فبكى عــوف }~

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة رحآيل, بتاريخ ‏27 نوفمبر 2010.

  1. رحآيل

    رحآيل ¬°•| مُشْرِفة سابقة |•°¬

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    هذا الحديث آلم قلبي كثــيراً . . تأملوا فيه جيداً . .

    عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال : بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة من أدم ،
    إذ مررتُ فسمع صوتي فقال : ( يا عوف بن مالك ، ادخل ) .

    فقلت : يا رسول الله ، أكلّي أم بعضي ؟
    فقال : ( بل كلك ) .
    قال : فدخلت فقال : ( يا عوف ، اعدد ستّاً بين يدي الساعة ) .
    فقلت : ما هُنَّ يا رسول الله ؟ .
    قال : ( موت رسول الله ) ، فبكى عوف ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قُلْ إحدى ) ،
    قلت : إحدى ، ثم قال : ( وفتح بيت المقدس ، قل اثنين ) ،

    قلت : اثنين .
    قال : ( وموت يكون في أمتي كعقاص الغنم ، قل ثلاث ) قلت : ثلاث .
    قال : ( وتفتح لهم الدنيا حتى يُعطى الرجل المائة فيسخطها ، قل أربع ) ، قلت : أربع .
    ( وفتنة لا يبقى أحد من المسلمين إلا دخلت عليه بيته ، قل خمس ) ، قلت: خمس .
    ( وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ، يأتونكم على ثمانين غاية ، كل غاية اثنا عشر ألفاً ثم يغدرون بكم ) (1) .

    فأفتى صلى الله عليه وسلم عوفاً عمّا أجملهُ في قوله : ( اعدد ستاً بين يدي الساعة ) ، وذلك بعد استفتائه إياه عنهن .
    وهذه العلامات السّت التي أخبر صلى الله عليه وسلم بوقوعها بين يدي الساعة قد ظهرت جميعها (2) ، دون
    الأخيرة منهن ، وتفصيلها مع ما يعضدها من نصوص - إن تيسر - على النحو التالي :


    فأما موت النبي صلى الله عليه وسلم فهو أعظم تلك العلامات وقوعاً ، وأشدها وقعاً ؛ إذ بوفاته صلى الله عليه
    وسلم
    جاءت المحن ، وتتابعت الفتن ، وظهرت الأهواء ، وتباينت الآراء ،فكان وجوده صلى الله عليه وسلم
    صمام أمان من كل ذلك .


    قال صلى الله عليه وسلم : ( النجوم أمنة للسماء ، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعَد ، وأنا أمنة
    لأصحابي ، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعَدون ، وأصحابي أمنة لأمتي ، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي
    ما يوعدون
    ) (3) .


    وأما فتح بيت المقدس : فقد تحقق وقوعُه في عهد الخليفة الراشِد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في
    السنة الخامسة عشرة من الهجرة
    (4) .


    وأما الثالثة : فطاعون عمواس (5)، وإليه الإشارة في قوله صلى الله عليه وسلم :
    (
    وموت يكون في أمتي كعقاص(6) الغنم ) .

    قال الحافظ ابن حجَر : "ويُقال : إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس، في خلافة عمر ، وكان ذلك بعد
    فتح بيت المقدس
    " (7) في السنة الثامنة عشرة من الهجرة (8) ، وفيه توفي عدد من فضلاء
    الصحابة وكبارهم .


    والرابعة : استفاضة المال وكثرته .
    قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تقوم الساعة .. وحتى يكثر فيكم المال فيفيض …) (9) .
    وهذه العلامة "ظهرت في خلافة عثمان عند تلك الفتوح العظيمة" (10) كما قاله الحافظ ابن حجر
    - رحمه الله -
    .


    والخامسة : فتنة لا تُبقي بيتاً من العرب إلا دخلته .
    وهذه الفتنة المنصوص عليها ابتدئت بالخروج على عثمان رضي الله عنه، وافتتحت بقتله ، واستمرت بعد
    ذلك الفتن
    (11) وتوالت حتى آلت إلى القتال بين الصحابة رضي الله عنهم ، وجرى أثناء ذلك ما جرى .

    وقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى هذه الفتنة ، وما يعقبها من فتن عندما أشرف صلى الله عليه وسلم على
    أطم
    (12) من آطام المدينة ثم قال : ( إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم ، كمواقع القطر ) (13) .
    قال الحافظ ابن حجَر : " وقد ظهر مصداق ذلك من قتل عثمان ، وهَلُمَّ جرّاً .. " (14) .
    وقال النووي - رحمه الله - : " والتشبيه بمواقع القطر في الكثرة والعموم ، أي أنها كثيرة وتعمّ الناس
    ، لا تختص بها طائفة ، وهذا إشارة إلى الحروب الجارية بينهم ، كوقعة الجمل ، وصفين ، والحرة ،
    ومقتل عثمان ، ومقتل الحسين - رضي الله عنهما - وغير ذلك
    " (15) .

    فوضح بشرح العلماء لهذا الحديث ، المراد بالفتنة - في حديث عوف - التي لا تبقي بيتاً من العرب إلا دخلته .

    والسادسة : قيام صلح آمن بين المسلمين والروم .
    وهذه لم تجيء بعد (16) .
    قال ابن المنيِّر - رحمه الله - : " أما قصة الروم فلم تجتمع إلى الآن ، ولا بلغنا أنهم غزوا في البرِّ في هذا
    العدد ، فهي من الأمور التي لم تقع بعد
    " (17) .

    وفي هذا الصلح المذكور يقول صلى الله عليه وسلم: ( ستصالحون الروم صلحاً آمناً ، فتغزون أنتم وهم
    عدوّاً من ورائكم ، فتُنْصَرون ، وتَغْنَمون ، وتَسْلَمون ، ثم ترجعون حتى تنزلوا بمرج (18) ذي تلول
    (19) ، فيرفع رجل من أهل النصرانية الصليب ، فيقول : غلب الصليب ، فيغضب رجل من المسلمين
    فيدقه ، فعند ذلك تغدر الروم ، وتجمع للملحمة
    ) (20).



    فاتضح بهذا معنى الفتيا وما اشتملت عليه من العلامات الصغرى للساعة .
     
  2. روح جعلان

    روح جعلان ¬°•| عضو مميز جدا |•°¬

    موضوع حلو.........
     
  3. Sμilε

    Sμilε ¬°•| » نقـآء يسڪْننيّ|•°¬

    بآرك الله فيك إختي رحآيل ~

    اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه ,,
     
  4. ندى الصباح

    ندى الصباح ¬°•| مُشرفة سابقة |•°¬

    تسلمين رحولة

    ف ميزان حسناتج أن شاء الله
     
  5. شووق قطر

    شووق قطر ¬°•| مراقبة عامة سابقة وصاحبة العطاء المميز |•°¬

    بآرك آلله فيج وسدد خطآج

    [​IMG]
     
  6. رحآيل

    رحآيل ¬°•| مُشْرِفة سابقة |•°¬

    يجزيكم ربي الخيرااات عالمرور الطيب ..
    ويعطيم العوافي ~ ..

    الله الرحمن
     

مشاركة هذه الصفحة