لا حياء في الدين

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة شوق ظبيان, بتاريخ ‏29 ديسمبر 2010.

  1. شوق ظبيان

    شوق ظبيان ¬°•| عضو مميز |•°¬


    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبه أجمعين
    هي جُملةٌ يرددها الكثير من الناس ولربما ظنّها البعض حديثاً لرسولنا الكريم او مقولةً لأحد الخلفاء الراشدين
    والحقيقة يا إخوتي ويا أخواتي
    أننا نستخدم هذه الجملة دون تفكير في ما تنطوي عليه
    كيف نقولُ لاحياء في الدين؟؟ والدين كله حياء؟؟!!
    والحياء شعبةٌ من شُعب الإيمان
    قد لا يكون هناك حَرَجٌ في الدين فيما يتعلق ببعض الأمور التي يلزمُ معرفتها والتفقّه بها
    إنما الحياءُ.. فالحياءُ مطلوب وهو رمزٌ لما في ديننا من عفةٍ وطهارة



    ونحن نعرفُ جيداً أن سيدنا عثمان رضي الله عنه كان رجلاً حيياً فنعمَ الخليفة سيدنا عثمان ونعمَ القدوة




    ما هو الحياء وما حقيقته؟




    الحياء: خلق يبعث على فعل كل مليح وترك كل قبيح، فهو من صفات النفس المحمودة التي تستلزم الأنصراف من القبائح وتركها وهو من أفضل صفات النفس وأجلها وهو من خلق الكرام وسمة أهل المرؤة والفضل.




    ومن الحكم التي قيلت في شأن الحياء: ( من كساه الحياء ثوبه لم يرى الناس عيبه ) وقال الشاعر:





    ورب قبيحة ما حال بيني *** وبين ركوبها إلا الحياء




    لذلك فعندما نرى إنساناً لا يكترث ولا يبالي فيما يبدر منه من مظهره أو قوله أو حركاته يكون سبب ذلك قلة حيائه وضعف إيمانه كما جاء في الحديث: { إذا لم تستح فافعل ما شئت }.



    وقد قال الشاعر:




    إذا رزق الفتى وجهاً وقاحاً *** تقلب في الأمور كما يشاء




    فمالك في معاتبة الذي لا *** حياءلوجهه إلا العناء



    قال أبو حاتم: إن المرء إذا إشتد حياؤه صان ودفن مساوئه ونشر محاسنه.



    والحياء من الأخلاق الرفيعة التي أمر بها الاسلام وأقرها ورغب فيها. وقد جاء في الصحيحين قول النبي : { الإيمان بضع وسبعون شعبه فأفضلها لا إله إلا اللّه وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان }.



    وفي الحديث الذي رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين: { الحياء والإيمان قرنا جميعاً فإذا رفع أحدهما رفع الآخر }.



    والسر في كون الحياء من الإيمان: لأن كل منهما داع إلى الخير مُقرب منه صارف عن الشر مُبعد عنه، فالإيمان يبعث المؤمن على فعل الطاعات وترك المعاصي والمنكرات. والحياء يمنع صاحبه من التفريط في حق الرب والتقصير في شكره. ويمنع صاحبه كذلك من فعل القبيح أو قوله اتقاء الذم والملامة.




    ورب قبيحة ما حال بيني *** وبين رركوبها إلا الحياء



    وقد قيل: ( الحياء نظام الإيمان فإذا انحل نظام الشيء تبدد ما فيه وتفرق ).



    وقد احسن الشاعر واجاد حين قال :
    فلن تخشى حياءٌ من رقيب *** ولم تخشى من الله الحسابا





    إذا سارت بدا ساق وردف *** ولو جلست ترى العجب العجابا





    بربك هل سألت العقل يوماً *** أهذا طبع من رام الصوابا






    أهذا طبع طالبة لعلم *** إلى الاسلام تنتسب إنتساباً




    ما كان التقدم صبغ وجه *** وما كان السفور إليه باباً




    شباب اليوم يا أختي ذئاب *** وطبع الحمل أن يخشى الذئاب







    " لا حياء في الدين " هل هو حديث أم مقولة ؟ "




    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    عضو مركز الدعوة والإرشاد بالرياض
    السؤال :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    " لا حياء في الدين " هل هو حديث أم مقولة ؟
    وإذا كان حديثا فهل هو صحيح أم ضعيف ؟
    وكيف نفرق بين هذا الحديث وبين لكل دين خلق وخلق الاسلام الحياء ؟
    بارك الله فيكم



    الجواب :
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وبارك الله فيك



    هذا ليس بِحديث بل هو من كلام الناس .
    وهم يَقصدون به : أن الدِّين لا يَمنع من السؤال ، هذا مقصود من يُطلق هذا القول .
    والأولى أن يُستبدل باللفظ الشرعي ، وهو قول أم سلمة رضي الله عنها حيث قالت : يا رسول الله إن اللهلا يستحيي من الحق ، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت ؟ قال : إذا رأت الماء . فَغَطّتْ أم سلمة - تعني وجهها - وقالت : يا رسول الله ! وتحتلِم المرأة ؟! قال : نعم . ترِبت يمينك . فبِمَ يشبهها ولدها ؟ رواه البخاري ومسلم .



    والحياء صِفة من صفات رب العزة سبحانه وتعالى ، فقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم ربّه بذلك فقال : إن الله عز وجل حليم حيي ستير ، يُحِبّ الحياء والستر ، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .
    وقال عليه الصلاة والسلام : إن ربكم حي كريم يستحيي من عبده أن يَرفع إليه يديه فيردّهما صفرا - أو قال - : خائبتين . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .



    والحياء من أخلاق الأنبياء ، فقد وُصِف موسى رضي الله عنها بأنه كثير الحياء .
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن موسى كان رجلا حييا ستيراً ، لا يُرى من جلده شيء استحياء منه . رواه البخاري ومسلم .
    ووُصِف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بأنه أشدّ حياء من العذراء في خدرها ، كما في الصحيحين .



    والحياء خير كله .
    قال صلى الله عليه وسلم : الحياء خير كله .
    وقال : الحياء كله خير .
    وقال : الحياء لا يأتي إلا بخير . رواه البخاري ومسلم .



    فالحياء كله خير ، ولا يأتي إلا بخير .
    وينبغي أن يُفرّق بين الحياء والخجل .



    والله تعالى أعلم .



    الفتوى منقولة من موقع صيد الفوائد
     
  2. ندى الصباح

    ندى الصباح ¬°•| مُشرفة سابقة |•°¬

    بارك الله فيك

    يعطيك العافية ع الموضوع
     
  3. شوق ظبيان

    شوق ظبيان ¬°•| عضو مميز |•°¬

    ثانكس على المتابعة
     
  4. رحآيل

    رحآيل ¬°•| مُشْرِفة سابقة |•°¬

    هذه معلومات يديدة بالنسبة لي ..
    مشكور أخوي عالطرح الطيب ..
    وبارك الله فيك ..~

    الله الرحمن
     
  5. غرور الجامعه

    غرور الجامعه ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    الله يعطيك العافية ع المعلومه الحلوه

    :364370309157ae42e12:364370309157ae42e12:364370309157ae42e12
     
  6. شووق قطر

    شووق قطر ¬°•| مراقبة عامة سابقة وصاحبة العطاء المميز |•°¬

    آللهم صل على رسووول آلله محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

    بآرك آلله فيك اخوي واثآبك الجنه
     

مشاركة هذه الصفحة