العلماء يعكفون على تعقب ووضع خريطة جينية للبشر

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة شووق قطر, بتاريخ ‏2 أبريل 2010.

  1. شووق قطر

    شووق قطر ¬°•| مراقبة عامة سابقة وصاحبة العطاء المميز |•°¬

    [​IMG]

    [​IMG]


    بعد مرور عقد من الزمن على اكتشاف "الجينوم" يعكف العلماء حالياً على تعقب ورسم خريطة جينية للبشر، الأمر الذي يفتح آفاقاً واسعة لاكتشاف ومعرفة أسرار الإنسان.

    وغير اكتشاف الجينوم في 2001 الحقل العلمي والطبي إلى الأبد، لكن تأثير ذلك على حياة الأفراد بقى محدوداً، حسب ما نشره علماء في مجلة "الطبيعة" (Nature) عدد أبريل 2010.

    و يقول الدكتور فرانسيس كولينز، المدير السابق للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة "إن الرعاية الطبية للناس لم تتأثر بشكل مباشر حتى الآن (بالاكتشافات الجينية الأخيرة) وأن معظم الثورة الجينية في هذا المجال ستتحقق خلال السنوات العشر أو العشرين المقبلة".
    و شغل كولينز أيضاً منصب مدير المعهد الوطني لبحوث جينوم الإنسان من عام 1993 إلى عام 2008.

    ولكتابة مقاله هذا لمجلة "الطبيعة" راجع بعض التوقعات التي طرحها سنة 2000 حول التقدم في علوم الجينات الذي يمكن أن يحصل في عام 2010 فوجد أن كل تلك التوقعات صحيحة.

    فعلى سبيل المثال، كان محقاً حين توقع أن الاختبارات الجينية التنبؤية سوف تكون متاحة لمختلف الحالات الطبية والتدخلات الطبية الرامية إلى الحد من مخاطر هذه الحالات.

    فاختبارات جينات BRCA1 وBRCA2، والتي ترفع من احتمالات تعرض المرأة لسرطان الثدي والمبيض، أصبحت الآن شائعة، كما هي فحوص تحديد الأشخاص الذين ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بسرطان القولون.

    وحين يتم اكتشاف هذه الجينات خلال الاختبارات، تكون فرص تقليل الإصابة بالأمراض المرتبطة بها أكثر. كما أن رسم خريطة جينية للأورام، كالسرطان مثلاً، أدى إلى تطوير أدوية للمعالجة منها.

    ويقول الدكتور روبرت ماريون – رئيس قسم الطب الوراثي ومدير مركز الاضطرابات الخلقية في مستشفى مونتيفيور بنيو يورك – "إنه لا يمكن التنبؤ بأمراض مثل أمراض الشريان التاجي أو ارتفاع ضغط الدم أو السكتة الدماغية أو الربو. " الدكتور ماريون هو مؤلف كتاب "لقاءات طبيب في مجال الطب الذي أحدث ثورة علمية."

    أما الدكتور جيمس إيفانز – رئيس تحرير "الوراثة في الطب" والمتحدث باسم الكلية الأمريكية للطب الوراثي – فيعتقد "أن ترجمة المعلومات سوف تكون مهمة ضخمة مما سوف يجعل مشروع الجينات البشرية يبدو كأنه مثل البطاطا الصغيرة".

    ويضيف إيفانز "أن التسلسل الجيني سيكون أول اختبار طبي في التاريخ يضمن أن يكون غير طبيعي في كل شخص يخضع لهذا الاختبار. إن التحدي الحقيقي هو كيفية تفسير واستخدام هذه المعلومات من أجل صحة أفضل. وهذا الطريق هو الأكثر تعقيداً".

    ويقول "إن تكلفة تسلسل الجينوم البشري يمكن أن تنخفض حتى أقل من 1000 دولار. وستكون هناك أسباب متزايدة لكل شخص لأن يحمل ملفاً طبياً بالجينوم الخاص به".

    وأضاف "بعد خمس سنوات من ذلك، سيكون هناك ما يكفي من الأدلة الدامغة بأن هذا هو الدواء الجيد للوقاية والعلاج معاً".

    وأشار إيفانز إلى أنه "سوف يكون من اليسير على العاملين في خدمات الرعاية الصحية الوصول الفوري إلى تلك المعلومات عنك واتخاذ القرارات الطبية اللازمة. إنها ليست معلومات مناسبة للجميع، ولكنها فقط خاصة بك."
     

مشاركة هذه الصفحة