إلغاء نظام الانتساب .. كيف ولماذا ؟

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة الغــريب, بتاريخ ‏28 أبريل 2008.

  1. الغــريب

    الغــريب ¬°•| نعم نعم |•°¬

    في ظل الاعتراف العالمي وإقبال الدول على تطبيقها
    إلغاء نظام الانتساب .. كيف ولماذا ؟

    رؤية ـ مصطفى المعمري:في الوقت الذي كان الجميع ينتظر فرجا قريبا لحل مشكلة انتساب الطلبة الراغبين في اكمال دراستهم الجامعية داخل السلطنة تفاجأ الجميع بقرار وزارة التعليم العالي بعدم الاعتراف بالدراسة وفق نظام الانتساب للمرحلة الجامعية الأولى وذلك وفقا لقرار مجلس التعليم العالي في جلسته الأولى لعام 2008م بحجة كونها لا تتناسب مع المتطلبات التنموية للمرحلة القادمة واحتياجات سوق العمل لوجود بدائل أخرى يمكنها أن ترفد سوق العمل بمخرجات ذات جودة أفضل من تلك التي تأتي بمؤهلات دراسية وفق نظام الانتساب ليقضي بذلك على آمال الكثير من ابناء الوطن الطامحين للعلم سواء تلك الاعداد الكبيرة الحاصلة على الشهادة العامة أو الاعداد المتنامية من موظفي الجهاز الاداري للدولة او موظفي القطاع الخاص الذين لم تتح لهم فرصة اكمال دراستهم في جامعاتنا ومؤسساتنا التعليمية المختلفة.
    ويأتي القرار في حين تطالب فيه الحكومة شباب الوطن بأهمية الاستقاء من منابع العلم والمعرفة أينما وجدت لغرض إيجاد جيل من الشباب المتعلم القادر على التعاطي والتكيف مع متطلبات الحياة وفق اسس وبرامج مدروسة ترتكز على العديد من الاساسيات وتتماشى مع متطلبات سوق العمل لتبقى قضية تطبيق برامج "الانتساب" في مؤسساتنا التعليمية مؤجلة حتى اشعار اخر متى وكيف .. سؤال يبقى مطروحا للاجابة عليه من قبل جهات الاختصاص!
    الفرصة الاخيرة
    نحن هنا لسنا ضد أي قرار تراه الحكومة مناسبا ويحقق اهداف المصلحة العامة التي ترتجيها ومنها قرارها الاخير بوقف الانتساب لكن ربما ان اتخاذ هذا النوع من القرارات كان يجب ان يدرس بشكل أوسع لمعرفة الايجابيات وايجاد الحلول المناسبة للسلبيات في حال وجدت كون ان هناك الافا من الطلبة يدرسون خارج السلطنة بنظام الانتساب وبالتالي فإن وقف هذا النوع من مجالات الدراسة سوف يضيع الفرصة على الطلبة والموظفين الذين يرون في هذا النوع من الدراسات فرصتهم الاخيرة للحصول على شهادتهم الجامعية بعد ان تلاشى حلمهم باكمال دراستهم داخل حدود الوطن لعقبات عديدة ما زالت حتى اليوم تشكل تحديا صارخا لعشرات الآلاف من مخرجات الشهادة العامة وطالبي العلم ومنها عجز الكليات والجامعات الحكومية عن استيعاب حتى ثلث تلك المخرجات ففي العام الدراسي 2007 ـ 2008 على سبيل المثال بلغ عدد خريجي الشهادة العامة ما يزيد عن 55 الف طالب وطالبة ضمت مؤسسات التعليم العالي ما يزيد عن 14 الف طالب وطالبة فيما لم تستوعب الكليات الخاصة سوى اعداد قليلة من المقتدرين ماديا وبقي اكثر من نصف تلك المخرجات ينتظر قدره وفرصته بعد ان تعذرت كل الحلول على أمل ان يحظى بفرصه لاكمال دراسته.
    طلب متزايد
    هناك اليوم جيل من الشباب يقبعون في بيوتهم منذ سنوات لم يتمكنوا من دفع تلك المبالغ التعجيزية التي تفرضها جامعاتنا وكلياتنا الخاصة والتي تصر عليها رغم المطالبات بخفض تلك الرسوم في ظل ما تحصل عليه من دعم وتسهيلات من قبل الحكومة لذلك سعى عدد كبير منهم للانتساب مستفيدا من البرامج والتخصصات الدراسية للجامعات المعترف بها من قبل وزارة التعليم العالي فهي بالنسبة لهم فرصة لجأوا إليها بعد ان ضاقت بهم الظروف من كل حدب وصوب ليأتي قرار مجلس التعليم العالي بمثابة الصدمة بقرار وقف هذا النوع من الوسائل التعليمية التي تلقى اهتماما وعناية كبيرة من مختلف الدول التي بادرت وتسابقت لعقد اتفاقيات مع جامعات عالمية مرموقة ومتخصصة في تقديم هذا النوع من البرامج في دولها وفق شروط وأسس يتم الاتفاق عليها تضمن جودة برامج التعليم المقدمة من جهة وتوفر كوادر مدربة على احدث البرامج والامكانيات التعليمية من جهة اخرى برسوم ميسرة وبسيطة تتيح للطلبة غير القادرين على الالتزام بمصاريف وتكاليف اضافية فرصة الالتحاق بهذه الجامعات.
    سؤال يبحث عن اجابة
    اليوم هذه الجامعات قامت بافتتاح مراكز وفروع لها في العديد من الدول خاصة دول مجلس التعاون نتيجة للطلب المتزايد على هذا النوع من البرامج الدراسية لتبقى تلك الجامعات تحت رقابة المؤسسات المعنية بقطاع التعليم ولكي توفر على ابنائها مشقة عناء السفر وتحمل اعباء مادية اضافية الجميع في غنى عنها.
    غريبة هذه المفارقة الدول تسعى وتتسابق لاستقطاب الجامعات للتدريس بنظام الانتساب المعترف به عالميا ونحن هنا نسارع لوقفه والغائه من قائمة الوجود وكأننا من كوكب اخر لا نرضى بشيء مهما كانت جدواه وأهميته رغم ان الجهة المعنية اكدت من خلال مؤتمرات وندوات الاهمية التي اصبح يشكلها برنامج التعليم عن بعد وبرامج الانتساب وأنها مستعدة لدراسة اي مشروع يقدم لها من قبل اي مؤسسة تعليمية خارجية.
    استغلال
    لقد وجد الطلبة المنتسبون في جامعات خارجية عربية وعالمية على مدى السنوات الماضية الكثير من الاستغلال والمشاكل العديدة ناهيك عن المبالغ الكبيرة التي ينفقها الطلبة سنويا والتي تتجاوز ملايين الريالات ولذلك كانت أغلب الدعوات تنادي بأهمية فتح مجال الانتساب داخل السلطنة لتلك الاعتبارات ومنها ان هذه الجامعات التي تقدم برامج الانتساب او التعليم عن بعد ستكون تحت اشراف وزارة التعليم العالي بالاضافة إلى ان الوزارة يمكن هي نفسها ان تحدد نوعية البرامج التي تراها مناسبة وتتماشى مع متطلبات سوق العمل حيث كانت الوزارة قد اشارت في رد لها قبل فترة على تحقيق بعنوان "الانتساب واقع وطموح" انه وفي حال تقدمت اي جامعة او كلية مستقبلا بعرض لتقديم برامج الانتساب فإن وزارة التعليم العالي لن تتردد في دراسة العرض وابداء الرأي ايمانا منها بتوفير فرص التعليم لكافة شرائح المجتمع شريطة ان تكون هذه الفرص تتمتع بنوعية الجودة موضحة ان الجامعات والكليات الخاصة في السلطنة هي جديدة العهد ولا تزال تعمل جاهدة على تأسيس برامجها المنتظمة وفق اسس ومعايير الجودة العالمية وان موضوع الانتساب ليس من اولويات هذه المؤسسات في الوقت الراهن كما ان هذه الجامعات والكليات الخاصة مرتبطة او متعاونة اكاديميا مع جامعات اخرى خارجية .. قد لا تقدم برامج بالانتساب حيث ان هذه البرامج تختلف عن برامج الدراسة المنتظمة وتتطلب شروطا ومعايير مختلفة عن الدراسات المنتظمة.
    والسؤال هنا لماذا لا يفتح هذا النظام في الجامعات والكليات الموجودة في السلطنة والتي كما اشار بعضها انها تقدمت بطلب لوزارة التعليم العالي لتقديم هذا النوع من البرامج الدراسية لكن الوزارة وكما اشاروا تحفظت على الموضوع بحجة عدم اعترافها بهذا النوع من الانظمة التدريسية وهنا المفارقة فمرة الوزارة ترحب ومرة ترفض ...... فالحال تبدل والوضع تغير !؟
    حلول بديلة
    هناك العديد من الاسباب التي تجبر النسبة الاكبر من الموظفين والطلبة لدخول نظام الانتساب في الخارج ويمكن حصر الاسباب في عدة جوانب اهمها: عدم السماح للجامعات والكليات الحكومية والخاصة بالسلطنة بفتح باب الانتساب رغم جاهزيتها وقدرتها على استيعاب الطلبة المنتسبين، عدم اعطاء الجهات الحكومية والخاصة التفريغ الكامل للموظف لاكمال دراسته الجامعية في الجامعات والكليات الموجودة في السلطنة كون ان المنتسب او الطالب يتطلب منه حضور محاضرات يومية في اغلب الاحيان ليلجأ في النهاية بعد تعذر كافة الوسائل للانتساب في الجامعات الخارجية رغم عدم قناعته التامة ليس بالجامعات وإنما بالدراسة خارج البلاد لكنه في النهاية وجد فرصة تعليمية كان لا بد عليه استغلالها والاستفادة منها لانه "طالب علم" يريد ان يرتقي بنفسه وبقدراته ويعزز من مكانته في مجتمعه ومؤسسة ليكون انسانا منتجا لا متكاسلا .
    توفير منابع العلم
    نحن نعلم انه مهما كانت الاعذار والاسباب هناك دول اليوم تسعى الى تعليم ابنائها من منطلق التعليم من اجل التعليم وليس التعليم من أجل الوظيفة وقد كان لهذا التوجه فوائده المرجوة حتى وإن لم يكن التعليم بتلك الجودة فمن الطبيعي ان تكون هناك جامعات تختلف من حيث الامكانيات والقدرات .. وهنا نطرح سؤالا وهو كم الاعداد التي ستفقد فرصة اكمال دراستها من قرار وفق برامج الانتساب وأين ستذهب الاعداد المتزايدة من مخرجات الشهادة وما هي الحلول البديلة التي تم وضعها بعد قرار الوقف ولماذا تصر وزارة التعليم العالي على التمسك بموقفها حتى (برفض) طرح فكرة الانتساب في الوقت الذي تبدي فيه المؤسسات التعليمية في البلاد امكانيات عالية في تقديم هذه الخدمة سؤال نوجهه إلى جهات الاختصاص؟.
    فتح باب الانتساب
    ويؤكد عدد من مسئولي الكليات والجامعات في السلطنة بالاهمية التي تشكلها برامج الانتساب في مؤسساتنا وجامعاتنا وذلك بفتح باب الانتساب في البلاد وتشكيل لجنة تمثل المؤسسات التعليمية في القطاع العام والخاص ووزارة التعليم العالي لدراسة موضوع الانتساب والاثار والنتائج المترتبة على الفرد والمجتمع في ظل ارتفاع اعداد الطلبة العمانيين المنتسبين خارج السلطنة وتوقع استمرار ارتفاعها خلال الاعوام القادمة بشكل اكبر مع تزايد مخرجات التعليم ورغبة الكثيرين في اكمال دراستهم الجامعية لتحسين مستواهم التعليمي ومراكزهم الوظيفية في المستقبل.
    تساؤل
    ويطرح الطلبة المنتسبون في الجامعات الخارجية الكثير من التساؤلات في هذا الموضوع ايهما افضل ان نكمل دراستنا في بلدنا ام ان ندرس بالخارج اذا كانت مؤسساتنا التعليمية قادرة على توفير الدراسة بنظام الانتساب متسائلين عن اسباب عدم قيام وزارة التعليم العالي بدراسة الموضوع من كافة جوانبه وطرح الحلول او الاجراءات المناسبة التي يمكن ان تخدم جميع الاطراف وفي النهاية يترك الخيار للطالب فهو سيحدد مصيره سواء باكمال دراسته في الجامعات او الكلية داخل السلطنة او خارجها فنحن لسنا ضد الانتساب في الجامعات الخارجية بقدر ما نطالب بفتح الباب امام الطلبة للدراسة داخل البلاد هناك اعداد كبيرة من الطلبة تطمح للانتساب وتكملة الدراسة ولكن ظروف البعض المالية وارتباط العمل لا يترك لهم الفرصة بينما لو كانت الدراسة بالمؤسسات التعليمية داخل السلطنة فإن ذلك سوف يقلل من الاعباء والتكاليف ويسهل عليهم موضوع السفر وتحمل اعباء الايجار والنقل وغيرها من الامور التي يتعرض لها المنتسبون. ويؤكد الطلبة المنتسبون في عدد من الجامعات الخارجية ان النسبة الاكبر من شاغلي قاعات الامتحانات السنوية هم من العمانيين حيث يشكل الطلبة العمانيون ما تتجاوز نسبته 80% من مجمل المتقدمين للامتحانات مقارنة بأعداد المتقدمين من غير أبناء تلك الدول وهذا يعطيك انطباعا عن نسبة اعداد العمانيين الباحثين عن فرص تعليم لا يجدونها في وطنهم.
    وقد أكدت "الوطن" في عدة مواضيع على اهمية برامج الانتساب والفائدة التي يمكن ان تحقق من هذه الخطوة التي بلا شك سوف تسهم لحد كبير في توفير منابع العلم للاجيال وتخدم شريحة كبيرة من ابناء الوطن لا ان تقتصر على مؤسسات دون غيرها.



    الوطن
     
  2. كيـِـآטּ

    كيـِـآטּ ¬°•| مشرفة سابقة|•°¬

    نحن نعلم انه مهما كانت الاعذار والاسباب هناك دول اليوم تسعى الى تعليم ابنائها من منطلق التعليم من اجل التعليم وليس التعليم من أجل الوظيفة

    وين نحن من هذا؟! مهم قلتم تبقى أسئلة التعجب تدور من حولنا بلا أجابة مقنعة....

    أتمنى التوفيق للجميع .. وأتمنى التوفيق لابناء بلادنا ولبلادنا.. والى الامام دائما



    أخي الكريم

    يسعدني أن أتواجد بين مواضيعك..... لانك تحمل كل ما هو جديد ومفيد

    بارك الله فيك..... والهي لا يحرمنا من مواضيعك واخبارك.... دمتى بود
     
  3. تسلم على الطرح
     
  4. الغــريب

    الغــريب ¬°•| نعم نعم |•°¬

    مشكوورين ع المرور
     
  5. السَعيدي

    السَعيدي <font color="#ff0000">¬°•| إداري سابق|•°¬</span></

    مشكور اخوي على المعلومات وانا اضم صوتي لأختي نهايه
     

مشاركة هذه الصفحة