ستوكهولم (ا ف ب) - المعرض لا يضم لوحة “موناليزا” بل علبة حليب فارغة، فمن خلال الغوص

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة مخاوي الجروح, بتاريخ ‏24 فبراير 2011.

  1. مخاوي الجروح

    مخاوي الجروح ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    ستوكهولم (ا ف ب) - المعرض لا يضم لوحة “موناليزا” بل علبة حليب فارغة، فمن خلال الغوص في سلال المهملات يكتشف معرض “قمامة” في متحف تنورديسكا في ستوكهولم أن لنفاياتنا تاريخا يقف على مفترق علم الأعراق والبيئة وحتى المشاعر.
    وتقول كريستينا ماتسون مديرة المتحف الواقع في وسط ستوكهولم الذي يستضيف معرضا حول الموضوع “نهتم جميعا بالطريقة التي يعيش فيها الآخرون. ورأينا أن من المثير للاهتمام أن نعرف كيف يتصرف الآخرون أمام سلة القمامة الخاصة بهم”.
    الملاحظة الأولى التي تبرز فوراً هي أن التعامل مع القمامة تغير مع مرور الزمن.


    فهنا سروال مصنوع من الكتان يعود إلى القرن الثامن عشر، يحمل آثار تعديلات ودرز ورتق..إلى حين استخدامه رقعة لسد جدار فاصل. وهناك سروال جينز من العام 2010 من ماركة سويدية مشهورة ممزق و”معتق” في المصنع مرفق بتحذير لدى شرائه يقول “يخدم نصف المدة إلا أن جماله مضاعف”.
    التباين ظاهر أيضاً بين دمية قديمة تقليدية من منطقة لابلاند مصنوعة فقط من قطعة قماش حمراء بسيطة وستارة بالية فيما يبرز في الملاحظة المرفقة بها، رقم يفيد بأن الأطفال السويديين يحظون في طفولتهم بما معدله 536 لعبة.
    فوط صحية قطنية وأوان خزفية مكورة تم إصلاحها بمشابك حديد وسجاد وعقاصات مصنوعة من ألياف نسيجية..يبدو أن البؤساء في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر كانوا يعتمدون التدوير قبل عصرهم. فهل كانوا أكثر رعاية للبيئة؟
    وتوضح لينا لاندربرغ مفوضة المعرض الذي يستمر حتى 25 سبتمبر، “أردنا أن نظهر أن في تلك الفترة ما من شيء تقريباً كان يعتبر من النفايات”. اعتبارا من العام 1920 وحتى بداية ثمانينات القرن الماضي، حل عصر التخلص من كل شيء في جو من الفوضى إلى أن حمل مفهوم الدفاع عن البيئة تغييراً في الذهنيات مع تطوير أكياس النفايات التي لم تعتمد إلا في نهاية الستينات ومن ثم الفرز الانتقائي.
    وراهنا يرمي كل سويدي حوالى نصف طن من النفايات سنويا (أقل بثلاث مرات من الأميركي).
     

مشاركة هذه الصفحة