مواجهة نارية بين الجارين

الموضوع في ',, البريمي للرياضة ,,' بواسطة AMS, بتاريخ ‏29 جوان 2010.

  1. AMS

    AMS ¬°•| عضو مميز جدا |•°¬

    [​IMG]

    ستشكل آخر مباريات دور الستة عشر أول مواجهة مباشرة بين أسبانيا والبرتغال في تاريخ نهائيات كأس العالم FIFA.


    صحيح أن العلاقات الكروية وطيدة وضاربة في القدم بين هذين البلدين الجارين، إلا أن عشاق الساحرة المستديرة يعلمون أن القرب الجغرافي يزيد من قوة الصراع والتشويق الذي يرافق المباريات. إذ يكون طعم المواجهات بين الجيران مختلفا، وتكتسي تلك المباريات أهمية خاصة، ويعتبرها اللاعبون مناسبة للدفاع عن الشرف والكرامة. لذلك لن تخرج المواجهة المرتقبة يوم الثلاثاء في مدينة كايب تاون بين البرتغال وإسبانيا عن هذه القاعدة، وستكون موقعة نارية بحثا عن تذكرة المرور إلى دور الثمانية.


    تسعة وثمانون سنة بعد أول مواجهة بين منتخبي أسبانيا والبرتغال، ستلتقي الكتيبتان الإيبيريتان في أهم مباراة في تاريخهما، وستخطان الصفحة الناقصة في كتاب المواجهات بين البلدين الجارين، بعدما استقبلت مدريد أول مباراة ودية بين المنتخبين سنة 1921، وانتهت المواجهة بفوز الأسبان 3-1.


    كما حققت لاروخا الفوز على داس كيناش خلال تصفيات مونديال 1934 بحصة لا تزال حتى الساعة هي الأكبر في تاريخ الهزائم البرتغالية. حيث فاز الأسبان 9-0 في مباراة الذهاب، ثم عادوا أسبوعا واحدا بعد ذلك بالانتصار 2-1 من قلب مدينة لشبونة في موقعة الإياب. كما تقابل المنتخبان خلال تصفيات مونديال 1950، وعاد الفوز مجددا للأسبان، حيث تفوقوا في مباراة الذهاب (5-1)، ثم تعادلوا في قلب العاصمة البرتغالية بهدفين في كل شبكة.


    طريق التوازن

    بقيت هذه المباريات الأربع لسنوات طويلة المواجهات الوحيدة في تاريخ البلدين، وذلك دون احتساب المباريات الودية والتدريبية الكثيرة بينهما. ثم جاءت سنة 1984، وتلاقى الشقيقان الشقيقان في مباراة مهمة وذات طابع خاص. إذ تواجد المنتخبان في المجموعة ذاتها ضمن نهائيات كأس أوروبا، وانتهت المواجهة بينهما بتعادل إيجابي (1-1) خدم مصالح الطرفين، ومهد لهما طريق التأهل إلى دور المربع الذهبي في تلك المسابقة. لكن هذا الأمر لم يتكرر إلا 20 سنة بعد ذلك، وبالضبط حينما نظم البرتغاليون كأس أوروبا، حيث التقى الطرفان في الجولة الأخيرة من دور المجموعات وهما في الحاجة سويا للفوز. وقد عاد الانتصار في هذه المناسبة لكتيبة داس كيناش بفضل هدف نونو جوميز، الذي أهل البرتغاليين وعبد طريقهم نحو مباراة النهائي.


    شكلت تلك المباراة آخر مواجهة رسمية في التاريخ المشترك للبلدين، والذي شهد 32 موقعة، لكن التفوق يبقى إسبانياً بامتياز. إذ فازت لاروخا في 15 نزالا، مقابل 5 انتصارات للبرتغاليين و12 تعادلا.


    رغم ذلك يمكن القول أن التاريخ الحديث للمباريات بين المنتخبين بات أكثر توازنا، إذ لم ينتصر الأسبان خلال السنوات الثلاثين الأخيرة (12 مباراة) إلا في مباراة واحدة، وذلك خلال موقعة ودية إعدادا لكأس أوروبا 2004. بينما أحرز البرتغاليون ثلاثة انتصارات، وانتهت 8 مواجهات بالتعادل.


    لذلك ستشد معركة يوم الثلاثاء أنظار شبه الجزيرة الإيبيرية بأجمعها، وستقسم شعبيها الشقيقين إلى فريقين اثنين، لاسيما وأن لا مكان للحلول الوسطى في هذه المعادلة، فلمن سيبتسم الحظ يا ترى؟


    FIFA.COM
     

مشاركة هذه الصفحة