أبو بكر الرازي شيخ الأطباء المسلمين

الموضوع في 'أخبار و فعاليات مدارس البُريمِي' بواسطة سعود الظاهري, بتاريخ ‏19 نوفمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    [​IMG]

    بسم الله الرحمن الرحيم

    o0o0o أبو بكر الرازي o0o0o




    [​IMG]



    كان "أبو بكر محمد بن زكريا الرازي" عالما موسوعيا من طراز فريد،

    برز في جميع فروع العلوم؛ فكتب في الطب والفلسفة والكيمياء

    والرياضيات وعلم الأخلاق والميتافيزيقا والموسيقى وغيرها.

    فهو في الحقيقة علامة عصره؛ حيث كانت مؤلفاته العديدة مرجعًا للعلماء والدارسين

    خاصة في الطب، وظلت تلك المؤلفات تدرَّس في جامعات أوروبا على مدى قرون طويلة.


    o0o0o الرازي والقراءة o0o0o


    ولد أبو بكر الرازي بالري نحو سنة 250هـ = 864م، وعُرِفَ منذ نعومة أظفاره بحب العلم؛

    فاتجه منذ وقت مبكر إلى تعلم الموسيقى والرياضيات والفلسفة، ولما بلغ الثلاثين من

    عمره اتجه إلى دراسة الطب والكيمياء، فبلغ فيهما شأوًا عظيما، ولم يكن يفارق القراءة

    والبحث والنسخ، وإن جل وقته موزع بين القراءة والبحث في إجراء التجارب أو الكتابة

    والتصنيف.

    وكان حريصًا على القراءة مواظبًا عليها خاصة في المساء، فكان يضع سراجه في

    مشكاة على حائط يواجهه، وينام في فراشه على ظهره ممسكًا بالكتاب حتى إذا ما

    غلبه النعاس وهو يقرأ سقط الكتاب على وجهه فأيقظه ليواصل القراءة من جديد.


    o0o0o الرازي العالم الإنسان o0o0o


    وعرف الرازي بذكائه الشديد وذاكرته العجيبة، فكان يحفظ كل ما يقرأ أو يسمع

    حتى اشتهر بذلك بين أقرانه وتلاميذه.

    ولم يكن الرازي منصرفًا إلى العلم كلية زاهدًا في الدنيا، كما لم تجعله شهرته متهافتًا

    عليها مقبلا على لذاتها، وإنما كان يتسم بقدر كبير من الاعتدال،

    ويروي أنه قد اشتغل بالصيرفة زمنا قصيرا.

    وقد اشتهر الرازي بالكرم والسخاء، وكان بارا بأصدقائه ومعارفه عطوفا على الفقراء

    والمحتاجين، وبخاصة المرضى، فكان ينفق عليهم من ماله، ويجري لهم الرواتب

    والجرايات حيث كان غنيا واسع الثراء، وقد امتلك بعض الجواري وأمهر الطاهيات.

    وقد كانت شهرة الرازي نقمة عليه؛ فقد أثارت عليه غيرة حساده، وسخط أعدائه،

    فاتهمه في دينه كل من خالفهم، ورموه بالكفر ووصفوه بالزندقة، ونسبوا إليه آراء خبيثة

    وأقوالا سخيفة، وهي دعاوى باطلة، وافتراءات ظالمة، وللرازي نفسه من المصنفات ما

    يفند تلك الدعاوى، ويبطل تلك الأباطيل، ومن كتبه في ذلك كتاب في أن للعالم خالقا

    حكيما، وكتاب أن للإنسان خالقا متقنا حكيما، وغيرهما من المؤلفات.

    وقد بلغت مؤلفات الرازي 146 مصنفا: منها 116 كتابا، و30 رسالة، وظل طوال حياته بين

    القراءة والتصنيف، حتى قيل إنه إنما فقد بصره من كثرة القراءة،

    ومن إجراء التجارب الكيميائية في المعمل
    .



    [​IMG]


    o0o0o الرازي طبيب العرب الأول o0o0o


    يعد أبو بكر الرازي أعظم علماء المسلمين في الطب من ناحية الأصالة في البحث،

    والخصوبة في التأليف، فقد ألف كتبًا قيمة في الطب، وقد أحدث بعضها أثرًا كبيرا في

    تقدمه، وفي طرق المداواة والعلاج وتشخيص الأمراض.

    وقد امتازت مؤلفات الرازي بالموسوعية والشمول، بما تجمعه من علوم اليونان والهنود

    بالإضافة إلى أبحاثه المبتكرة وآرائه وملاحظاته التي تدل على النضج والنبوغ، كما تمتاز

    بالأمانة العلمية الشديدة؛ إذ إنه ينسب كل شيء نقله إلى قائله، ويرجعه إلى مصدره.

    ويأتي الرازي في المرتبة الثانية بعد ابن سيناء في الطب، وقد صرف جل وقته على

    دراسة الطب، وممارسته بعد أن ضعف بصره نتيجة عكوفه على إجراء التجارب

    الكيميائية العديدة في معمله.

    وكان الرازي ذكيا فطنا رءوفا بالمرضى مجتهدا في علاجهم وفي برئهم بكل وجه يقدر

    عليه، مواظبا على النظر في غوامض صناعة الطب، والكشف عن حقائقها وأسرارها،

    حتى أطلق عليه "أبو الطب العربي".

    ويعد الرازي من الرواد الأوائل للطب ليس بين العلماء المسلمين فحسب، وإنما في

    التراث العالمي والإنساني بصفة عامة، ومن أبرز جوانب ريادة الرازي وأستاذيته وتفرده

    في الكثير من الجوانب:

    ## أنه يعد مبتكر خيوط الجراحة المعروفة بالقصاب

    ## أول من صنع مراهم الزئبق

    ## قدم شرحا مفصلا لأمراض الأطفال والنساء والولادة

    والأمراض التناسلية وجراحة العيون وأمراضها.

    ## كان من رواد البحث التجريبي في العلوم الطبية، وقد قام بنفسه ببعض التجارب

    على الحيوانات كالقرود، فكان يعطيها الدواء، ويلاحظ تأثيره فيها،

    فإذا نجح طبقه على الإنسان.

    ## عني بتاريخ المريض وتسجيل تطورات المرض؛ حتى يتمكن من ملاحظة الحالة،

    وتقديم العلاج الصحيح له.

    ## كان من دعاة العلاج بالدواء المفرد (طب الأعشاب والغذاء)، وعدم اللجوء إلى الدواء

    المركب إلا في الضرورة، وفي ذلك يقول:

    "مهما قدرت أن تعالج بدواء مفرد، فلا تعالج بدواء مركب".

    ## كان يستفيد من دلالات تحليل الدم والبول والنبض لتشخيص المرض.

    ## استخدم طرقًا مختلفة في علاج أنواع الأمراض.

    ## اهتم بالنواحي النفسية للمريض، ورفع معنوياته ومحاولة إزالة مخاوفه من خلال

    استخدام الأساليب النفسية المعروفة حتى يشفى، فيقول في ذلك:

    "ينبغي للطبيب أن يوهم المريض أبدا بالصحة ويرجيه بها، وإن كان غير واثق بذلك،

    فمزاج الجسم تابع لأخلاق النفس".

    ## كما اشتهر الرازي في مجال الطب الإكلينيكي، وكان واسع الأفق في هذا المجال،

    فقد فرق بشكل واضح بين الجدري والحصبة، وكان أول من وصف هذين المرضين وصفا

    دقيقا مميزا بالعلاجات الصحيحة.

    وقد ذاعت شهرته في عصره حتى وصف بأنه جالينوس العرب، وقيل عنه:

    "كان الطب متفرقا فجمعه الرازي؟".

    ولقيت بعض كتبه الطبية رواجا كبيرا وشهرة عظيمة، وانتقلت نظرياته العلمية إلى

    أوروبا، وقد ترجم العديد من كتبه إلى اللغات الأوروبية، واعتمدت عليها جامعات أوروبا،

    وظلت مرجعها الأول في الطب حتى القرن السابع عشر مثل كتابه الحاوي في علم

    التداوي والذي ترجم إلى اللاتينية وطبع لأول مرة في بريشيا في شمال إيطاليا عام 891

    هـ = 1486م، وهو أضخم كتاب طبع بعد اختراع المطبعة مباشرة، ثم أعيد طبعه مرارًا

    في البندقية في القرن 10هـ = 16م، وقسم كتاب الحاوي في الطبعة اللاتينية إلى

    خمسة وعشرين مجلدا.

    وتتضح في هذا المؤلف الضخم مهارة الرازي في الطب، وتتجلى دقة ملاحظاته وغزارة

    علمه وقوة استنتاجه.

    وكتابه "الجدري والحصبة" أعيدت طباعته أربع مرات بين عامي 903هـ = 1498م، و1283

    هـ = 1866م.

    أما كتابه "المنصوري" فقد طبع لأول مرة في "ميلانو" عام (886هـ = 1481م)، وأعيد

    طبعه مرات عديدة، وترجمت أجزاء منه إلى الفرنسية والألمانية.

    وظلت تلك المؤلفات من المراجع الأساسية لدراسة الطب في

    أوربا حتى القرن (11هـ = 17م)، ولا تزال جامعة "برنستون" الأمريكية تحتفظ بكتب

    الرازي في قاعة من أفخم قاعاتها، أطلق عليها اسمه اعترافًا بفضله ومآثره على علم

    الطب في العالم أجمع.



    [​IMG]

    o0o0o مؤلفاته الطبية o0o0o


    للرازي العديد من المؤلفات الطبية التي كان لها أكبر الأثر في الارتقاء بهذا العلم وتطويره،

    وكانت له إنجازات عديدة فيه، ومن أبرز تلك المصنفات:

    ## الحاوي في علم التداوي.##

    ## الجدري والحصبة.##

    ## المنصوري في التشريح.##

    ## الكافي في الطب.##

    ## من لا يحضره الطبيب.##

    ## الحصى في الكلى والمثانة.##

    ## علل المفاصل والنقرس وعرق النسا.##

    ## منافع الأغذية.##

    ## دفع مضار الأغذية.##

    ## سر الطب.##

    ## المدخل إلى الطب.##

    ## القولنج (الشلل).##

    ## جهوده في الطبيعيات ##

    كان الرازي عالمًا طبيعيًا مجدًا، يعتمد على البحث والاستقراء والتجربة والمشاهدة

    العلمية، بالإضافة إلى الرؤية العقلية والبصيرة الواعية وسعة الأفق.

    فقد كتب الرازي عدة مؤلفات في "الهيولي" – المادة – وتوصل منذ وقت مبكر إلى أن

    المادة تتركب من أجزاء صغيرة، تنقسم بدورها إلى أجزاء دقيقة، تنتهي إلى أجزاء غاية

    في الدقة لا تقبل التجزئة، وهو ما يطلق عليه اليوم "الذرات".

    ويقول الرازي: "إن تركيب الأجسام من تلك الأجزاء التي لا تتجزأ، وسينتهي تفريق

    تركيب أجسام العالم – في آخر العالم – إلى تلك الأجزاء بعينها، وهذه هي الهَيُولَى

    المطلقة".

    ويفرق الرازي بين الزمان المطلق والزمان المحدود، فالأول هو الأبد السرمدي، الذي لا

    أول له ولا نهاية، وهو ما عبر عنه بالدهر، أما الزمان بمعناه المحدود فهو الذي يقدر بحركة

    الأفلاك ودوران الشمس والكواكب، وما ينتج عنه من تعاقب الليل والنهار والفصول

    والأعوام.

    ويقول الرازي: "إن الدهر هو عدد الأشياء الدائمة، والزمان هو عدد الأشياء الأمانية،

    وهذان العددان يعدان الأشياء فقط، أعني الحياة والحركة. فإن كل عادّ إما أن يعد جزءًا

    بعد جزء، وإما أن يعد الكل معًا".

    فالعدد – عنده – اثنان فقط:

    أحدهما: يعد الأشياء الدائمة الروحانية، وهو الدهر.

    والآخر: يعد الأشياء الجزئية الواقعة تحت الزمان، وهو عدد حركات الفلك.

    كذلك يميز "الرازي" بين نوعين من المكان:

    - مكان مطلق: كالوعاء الذي يجمع أجسامًا.

    - مكان مضاف: وهو مضاف إلى المتمكن (الجسم الذي يشغل مكانًا)، فإن لم يكن

    المتمكن لم يكن مكان.

    وكان "الرازي" من أوائل الذين نادوا بكروية الأرض، وقال: إنها تفوق حجم القمر، وتقل

    كثيرًا عن حجم الشمس.

    كما توصل إلى طريقة جديدة للتمييز بين المعادن عن طريق تعيين الثقل النوعي، وذلك

    من خلال تعيين ثقل حجم معين من المادة منسوبًا إلى نفس الحجم من الماء.

    واستطاع بذلك التمييز بين معدني الذهب والفضلة بهذه الخاصية الطبيعية.

    ولعل أهم إنجازات "الرازي" في مجال الطبيعيات، هو نقضه لنظرية الإبصار التي ظلت

    سائدة طوال القرون التي سبقته، والتي انتقلت إلى المسلمين عن الإغريق، وهي

    نظرية "إقليدس" القائلة بأن الإبصار يحدث نتيجة خروج شعاع من العين إلى الجسم

    المرئي، وقرر أن الإبصار يتم بخروج شعاع ضوئي من الجسم المرئي إلى العين، وهو ما

    أكده العلم الحديث بعد ذلك، وهو في ذلك أسبق من "ابن الهيثم" بعدة قرون.


    o0o0o مصنفات "الرازي" في الطبيعيات o0o0o


    وقد ترك "الرازي" العديد من المؤلفات الرائدة في الطبيعيات، من أبرزها:

    ## كيفيات الإبصار.##

    ## شروط النظر.##

    ## علة جذب حجر المغناطيس للحديد.##

    ## الهيولى الكبير (المادة) ##

    ## الهيولى المطلقة والجزئية.##

    ## الخلاء والملاء (الزمان والمكان).##

    ## هيئة العالم.##

    ## سبب وقوف الأرض وسط الفلك.##

    ## سبب تحرك الفلك على استدارة.##

    ## الرازي عالم الكيمياء ##

    يعد o0o0o ]



    [​IMG]
     
  2. gmar

    gmar ¬°•| مراقبة قسم سابقة|•°¬

    مشكور اخوي الظاهري ............


    واتمنى الاستفادة للجميع ..........
     
  3. الغــريب

    الغــريب ¬°•| نعم نعم |•°¬

    مشكووووور اخوي

    والله يعطيك العافيه
     
  4. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    لا حرمت من طلتك

    ولا من تواجدك البناااء

    دمت بود لاخوك

    الظاهري
     
  5. اليامي

    اليامي ¬°•| بـ ق ــايا ذكـريـات |•°¬

  6. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    تعطرت الصفحات بتواجدك فيها

    لا حرمنا من هذه الطله

    دمتم بود لاخوكم

    الظاهري
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة