جزيرة الصالحين-الجزء الاول

الموضوع في ',, البُريمِي لِلقِصَص والرِوَايات ,,' بواسطة بيت حميد, بتاريخ ‏13 ديسمبر 2010.

  1. بيت حميد

    بيت حميد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    لم يكن هناك من صوت سوى بكاء "بينوي" المكتوم وأخذ خيال والدها الكاهن يتهادى وهو يردد صلواته المقدسة، عاودني ذلك الشبق الجنوني وامتلأ المكان برائحة العرق الجنسي الحار، أحسست بأن الفريسة تنتظرني بلا حول ولاقوة ولم تبدي أي مقاومة سوى أنات الالم التي كانت تزيد من شبقي وتدعوني لمعاودة اغتصابها مرة بعد مرة، صرخاتها لم تخلو من التلذذ بالالم والترانيم المتناغمة مع موجات شهوتي المتصاعدة دثرتنا بشرنقة من الطهر والعفاف.
     
  2. بيت حميد

    بيت حميد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    جزيرة الصالحين

    الجزء الأول

    كتب هذا الجزء من وراء مكتب الاستقبال واكتمل اليوم 13/12/2010م
     
  3. بيت حميد

    بيت حميد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    كنت في شوق شديد للالتقاء بها ، كنت أسميها "بينوي" وتعني بالتايلندية "الأخت الصغرى" بالرغم من أنها تكبرني بخمس سنين فهي في الخامسة والثلاثين.
    اليوم وبعد عدة سنوات من صداقتنا على الانترنت لم أعد أذكر بالضبط كيف تعارفنا، أرجح اني كنت أبحث على أحد مواقع الدردشة عن من لديه معلومات عن تايلاند، واستمرت علاقتي بها كصديقة مراسلة وغالباً ما كنا نتبادل الرسائل اللحظية أثناء العمل ، في كثير من الاحيان كنت أحس بها كسكرتير شخصي لي خصوصاً في ما يتعلق بحجوزات الفنادق ومراسلة الشركات الآسيوية نظراً لإجادتها للإنجليزية والصينية علاوة على التايلندية.
    -أهلاً بك في تايلاند المدهشة- فاجئني صوتها من الخلف وأنا أبحث عنها بين حشود المستقبلين في مطار بانكوك.
    انفرجت شفتيها عن ابتسامة ترحيب شيقة وتلاها عناق أخوي متحفظ ثم قدمت لي بعض الأزهار .
    -هذه الازهار من حديقتي.
    -إنها جميلة شكرا لك.
    -يستحسن بنا أن نسرع، أخي ينتظرنا في السيارة.
    ترجل "كابي" ليصافحني ويساعدني في رفع الحقائب الى السيارة
    -إذن أنت صديق أختي الغامض-قالها وهو ينظر إلي في المرآة مع إبتسامة فضولية.
    -إنك تبدو لي أذكى بكثير من مما تخيلتك يا كابي
    -لابد أنها قالت لك أني أقوم بأشياء غبية-قالها وهو يعاتب بينوي مازحاً
    -آسفة لمقاطعتكما ولكنك ستضطر للمبيت في بيتي هذه الليلة- قالت بينوي
    -ولم ذاك
    -لن تجد فندقاً مناسباً حتى مساء الغد بسبب استمرار الألعاب الآسيوية
    -لا أريد أن أسبب لكما أي مضايقة وسأقبل بأي فندق.
    -لن تسبب أي مشكلة فأنا وكابي نعيش لوحدنا الآن.
    وصلنا بيت بينوي الواقع في نهاية شارع كاوزان رود التجاري، وبدا لي أنها صرفت الكثير من الجهد للعناية بحديقة الازهار الصغيرة التي يتوسطها ممر الدخول للبيت، كانت الازهار في غاية الجمال وأنساني التأمل فيها لبرهه شيئاً من عناء السفر.
    -تفضل من هنا سيد سالم- قالها كابي وهو يحمل حقائبي الى داخل البيت.
    تقدمتني بينوي مرحبةً الى الداخل.
    -كما ترى فأنا أستغل الطابق الارضي كمكتب وقد أزلت بعض الجدران الفاصلة لأجعله يبدو كذلك، هيا بنا الى الطابق العلوي.
    كان كابي قد وضع حقائبي في إحدى الغرفتين التين تشكلان الطابق الثاني بالاضافة الى المرافق الاخرى وشرفة كبيرة مطلة عن بعد على نهر بانكوك وضعت بها شتلات وتتوسطها طاولة وكرسيان.
    -هذه غرفتي ويمكنك أن تستريح هنا من ضجة الشارع في الغرفة الاخرى، أنا سأقضي الليلة مع أخي كابي ، لا تقلق ليس لديه موعد هذه الليلة-قالتها مبتسمةً وهي تغمز كابي.
    كانت الساعة قد إقتربت من الحادية عشر صباحاً ،ذهبت بينوي لانجاز أعمالها المكتبية وكابي إستأذن لمقابلة أحد زبائنه وتركت أنا لأرتاح حتى وقت الغداء.
    وقفت أتأمل الغرفة، طوال هذه السنين من معرفتي بها وهي تحدثني كثيرا عن أدق تفاصيل حياتها ، إلتفت أبحث عن صورتها مع صديقتها الاثيرة "ويمب" بنت أحد أثرياء تايلند ، أخبرتني أنها تعلق نسخة كبيرة منها على الجدار وتحتفظ بأخرى بجانب سريرها، ولو أزحت ستارة النافذة أعرف أني سأرى جسر بانكوك الدائري، بالقرب من السرير رواية سبوتنيك الحبيبة التي بدأت بقراءتها الأسبوع الماضي، وهذه المزهرية التي أمام المرآة هدية من زبون ألماني كان يتودد إليها طيلة شهرين بدون فائدة، شعرت وكأني كنت أقيم معها هنا في هذه الغرفة، عدت أتأمل في الصورة المعلقة ، مازالت عينيها تحمل بقايا خوف من تلك الليلة البغيضة.
    الحادثة كما قصتها علي بينوي وقعت حين كانت السابعة، في إحدى الليالي حاول أبوها إغتصابها وهو تحت تأثير الخمر وأصيبت أمها وهي تحاول حمايتها ثم إنتحرت بعد عدة أيام، بقيت بعدها تعيش في رعب وخوف بالرغم من المعاملة الطيبة التي كان يظهرها والدها.
    بينوي تنتمي الى العرقية الصينية وبالتحديد الى طائفة دينية صغيرة تسمى الفوشية وهي طائفة يلفها الغموض وطقوسها الدينية سرية، تزوجت في نفس السنة التي تخرجت فيها من الجامعة ولم يستمر زواجها لأكثر من أشهر، لم تستطع إقامة علاقة جنسية طبيعية مع زوجها بسبب آثار تلك الحادثة.
    ألقيت بنفسي على السرير لأفيق على صوت بينوي
    -آسفة، ولكني طرقت الباب مطولاً ثم دخلت لأتأكد أنك على ما يرام
    -يبدو أني نمت نوماً عميقاً، كم الساعة الآن؟
    -إنها الخامسة مساءً وقد حجزت لنا ويمب مكاناً جميلاً لقضاء الامسية ، لابد أن نتحرك قبل السادسة.
    ركبنا سيارة بينوي وتركنا ضجيج العاصمة وزحامها مخترقين مزارع الارز الممتدة مد البصر وفتحنا النوافذ للتمتع بالنسيم المندفع عبرها.
    -بينوي، ما هي أخبار والدك؟.
    -أخبار والدي مثيرة جداً، لقد مات الراهب الاكبر السابق قبل شهرين وبما أنه أكبر الطائفة سناً من أحفاد الراهب موك الكبير فكان عليه أن يحل محله، بالطبع الراهب الاكبر لابد أن يكون متجرداً من كل الشهوات الدنيوية ليستطيع قيادة الطائفة بحكمة خالصة، ولابد أن ينتقل للعيش في المعبد الكبير في جزيرة الصالحين التي تملكها الطائفة وهناك يتم تعميده بقطع أعضائه التناسلية.
    شعرت بشيء من التشفي في نبرة صوتها
    -ياله من مصير، أرجو المعذرة بينوي انا لا أنتقد ممارساتكم ولكني تخيلت نفسي بدون أعضاء تناسلية.
    -هناك بعض الرجال والنساء يعيشون على تلك الجزيرة والرجال كلهم بلا أعضاء وقد فعلوا ذلك باختيارهم للتكفير عن ذنوب ارتكبوها.
    -وما ذا عن النساء؟
    -ايضاً إنتقلن للعيش هناك للتكفير عن الخطايا وتخاط فروجهن بمجرد وصولهن الى الجزيرة.
    -قبل إكمالك للجملة الاخيرة فكرت أن الجزيرة ستكون مناسبة لي ، سأكون الوحيد الذي يتدلى منه شيء.
    ضحكت بينوي على تعليقي الاخير وذكرتني بأنها مثلية ولن أستثيرها بهذا الكلام، وصلنا الى ربوة جاهدت الكورولا كثيرا لتصعدها، في الاعلى مطعم صيني تقليدي تحيط به الاشجار العالية وتقف أمامه سيارة مرسيدس بيضاء جديدة رجحت أنها لويمب.
    إصطف لنا طاقم المطعم للتحية يتقدمهم الشيف وأخبرنا أن مضيفتنا تنتظرنا في الداخل، بدت ويمب أرستقراطية جداً وهي ترحب بنا وكما نقول في عمان صاحبة معاني، بهرتني لغتها الانجليزية وأحسست أني أستمع لأحد مقدمي برامج البي بي سي.
    على قدر أهل المال تأتي العزائم، فقد حجزت ويمب شرفة المطعم المترفة المطلة على بحر الارز لطول الامسية لنا نحن الثلاثة فقط وحتى قائمة الطعام كانت معدة خصيصاً باسم ويمب وتضمنت بعض الاطباق العربية.
     
  4. بيت حميد

    بيت حميد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    كان كل الحديث يدور بالانجليزية وبعد أن دارت اقداح النبيذ عدة دورات بدأتا نقاشاً بالتايلندية تخلله لحظات صمت من بينوي، تحججت بحاجتي لدورة المياه لافسح لهما فرصة للحديث ، لما عدت كانت بينوي غارقة في أحضان ويمب تجهش بالبكاء.
    إعتذرت بينوي لي وذهبت الى دورة المياه
    -ماذا حدث لبينوي.
    - تنص التعاليم أن يحضر أكبر أبناء الكاهن شعائر المعبد السنوية وهي تبدأ بعد غد، مواجهة والدها تثيرها كثيرا.
    -أرجو أن لاتعتبريني مجنوناً ولكن ماذا لو رافقتها الى الجزيرة؟ إني أشعر بفضول كبير تجاه الامر.
    -يمكنك مرافقتها للجزيرة وسيكون ذلك دعماً كبيراً لها ولكنك لن تستطيع حضور الشعائر الدينية إلا بموافقة الكاهن الاكبر وهو غالباً لن يوافق.
    -وليكن، لست أمانع حتى لو لم أحضر الشعائر.
    طابت أمسيتنا بعد ذلك واكتسى وجه بينوي بالبشاشة واعتبرتني هدية السماء اليها.
    في تلك الليلة رأيت حلماً مفزعاً وصحوت على إثره أتصبب عرقاً، رأيت نفسي أقف أمام مرآة معلقة على جدار وكانت صورتي في المرآة ترتدي ملابس رثة وقديمة وتأمرني بافعال كثيرة لا أتذكر منها شيئاً.
    كانت الساعة السابعة صباحاً عند مغادرتنا للبيت متجهين الى قرية نان الساحلية، وصلنا في الثانية عشر لنجد في انتظارنا سفينة خاصة لنقل أتباع الطائفة الى جزيرتهم، كان وقت مغادرة السفينة في الثانية بعد الظهر واستغرقت رحلتنا ساعتين حتى تمكنا من رؤية الجزيرة وهي تتطاول شيئاً فشيئاً وكأنها تخرج الآن من تحت الماء.
    رست السفينة على مسافة من البر وتم نقلنا بقارب صغير الى الشاطئ، ليس هناك أثر لعمران على امتداد الشاطئ، شق الحجاج طريقهم في صمت خلال طريق ضيق صاعد بين الاشجار الى داخل الجزيرة لتتلاشى خيالاتهم بين الاشجار.
    بقينا نحن الاثنان على الشاطئ ننظر الى بعضنا البعض
    سألتها: لماذا نحن واقفان؟ لماذا لا نتبعهم؟
    ردت بينوي-لايمكنك الدخول للغابة المقدسة حتى يأذن لك الكاهن، إبقى هنا وأنا سأذهب لإخبره ليسمح لك بالدخول.
    -حسناً،أسرعي إذن لم يبق الكثير قبل غروب الشمس.
    تلاشت بينوي في ذاك الطريق الضيق وجلست أنا في مواجهة البحر أنظر الى السفينة حتى اختفت وراء الافق، تذكرت حلم البارحة وحاولت استنباط المعنى ولم أستطع مقاربته بأي شيء.
    كان قرص الشمس الاحمر قد بدأ بملامسة البحر حين سمعت بينوي تنادي من مكان ما في الاعلى بين الاشجار وهي تطلب مني الصعود، تبعت الصوت عبر الطريق الضيق حتى اقتربت منها، طلبت مني السير خلفها بصمت حتى ندخل المعبد.
    استمر الطريق الضيق يصعد بنا لبضع دقائق الى أن وصلنا الى أعلى المنحدر، ألقيت نظرة عامة من الاعلى، من الواضح أن الجزيرة عبارة عن بركان خامد وقد بني المعبد على بقعة مستوية في قاع الفوهة ، إحدى جوانب الفوهة مفتوحة في إتجاه البحر وربما حدث ذلك بفعل مياه الامطار المنحدرة.
    تبعنا الدرجات الصخرية المنحدرة ومع إنحدارنا بدأت النيران حول المعبد تتفرق بعد أن كانت تبدو متقاربة من الاعلى وتوسعت المنطقة المستوية في قعر الفوهة بشكل كبير، ما إن وصلنا الى نهاية الدرجات حتى كانت أنوار الافق قد خفتت كثيراً وأصبحت النيران تلقي بضلال المتحلقين حولها من حجاج المعبد.
    صعدنا حتى أصبحنا على مدخل المعبد المظلم، تنبع من الداخل ريح محملة برائحة الجدران الرطبة، أشارت لي بينوي لأقف وغابت هي في الظلمة داخل المعبد لتظهر بعد برهة وتشير لي بالدخول، تبعتها في ممر طويل أفضى الى قاعة واسعة ألقت على سقفها النيران المشتعلة أسفل المعبد أنوار مختلطة بالظلال من فتحات جانبية ضيقة ، لم أستطع تمييز شيء في البداية ثم بدأت أرى خيالات الواقفين في القاعة، كان الصمت رهيباً لدرجة يمكن معها سماع أصوات الانفاس.
    فجأة أحسست كأن شيئأً دخل صدري مع هواء الشهيق دفع أضلاعي بقوة الى الخارج وأن قلبي خفق خفقة قوية توقف بعدها لثانيتين وفقدت وضوح البصر ورأيت خيالاً لطيف غير واضح المعالم.
    لما استعدت تركيزي كان نظري يتجه الى خيال يتوسط القاعة وطال الصمت حتى تحرك ذلك الخيال في اتجاهي ليقف أمامي مباشرة ثم وقف على بعد خطوة واحدة .
    -سيد سالم، إسمح لي أن أرحب بك في جزيرتنا التي لا تتمتع بأي شعبية لدى السياح.
    -لست سائحاً بالمعنى الدقيق للكلمة وإنما أنا صديق قديم لكريمتكم بينوي ويشرفني زيارتكم هنا.
    إحساس غريب راودني وأنا أكلمه، لم أستطع تبين أي ملامح وأحسست أن وجهه ليس في إتجاهي كأن فمه في مؤخرة رأسه.
    سمح لي بالمبيت في الجزيرة والتجول في مرافق المعبد ولكن بعد إنتهاء الشعائر فهي مقصورة على أتباع الطائفة، قررنا المبيت على الشاطئ على أن تعود بينوي الى المعبد في الصباح وأبقى أنا هناك حتى نهاية الشعائر عند الغروب.
    قضينا تلك الليلة على الشاطئ وقد كانت رائعة ، كانت الريح خفيفة والموج بالكاد يسمع والسماء اقتربت من البحر لترى زينتها المنعكسة على صفحة الماء وفي خلفية هذا المشهد حفيف رقيق للأشجار.
    مثل هذا الجو يحرر الطاقات والخواطر وتطيب النفس وترهف الحواس، في لحظة حالمة وقد استغرق كلانا في التأمل حملت الي الريح رائحة طفولية مختلطة برائحة البودرة، أحسست بشبق لا يوصف ، استدارت كل خلاياي تجاه بينوي ، عرفت أن هذه رائحتها.
    أردت إزاحة تلك الافكار بأي صورة فلاسبيل هنا لإشباع رغبتي الجنسية، خلعت ملابسي وانطلقت نحو البحر وأنا أحاول تقطيع أبيات شعر لطرفة فهذا ما أحاوله عادةً بدل عد الخراف.
    عدت الى الشاطئ واستلقيت بعد أن هدأت قليلاً وما لبثت بينوي أن استلقت بعد دقائق، استغرقت في النوم وحلمت بأني أقف في تلك القاعة بمواجهة الكاهن ثم كشف لي وجهه فكان وجهه هو وجهي فهرعت الى بينوي التي كانت متكورة في إحدى الزوايا لأسألها كيف ترى وجهي فقالت إني أحمل وجه أبيها، صحوت وأنا أشعر بضيق في التنفس وقد تبلل فراشي من العرق.
    أبقيت عيناي مفتوحتان نحو السماء منتظراً بزوغ أنوار الفجر ، وتبدد كل خوفي وقلقي بنسمات عليلة ألقت على وجهي رائحة بينوي الطفولية، هذه لاشك رائحة فخذيها الغضين.
    سمعت أصوات صراخ شديد تتناهى الي من مكان بعيد، كان صوت الصراخ يقترب مني كصوت قطار في نفق طويل، كاد الصراخ يصم أذني، لم أعد أحتمل صوت الصراخ فقمت والتفت الى الوراء، كانت بينوي هي من يصرخ ، لقد بدا منظرها مفزعاً كأنها كانت تنظر الى الموت.
    وقفت وأنا مذهول محاولاً استرجاع الأحداث دون جدوى، صرخت بها ماذا حصل لكنها لم ترد، لم يكن أمامي سوى الانتظار حتى تهدأ لأعرف ما حدث.
    فاجئني رجلان من سكان الجزيرة يسرعان في اتجاه بينوي ، حينها اقتربت منهم فقالت لي بينوي
    -ابتعد عني أيها الغادر
    -ماذا هناك يا بينوي؟ ماذا فعلت أنا؟
    -لقد إغتصبتني أيها المجرم إن كنت لا تعلم.
    كدت أضحك من قولها لفرط سخافته لكن منظرها كان يوحي بأن شيئاً رهيباً قد حصل لها، سار الرجلان ببينوي في اتجاه المعبد وسرت أنا خلفهم، لم أكن خائفاً فأنا لم أفعل شيئاً.
    طول الطريق رآنا الكثيرون لكن أحداً لم يبدي أي اهتمام حتى دخلنا المعبد، دخلنا جميعاً الى القاعة المظلمة ، جلست بينوي على الارض وأمر الكاهن الرجلان بالمغادرة، بقيت أنا واقف في مواجهة الكاهن.
    لم يكن هناك من صوت سوى بكاء "بينوي" المكتوم وأخذ خيال والدها الكاهن يتهادى وهو يردد صلواته المقدسة، عاودني ذلك الشبق الجنوني وامتلأ المكان برائحة العرق الجنسي الحار، أحسست بأن الفريسة تنتظرني بلا حول ولاقوة ولم تبدي هي أي مقاومة سوى أنات الالم الذي كان يزيد من شبقي ويدعوني لمعاودة اغتصابها مرة بعد مرة، صرخاتها لم تخلو من التلذذ بالالم والترانيم المتناغمة مع موجات شهوتي المتصاعدة دثرتنا بشرنقة من الطهر والعفاف.
    لم أفق من النشوة حتى أحسست بالاعياء الشديد واستلقيت بجانب الضحية، كان أبوها بجانبنا يتهادى في صلاته ولم ينطق بكلمة .
    تركت القاعة وخرجت أستنشق بعض الهواء النقي ، جلست على عتبات المعبد الخارجية ورأيت الحجيج يستعدون للصعود الى المعبد لتلقي عظات الكاهن، دخلت القاعة مع جمع الحجيج وألقى الكاهن عظته عليهم وأنين ويمب الشهي يسمع من خلفه، تقدم بعض الرجال الذين قرروا البقاء في الجزيرة لاستئصال أعضائهم التناسلية وبعض النساء لخياطة فروجهن، وبذلك إنتهت الشعائر وغادر الحجيج.
     

مشاركة هذه الصفحة