مباحثات سعودية عُمانية حول مصر وشبكة تجسس الإمارات

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة دبلوماسي المحافظه, بتاريخ ‏9 فبراير 2011.

  1. دبلوماسي المحافظه

    دبلوماسي المحافظه ¬°•| فخر المنتدى |•°¬

    تأكيد رفض دول مجلس التعاون لأي تدخل خارجي في الشؤون المصريّة




    أكدت مصادر لـ "إيلاف" أن الاجتماع المغلق الذي جمع وزير الخارجية السعودي ومسؤول الشؤون الخارجية العماني في الرياض تمحور حول تداعيات الأحداث في مصر وحول العلاقات بين مسقط وأبو ظبي على خلفية إعلان سلطنة عمان عن شبكة تجسس إماراتية.

    علمت "إيلاف" من مصادر ديبلوماسية في الرياض أن الاجتماع المغلق بين وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ومسؤول الشؤون الخارجية العماني الوزير يوسف بن علوي بعد ظهر أمس في مبنى الخارجية السعودية تمحور حول موضوعين أساسيين.

    الموضوع الأول تركز على تداعيات الأحداث في مصر وانعكاساتها على دول المنطقة وخصوصًا دول مجلس التعاون الخليجي في ظل توفر معلومات تفيد بمحاولة دول إقليمية الاستفادة من تدهور الوضع على الساحة المصرية واستغلاله لتحقيق مكاسب تصب في مصلحة تلك الدول من خلال "تحشيد" مؤيدين ومناصرين لها داخل المجتمع المصري لتشكيل "ورقة ضغط" على أي حكومة مصرية مقبلة وإخضاعها لتنفيذ سياسات تتماشى مع نهج تلك القوى على الصعيدين الداخلي والخارجي.

    ووفقًا لمعلومات "إيلاف" فقد جرى التأكيد على أهمية رفض دول مجلس التعاون الخليجي لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية المصرية ورفض محاولة استغلال الوضع القائم من قبل أية جهة كانت لخدمة أهدافها الخاصة ودعم خطوات"التمسك بالشرعية الدستورية المصرية في مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه البلاد ". ولوحظ أن الوزير العماني غادر فور انتهاء محادثاته في الرياض متوجها إلى الدوحة دون أن يتم الإعلان عن ذلك في وسائل الإعلام الرسمية في كلا البلدين.

    وتقول مصادر "إيلاف" إن الموضوع الآخر الذي طرح على بساط البحث بين الوزيرين تمحور حول "تردي" العلاقات بين مسقط وأبو ظبي على خلفية إعلان سلطنة عمان "الكشف عن شبكة تجسس تابعة لجهاز أمن الإمارات مستهدفة نظام الحكم في سلطنة عمان وآلية العمل الحكومي والعسكري".

    وأضافت المصادر أن بن علوي اطلع الفيصل على أخر التطورات على هذا الصعيد مؤكدة أن الجانب السعودي أعرب عن أمله أن يتجاوز البلدان هذا الموقف وان تعود مساحة الثقة إلى سابق عهدها بين الطرفين انطلاقًا من علاقات"الدم والدين واللغة والتاريخ والمصير المشتركة بين دول المجلس".

    ورفضت المصادر الإفصاح عما إذا كانت الرياض ستقوم بدور وساطة لحل الخلاف الإماراتي العماني واكتفت بالقول "الدور السعودي مشهود له بالتقريب بين الأشقاء ونبذ الخلافات التي من شانها أن تؤثر على المسيرة الخليجية".

    وقد نفت الإمارات قطعًا و"جملة وتفصيلا" ما أعلنته سلطنة عمان عن تفكيك "شبكة تجسس" إماراتية، مؤكدة أنها تلقت هذا الخبر "بصدمة ودهشة"، وأصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بياناً تنفي فيه هذه الأنباء.

    ولم تشهد العلاقات بين سلطنة عمان والإمارات أي خلافات علنية ولا سيما أنهما من أعضاء مجلس التعاون الخليجي والحدود مفتوحة بينهما حيث يتم التنقل يتنقل بين البلدين بالبطاقة الشخصية، وبين الدولتين زيارات رسمية متبادلة بشكل دائم فضلا عن تميز حركة التجارة بينهما.

    وكان مصدر إماراتي مسؤول فضل عدم الكشف عن اسمه أكد في حديث مع "إيلاف" أن اتصالات رسمية على مستوى رفيع جرت بين الطرفين الإماراتي والعماني قبل الإعلان العماني أواخر الشهر الماضي عن ضبط شبكة تجسسية تعمل لصالح جهاز أمن الدولة الإماراتي، وأكد المصدر "أن مباحثات جرت لتهدئة الأمور بين الجانبين لكن العمانيين أصروا على تسريب تلك المعلومات وأثاروا الموقف دون وجود أدلة ملموسة على تورط الإمارات".

    وخلال الشهرين الماضيين كانت هناك تسريبات تدريجية من قبل العمانيين بشأن وجود خلية تجسس تعمل لصالح الإمارات هدفها قلب نظام الحكم. وعلى الرغم من أن هذه التسريبات لم تأخذ صفة الرسمية في بداية تسريبها حيث اقتصرت على المنتديات الإلكترونية إلا أن عمان أعلنت رسميًا في 30 يناير/ كانون الأول عن تفكيك شبكة تجسس إماراتية تستهدف "نظام الحكم" و"آلية العمل الحكومي والعسكري" في السلطنة، حسب ما أفادت وكالة الأنباء العمانية. وأكد المتحدث انه "سوف يتم تقديم المتهمين إلى المحاكمة حسب الإجراءات المتبعة في هذا الشأن".

    وبحسب مراقبين، فإن العلاقات الإماراتية العمانية تاريخيًا شابها بعض التوترات وأهمها مشاكل الحدود والتهريب علاوة على أن الإمارات قامت بإنهاء خدمات العمانيين الذين كانوا يعملون في الجيش والشرطة الإماراتية تدريجيًّا بعد أن انتفت الحاجة لوجود غير المواطنين داخل الجيش.

    وفي قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربي التي عقدت في أبو ظبي أخيرًا لم يحضر قابوس بن سعيد سلطان عمان تلك القمة الخليجية ويبدو أن سبب ذلك يرجع إلى توتر العلاقات الإماراتية العمانية.

    ولوحظ أن زيارة بن علوي للرياض والدوحة تزامنت مع تحرك إمارتي مماثل حيث استقبل أمير قطر أمس الاثنين الشيخ منصور بن زايد وزير شؤون الرئاسة الإماراتي في حضور رجل قطر القوي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري.

    واكتفت الوكالة القطرية التي أوردت النبأ بالقول انه"تم خلال اللقاء استعراض العلاقات القائمة بين البلدين إضافة إلى بحث آخر المستجدات بالمنطقة"
     

مشاركة هذه الصفحة