ثلاث كلمات، لا يحبها رب العباد و لا الرسول

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة a picky girl, بتاريخ ‏25 أبريل 2010.

  1. a picky girl

    a picky girl ¬°•| مُشرِِفَة سابقة |•°¬

    من قال "أنا"، وماذا كانت نهايته؟ و من قال "لي"، وماذا كان عاقبته؟ ومن ذا الذي قال "عندي"، ثم كيف كانت خاتمته؟ أحبتي في الله هذه الكلمات الثلاث: "أنا" قالها إبليس فطرد من رحمة الله، "لي" قالها فرعون فأغرق في اليم هو وجنوده، "عندي" قالها قارون فخسف الله به وبخزائنه وبداره الأرض.......

    أولاً كلمة "أنا"، والعياذ بالله رب العالمين، قالها إبليس لما خَلق الله عز وجل آدم ونفخ فيه من روحه، أمر الملائكة أن تسجد لآدم فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس.

    إبليس ظن أن الخيرية موجودة فيه فقال: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) (الأعراف: من الآية12). كان عاقبة كلمة "أنا" هذه أن طُُرد من رحمة الله ولُعن، واللعنة، هي: الطرد من رحمة الله، نعوذ بالله من سخط الله وعقوبته.


    فكلمة "أنا" هذه تجعل الإنسان يصاب بالكبر، يظن أنه عينة خاصة، أنه صناعة خاصة، أن له ملكات خاصة، أن له عقلية خاصة، أن له ذهناً خاصاً، له عقلاً مبدعاً غير عقول الآخرين، وله قدرة مطلقة أو قدرة أخرى غير قدرات الآخرين، ويمتلك ملكات معينة. تحت كلمة "أنا" يُدخل الإنسان نفسه مداخل الكبر ومداخل الغرور. فهنا تكمن كارثة كلمة "أنا".

    هذه آفة يجب أن ننتهي عنها فلا تقول "أنا". حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل يطرق عليه بابه، قال صلى الله عليه وسلم: "من"؟ قال الرجل: أنا فقال عليه الصلاة والسلام: "أنا أنا"، كأنه كرهها (1). يعني كلمة "أنا" هذه كلمة لا يحبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجب إذا طرقنا الباب وقيل من؟ تقول فلان، إذا اتصلت بالهاتف مثلاً ورد عليك إنسان تقول السلام عليكم فلان، فلان الفلاني، فلان بن فلان. هكذا بالاسم وبالتوضيح حتى يستأنس الذي على الطرف الآخر. إذا طرقت الباب قيل لك من؟ لا تقل "أنا" وإنما قل فلان.


    الكلمة الثانية الخطيرة التي يجب أن يتوقف الإنسان عندها ولا يذكرها كلمة " لي". من الذي قال "لي"؟ قال فرعون: ( أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي ) (الزخرف: من الآية51).

    "لي" هذه تخص الملكية. أنا "لي" من الأولاد كذا، "لي" من المال، "لي" من الشهادات كذا، "لي" من العلم كذا، "لي" من الضياع كذا، "لي" من المصانع كذا، "لي" من الشركات كذا. هكذا قال فرعون: "لي"، وكان عاقبة قائل "لي" هذه، والعياذ بالله رب العالمين، أن أغرقه الله عز وجل هو وجنوده أجمعين. الإنسان لا يجب أن يقول "لي"، إنما هي أموال الله في أيدينا، إنما هي نِعم الله التي خولّنا إياها، إنما هي كرم الله المحض وفضل الله الأعم، وِنعم الله سبحانه وتعالى التي لا تعد ولا تحصى، أولاها إيانا رب العباد، وحتى لا ننسى بالنعمة المنعم.

    فنذكر النعمة وننسى المنعم، نرى نعمة الولد وننسى من الذي رزقنا إياه، نذكر نعمة المال ولا نذكر من الذي رزقنا هذا المال، نذكر نعمة الصحة ولا نذكر من الذي أعطانا نعمة الصحة، نذكر نعمة العلم ولا ندرك ولا نعي من الذي أعطانا هذه النعمة الكبرى، نعمة الوجود أو الانغماس في كل هذه النعم الكثيرة ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (النحل:18). وإنما أقول: هذا مال الله الذي أعطاني إياه، هذه صحة رزقني رب العباد بها، هذا علم الله عز وجل فتق ذهني على فهمه ودراسته وهكذا. فلا نقول كلمة "لي" . قائل كلمة "لي" هذه باء بمصيبة كبيرة، وأنه أُغرق هو وجنوده في اليم، والعياذ بالله.

    أما كلمة "عندي" هذه كلمة خطيرة، يقول الإنسان: أنا "عندي" من العلم، أنا "عندي" من المال، أنا "عندي" من الجاه الاجتماعي، أنا "عندي" من المركز الوظيفي، أنا "عندي" كذا، أنا "عندي" كذا.

    هذه الكلمة قالها في البداية قارون، والعياذ بالله رب العالمين، لما كثرت أمواله وكثرت ضياعه، أرسل إليه كليم الله موسى، عليه السلام؛ ليأتي بزكاة ماله. فقال قارون لرسول موسى: من الذي بعثك؟ قال له: كليم الله موسى، قال: لماذا؟ قال: لآخذ منك زكاة أموالك الكثيرة، فنظر قارون إلى أمواله وضياعه وقصوره، ويقول الله عز وجل: (إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ) (القصص من الآية:76). يعني: مجرد المفاتيح، مفاتيح الخزائن، تحمّلها طائفة كبيرة من الناس، عدد ضخم ليحمل هذه المفاتيح. فما بالك بالخزائن وما فيها؟! حتى تمنى أهل الدنيا مثل ما أوتي قارون: (يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (القصص من الآية:79). لكن الذين يبتغون الله ويبتغون الدار الآخرة، أولئك الذين قالوا: ( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (القصص:83).

    هكذا اغتر قارون بما عنده. فقال: مال من؟ قال الرجل (الذي أرسل من قبل موسى): مال الله عز وجل، قال: لا هذا المال لي، هذا المال إنما أوتيته على علم عندي، فجاءت كلمة "عندي" هذه كلمة خطيرة؛ لأنه ظن أن المال الذي رزق به إنما جاء بمجهوده؛ لأنه ذكر في بعض المصادر أن قارون كان عنده معرفة وعلم في الكيمياء إذ كان يحول المعادن الخسيسة إلى معادن نفيسة، فاغتر بعلمه، وقال: (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي) (القصص من الآية:78). فكانت عاقبته، والعياذ بالله، عاقبة وخيمة، قال تعالى: (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ) (القصص: من الآية81)، كانت نهايته الخسف، انهدمت قصوره، ضاعت أمواله، وضاع هو نفسه، وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس؛ الذين قالوا: (يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ) (القصص: من الآية79)، يا ليت لنا مثل ما أؤتي من مال، وسبحان الله هنا علموا أن المقسّم هو الله وأن الأعمال بخواتيمها وأن الإنسان لا يتمنى إلا ما عند الله من خير.

    كل هذه النعم تستوجب شكراً من العبد.حتى أن كليم الله موسى قال: يا رب كيف أشكرك وشكرك نعمة تنعم بها عليّ. قال: الآن يا كليمي قد شكرتني (3).

    إذاً الإنسان عندما يعجز عن الإدراك فهو مدرك، فإن العجز عن الإدراك إدراك.


    وددنا أن ننتهي عن هذه الآفة الخطيرة، وهذه الكلمات الثلاث المقيتة المبغضة التي تؤوي صاحبها أو تنهي نهاية صاحبها نهاية سيئة.

    نسأل الله سبحانه وتعالى أن يشفينا من آفات ألسنتنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
     
  2. Ąℓŋ3αỉмỉ

    Ąℓŋ3αỉмỉ ¬°•| مُراقب سَابق ومطور |•°¬

  3. رماد الشوق

    رماد الشوق ¬°•| فخر المنتدى |•°¬

    يعله فميزان حسناج
    يعطيف الف عافية ..
     
  4. الــــ ع ــــنــــود

    الــــ ع ــــنــــود ¬°•| مُشرِفَة سابقة |•°¬

    يعطيج الله الف عافيه

    ويسلمووووو اختيه
     
  5. a picky girl

    a picky girl ¬°•| مُشرِِفَة سابقة |•°¬

    May Allah bless u all

    Thanxxxxxxxxxxxxx for passing
     
  6. alshibli

    alshibli ¬°•| مراقب عام |•°¬ إداري

    لك كل الشكر... ع الموضوع الممتاز..
     

مشاركة هذه الصفحة