قصة رائعة جدا

الموضوع في ',, البُريمِي لِلقِصَص والرِوَايات ,,' بواسطة بوعبيد, بتاريخ ‏11 فبراير 2011.

  1. بوعبيد

    بوعبيد ¬°•| عضو مميز |•°¬

    قصه رائعه جدا(((( قصه من اروع القصص‎


    ياااارب اجمعني بمن احب في جناتك جناتالنعييييميااااااااااااااااارب اجمعني بصحبتي وبكل الي احبهم في الدنياوالأخره يارب‏
    > >>> في إحدى المحاضرات وصلت ورقة صغيرة كُتبت بخطٍ صغير واضح ، تمكنت من قراءتها بصعوبة بالغة ... مكتوب بها:
    > > فضيلة الشيخ : هل لديك قصة عن أصحاب أو أخوان ... أثابك الله ؟؟كانت صيغة السؤال غيرواضحة، والخط غير جيد...
    سألت صديقي: ماذا يقصد بهذا السؤال ؟وضعتهاجانباً، بعد أن قررت عدم قراءتها على الشيخ...
    ومضى الشيخ يتحدث في محاضرته والوقت يمضي ...
    > > أذن المؤذن لصلاة العشاء ...
    توقفت المحاضرة،وبعد الآذان عاد الشيخ يشرح للحاضرين، طريقة تغسيلوتكفين الميت عملياً .....
    وبعدها قمنا لأداء صلاة العشاء ...
    > > وأثناء ذلك أعطيت أوراقالأسئلة للشيخ ومنحته تلك الورقة التي قررت أن
    > > استبعدها، ظننت أنالمحاضرة قد انتهت ...
    > > وبعد الصلاة طلب الحضور من الشيخ أن يجيب علىالأسئلة ...
    > > عاد يتحدث وعاد الناس يستمعون ...
    > > ومضىالسؤال الأول والثاني والثالث ...
    > > هممت بالخروج ، استوقفني صوت الشيخ وهو يقرأ السؤال ...
    > > قلت : لن يجيب فالسؤال غير واضح ...
    > > لكن الشيخ صمت لحظة ثم عاد يتحدث:
    > > جاءني في يوم من الأيام جنازة لشابلم يبلغ الأربعين ، ومع الشاب
    > > مجموعة من أقاربه ، لفت انتباهي ، شابفي مثل سن الميت يبكي بحرقة ،
    > > شاركني الغسيل ، وهو بين خنين ونشيجوبكاء رهيب يحاول كتمانه ، أما
    > > دموعه فكانت تجري بلا انقطاع .....
    > > وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر ...
    > > ولسانه لا يتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لا حول ولا قوة إلا بالله ...
    > > هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً ...
    > > بكاؤه أفقدني التركيز ، هتفت به بالشاب ...
    > > إن الله أرحم بأخيك منك، وعليكبالصبر
    > > التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي
    > > ألجمتني المفاجأة،مستحيل ، وهذا البكاء وهذا النحيب
    > > نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعزعليّ من أخي ...
    > > سكت ورحت أنظر إليه بتعجب ، بينما واصل حديثه ...
    > > إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً في الصف وفيساحة
    > > المدرسة ، ونلعب سوياً في الحارة ، تجمعنا براءة الأطفال مرحهمولهوهم
    > > كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة، ثم
    > > نعود لنلتقي ، تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً ...
    > > التحقنا بعمل واحد ...
    > > تزوجنا أختين ، وسكنا فيشقتين متقابلتين ...
    > > رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن ...
    > > عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ،وتنتهي
    > > الأحزان عندما نلتقي ...
    > > اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة ...
    > > نذهب سوياً ونعود سوياً ...
    > > واليوم ... توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء ...
    > > يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا ؟؟ ....
    > > خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا .. لا يوجد مثلكما ..
    > > أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاءلحاله ...
    > > انتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله .....
    > > لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء ، حتى ظننت أنه
    > > سيهلك في تلك اللحظة ...
    > > راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه ...
    > > أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه ...
    > > وبعدالصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة ...
    > > أما الشاب فقد أحاط به أقاربه ...

    > > فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً ...
    > > وعند القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه ...
    > > سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو ...
    > > انصرف الجميع ...
    > > عدتإلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله ، وتقف عنده
    > > الكلمات عاجزة عن التعبير ...
    > > وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ،حضرت جنازة لشاب ، أخذت أتأملها ،
    > > الوجه ليس غريب ، شعرت بأنني أعرفه، ولكن أين شاهدته ...
    > > نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه ...
    > > تقاطر الدمع على خديه ، وانطلق الصوت حزيناً ...
    > > ياشيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ...
    > > يا شيخ بالأمس كان يناول المقصوالكفن ، يقلب صديقه ، يمسك بيده ،
    > > بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولته وشبابه ، ثم انخرط في البكاء ...
    > > انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءه ونحيبه ...
    > > رددت بصوت مرتفع : كيف مات ؟
    > > عرضت زوجته عليهالطعام ، فلم يقدر على تناوله ، قرر أن ينام ، وعند
    > > صلاة العصر جاءتلتوقظه فوجدته ، وهنا سكت الأب ومسح دمعاً تحدر على
    > > خديه ، رحمه اللهلم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ،
    > > وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليهراجعون ...إنا لله وإنا إليه راجعون ،
    > > اصبر واحتسب ، اسأل الله أنيجمعه مع رفيقه في الجنة ،
    > > يوم أن ينادي الجبار عز وجل : أين المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ...
    > > قمت بتغسيله، وتكفينه ، ثم صلينا عليه ....
    > > توجهنا بالجنازة إلى القبر ، وهناككانت المفاجأة ...
    > > لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً ...
    > > قلت في نفسي: مستحيل .. منذ الأمس لم تأت جنازة ، لم يحدث هذا من قبل...
    > > أنزلناه في القبر الفارغ ، وضعت يدي على الجدار الذي يفصلبينهما ، وأنا أردد،
    > > يا لها من قصة عجيبة ، اجتمعا في الحياة صغاراًوكباراً ، وجمعت
    > > القبور بينهما أمواتاً ...
    > > خرجت منالقبر ووقفت أدعو لهما : اللهم اغفر لهما وأرحمهما ، اللهم
    > > واجمعبينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ، في مقعد صدق عند مليك
    > > مقتدر، ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما ...
    > > انتهى الشيخ منالحديث ، وأنا واقف قد أصابني الذهول ، وتملكتني
    > > الدهشة ، لا إله إلاالله ، سبحان الله ، وحمدت الله أن الورقة وصلت
    > > للشيخ وسمعت هذه القصةالمثيرة ، والتي لو حدثني بها أحد لما صدقتها ...
    > > وأخذت أدعو لهمابالرحمة والمغفرة
    > > قصة ذكرها الشيخ عباس بتاوي مغسلالأموات
     

مشاركة هذه الصفحة