زقزوق: جدل فقهي حول تعيين المرأة قاضية.. والفيصل مصلحة المجتمع

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة a picky girl, بتاريخ ‏16 مارس 2010.

  1. a picky girl

    a picky girl ¬°•| مُشرِِفَة سابقة |•°¬

    قال الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف في بيان له أمام مجلس الشورى يوم الأحد إن اشتغال المرأة بالقضاء قضية شغلت بال الفقهاء منذ أكثر من ألف عام واختلف حولها الأئمة الأربعة.

    وأضاف وزير الأوقاف أن الإمام الشافعى وأحمد بن حنبل ومالك رفضوا تماما إشتغال المرأة بالقضاء، أما الإمام أبوحنيفة فأجاز اشتغالها بالقضاء فى الأمور المدنية وليست الجنائية.

    وأشار زقزوق الى أنه لا يجب أن ننقل من الكتب القديمة بشكل أصم، ولكن يجب أن نعمل عقولنا فيما ورد بها ولا نضلل الناس بفتاوى بعيدة عن العقل.

    ونوه زقزوق الى أن تعيين المرأة قاضية ليس ضد مصلحة المجتمع، وقال "حيثما توجد المصلحة يتم شرع الله وهو المبدأ الذى يجب أن نسير عليه".

    يذكر أن رفض مجلس الدولة تعيين سيدات في مناصب قضائية أثار ردود أفعال واسعة في الاوساط النسائية.

    وحاول رجال السلك القضائي الدفاع عن هذا الرفض حيث قال المستشار عادل فرغلى، رئيس محاكم القضاء الإدارى: "إن أحكام القضاء استقرت منذ عهد المستشار د. عبدالرزاق السنهورى، ثانى رئيس للمجلس، على رفض تعيين المرأة فى المناصب القضائية دون الوظائف العامة الأخرى، إلا بعد تأدية النساء للخدمة العسكرية ودفع ضريبة الدم التى يؤديها الرجال ممثلة فى الخدمة العسكرية، لتتساوى معهم بشكل كامل".

    وأشار إلى أن المرأة تشغل الوظائف القضائية بالدول الغربية لأنها تؤدى الخدمة العسكرية وتشغل جميع الوظائف التى يشغلها الرجال، بما فيها الأعمال البدنية الشاقة، لافتا إلى أن العمل القضائى فى مصر لا يناسب المرأة، ولا يمكنها من الالتفات إلى واجباتها الأسرية والاجتماعية التى هى منوطة بها بحكم الطبيعة والتقاليد الاجتماعية دون الرجال.

    ومن جانبه قال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق إن أحكام القضاء اتفقت على أحقية كل مواطن فى شغل الوظيفة العامة بشرط توافر الإمكانيات اللازمة لأدائه الوظيفة بما يحقق الصالح العام.

    وأضاف: "بتطبيق هذا المبدأ على مسألة تعيين المرأة قاضية، يتضح أن العمل القضائى فى مصر شاق ويتطلب من القضاة التفرغ التام ودراسة القضايا المعروضة عليهم فى منازلهم، والتنقل من محافظة لأخرى وفق مقتضيات الحركة القضائية، والعمل بمحاكم الأقاليم".

    واستطرد الجمل: لا يمكن تصور سفر سيدات للعمل فى محاكم الصعيد ووجه بحرى وإقامتهن فى ذات الاستراحة المخصصة للقضاة، فى ظل الإمكانيات المحدودة وضعف التجهيزات، وهو الأمر الذى ينطبق أيضا على القضاء العادى والنيابة العامة.

    وقال إنه يوجد على الساحة الإعلامية خلط متعمد بين المساواة بين الجنسين فى شغل الوظيفة العامة طبقا للمعاهدة الدولية لحظر التمييز، وبين تولى المرأة منصب القضاء، حيث رفض جمهور فقهاء المسلمين هذا الأمر باستثناء أحد تلاميذ الإمام ابن مالك، حيث قاس المنصب القضائى على وظيفة المحتسب التى عين فيها الخليفة عمر بن الخطاب امرأة، وهى وظيفة لا تمت للقضاء بصلة وتشبه وظيفة مفتش التموين حاليا.

    وكانت الجمعية العمومية لمستشاري مجلس الدولة قد قررت عدم الموافقة على مقترح بتعيين الإناث في الوظائف القضائية (قاض بمجلس الدولة)، وذلك بأغلبية ساحقة.

    وكان 380 مستشارا شاركوا في أعمال الجمعية العمومية وأدلوا بأصواتهم في هذا الشأن والذي أسفر عن رفض 334 لتعيين الإناث في الوظائف القضائية بالمجلس، بينما وافق على تعيينهن 42 آخرين، فيما امتنع 4 عن التصويت.
     

مشاركة هذه الصفحة