إجراء عملية استحداث مثانة جديدة من الأمعاء بعد استئصال المثانة السرطانية لمواطنة

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة جعلاني ولي الفخر, بتاريخ ‏22 ديسمبر 2010.

  1. جعلاني ولي الفخر

    جعلاني ولي الفخر ✗ ┋ جًعًلٌأَنٌيِ وَلِيَ أُلّفّخِرَ أُلٌمًسًرًۇۈۉرً

    للمرة الأولى في السلطنة
    عمل مثانة جديدة من الأمعاء الدقيقة لمواطنة
    شهد مستشفي جامعة السلطان قابوس إجراء عملية تعد الأولى من نوعها في السلطنة حيث قام فريق طبي من وحدة جراحة الكلى والمسالك البولية بعمل مثانة جديدة من الأمعاء الدقيقة لمواطنة تبلغ من العمر 46 عاماً بعد استئصال المثانة جراء الإصابة بسرطان المثانة. وقام بإجراء العملية الدكتور محمد بن سالم المرهون تحت إشراف الدكتور قاسم البوسعيدي ومعاونة فريق طبي مكون من الدكتور جوزيف ماثيو والدكتور كرشنا براساد والدكتور شاهد عقل، إضافة إلى كادر فني وتمريضي مؤهل للقيام بمثل هذه العمليات، وقد استغرقت العملية ثماني ساعات وقد تماثلت المريضة للشفاء بشكل كبير.
    ويتم عمل المثانة الجديدة عن طريق فصل 40 سم من الأمعاء الدقيقة المعتمدة على شريان الدم المعوي وعملها بشكل كروي يماثل شكل وحجم المثانة الطبيعية ومن ثم يتم توصيل المثانة الجديدة بمجري البول والحالبين.
    وتعد هذه العمليات من أعقد العمليات ولا تخلو من المضاعفات ويتم التغلب عليها من خلال قطع أقل قدر من الأمعاء وعمل تقنية تمنع رجوع البول إلى الكلى لمنع الالتهابات، ولعامل السن واستعداد المريض للعملية أثر كبير في نجاحها ويتم تقييم حالة المريض وملاءمته للعملية من خلال عمل فحوصات شاملة لوظائف أعضاء الجسم،كما يتم تنويم المريض بعد العملية لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع وبعد الشفاء يمارس المريض حياته الطبيعية والتبول من مجري البول الطبيعي مع التحكم الإرادي بالبول.
    وتقضي التقنيات السابقة المستخدمة عند الاستئصال الكلي للمثانة بتحويل الحوالب إلى جزء من الأمعاء ثم يتم عمل فتحة في البطن ومنها إلى كيس خارج الجسم مما يسبب تأثيرات نفسية للمريض تجعله غير متقبل لحالته المرضية،أما حاليا فيتم عمل مثانة جديدة حيث يتم أخذ جزء من الأمعاء (حوالي 40 سم) بحيث تشكل على شكل مثانة وتحديد شكلها وحجمها ومن ثم يتم زراعة الحوالب فيها من جهة وفي الجهة الأخرى يتم وصلها بمجرى البول الطبيعي،أما بالنسبة للمرضى الذين يتعذر وجود مجرى البول الطبيعي إما بسبب استئصاله أو بسبب عضلاته الضعيفة فيتم وصل المثانة الجديدة بمخرج إلى خارج الجسم تحديداً في منطقة الصرة وبعدها يتحكم المريض في البول بنفسه.
    وتشير الإحصائيات إلى أن ما نسبته 30 إلى 50% من سرطان المثانة سببه التدخين و ذلك لاحتواء الدخان على مواد مسرطنة،كما ثبت أن التوقف عن التدخين يقلل من خطورة الإصابة بسرطان المثانة،إضافة إلى العمل في بعض المهن يزيد من احتمال الإصابة بسرطان المثانة مثل العمل في منتجات المطاط مثل:الإطارات والكابلات الكهربائية ومصانع الأصباغ ومصانع المواد الكيميائية ومصانع الغاز والحلاقين ومصانع الجلد والسائقين المعرضون للديزل والعوادم وبعض الالتهابات المزمنة للمثانة والتهيج بحصى المثانة أو البلهارسيا وبعض الأدوية وعلاج الحوض بالأشعة.
    وتشير الدراسات إلى أن الرجال معرضون للإصابة بنسبة 2.5 % أكثر من النساء وتزداد نسبة الإصابة مع التقدم في العمر والتي عادة ما تكون في عمر فوق 50 عاماً.
    ومن أكثر أعراض سرطان المثانة شيوعا (85%) هو ظهور الدم في البول بدون ألم ولحسن الحظ أن 70% من سرطان المثانة سطحي ويمكن علاجه بالمنظار الجراحي،أما سرطان المثانة العميق فأفضل علاج له هو بالجراحة عن طرق الاستئصال الكلي للمثانة.
    تجدر الإشارة إلى أن سرطان المثانة يحتل المرتبة التاسعة من بين السرطانات شيوعا في السلطنة حسب نشرة وزارة الصحة عام 2007،ويبلغ معدل انتشار سرطان المثانة السنوي في السلطنة هو 2.5 لكل 100000 من الرجال و 0.8 لكل 100000 من النساء.


    المرجع : جريدة الوطن
     
    آخر تعديل: ‏22 ديسمبر 2010

مشاركة هذه الصفحة