إساءة استخدام الوسائل المعاصرة أدت لخلل في الهوية الإسلامية لدى الشباب

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة ANGELOO, بتاريخ ‏11 يناير 2011.

  1. ANGELOO

    ANGELOO ¬°•| مُشْرِفَ سابق |•°¬

    كتب ـ أحمد بن سعيد الجرداني:
    قال فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد مفتي عام السلطنة في حوار خاص لـ(الوطن) : إن إساءة استخدام الوسائل المعاصرة التي أبدعها العقل الإنساني المعاصر، أدت أيضاً إلى وقوع الشباب في خلل في هوياتهم التي يفترض أن تكون موافقة للصياغة الإسلامية لشخصية الفرد المسلم.

    قضايا الشباب وهمومهم
    ـ مساعد مفتي عام السلطنة لـ "الوطن" قيم الإسلام.. سياج نستطيع به تحصين أنفسنا وشبابنا وفتياتنا من الوقوع في بريق المادية المعاصرة
    ـ إساءة استخدام الوسائل المعاصرة أدت إلى خلل في الهوية الإسلامية لدى الشباب
    ـ ضمان سعادة المرأة المسلمة وقدرتها على تحقيق شخصيتها وكرامتها وعزتها ومجدها لا يكون إلا بتمسكها بدينها
    ـ على الشباب أن يتزودوا من العلوم النافعة جميعا ويتركوا الكسل والخمول ويتخلصوا من التواكل وانتظار الفرص
    ـ انحراف الشباب مسؤولية الجميع فعلى الجهات المعنية توفير فرص العمل لهؤلاء الشباب وحثهم على السعي في بناء المجتمع والأوطان

    أجرى اللقاء ـ أحمد بن سعيد الجرداني:
    دعى فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد مفتي عام السلطنة في لقاء مع "الوطن" الشباب بأن يتركوا الكسل والخمول، ويتخلصوا من التواكل وانتظار الفرص، إذ عليهم اتخاذ المبادرات الجادة والسعي الحثيث لبلوغ أهدافهم وغاياتهم الحميدة بالجد والعمل والصبر وأن يحذروا أوهام الثراء العاجل والمكانة الرفيعة دونما علم وتخطيط وصبر وعمل.
    وكذلك على أفراد المجتمع أن يؤدوا أماناتهم ومسؤولياتهم نحو الشباب فإن الله سائلهم عن ذلك يوم القيامة، وأن يسمعوا للشباب وأن يفسحوا لهم الفرصة كاملة ليثبتوا أنفسهم ويبنوا أوطانهم فإن الأمم إنما تشاد بسواعد شبابها وتنهض بإبداعهم وترقى بأخلاقهم.

    خلل في الهوية وفي مقومات الشخصية

    *في البداية حال شباب اليوم محزن لما وصلوا إليه من انعكاس صورة الغرب في سلوكهم؛ كيف نفهم هذا من خلال الواقع؟ وما هو المخرج من هذا؟

    **إن ما آل إليه حال كثير من الشباب اليوم، إنما هو انعكاس لحالة التأخر الذي تمر به هذه الأمة، فإن ضعف الأمة في العلوم والمعارف وتراجعها في الأخلاق والقيم انعكس على سلوك أفرادها، وخاصة فئة الشباب، فظنَت طائفةً من الشباب أن المخرج من الضعف والتأخر إنما يكمن في تقليد الآخرين واقتفاء آثارهم في اللهو والمجون؛ وفي التسلية والترفيه لا في العلم والجد والعمل والإبداع والتعاون، وهذا دليل على خلل في الهوية وفي مقومات الشخصية الإسلامية التي جاءت تشريعات هذا الدين وأخلاقه وقيمه بعد عقيدته الراسخة لكي تصوغها صياغة تجعل من الفرد المسلم فرداً موصولاً بالله سبحانه وتعالى فاعلاً في هذه الحياة راجياً ثواب الله تعالى ساعياً إلى طلب العلم معمرا في هذا الكون وداعياً الى الخير والرشاد متجنباً لمسالك الشيطان محافظاً على القيم والأخلاق القويمة مهتدياً بنور الوحي الرباني قادرا على أن يستنبط من ذلك الوحي ما يتمكن به من مواجهة صعاب الحياة المعاصرة، سواء أكانت صعابا فكرية أم روحية أم عقبات تتصل بالسلوك والأخلاق أم كانت تحديات نفسية أو اجتماعية. وهذه المعاني نجدها جلية في كتاب الله عز وجل في قوله سبحانه "لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164) أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" فما يحيط بشباب المسلمين من نظرة سلبية لأمتهم المتأخرة عن الركب الحضاري وعن المدنية المعاصرة مع إعجابهم بمظاهر الحضارة المادية الغالبة والظن بأن اللحاق بها يكمن في التمظهر بمظاهرها السطحية التي تتمثل في ثقافة الاستهلاك والتسلية والترفيه؛ كل ذلك إنما يمثل أسبابا حقيقية وراء ما نراه على بعض شبابنا من انبهار بالآخرين وتقليد لهم في القشور والمظاهر الجوفاء الفارغة.
    ونحن عندما ننظر في الأسباب التي أدت ببعض الشباب إلى الوصول إلى هذه المرحلة بالإضافة إلى ما تقدم؛ نجد أن إساءة استخدام الوسائل المعاصرة التي أبدعها هذا العقل الإنساني المعاصر، أدت أيضاً إلى وقوع الشباب في خلل في هوياتهم التي يفترض أن تكون موافقة للصياغة الإسلامية لشخصية الفرد المسلم، فهناك فضاءات مفتوحة من عالم الإنترنت غير المتناهي وهناك القنوات الفضائية التي لا حصر لها وهناك وسائل الاتصال التي أوجدها وأتاحها هذا العصر لكن طائفة من شباب المسلمين لا يحسنون شكر هذه النعم التي انعم الله عز وجل بها عليهم فيسيئون استخدامها أو أنهم يفرطون في الاستخدام السلبي ويتجاوزون الاعتدال والقصد؛ فإذا بها تتحول إلى وسائل إضرار بهم وبسلوكهم وعاداتهم وتقاليدهم، بل تؤدي إلى كثير من الأحيان إلى اضطرابات نفسية وقلق وعدم استقرار والله عز وجل يقول: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى).
    فإذا اضفنا إلى ذلك ما يمر به كثير منهم من فقرٍ وما يرونه في مجتمعاتهم من عدم وجود فرص كافية يمكن أن تستغل بها طاقاتهم وينتفع فيها بمواهبهم ويملأ بها فراغ هؤلاء الشباب فإن هذه أيضاً من العوامل التي أدت إلى وقوع الشباب في تقليد الآخرين وفي ضعف شخصياتهم واختلال معنوياتهم وضعف صلتهم بالله تعالى، فتحولت لأجل ذلك كل هذه النعم التي اتاحها هذا العصر من وسائل كان يمكن أن تعين على التعلم وعلى صقل المواهب وتنمية الطاقات وفتح آفاق العمل والرزق وفتح قنوات للاتصال مع الآخرين للتعريف بهوية المسلمين ونشر ثقافتهم وعاداتهم وتعريف الآخرين بها إذا بها تتحول إلى عكس ذلك تماماً.
    وكل هذه الأسباب التي ذكرتها إنما هي عند النظر تمثل الأسباب الحقيقية التي أدت بالشباب إلى الوصول إلى هذا النتائج المحزنة وبالتالي لا يمكن معالجة هذا الواقع إلا بمعالجة هذه الأسباب جميعا.

    الفتيات والحرية
    *يفهم البعض أن الحرية مفتوحة بتقليد الغير نريد منكم توضيح مفهوم الحرية والتقليد وخاصة الفتيات؟

    **للأسف فإن شبابنا وفتياتنا قلدوا الآخرين في لهوهم وترفهم، ولم يقلدوهم في علمهم وحرصهم على العمل كما يقول أحد المفكرين (بأن الفتاة المسلمة قلدت المرأة الغربية في لهوها وزينتها ولم تقلدها في حرصها على العلم والعمل فلم تر الفتاة المسلمة فتيات الغرب إلا من خلال بعض وسائل الإعلام والقنوات الفضائية وما رأتها وهي حريصة على العلم، وما رأتها وهي حريصة على العمل والمشاركة في البناء في المجتمع وما رأتها كما يقول هو: وهي حريصة على قبضة عشب تطعم بها حيواناتها الأليفة).
    إذاً هناك خلل، وهذا الخلل في تصور الحقائق وفي إدراك المسلم أنه صاحب رسالة في هذه الحياة، وأن وجوده في الدنيا وجود محدود بسنوات عمره وسوف يحاسب على أعماله فيها بين يدي الله تبارك وتعالى في الاخرة.
    فالأصل أن يرتقي المسلم الدرجات العالية في هذه الدنيا ويصل فيها إلى ما يحقق به مآربه ويقضي به اوطاره مما يلبي به رغباته جميعاً في نفس الطريق التي يؤدي بها عبادة لربه تبارك وتعالى.
    فالإسلام يحقق للفرد المسلم رجلا كان أو امرأة أن يكون عابدا لله عز وجل في الوقت الذي يكون فيه معمراً في هذه الأرض مستمتعاً بطيباتها ساعياً إلى الحلال الطيب من الرزق ومنتفعاً بما سخره له ربه تبارك وتعالى في هذه الأرض، ولذلك فإن المرأة المسلمة ينبغي لها ان تصحح تصورها ونظرتها للحياة أولاً، وبعد ذلك يجب ان تعلم يقيناً أن ضمان سعادتها وقدرتها على تحقيق شخصيتها وكرامتها وعزتها ومجدها لا يكون إلا بتمسكها بدينها بآدابه وأخلاقه، وأنها ان فرطت في اخلاقها وقيمها وفي عاداتها الحسنة الحميدة؛ فإنها سوف تكون متاعاً لهذه الحياة الدنيا وتكون مصدر لهو ومجون للآخرين وستفقد بذلك كرامتها وعزتها وسوف تكون النتائج عليها وعلى الأسرة والمجتمع لا يعلم عاقبتها إلا الله سبحانه وتعالى، فلا ضمان لعزتها وكرامتها إلا بتمسكها بقيمها وأخلاقها.
    فإذا كانت هذه القيم تحقق لها السعادة في الدنيا فهي في ذات الوقت مما تتقرب به إلى الله تبارك وتعالى فيثيبها عليها الثواب العظيم عنده يوم القيامة ومما يعين على صيانة الأسرة والمجتمع وهي مما يتيح لها أيضا أن تكون مشاركتها في بناء المجتمع مشاركة بناء بحيث تتمكن من تحقيق هذه المشاركة وفقا لهذه الضوابط وهذه الثوابت التي تنطلق منها، ثم مع ذلك يمكن لها اليوم أيضا أن يكون دورها أكبر من السابق، ذلك أن قضية كقضية انحراف الشباب ترجع في اصلها إلى ثقافة الأسرة، وثقافة الأسرة التي تقوم على تربية الناشئة وعلى تنشئة الأجيال الجديدة إنما تبدأ بالأم، فإذا لم تكن هذه الأم قادرة على التمييز بين النافع والضار وبين الغث والسمين وبين الصالح والفاسد وبين وما هو علم حقيقةً وبين ما هو زيفٌ وباطل لا يؤدي إلا إلى مزيد من الانحراف، وبناء عليه فإن هذه البنت إن لم تتمكن من الوصول لهذه المرحلة فإنها سوف لن تتمكن بعد ذلك من تنشئة جيل صالح يحصن الشباب من الوقوع في الانحراف والخلل في الهوية وفي اضطراب نفسي واجتماعي وتربوي يؤدي إلى عواقب وخيمة كما نعلم جميعاً.
    فإذاً تقع مسؤولية كبيرة على المرأة المسلمة لأنها بحاجة إلى كل ما كنا تحدثنا عنه من جوانب إيمانية ومن أخلاق وقيم وعلم نافع وثقافة تمكنها من الانتفاع بالوسائل المعاصرة فيما هو نافع مفيد لها ولمجتمعها كل ذلك سوف يؤدي بها إلى أن تتمكن بعد ذلك من أن تكون إما قادرة على تربية الأجيال على الخير وامرأة صالحة تؤدي دورها في المجتمع وفق ما يرضي الله عز وجل.
    أما إذا لم يكن للفتاة المسلمة هم إلا تقليد غيرها في الشكليات والمظاهر السلبية كالاهتمام بالزينة والتجميل ووسائل اللهو والحفلات والمجون وغيرها من المظاهر الخداعة التي تؤدي إلى اتلاف الأوقات وتضييع الأعمار واستنزاف الأموال وهدم الأخلاق فإن العاقبة لا شك ستكون بحسب هذه المقدمات.
    حينما تسعى الفتاة إلى أن تجعل كل همها تتبع الموضات، وفي متابعة الظواهر التي لا تعكس شخصيتها ولا هويتها ولا قيمها وتعاليمها فإن العاقبة سوف تكون وخيمة عليها وعلى أسرتها ومجتمعها بشكل عام.

    مسؤولية القطاعات والمجتمع

    *الشباب وتأثرهم بالشخصيات الغربية؟ ما هي نصيحتكم؟

    **لا شك أن الواقع الذي نتحدث عنه يعني أن هناك مسؤوليات على كل فئات المجتمع وأفراده، فعلى الشباب تقع مسؤلية كبيرة وكذلك أولياء الأمور وعلى كل المعنيين عن التربية وعن تغذية الأجيال بالثقافة والفكر والأدب والفن، فهناك مسؤليات وأمانة على كل هؤلاء أن يؤدوها حق الأداء فعلى كل الجهات والقطاعات المعنية عن التربية وعن ثقافة المجتمع وهويته وتعليمه ودينه وخصوصياته وقيمه الإسلامية وأخلاقه، تقدير عظيم دورهم وكبير أمانتهم وأنها مسؤوليات كبرى لا يسوغ التفريط فيها، بل لا بد من توجيه كل العناية والجهود إلى الارتقاء بقيمنا وأخلاقنا والدعوة إلى علاج هموم الشباب ومشكلاتهم وأهمها التعليم والعمل، في الوقت الذي ندعو فيه إلى الانتفاع بما أتاحه لنا هذا العصر من وسائل وتقنيات فيما هو نافع مفيد، وندعو فيه الشباب إلى القيام بدورهم في المجتمع.
    وهذا لا شك يستدعى تظافر جهود هذه المؤسسات جميعا حتي توجد للشباب الفرص التي تعينه من الخروج من حالة الضياع التي هم فيها إلى وضوح الهدف والسعي إلى تحقيقه وأداء دورهم في المجتمعات في ظل عبادتهم لله تبارك وتعالى.
    كما أنه لا يمكن علاج قضايا الشباب دون أن يكون لهم قدوة حسنة صالحة ـ سواء كان ذلك من خلال تاريخهم الإسلامي أو من خلال واقعهم المعاصر ـ بحيث يتأسون بهم ويقتدون في سبيل بلوغهم إلى غاياتهم وأهدافهم النبيلة الموافقة لرضى الله سبحانه وتعالى المحققة لأهداف نافعة مفيدة في المجتمعات.
    وهذا لا يعذر القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية من الاهتمام بقضايا الشباب، فإن القطاع الخاص يمكن أن يوفر فرص عمل لهؤلاء الشباب وفي تأهيلهم وتدريبهم وفي استغلال طاقاتهم وتطوير مبادرتهم، أما القطاعات الأهلية فإنها تتمكن من توجيه طاقات الشباب بالأنشطة التطوعية، والأعمال الخيرية، والمشاركة في الخدمات العامة والمحافظة عليها، وفي سماع قضاياهم وايصال أصواتهم إلى الجهات المعنية، يقول الله عز وجل (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).
    كذا الحال بالنسبة للجهات المسؤولة عن وسائل الاتصال، فإنه لا بد لها من أن توفر المواد النافعة والمنتديات التي تنمي قدرات الشباب والتي تصقل مواهبهم بحيث يصرف هؤلاء الشباب أوقاتهم في مثل هذه المنتديات وفي المواقع الالكترونية النافعة التي تحقق لهم هذه الغايات بدل أن يصرفوها فيما يعود عليهم بالضرر في دينهم ودنياهم.

    *في نهاية هذا اللقاء نريد منكم كلمة تختمون بها هذا الموضوع المهم؟

    ** كلمتي تتلخص في الدعوة إلى الاستمساك بحبل الله المتين، والاعتزاز بانتمائنا إلى هذا الدين الذي أكرمنا الله عز وجل به، الذي هو دين عبادة وعبودية لله عزوجل ودين حضارة، فقد أكرمنا الله عزوجل بأن جعلنا من أمة خاتم الأنبياء والمرسلين محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ التي اجتمعت فيها محاسن الرسالات السابقة، لتنعكس بعد ذلك هذه المشاعر على واقعنا تطبيقاً وسلوكاً وخلقاً وعلماً وعملا، كما أنني أؤكد على أهمية التزود من العلوم النافعة جميعاً، فإن الله عز وجل قد أثنى على العلم والعلماء وبين منزلة الذين يعلمون في مقابل الذين لا يعلمون.
    كما أنني أهمس في أذن الشباب بأن يتركوا الكسل والخمول، ويتخلصوا من التواكل وانتظار الفرص، إذ عليهم اتخاذ المبادرات الجادة والسعي الحثيث لبلوغ أهدافهم وغاياتهم الحميدة بالجد والعمل والصبر وأن يحذروا أوهام الثراء العاجل والمكانة الرفيعة دونما علم وتخطيط وصبر وعمل.
    أما كلمتي لأفراد المجتمع فهي أن يؤدوا أماناتهم ومسؤولياتهم نحو الشباب فإن الله سائلهم عن ذلك يوم القيامة، وأن يسمعوا للشباب وأن يفسحوا لهم الفرصة كاملة ليثبتوا أنفسهم ويبنوا أوطانهم فإن الأمم إنما تشاد بسواعد شبابها وتنهض بإبداعهم وترقى بأخلاقهم.



    المصدر : جريدة الوطن
     
  2. شموخ

    شموخ ¬°•| عضو جديد |•°¬

    أشكر بداية إداري جامعة البريمي على طرحة لهذا الموضوع قضايا الشباب
    طبعا الشباب هم عماد المجتمع وبهم يستقيم ومن خلال ملاحظاتنا لهم يتضح إنه عدم وجود هوية إسلامية لدى بعضهم وتقليدهم لما هو غربي إعتقادا لديهم بأنه الأفضل والأحسن وهذا يخلق لديهم ضياع وتشتت للهوية الاسلامية وعدم ثبات في الشخصية وهناك أسباب كثيرة أذكر منها وسائل الاعلام المتنوعة والغزو الثقافي لهذا الانسان وعم وجود الوازع الديني القوي لدية ولا ننسى دور الاسرة المهم الذي يساعد على إيجاد جو من التوافق النفسي لدى شبابننا وتبصيرهم بمخاطر الثقافة الغربية وأضرارها وأخذ المناسب فقط منها .
    وعلية يجب الاهتمام بهذا الشاب من قبل جميع مؤسسات المجتمع المختلفة لأنه عرضه للضياع في ضوء المغريات المتنوعة في هذا العالم والاخذ بيدة للوصول به إلى بر الأمان .
     
  3. αℓ-ѕαиανι

    αℓ-ѕαиανι •| المراسل المحترف بولاية محضة |•

    شكرا لك أخي
     
  4. ANGELOO

    ANGELOO ¬°•| مُشْرِفَ سابق |•°¬

    شاكر لكم مروركم وتعقيبكم
    ربي لا هانكم​
     
  5. احساس طفله

    احساس طفله ¬°•| مُشْرفِة سابقة |•°¬

    يسلموووو

    ^^
     
  6. ANGELOO

    ANGELOO ¬°•| مُشْرِفَ سابق |•°¬

    احساس طفله
    شاكر لج مرورج الغاوي​
     
  7. almamari

    almamari ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    كلام صحيح

    تسلم ع النقل الطيب
     
  8. ANGELOO

    ANGELOO ¬°•| مُشْرِفَ سابق |•°¬

    شاااكر لك مرورك الحلووو​
     
  9. بدوي آلبريمي

    بدوي آلبريمي ¬°•| فخر المنتدى |•°¬

مشاركة هذه الصفحة