متى تستفيق المومياء لتحنط الفرعون الجديد

الموضوع في ',, البُريمِي للِحِوار و النقَاشْ ,,' بواسطة zouzoudz, بتاريخ ‏27 أكتوبر 2010.

  1. zouzoudz

    zouzoudz ¬°•| عضــو مــهــم|•°¬



    ملحمة الجزائر ومصر كانت بمثابة حلقة جديدة من سلسلة العار العربي الذي يمتد يوما بعد يوما بشكل رهيب، في وقت بلغ الوضع بالشرق الأوسط الى أمر الظروف وتصعدت الازمات في دارفور الى ما لايحمد عقباه وفي وقت تعيش اليمن من الإنكسار والصومال و الصحراء الغربية أشد الحصار، كيف يجد العرب لأنفسهم وقتا للغو في مباراة رابحها أو خاسرها لن يغير شيئا مما ذكرناه سابقا ، بل راح كل طرف يصول ويجول في أعماق الإعلام الفاسد و لعل الطرف المصري طالت جولاته ليجد نفسه تائها في نفق الخبث الاعلامي .

    مصر التي وقفت حكومتا وشعبا لأول مرة على موقف واحد كنا نتمنى أن لو كانت هذه الوقفة حاضرة أثناء محرقة غزة ، وكما كانت مباراة مصر و الجزائر نقطة سوداء في السجل العربي كانت أيضا وصمة عار على فراعنة العصر الحديث الذين أفزعو المومياء من سباتها بسيناريوهات مصرية تكشف لنا بأن عار الدنيا إجتاح أم الدنيا . عندما يصل الأمر الى حرق العلم الجزائري من طرف محامون والذين يفترض أنهم أكبر من يقدر قيمة الراية الوطنية و عندما تظهر ملامح الغضب وحب الانتقام لدى الرئيس مبارك التي لطالما اختفت أمام جرائم التقتيل و التنكيل على أبناء القدس الشريف ، وعندما يبلغ الأمر الى اصدار فتوى من أحد مشايخة الأزهر بإباحة الدم الجزائري لايمكننا إلا أن نقول على مصر الحضارة ،السلام ، اذن هو الشعب المصري المسكين الذي راح ضحية خبث النظام و الاعلام ليحمل العارعلى من صنعوه بأيديهم ، إذن بات لزاما على هذا الشعب أن يعيد التاريخ من جديد ومن بوابة جمال عبد الناصر و أمثاله . ولعل قرار الحكومة المصرية ببناء جدار فولاذي فاصل بين مصروغزة ، وضع مصر في مهب الريح و في حكم الخزي ، في وقت كانت غزة تطالب بفتح معبر رفع لتجد نفسها أمام واقع مر صنعه جدار أمر ، لترى من مصر مالم تراه من اسرائيل , اذن هي ضربة أخرى في قلب تاريخ مصر ، الذي كان يوما ما أنصع من البياض ، لكن الجدار جسد كل العار. ومن هنا نطرح علامة استفهام ونتساءل ، أين أفواه أشباه الاعلاميين الذين أخذوا الشهرة الحقيرة خلال مباراة مصرو الجزائر، أين هم الآن من قرار الجدار، أو أن مداه امتد حتى الى افواههم ، لاغريب في الامر اذا علمنا أن الجدار ماهو الى امتداد لهم . على هذا الاساس بات لزاما على المواطن المصري أن يضع نفسه في ميزان القومية العربية و الاسلامية ، كي يدرك أن وقت التغيير قد آن ، وأن مشروع التوريث سيكون سببا حتميا لنظام خبيث . فمتى تستفيق المومياء من سباتها لتحنط فرعون مصر الجديد.
     

مشاركة هذه الصفحة