الديناصورات

الموضوع في ',, البريمي لـِ مساحة حرة ,,' بواسطة دموع الورد, بتاريخ ‏2 فبراير 2010.

  1. دموع الورد

    دموع الورد ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    تحول الديناصورات الى طيور

    الخلاف بين العلماء:

    اصل الطيور رافقه خلافات وحوارات عميقة بين العلماء. وضعت الكثير من النظريات والفرضيات المتناقضة، وجرى العديد من الحوارات. وعلى خلفية الوقائع الصلبة اضطر الكثير من العلماء لتغيير مواقفهم والخضوع للادلة المتغيرة على خلفية الرغبة بالوصول الى الحقيقة الموضوعية وحدها. هذا التباين في مواقف العلماء كثيرا مااسئ فهمه من البعض ليجري عرض مواقفهم القديمة وكأنها مواقف ابدية. على الاخص نرى ذلك في الصراعات ذات الطبيعة الايديولوجية، كما لدى الكاتب التركي هارون يحيى مثلاً، الذي يتعكز عليه الاسلاميين لدعم مواقف لاغرض لها غير الدفاع عن وجهات نظر مسبقة وثابتة لاحق لهم بتغييرها. هذا المقال يوضح المسيرة التي مر بها العلم في الطريق الى كشف اصل الطيور، ومن خلاله نرى مدى التباين في وجهات نظر العلماء، بالرغم من ان الخط العام كان دائما وابدا الوصول الى حقيقة موضوعية يتفق عليها الجميع.

    مستحاثات جديدة قلبت كل تصوراتنا عن عالم الديناصور، لقد تم العثور على ديناصور يلبس لباساً من الريش. لفترة طويلة كان بعض العلماء يعتقدون ان الديناصورات هم اجداد الطيور الحالية، الان وبعد العثور على اللقى الجديدة يمكن القول وبثقة اكبر ان احفاد الديناصورات تطير بيننا، فما هي قصة هذه الاكتشافات؟

    كومة كبيرة من الحجارة والعظام المتحجرة تصل الى سقف القاعة، يجتمع حولها ، مرة كل عام، العلماء والهواة من جميع انحاء العالم في مدينة Tucson في ولاية اريزونا الامريكية. هنا تحدث الكثير من المقايضات المضرة والغير منضبطة بما فيها لهياكل وجماجم اثرية.

    هذا التجمع السنوي "لتاريخ الارض" يثير لدى العلماء الامل والتردد في نفس الوقت. زيارة سريعة الى البائع في سراديق الفندق هي الفرصة الوحيدة والاخيرة لإنقاذ مالايمكن تثمينه عند العلماء من اللقى التاريخية الغير معروفة سابقاً والمعروضة للبيع لتقبع في خزائن هواة جمع المستحاثات، عوضا عن ان تقع في ايدي العلماء لتكشف لنا عن عصر جديد.

    عام 1997 عثر الاختصاصي بالمستحاثات Steven Czerkas في هذا التجمع،على مستحاثة متحجرة لديناصور صغير آثارت إستغرابه بذيله العظمي الطويل واقدامه الامامية التي هي اقرب للاجنحة منها للاقدام، وحجمه الذي لم يزيد عن حجم الداجاجة. لقد كان ديناصورا وطيراً في نفس الوقت، فهل من الممكن ان يكون الحلقة المفقودة بين الديناصورات والطيور؟

    الجري وراء المستحاثات التي تدل على التحول من ديناصور الى طير بدء منذ الستينات من القرن الماضي، عندما وجد المرء اربعة مستحاثات لديناصورات كاملة تقريباً في ولاية مونتانا الامريكية. الديناصورات المتحجرة التي عثر عليها، تظهر وكأنها تنتمي الى عائلة dromaesaur, ولكن لها مميزات مختلفة عن النماذج السابقة المعروفة عنها.((الصورة تمثل مستحاثة ديناصور بطول 77 سنتم، من عائلة dromaesaur)

    عالم المستحاثات John Ostrom كان الاول الذي قام بفحصها وتوصل الى استناج ادهش الجميع: الكثير من الخصائص التشريحية تشير الى ان هذا الديناصور كان من اقرباء الطائر الاول. ومنذ ذلك الوقت كان العلماء يتابعون الاكتشافات في إنتظار الوصول الى ديناصورات اكثر قربا الى الطيور، للتأكد من هذه النظرية. ولذلك فأن الاكتشاف الذي اعلن عنه Steven Czerkas عبر بالضبط عن ماكان العلماء يتمنوه واطلق عليه اسم Archaeoraptor.

    غير ان امل العلماء خاب سريعاً ليتحول الى فضيحة، فبعد الاعلان عن الاكتشاف في الجرائد العلمية، اعلن عالم صيني ان اللقية التي اثارت العلماء هي على الاغلب ملفقة ومجموعة من ذيل ديناصور وجسم طائر.

    فيما بعد ظهر ان هذا التلفيق لم يكن مقصوداً، كل الدلائل تشير الى ان فلاحين قاموا بتركيبه من اجزاء وجدوها وتوصلوا الى خلق نموذج تتطابق مع تمنيات العلماء، بالرغم من انه لم يكن مخططاً لوقوع هذا النموذج الملفق بيد العلماء..

    منذ فترة قصيرة توصل احد الخبراء الى ان اجزاء Archaeoraptor الملفقة تعود ليس الى نوعين ، كما كان معتقد، وانما الى كائنات متعددة، حيث عظام الكتف والاقدام الامامية والجمجمة تعود الى نوع غير معروف حتى تلك اللحظة، ولكن لم يكن احد يعرف قيمة هذا الاكتشاف بالنسبة لماضي الطيور.

    في الواقع العملي من النادر ان نجد مستحاثة تعود لحيوان يمكن تصنيفه بين خطين حيوانين مختلفين، ويملك مواصفات من الطرفين، وبالتالي يشهد على لحظة الانتقال المباشر كحلقة الوصل بينهما من خلال التتطور. Archaeopteryx احد الامثلة على هذا النوع من المستحاثات. هذه المستحاثة تم العثور عليها في في جنوب المانيا عام 1861، وهي تعود لاقدم طير معروف حتى اليوم. هذا الطير كان يعيش قبل 150 مليون سنة. وفي الوقت الذي نجد ان له اجنحة ولباس من الريش تماما كطيور العصر الحالي، يملك ايضاً اسنان وذنب طويل ومخالب تماماً كما لدى الديناصور، مما يشير الى ان اجداد الطير الحالي كانوا متتداخلين تشريحياً مع الديناصورات. والسؤال الان فيما إذا كان الطيور قد انحدروا عن الديناصور ام ان الطيور والديناصورات كانوا فروعاً مستقلة في شجرة الزواحف وينتمون الى جد واحد اقدم؟اسباب التردد السابقة في تحديد اصل الطيور ينبع من العثور على مجموعة من المستحاثات لسحالي لديها مايشبه الريش. هذه المستحاثات عمرها 225 عاماً، وبالتالي اقدم بمالايقل عن 75 مليون سنة عن مستحاثات الديناصورات الصينية. هذا النوع اطلق عليه تسمية Longisquama, وهو ليس من عائلة الديناصور، ولذلك يعتقد بعض العلماء انه دليل على كون اصل الطيور ليس من الديناصورات وانما من السحالي. تقوم حجة اتباع الاصل السابق للديناصور على انه من المستحيل ظهور ظاهرة الريش المعقدة مرتين في مسيرة التتطور وبينهم 75 مليون سنة. المعارضين يدعون الى ان مايظهر وكأنه ريش عند السحالي ليس إلا صفائح تشبه الريش في مظهرها الخارجي، ويشيرون الى ان انواع من السحالي الحالية لازالت تملك مثل هذه الصفائح التي تستخدمها لنفخ نفسها وإعطاء انطباع قوي للمنافسين.

    ومهما كان الامر فأن اكثرية علماء المستحاثات اليوم تؤمن بالاصل الديناصوري للطيور، إنطلاقاً من المعطيات التشريحية وخصوصا بعد العثور على مجموعة مثيرة من اللقى الجديدة في الفترة الاخيرة. وبالرغم من ان العلماء لم تجد حتى الان ديناصور قادر على الطيران صادفهم الحظ السعيد بالعثور على براهين لاتقل اهمية عن ذلك: ديناصور بلباس كامل من الريش.

    معظم اللقايا الجديدة وجدت في مقاطعة Liaoning الواقعة في الصين والتي اصبحت كعبة علماء المستحاثات، بفضل اللقايا الكثيرة والمحفوظة بشكل جيد وكامل. إنفجارات براكين عصر كريتا لها الفضل الاساسي في حفظ المستحاثات بالحالة الجيدة التي وجدهم العلماء عليها. الحيوانات التي عاشت في ذلك الوقت، حيث كان تسود بيئة إستوائية، اندفنوا احياء في ثوان، تحت الغبار البركاني، وقبل ان يتمكنوا من الفرار.

    الديناصور الاول بلباس من الريش، من منطقة Liaoning، جرى عرضه من قبل العلماء الصينين عام 1996. الصورة المضغوطة بكل دقائقها على اللوح الحجري بطول متر، تظهر بكل وضوح منطقة بعرض سنتم واحد حول رقبة الديناصور، ويحيط بكل الرقبة والظهر والذنب. على الاخص حول الرقبة يمكن رؤية التفاصيل المميزة للريش. هذا الديناصور الذي يبلغ من العمر حوالي 120 مليون سنة، والذي حجمه كحجم الدجاجة، كان مغطى بالريش، الشئ الذي لم نعرف له وجود إلا عند الطيور.

    هذا الديناصور بثياب الطيور والذي اطلق عليه اسم Sinosauropteryx prima كان من اقرباء الديناصورات آكلة اللحوم، التي كان العلماء منذ 1960 يعتقدزن انها اصل الطيور. هذه المجموعة تنتمي الى الديناصورات ثنائية الاقدام والتي ينتمي اليها الديناصور المشهور تيرانسور ريكس و فيلوسيرابتون (Tyrannosaurus rex & velociraptorn).


    ديناصور ام طير فقد القدرة على الطيران؟
    بالرغم من كل ذلك لم تتمكن هذه اللقايا من إزالة الشك حول الاصل الديناصوري للطيور عند جميع علماء المستاحاثات . لازال هناك من يشك في ان الديناصور كان يتجول بلباس من الريش. حسب وجهة نظرهم فأن مايظهر ريش في المستحاثات الحجرية ليس في واقع الامر إلا بقايا الياف الانسجة التي تربط الصفائح التي تغطي الجسم ببعضها كما هو الامر عند عائلة السحالي. يشير هؤلاء العلماء الى ان الريش ظهر نتيجة تراكم تتطوري معقد ولايمكن ان يبرر ظهوره بغير الطيران، في حين لم تكنSinosauropteryx قادرة على الطيران.

    غير اننا نجد بإستمرار المزيد من المستحاثات لديناصورات تملك مالايمكن وصفه بغير الريش. عام 1997 اكتشف العلماء ديناصورين جديدين، هذه المرة بحجم ديك الحبش، وعاشوا ايضا قبل 120 مليون سنة. الاثنين يملكون روابط تشريحية مع الطيور وكلاهما مغطى بالريش. إضافة الى ذلك كانت بنية الريش ظاهرة بشكل صارخ الى درجة يصعب القول بإختلافه عن ريش الطيور الحالية، خصوصا عند المسمى Caudipteryx.

    بعد هذا الاكتشاف اضطر جميع الرافضين لنظرية الاصل الديناصوري للطيور الى الاعتراف بأن الديناصور كان يملك ريش فعلا، ولكنهم غيروا طريقة طرحهم. حسب توجهاتهم الجديدة وإنطلاقاً من إصرارهم على ان الطيور لوحدها ملكت الريش، فأن Caudipteryx كان طائر منذ البدء، لاعلاقة له بالديناصور وقد فقد نوعه القدرة على الطيران منذ فترة قصيرة قبل تحوله الى مستحاثة، وبدأ بالتلائم مع الحياة على الارض.

    في حين اتباع الاصل الديناصوري اعتبروا الاكتشاف الجديد نموذج لحيوان في المرحلة الانتقالية من الديناصور الى الطائر. وفي الوقت الذي يشير اللباس الريشي الى توجههم ليصبحوا طيوراً تشير المعطيات التشريحية الى انهم لازالوا يملكون علائم تشريحية كثيرة مشتركة مع الديناصورات. العلماء الامريكيين الذين قاموا بتحليل المستحاثتين وجدوا اكثر من 90 علامة تشريحية من هذه العلامات ، يؤكدون ان هاتين المستحاثتين يمكن تصنيفهم ، بكل ثقة وبدون اي مصدر للشك ، في شجرة تتطور الديناصورات، بين velociraptorn and Archaeopteryx . حسب توقعاتهم فأن المستحاثات الاخيرة تمثل الدرجة ماقبل الاخيرة من درجات التحول التي بدأت من الديناصور ذو الرجلين الخلفيتين الى الطائر الحالي.

    ومع ذلك لايوجد اي باحث يعتقد ان Caudipteryx هو الجد المباشر الى الطائر الحالي، إذ بالرغم من انه عاش حوالي 30 مليون سنة بعد المسمى Archaeopteryx, لازال هو الاكثر بدائية . ولذلك يعتقد العلماء انه ليس إلا فرعا ثانوياً منقرضاً من الشجرة الاصلية التي تضم الديناصورات والطيور، وقد انفصل عن الخط الرئيسي قبل فترة طويلة من ظهور Archaeopteryx .

    وكما نرى هنا، فأن الحوار الذي يجري اليوم ينطلق من منطلقات مختلفة بين العلماء. بالنسبة للمجموعة الاولى والاكبر يعتبر "ديك الحبش الديناصوري" دليل على التتطور من الديناصور الى الطير، بالنسبة الى المجموعة الاصغر لايمثل إلا دليل على ان هناك مجموعة من الطيور تخلت عن الطيران وفضلت البقاء على الارض. إضافة الى الاهمية التي تعطى الى الاختلافات التشريحية المختلفة.

    إذا كان الانطلاق من ان ظاهرة الريش لايمكن ان تظهر عبر عصر التتطور إلا مرة واحدة، وهذا امر متفق عليه بين الاغلبية المطلقة من العلماء، فأن ذلك يعني بالضرورة ان الديناصور المغطى بالريش هو قريب للطيور، بغض النظر عن المجموعة التي ينتمي اليها العالم. ان يظهر الريش في مجموعتين حيوانيتين بدون اي علاقة قرابة مع بعضهم البعض امر في غاية الصعوبة تصور إمكانية حدوثه، كما ان مثل هذا التتطور ليس له مثيل سابقاً في تاريخ عالم الكائنات المعروفة.

    سقوط الشك

    العلماء لايقدمون اللباس الريشي دليلا وحيداً على اصل الطيور، مستحاثة جديدة تعطي المزيد من المعلومات حول كيف تمكنوا من الحصول على الهواء تحت اجنحتهم. تماما كما اختلف العلماء في البداية حول اصل الطيور، اختلفوا ايضا حول كيفية ودوافع بدأهم بالطيران. مجموعة صغيرة من العلماء طرحت إمكانية ان تكون الطيور قد تطورت من مجموعة من السحالي البدائية قبل 200 مليون سنة، تماما في نفس اللحظة لظهور الديناصورات الاولى، وبالتالي فقد تتطوروا بالتوازي مع الديناصورات وبمعزل عنهم. هذه المجموعة من العلماء انطلقت من ان مجموعة السحالي كانت تعيش على الاشجار، وبدأت بالقفز من على الاشجار متنقلة بينهما.

    حسب نظرية مصدر"السحلية التاريخية" بدأت عملية الطيران من الاعلى الى الاسفل. غير ان المستحاثة الجديدة التي عثر عليها مؤخرا تشير الى العكس تماماً. هذه المستحاثاة هي الخامسة التي ترتدي ملابس ريشية والتي عثر عليها في الصين. إنها تمثل ديناصور بحجم 40 سم من ذوات القائمتين الخلفيتين، واصبح اسمه Sinornithosaurus millenii (millenium).

    من بين جميع الديناصورات السابقة ذات الملابس الريشية، والتي كانت بدون اي شك ديناصورات وليست طيور، نجد ان هذا الديناصور اقربهم الى الطيور. مفصل الكتف ، الحلقة العظمية التي تتعلق بها الرجل الامامية عند هذا الديناصور تتطابق الى حد مدهش مع مثيلتها عند Archaeopteryx وتملك كافة المقومات الضرورية لتحريك الاطراف الامامية الى الاعلى والى الاسفل . عظم الصدر متتطور بما فيه الكفاية لفسح المجال امام عضلات الاطراف الامامية لتجد مكاناً كافياً لنموها، تماما ماتحتاجه الاجنحة المتحركة. وحتى طول عظام الاطراف الامامية تتناسب مع اجنحة الطيور، الامر الذي تفتقده الديناصورات الاخرى.

    على العكس نجد ان الذيل الطويل لهذه المستحاثة ليس مجهزاً لأغراض الطيران. هذا التصميم يشير الى ان الديناصور كان قادراً على القفز الى الاعلى والى الامام لمسافات كبيرة، خلال الصيد مما منحه افضليات كبيرة تحسنت بإستمرار لتصل الى الطيران.


    مواصفات هذا الكائن تتطابق تماماً مع مجموعة آكلة اللحوم التي خرج منها، ولذلك ليس صدفة انه تم تسمية المستحاثة الاولى التي عبرت عنهم والتي عثر عليها في ستينات القرن الماضي، بتسمية " القاتل ذو المخلب المخيف". قبل 100 مليون سنة نشرت هذه المجموعة الخوف على ضفاف الانهار والبحيرات في منطقة امريكا الشمالية. عندها كان ارتفاعهم المتر وطولهم المترين. ذيلهم الذي كان يشكل ثلثي الطول كانت له وظيفة حفظ توازن الصدر البارز الى الامام، اثناء عملية المطاردة والصيد. بفضل مخالبهم القوية كانت لهم القدرة على تقطيع ضحاياهم وفصل لحمهم عن العظم.

    وبالرغم من ان الذيل في البدء كانت له وظيفة حفظ التوازن ، نجد ان الذيل قد شملته التغيرات كلما تقدم الزمن الى الامام، فالنوع Oviraptorosaur الاكثر حداثة، وعلى الاغلب جد الطير الحالي، اصبح ذيله اقصر، وفقراته الاخيرة اندمجوا ببعضهم كبداية لنشوء عظم الذنب، تماما كما لدى الطير الحالي الذي يستخدم ذيله للتوجيه.

    على خلفية المعلومات التي جمعها العلماء خلال السنوات الماضية، يعتقد الباحثين ان الطير الحالي ظهر من فروع هذه " العائلة" المتوحشة بالذات. اللقايا الجديدة تشير الى ان الريش كان يغطي الكثير من ممثلي هذه العائلة الثنائية الاقدام.

    اللقايا الجديدة تقدم لنا صورة متسلسلة في التحول من ديناصور الى طير، الديناصورات الاوائل الذين اطلقوا شرارة التحول كان يغطيهم الوبر اولا، ليتحول في المراحل التالية الى ريش حقيقي. على هذه الخلفية نجد ان التتطور الى الريش لدى الديناصور Archaeopteryx ليس إلا الطريق الطبيعي لحقيقة ظهور الوبر نفسه.

    بنية الريش تماثل الريش الحالي، وبالتالي فأن وظيفتهم كانت المساعدة على الطيران التي اعطت افضلية واضحة، جعلت الانثى تختارها، تماما كما يحدث عند طيور العصر الحالي. بقية المظاهر التشريحية كالعلاقة بين الاطراف الخلفية والاطراف الامامية تشير الى ان هذا الكائن لم يكن يطير وانما فقط يستخدم خصائصه " للسباحة" الهوائية القصيرة المدى، تماما كما لدى بعض الحيوانات الغابية اليوم.

    هذا يشير الى ان الريش كان جاهزاً قبل بدء عملية الطيران نفسها. هذا يجعلنا نطرح التساؤل حول وظيفة الريش قبل القيام بالطيران. على الاغلب كان الريش يلعب دور في إبراز المكانة ويعطي الانثى القدرة على الاختيار، تماما كما لدى الطيور اليوم. إضافة لذلك تعطي خصائص الريش عامل عزل فعال يقدم افضليات لصاحبها.

    العلماء ناقشوا على مدى عدة سنوات فيما إذا كان الديناصور ، على العكس من السحالي، ينتمي الى مجموعة الدماء الحارة، تماما كما هو عليه الطير والحيوانات اللبونة. الموضوع ليس امراً مفروغاً منه كما يتصور البعض. كائنات الدماء الحارة لابد انها ظهرت في لحظة تاريخية تتطورية معينة ولابد انه كان منها كائنات تشكل حلقات وسطى بين مرحلتين، وبالتالي لاينطبق عليها التصنيف الحديث القائم على التقسيم الى مجموعة الدماء الحارة والباردة. لمثل هذه الحلقات الوسطى لاشك ان الريش قد اعطى افضلية واضحة امام المنافسين بدون ريش. من الممكن انه منذ ذلك الوقت ظهرت بدايات الحاجة الى تبادل حراري اكثر فعالية عند الديناصورات ذوات الاطراف الثنائية. النوع الذي تمكن من ذلك ربح المزيد من المزايا إذ من خلال إستغلال صفات نضجت لتحقيق وظائف حيوية اخرى، . يجري إستغلال بعض الخصائص مرتين، مرة في تحقيق الوظائف الحيوية الاصلية، والاخرى للطيران.

    الريش والقدرة على التبادل الحراري المرتبط بنظام الدم الحار كانوا خاصتين جاهزتين لدى هذا النوع من الديناصورات عندما جرت كارثة ارضية شاملة ادت الى إبادة أعدائهم الكلاسيكيين قبل 65 مليون سنة. هذا الامر فسح الساحة امامهم للتطور في مجال كانت معظم خصائصه جاهزة، الطيران..
     
  2. رحآيل

    رحآيل ¬°•| مُشْرِفة سابقة |•°¬

    تسلمين أختي عالمعومات الحلوة ..
     
  3. Mr.Fr0o0y

    Mr.Fr0o0y ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    تسلمينـ ختيهـ ع المعلومهـ ولاهانجـ الربـ

    تقبليـ مروريـ ^^
     
  4. »̶»̶̥ м̽ɐ̲łќ 3̨̐τ̅н̲

    »̶»̶̥ м̽ɐ̲łќ 3̨̐τ̅н̲ ¬°•| طالب مدرسة |•°¬

    شي طيب


    بس عندي سؤال كيف تحول كريزي حج مشاغب
     

مشاركة هذه الصفحة