الخوف من إمكانية حدوث هذا هو الذي منع الناس من الحديث". لماذا سمحت الحكومة بالإحتجاجات؟ ففي الواقع لم يواجه المتظاهرون العمانيون أي مقاومة تستحق الذكر من قبل الشرطة والجيش حتى عندما عطلوا حركة المرور وعطلوا الحياة في بعض الضواحي التي تظاهروا فيها. ضبط النفس العماني يبرز بشكل واضح على نطاق منطقة الخليج كلها حيث تصادمت السلطات بعنف مع المتظاهرين في البحرين واثنين من جيران سلطنة عمان الآخرين المملكة العربية السعودية واليمن. مع ذلك هناك دلائل على أن الحكومة ضاقت ذرعا بمظاهر التعبير
    العلني عن الرأي. أثناء الصلاة في موقع الاحتجاجات الرئيسي في صحار يوم الجمعة حلقت في الجو طائرة هليكوبتر فوق رؤوس الجماهير متسببة في تعطيل الصلاة. وبينما أكد المدعي العام حسين بن علي الهلالي على تمتع كل العمانيين بحرية الرأي قال لجريدة (تايمز أوف عمان) الأسبوع الماضي أن الحكومة سوف تحقق مع المتظاهرين الذين يستخدمون الرسائل النصية في " تأجيج مشاعر عامة الشعب".
    حتى الآن لم تكن هناك حملة أمنية ضد المتظاهرين واستمرت المظاهرات بدون أي تعطيل من قبل السلطات بل حتى عندما سد المتظاهرون طرق الوصول إلى ميناء صحار وبعض الفنادق السياحية الرئيسية في عمان.
    أكثر من ذلك أن المناخ العام لبعض مظاهرات الاحتجاج أخذ روحا احتفالية كرنفالية أشبه بالمهرجانات. في دوار الكرة الأرضية بصحار جلس المتظاهرون لتناول العشاء المكون من وجبات مجانية تبرع بها فاعل خير مجهول على أنغام الموسيقى. وفي دوار الكتاب الواقع عند مدخل جامعة السلطان قابوس الجامعة الحكومية الوحيدة في البلاد أقام الطلبة خياما بينما جلس المتظاهرون على أبسطة ملونة يشربون الشاي ويعملون على أجهزة الكومبيوتر الشخصية اللابتوب المتصلة بمولدات كهرباء نقالة.

    تقول برندا بيكيت أمينة مكتبة جامعة جورج تاون التي عاشت في السلطنة أواخر الثمانينات وتعود لزيارتها بشكل دوري "المسألة هي تزايد الضغط وإحساس الناس : إذا لم نستطع أن نفعل ذلك الآن متى سنستطيع؟ إنه مجرد شعور: سوف نقوم بذلك ونرى ما سيحدث. كل العمانيين سياسيون داخل بيوتهم". هذه ليست انتفاضة شبابية عمانية بحتة على الرغم من أن الشباب يشاركون فيها بحماس.
    في مدينة صحار الشمالية التي شهدت مقتل متظاهر واحد على الأقل أثناء مصادمات مع شرطة مكافحة الشغب أواخر فبراير كانت أغلبية المتظاهرين شبان غاضبون من عجزهم عن العثور على فرص عمل لا يملكون القدرة على تدبير 25 ألف دولار لدفع المهر المطلوب للزواج. ولكن في العاصمة مسقط التي شهدت احتجاجات يومية متعددة على مدى أسابيع تطالب تجمعات من كافة الأعمار بزيادة الأجور وتمديد إجازة الوضع والأمومة وحق المواطنة لأبناء العمانيات المتزوجات من أجانب وبدل سكن أفضل وعدد لا يحصى من المطالب الأخرى. في الواقع تبدو عمان بأكملها وكأنها تحتج مطالبة بشئ ما هذه الأيام.
    في أحد الأمثلة الأخيرة أوقف الأهالي حركة المرور لساعات بعد مقتل طفل إثر إصطدام حافلة مدرسية بحافلة أخرى عند تقاطع على طريق سريع شمال بركاء. احتج الأهالي بقولهم أنهم طالبوا لسنوات بتحسين إجراءات السلامة عند التقاطع. تقول ماندانا ليمبرت أستاذة الأنثروبولوجيا بجامعة كوينز في نيويورك مؤلفة كتاب عن سلطنة عمان بعنوان (في زمن النفط) "مجرد السماح بتنظيم مظاهرات سلمية يؤكد إحساس القيادة العمانية باستقرار نظامها. من الصعب أن نقول ما يعنيه هذا بالنسبة للتغيير المستقبلي لكنه يؤكد على اعتراف الدولة بأن القمع العنيف لن يؤدي إلا لزيادة مشاعر الإحباط وفي نهاية المطاف لن ينعكس بشكل طيب على صورة البلاد وقائدها.
    وبأحاسيس تجمع بين الإثارة الحماسية للمستقبل والقلق من العنف الذي شهده الحرم الجامعي بصحار تقول كوكب البلوشية وزميلتها محفوظة الغيثية الطالبتان بقسم تدريس اللغة الإنجليزية أنهما متحمستان جدا لمستقبل عمان لكنهما متخوفتان من المظاهرات الأخيرة. تقول محفوظة الغيثية "لست ضد ما يجري" ومثل زميلتها كوكب البلوشية شعرت بخوف شديد عندما سلب المتظاهرون وأحرقوا الشركات التجارية أثناء أسوأ الاحتجاجات في صحار حتى الآن. تضيف محفوظة قائلة "نعم بالطبع لديهم الحق في المطالبة بحقوقهم ولكن ليس بهذه الطريقة".

    يطالب طلبة الكليات والجامعات العمانية بكل شيء ابتداء من القدرة على التخرج حتى إذا لم يحصلوا على درجات النجاح المطلوبة إلى تسهيل شروط إجادة اللغة الإنجليزية على الطلاب الذين يرغبون في تعليم اللغة الإنجليزية. لكن بعض المطالب ستحمل المتظاهرين أنفسهم مسؤوليات وواجبات.
    محمد فيرجي أستاذ بمنحة فولبرايت الأمريكية قام بالتدريس في كلية الطب في عمان العام الماضي قال أنه اندهش للغاية من معدلات الباحثين عن العمل المرتفعة في أوساط الشباب رغم مستوى التقدمية الواضح في سلطنة عمان وأن توقعاتهم تمثل جزءا من المشكلة. يقول بروفيسور فيرجي أستاذ التشريح بجامعة بيتسبرج الأمريكية "وجدت أن الشباب الناضج وطلبة الكليات الجامعية لديهم توقعات غير واقعية بالمرة بشأن نوعية الوظائف التي يقبلون تأديتها. معظمهم يتوقعون الحصول على مناصب إدارية عليا ومواقع لاتخاذ القرار بينما يتولى أداء العمل الفعلي عمال وافدون تم استيرادهم من الخارج وهم المهنيون في مختلف المجالات ابتداء من عمال البناء إلى الطباخين وخدم المنازل.

    * (تقرير نقل عن مجلة (كريستيان ساينس مونيتور) بعنوان (سلطنة عمان : محررة شابة تجسد الجرأة الجديدة) للكاتب جاكي سبينر ..

    جريده الزمن
     
  2. Queen Love

    Queen Love ✗ الفريق التطويري الأعلامي ✗

    شكرا ع الطرح
     
  3. دانه

    دانه ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    شكرا للطرح
     
  4. بدوي آلبريمي

    بدوي آلبريمي ¬°•| فخر المنتدى |•°¬

مشاركة هذه الصفحة