التجربة العراقية والتجربة العمانية‏

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة almamari, بتاريخ ‏22 مارس 2010.

  1. almamari

    almamari ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    جريدة الشرق الأوسط












    التجربة العراقية والتجربة العمانية

    خالد القشطيني

    الحقد وطلب الثأر أسوأ صفة في رأيي. المؤسف أن هذا ما يجري الآن في العراق. قتلوا الطيارين العراقيين الذي أمروا بالغارات على إيران، والبعثيين الذين ساندوا صدام حسين وعملوا له. والآن تراهم منشغلين باجتثاث البعث. لا أدري ما الذي حصل لكل أولئك الفنانين الذين رسموا صورته أو صنعوا تماثيله أو هندسوا قصوره أو غنوا أناشيده أو أخرجوا أفلامه أو مثلوا فيها. ولكن لم لا؟ إذا كانوا قد قتلوا حتى نساء العائلة المالكة، فلم لا يقتلون من ألقى قنابل على إيران أو كردستان؟ كان بين من أبيدوا في مذبحة العائلة المالكة الأمير عبد الإله. والبادي أظلم. فقد سبق له أن أظهر أسوأ عملية ثأرية عندما أصر على إعدام الضباط الأربعة الذين قادوا الحرب ضد الإنجليز فيما يعرف بحركة رشيد عالي الكيلاني عام 1941. لم يسيئوا له بشيء سوى أنهم حاربوا أصدقاءه الإنجليز فيما يعتبره العراقيون حربا وطنية. أصر على الانتقام منهم، ومر بسيارته ليتفرج على جثة أحدهم معلقة في المشنقة. أبشع عملية تشف بدائية. واصل غريزته الانتقامية بأن طالب الملك عبد العزيز رحمه الله بتسليم الكيلاني أيضا ليعدمه. ولولا تمسك العاهل السعودي بروح الشهامة والسماحة التي اشتهر بها وبحقوق الدخيل التقليدية لحصل عليه وشنقه. ولكنه دفع ثمن بدائيته. فما فعله أوغل كره العراقيين والضباط خصوصا ضده. ثاروا عليه في 1958 وقتلوه وسحلوا جثته في الشوارع ومزقوها إربا إربا. بشر القاتل بالقتل. ما يجري في العراق الآن هو نتيجة من نتائج زج الروح الانتقامية في السياسة. على نقيض ما حصل عليه العراق من مآسيها وسلبياتها، نجد بلدا عربيا آخر يجني ثمار روح التسامح والعفو عند المقدرة. وأقصد به هنا سلطنة عمان. لقد استنزف ثوار ظفار الشيوعيون ثروات البلاد ودماء أبنائها في حرب أهلية طاحنة استمرت عدة سنوات، وهددت بنسف الوحدة الوطنية، حتى تمكن السلطان قابوس من دحرها. المنتظر من أي حاكم وقد ألقى القبض على قادتها ألا يتردد في إعدامهم فورا والانتقام من كل أصحابهم. لم يفعل ذلك، وبادر فورا بالتصريح علنا «عفا الله عما سلف». وأصبحت تلك الكلمات شعارا لسياسة السلطنة. أطلق سراحهم جميعا وعينهم موظفين في الدولة واتخذ منهم مستشارا له. عاد لتنفيذ هذه السياسة عندما قبضوا على 31 متطرفا مع معداتهم التفجيرية لنشر الإرهاب. حكم عليهم بالسجن المؤبد، وأحيل القرار للتصديق، لكن السلطان قابوس رفض ذلك، وأمر بإطلاق سراحهم وإعادتهم إلى وظائفهم. ومما يلفت النظر أن الدولة استمرت في دفع رواتبهم لهم طوال مدة اعتقالهم. إنهم الآن من أكثر العمانيين ولاء للسلطان واحتراما لسياسة الدولة. أسوق هذا الكلام لفائدة السادة المسؤولين عن أحوال العراق اليوم وأرباب «اجتثاث البعث». اتعظوا من هذا الدرس الذي أسبغ على عمان هذا الاستقرار العجيب والتنمية المستديمة والخلو من أي معلم من معالم الإرهاب أو الضغط على أحد.
    المرجع :- صحيفة الشرق الاوسط
    http://www.aawsat.com/details.asp?section=3&issueno=11417&article=559406&feature

     
  2. »̶»̶̥ м̽ɐ̲łќ 3̨̐τ̅н̲

    »̶»̶̥ м̽ɐ̲łќ 3̨̐τ̅н̲ ¬°•| طالب مدرسة |•°¬

    تثلم ع الموضوع الرائع
     
  3. لعيونكـ أشتاقـ

    لعيونكـ أشتاقـ ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    يسلمووو خيو ع الخبر
     
  4. almamari

    almamari ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    الله يسلمكم وشاكر لكم مروركم الزين
     

مشاركة هذه الصفحة