حتى يغيروا ما بأنفسهم ( أهمية العمل )

الموضوع في ',, البُريمِي للتَطويِر الذَاتِي,,' بواسطة كلكجي, بتاريخ ‏6 أكتوبر 2010.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. كلكجي

    كلكجي ¬°•| عضــو مــهــم|•°¬

    حتى يغيروا مابأنفسهم : أهمية العمل



    هذا المقال ملخص لمحاضرة أهمية العمل من سلسلة "حتى يغيروا ما بأنفسهم" للأستاذ/ عمرو خالد وهذا هو نص المقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم نحمدك ربى و نستهديك ونستغفرك ونعوذ بك من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ونصلى ونسلم على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم . مازال الكثيرين يتسائلون عن الحل .. وما زلنا نؤكد أن الحل هو ان نتغير ... حتى يغير الله مابنا ولا نكون كمن يقف امام شجرة حنظل ويدعو الله ان يحصل منها على تفاح ...كيف بالله عليكم . من أراد التفاح فليغرسه .
    تكلمنا من قبل عن العلم والعلم لا يكمله إلا العمل ... فأما لا تعمل لا يمكن ان تغير واقعها
    ان المسلمين يملكون اغنى موارد فى العالم . فالله استودع فى بلادهم من الخيرات ما لم يجتمع فى مكان آخر ... ولا ينقصهم اهداف او قيم لأن الإسلام يحمل كل قيم الوجود ... فلا يجعلهم فى نهاية الركب سوى عدم العمل . لو تخيلنا ان اليابان تنتج اربعة أضعاف ما تنتجه الأمة الإسلامية مع إن 80% من مساحتها وهى معرضة دائما للزلازل والبراكين كما انها خارجة منذ أقل من نصف قرن من حرب عالمية كبرى هدمت بنيتها الأساسية
    اذا نظرنا الى قائمة الدول المنتجة فى العالم نجد ان أميركا تأتى كدولة أولى تليها اليابان ... ونجد ان أول دولة مسلمة تظهر كرقم 28 فى الترتيب العالمى ...ثم تختفى الدول الإسلامية الى ذيل القائمة .وكيف لا ومتوسط معدل العمل لدينا 12 دقيقة ... يجب ان نقاوم هذا التعب والأجهاد والكسل الفكرى و النفسى والبدنى . ان شخصا لا يمارس أى نوع من الرياضة ولا يأخذ كفايته من النوم فى الوقت المناسب , ويشعر بإحباط نفسى فلا ينتمى لوطن و بالتالى لا يريد ان يشارك فى تنميته ..كيف يبحث عن تغيير أوسعادة او نجاح..
    قال مولانا الشيخ شعراوى : الذى لا يأكل من ضربة فأسه لا يملك قراره من رأسه
    كيف يملك قراره وهو يعتمد على غيره فى طعامه ...

    كيف لأمة يذهب رجالها الى العمل لتنام ..او تتسلى . ويجهدوا فكرهم لاكتشاف فنون التزويغ ..وليس فنون الإنتاج أو الكلمة الشهيرة السخيفة : نعمل على قدر ما نأخذ من مال ...وهى قولة يراد بها باطل فإن اى عامل حين يتفق على عقد ما بمرتب ما قد قبل شرط صاحب العمل فإذا أخل بالإتفاق فماله حرام ...
    ونحن بين رجلين ..واحد يرفض العمل لأنه لا يجد ما يناسب مواهبه فهو رغم الطول والعرض والشوارب يأخذ مصروفا من أبيه وآخر أضطر لأن يعمل أى عمل وهو بالتالى يؤديه بلا روح ولا حماس وكلاهما لن يصل بأمته الى أى نجاح او تفوق .
    ان أراضينا تنتج مواد خام كثيرة ونحن لا نفتقد العقول فلماذا نبيعها بقروش قليلة ثم نعيد استيراده بعد ان تم تصنيعه بمئات الجنيهات؟؟

    دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم المسجد فى غير وقت الصلاة فوجد ابا أمامة هناك فى غير وقت الصلاة فسأله : ما يجلسك فقال : ديون وهموم فعلمه رسول الله هذا الدعاء : اللهم انى أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل.
    اذن فالعجز والكسل هم وجب الإستعاذة منه ...
    والعمل دين .
    يقول تعالى :{وهو الذى جعل لكم الأرض ذلولا فأمشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور}....سورة الملك....آية 15
    ويقول أيضا :{ ولقد مكناكم فى الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون}...سورة الأعراف....آية 10
    كان قيام الليل فرضا ثم جعله الله نافلة و قال سبحانه وتعالى : {علم أن سيكون منكم مرضى وأخرون يضربون فى الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون فى سبيل الله} ....سورة المزمل....آية 20
    هذه ليست دعوة لعدم قيام الليل بل إثبات لأهمية العمل .
    ونجد دائما مفاهيم مغلوطة فشخص متدين فاشل فىعمله بدعوى انه لا يهتم إلا بالعبادة .. كيف ذلك وأصحاب رسول الله كلهم كانوا يعملون ... وآيات القرآن كلها ترفق الإيمان بعمل الصالحات ...هل الطبيب الذى يخفف ألام الناس لا يفعل الصالحات ؟؟
    يقول تعالى :{اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور} ....سورة سبأ....آية 13

    لو ابدعنا و أتقنا العمل ستتحول ساعات العمل كلها الى ساعات حسنات ... المسألة كلها تحتاج الى إتقان ونية ان يكون هذا العمل خدمة لأمة المسلمين .
    لقد كان لعمر بن الخطاب أرضا يزرعها بالتناوب مع أحد الانصار ... فكان يزرعها يوما وينزل فى اليوم التالى للبقاء مع رسول الله . فكان يجتمع به يوميا أما ليعلمه ما فعل فى الرض او ليأخذ منه ما سمعه من رسول الله ... هذا عمر بن الخطاب ... اما سيدنا ابوبكر و الذى يعدل إيمانه إيمان الأمة فقد تبرع بماله كله للمسلمين ثلاث مرات : مرة يوم الهجرة و مرة يوم غزوة تبوك وأخيرا يوم حروب الردة ...فمن جاءه مال كل مرة لقد كان تاجرا مجيدا وسيدنا عثمان بن عفان و سيدنا عبد الرحمن بن عوف .... لولا تجارتهم التى اجادوها لما استطاعوا ان ينفقوا كل هذا الأنفاق الذى أستحقوا من اجله ان يكونوا من المبشرين بالجنة.

    لقد قال عمر بن الخطاب والله ما أحب ان يأتينى الموت إلا على أحد شكلين إما مجاهدا فى سبيل الله او ساعيا لطلب الرزق ... هل فهمنا أهمية العمل ..والله لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا و تعود بطانا .
    يروى ان أحد التجار على عهد إبراهيم بن أدهم كان ينتوى ان يهجر العمل الى العبادة ...فسار فى الصحراء فرأى طائرا كسيرا أعمى فتعجب الرجل كيف يأكل هذا الطائر فإذا بطائر آخر يأتى اليه بالطعام فنوى ان يهجر عمله وقد زاد يقينه ان رزقه سيأتى اليه فلما قص القصة على ابراهيم بن أدهم قال له أرضيت أن تكون الطائر الكسيح ؟؟؟ إن اليد العليا خير من اليد السفلى ان العمل عبادة ولكن هذه مقولة يجب ان تؤخذ بحقها فلا يعقل ان نترك الصلاة لأننا نعمل . ان نهضة امتنا تعتمد على إخلاص كل واحد فينا فى العمل ..ومن لا يجد عملا يناسبه فليتعلم شيئا جديدا يمارسه ...
    ولو صح العزم وجدنا الحيل و لكننا لن ننهض ابدا بلا عمل .... لن نتغير اذا ظللنا نعتمد على سوانا يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما أكل ابن آدم طعاما قط أفضل .......
    كان رسول الله يصافح رجلا فوجد يده خشنة من كثرة العمل فقال هذه يد يحبها الله ....

    وانا اقول وأدعي من كل قلبي أن يستيقظ الناس من هذا السبات ويقوموا للعمل ويتركوا الأحلام المملوءة باليأس والحقد على حظهم العاثر ,فلم يجدوا كنزا ولم يرثوا من أهلهم شيئا( فهذه هي جزء من أفكارهم البغيضة و الكسولة للأسف....)
     
  2. وانا اقول وأدعي من كل قلبي أن يستيقظ الناس من هذا السبات ويقوموا للعمل ويتركوا الأحلام المملوءة باليأس والحقد على حظهم العاثر ,فلم يجدوا كنزا ولم يرثوا من أهلهم شيئا( فهذه هي جزء من أفكارهم البغيضة و الكسولة للأسف....)


    يا سلام والله كلام جميل جدا ورائع
    ودائما دائما اختياراتك رائعه ومميزه


    احييك من قلبي يا مبدع ..وبالتوفيق ان شاء الله
     
  3. ملاذ الطير

    ملاذ الطير ¬°•| مُشرِفَة سابقة |•°¬

    وانا اقول وأدعي من كل قلبي أن يستيقظ الناس من هذا السبات ويقوموا للعمل ويتركوا الأحلام المملوءة باليأس والحقد على حظهم العاثر ,فلم يجدوا كنزا ولم يرثوا من أهلهم شيئا( فهذه هي جزء من أفكارهم البغيضة و الكسولة للأسف....)

    طرح جميل واكثر من رائع اخي الكريم

    تسلم على الطرح الموفق في انتظار جديدك
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة