$$بــيلــيه.. الأسطورة آلحية $$

الموضوع في ',, البريمي للرياضة ,,' بواسطة شووق قطر, بتاريخ ‏26 ماي 2010.

  1. شووق قطر

    شووق قطر ¬°•| مراقبة عامة سابقة وصاحبة العطاء المميز |•°¬

    [​IMG]


    منذ عام 1956 يوم استهل مسيرته الرسمية في الملاعب وحتى اعتزاله في عام 1977 ، عانق الأسطورة البرازيلية الحية بيليه المجد من جميع أطرافه وتربع على عرش مملكة شيدها بموهبة خارقة قل نظيرها وأدهشت العالم حتى ارتبطت اللعبة باسمه وبات رمزاً لها في العالم أجمع فلقب بالـ" الملك" و"الجوهرة السوداء" و"سيد الكرة".

    ولم تكن مسيرة الجوهرة السوداء في الملاعب عادية، إذ تمكن هذا المهاجم المتوسط القامة والذي تمتع بلياقته البدنية العالية ومراوغاته وتمريراته المتقنة وسرعته الفائقة، من قيادة منتخب بلاده للفوز بكأس العالم ثلاث مرات حتى أسدل الستارة على إنجازاته وفي جعبته 1363 مباراة و 1282 هدفاً منها 92 مباراة دولية و77 هدفاً.


    [​IMG]

    نشأته


    أبصر إدسون أرتنتس دو ناسيمنتو والمعروف بـ"بيليه" النور يوم الثالث والعشرين من شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 1940 في تريس كاراسوسيس في البرازيل، لأبوين هما جواو راموس "دودينيو" لاعب فلومينزي ،وماريا سيليتي أرانتيس الذين أطلقا عليه اسم إديسون تيمناً بالعالم توماس إديسون إلا أنهما فيما بعد، حذفا حرف الياء من اسمه ليصبح " إدسون".

    ولقب إدسون من قبل العائلة بعد ذلك بـ"ديكو"، وفي مرحلة الدراسة، أطلق عليه زملاؤه لقب "بيليه" يوم كان متأثراً بحارس مرمى فاسكو دي غاما بيليه ويردد اسمه بطريقة غير مفهومة، فلازمه اللقب حتى الساعة.

    ترعرع الفتى الأسمر في بيئة فقيرة في باورو بساو باولو وعمل نادلاًً في المقاهي ولم يكن يملك ثمن كرة فاستبدلها بثمرة البرتقال أم بكرة مصنوعة من الورق هذه الكرة التي تحولت في العام 1956 إلى جلدية حقيقية يوم التحق بنادي مدينة سانتوس وهو في سن الخامسة عشرة.



    مونديال 1958


    جنى بيليه سريعاً حصاد ما قدمه خلال سنتين مع سانتوس، إذ قرر المدرب الوطني البرازيلي فيسينتي فيولا والمعروف بصرامته، استدعاءه لينضم إلى كوكبة من النجوم أمثال الأسطورة غارينشا وجيلمار وفافا وزاغالو للمشاركة في نهائيات كأس العالم 1958 في السويد وهو في السابعة عشرة من عمره.

    وبمشاركته الأولى أمام الاتحاد السوفيتي في الدور الأول، بات بيليه أصغر لاعب في هذه البطولة والأصغر في تاريخ نهائيات كأس العالم ، ورغم صغر سنه إلا أنه تمكن من قيادة منتخب بلاده لتجاوز عقدة ويلز في ربع النهائي مسجلاً الهدف الوحيد، وبات بالتالي أصغر لاعب يسجل في كأس العالم وهو في السابعة عشرة و 239 يوماً.

    ولم يشأ بيليه أن يتذكره العالم لاعباً صغيراً فحسب، فكشف عن موهبة فريدة داخل المستطيل الأخضر بعدما ضرب بقوة في نصف النهائي بتسجيله ثلاثة أهداف في مرمى فرنسا ساهمت بفوز البرازيل 5-2 وبلوغها المباراة النهائية، ليمسي الشاب الموهوب أصغر لاعب يسجّل ثلاثية في تاريخ كأس العالم.

    وفي النهائي أمام البلد المضيف السويد، أمتع "الجوهرة السوداء" العالم بتسجيله أحد أجمل الأهداف في تاريخ كأس العالم عندما ارتقى لكرة عالية وروضها وتجاوز أحد المدافعين السويديين بعد أن مررها ساقطة من فوقه قبل أن يسدد على "الطائر" ويودعها داخل المرمى، ثم أضاف هدفاً ثانياً وساهم بفوز منتخب السامبا على السويد 5-2 مانحاً بلاده لقبها الأول في كأس العالم لتصبح البرازيل أول دولة تحرز لقب المونديال خارج قارتها في حين بات بيليه أصغر لاعب يفوز بالمونديال.


    [​IMG]

    1962 و1966


    في نهائيات مونديال تشيلي 1962 ، قدمت البرازيل عروضاً قوية وتمكنت من المحافظة على لقبها بتخطيها إنكلترا في ربع النهائي وتشيلي في نصف النهائي وتشيكوسلوفاكيا أخيراً، لكن بيليه لم يلعب سوى مباراة واحدة فقط سجّل فيها هدفاً وصنع آخر، اثر إصابة بالغة تعرض لها بسبب خشونة المدافعين.

    وفي كأس العالم 1966 في إنكلترا، خاض بيليه المباراة الأولى ضد بلغاريا وسجل هدفاً لكنه أصيب نتيجة للخشونة المتعمدة من المدافعين البلغار، فلم يتمكن من خوض المباراة الثانية التي خسرتها البرازيل أمام المجر 1-3.

    ولم يسلم بيليه من الخشونة الزائدة في اللقاء الثالث أمام البرتغال، فأصيب للمرة الثانية وخرج من الملعب على حمالة، ومعه خرجتالبرازيل من البطولة بخسارتها الثانية 1-3.

    وفي التاسع عشر من تشرين الأول/أكتوبر 1969، سجّل الجوهرة السوداء هدفه الألف في تاريخه على ملعب ماراكانا الشهير وأمام 120 ألف متفرج في مرمى فاسكو دا غاما من ركلة جزاء ليحفر اسمه بحروف ماسية في سجلات كرة القدم.


    [​IMG]

    البرازيل تحتفظ بالكأس

    لم يرغب بيليه في خوض التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 1970 في المكسيك بسبب الخشونة التي كانت تستهدفه وعدم حماية الحكام للاعبين من الضرب المتعمد، ولكن البطل عاد عان قراره نزولاً عند رغبة الجمهور البرازيلي ورئيس الجمهورية الذي تدخل شخصيا لإقناعه بالعودةً، فرضخ البطل للمطالب وخاض ست مباريات في التصفيات وسجّل ستة أهداف ثم سافر إلى المكسيك وهو في الرابعة والثلاثين من عمره لخوض المونديال الرابع الأخير في مسيرته.

    وكان قرار العودة صائباً جداً، إذ قدّم بيليه صاحب القميص رقم 10 أجمل ما عنده في هذا المونديال في فريق اعتبر الأفضل في تاريخ بلاد السامبا والذي كان يضم إضافة إليه كل من كارلوس البرتو وريفيلينو ووتوستاو وجيرزينيو.

    فازت البرازيل في جميع مبارياتها مقدمة أقوى العروض، أما بيليه فتألق كالمعتاد مسجلاً أربعة أهداف، أهمها في النهائي في حين أحرز جيرزينو سبعة.

    وتمكنت هذه الكتيبة من إحراز اللقب الثالث للبرازيل بعد التغلب على إيطاليا في المباراة النهاية 4-1 واحتفظ بيليه ورفاقه بكأس جول ريميه للأبد

    كان مشهد التتويج بكأس العالم، الأخير لبيليه مع البرازيل إذ قرر البطل كتابة النهاية لقصته الجميلة مع المنتخب وهو في أوّج عطائه، وتكريماً لملاحمه أقيمت له مباراة اعتزال على ملعب ماراكانا أمام 170 ألف متفرج قدموا ليشاهدوا سيد الكرة للمرة الأخيرة في مباراة ودية أمام يوغوسلافيا.

    وكان المشهد مؤثر جداً في المباراة الوداعية عندما وأُلبس بيليه تاجاً من الذهب ثم طاف به أرجاء الملعب حاملاً قميصه والدموع تنهمر من عينه.


    [​IMG]

    كوزموس



    شد بيليه رحاله عقب اعتزاله الدولي إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث لم تكن تحظى اللعبة بالاهتمام الجماهيري فانضم إلى نيويورك كوزموس وروج لكرة القدم من خلال الإعلانات كما ظهر في عدة أفلام سينمائية أبرزها "الهروب إلى النصر" الذي جمعه مع الأرجنتيني اوزفالدو ارديليس والإنكليزي الراحل بوبي مور في العام 1981.

    وختم "سيد الكرة" مسيرته في الملاعب في العام 1977 بمباراة ودية جمعت فريقه السابق سانتوس مع الحالي كوزموس.

    عيّنت منظمة اليونيسكو بيليه سفيراً لها ليساهم في نشر الثقافة والتعليم في العالم وهو أمر غير مستغرب لأحد أكبر رموز كرة القدم في العالم والذي يمتاز بتواضعه الجم على الرغم من الهالة العظيمة التي أحاطت به.


    بيليه بالأرقام

    مع البرازيل:

    - فاز ثلاث مرات بكأس العالم أعوام 1958 و1962 و1970.
    - خاض 92 مباراة دولية وسجل خلالها 77 هدفاً.



    مع الأندية:

    - لعب مع سانتوس من 1956 إلى 1974 وكوزموس الأميركي من 1975 إلى 1977.

    - فاز مع سانتوس ببطولة ساو باولو 8 مرات في الأعوام 1958 و1960 و1961 و1962 و1964 و1967 و1968 و1974.

    - فاز مع سانتوس بالكأس القارية عامي 1962 و1963 وكأس ليبرتادوريس عامي 1961 و1962 وبكأس البرازيل عام 1968.

    - أحرز 11 مرة لقب أفضل هداف في بطولة ساو باولو بين عامي 1957 و1966 ثم في عام 1974.

    - قاد كوزموس الأميركي إلى الفوز ببطولة الولايات المتحدة الأميركية عام 1977.

    - خاض 1363 مباراة خلال مسيرته كلاعب وسجل خلالها 1282 هدفاً.
     

مشاركة هذه الصفحة