هكذا النفس البشرية !!!

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة CR7, بتاريخ ‏17 ديسمبر 2009.

  1. CR7

    CR7 ¬°•| βu βşɱą |•°¬

    بسم الله الرحمن الرحيم
















    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن دعى بدعوته إلى يوم الدين أما بعد، فقد جاء في الحديث النبوي الشريف " الكيس من دنا نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أطلق نفسه هواها وتمنى على الله الأماني" إن موضوع "هكذا النفس البشرية " عبارة عن محاولة متواضعة لشرح ما التبس عند الناس في فهم طبيعة الإنسان وغرائزه، وخصوصا الذين ارتكزوا على ما يسمى علم النفس، فهم يقولون مثلا أن الغرائز كثيرة وقد أحصوها أولا، ثم عندما رأوا أفعالا عند الإنسان قالوا إن الغرائز لا حصر لها، فقالوا إن الخوف غريزة وأن التملك غريزة والجنس غريزة إلى غير ذلك، والسبب في هذا الضلال هو كونهم لم يفرقوا ما بين الغرائز ومظاهرها، أما في عالمنا الإسلامي فعدم فهمهم لهذا الموضوع فهما جيدا هو أخذهم ما عند الغرب من نظريات، دون تمحيص لها وإمعان النظر فيها، كنظرية داروين مثلا ونظرية فرويد التي جعلت غرائز الإنسان متعددة وأبرزها الجنس، وجعلت للطفل شعورا بالجنس منذ ولادته،كما جعلت الجنس هو الأصل في حركة الإنسان. لذاك ينبغي أن ننبذ هذه المضحكات الغربية من عقولنا لأننا اليوم في زمن العلم، الذي لم يثبت هذه الخزعبلات،بل على العكس فقد أثبت العلم مؤخرا كذب داروين وفساد نظريته، ومن هنا كان من الأفضل لنا أن نتبنى نظريات علماء الإسلام كابن خلدون مثلا وابن القيم وتقي الدين النبهاني رحمهم الله، وذلك لأن مقياس صحة النظرية أن يكون أصلها الوحي الإلهي أومطابقتها للوقع. إذن نعود إلى عنواننا" هكذا النفس البشرية" فنقول إن من خلال ملاحظتنا للإنسان نجد فيه متطلبات ذاتية نفسية بمعنى طاقات حيوية تتطلب الإشباع مادامت للحياة بقية، وهي نوعان ، حاجات عضوية ، وغرائز، وأما الحاجات العضوية فإشباعها حتمي وعدم الإشباع يؤدي إلى الموت، والحاجات هي الأكل والشرب وقضاء الحاجة والعلاج والملبس والمأوى، أما الغرائز فعدم إشباعها لا يؤدي إلى الموت ولكن يحصل بعض الشقاء والاضطراب، وهذه الغرائز ثلاثة فقط، غريزة البقاء وغريزة النوع وغريزة التدين ولا غير، ولكل واحدة منهن مظاهر خاصة بها، فغريزة النوع مثلا من مظاهرها الميل إلى المرأة بشهوة، والشعور بعاطفة وحنان نحو الأم والأخت والبنت، والأعمال الإنسانية كإنقاذ الغريق وإغاثة الملهوف وكل عمل يهدف إلى بقاء النوع الإنساني، أما غريزة البقاء فمظاهرها كل عمل يهدف إلى بقاء الشخص على قيد الحياة، كالخوف والبخل والطمع وحب التملك الخ، وكذلك غريزة التدين فمن مظاهرها الميل إلى عبادة الله والميل إلى تقديس الأشياء واحترام الأقوياء الخ، هذا هو الحق في الغرائز وهذا هو حال الإنسان، ولكن خطأ الذين قالوا بتعدد الغرائز آتي من كونهم اعتمدوا على الغرب الذي اعتمد هو بدوره على الأوهام التي تسمى علم النفس،ولم يفرقوا ما بين الغرائز ومظاهرها، فوقعوا في هذا الخطأ، إذن هكذا خلق الإنسان ولا دخل له في طاقاته ومتطلباته ولا يستطيع التخلص منها ، " فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ" الروم 30 .وهذه الطاقات هي الدافعة للإنسان إلى البحث عن الأكل الشرب وغير ذلك مما يشبع طاقاته،ولكن إذا سار هذا البحث وهذا الإشباع دون نظام صحيح سيؤدي بالبشرية إلى الخطأ ويسبب الشقاء والظلم والحروب كما هو حاصل في أيامنا هذه،حيث تفيد التقارير الإخبارية أن ما يناهز مليار إنسان في العالم يتضررون جوعا، ويموت منهم المئات يوميا بسبب الجوع، بينما توجد فئة تتمتع بأعلى الكماليات والبذخ والترف وتملك من التقانة والعتاد ووسائل الدمار ما الله به عليم، ما يجلهم يعلنون الحرب على البلدان الضعيفة بغية الاستلاء على ما في أيديها من الثروات وينفقون في سبيل ذلك أموال العالم حتى تسببوا في أزاما ت وكوارث اقتصادية في العالم، كل ذلك لأن النفس البشرية من أجل تحقيق رغباتها تتصف بكل الصفات الخسيسة، كما قال ابن القيم رحمه الله : " في النفس ‏كِبر إبليس وحسد قابيل وعتو عاد وطغيان ثمود وجرأة نمرود واستطالة فرعون، وبغي قارون،و وقحة‏‏ هامان، وهوى بالعام‏‏ ، وحيل أصحاب السبت، وتمرد الوليد‏ ، وجهل أبي جهل‏.‏ وفيها من أخلاق البهائم‏:‏ حرص الغراب، وشره الكلب، ورعونة الطاووس، ودناءة الجعل، وعقوق الضب، وحقد الجمل، ووثوب الفهد، وصولة الأسد، وفسوق الفأرة، وخبث الحية، وعبث القرد، وجمع النملة، ومكر الثعلب، وخفة الفراش، ونوم الضبع" . وهذه الأوصاف تنطبق اليوم على المحافظين الجدد، لأن نفسيتهم تركت دون تهذيب.







    أما إصلاح النفس البشرية فيكمن في الوحي الإلهي. والمجتمع الإنساني متى بعد عن تعاليم الوحي كان عبارة عن تجمع للبهائم تأكل وتشرب وتتناسل وتظلم بعضها البعض، ولا شيء غير ذلك، فالإصلاح يقتضي وجود نظام إسلامي قائم على العقيدة يسخر كل طاقاته من أجل بناء الإنسان السليم في مجتمع سليم، وحينئذ سنرى نماذج من البشر تقارب الملائكة في صفائها وتعاملها مع غيرها كما حصل في صدر الإسلام، ولن يصلح هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.


     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏19 ديسمبر 2009
  2. سقوط المطر

    سقوط المطر ¬°•| مشٌرٍفةِ سابقة |•°¬

    إنتقاء رآآآآآقي
    بارك الله فيك ونفع بك
    جزاك الله الجنه
     
  3. حشيمة القلب

    حشيمة القلب <font color="#DA0202"><b> ¬°•| إدارية سابقة |•°¬<

    كلام منطقي

    طرح رائع اخوي سلمت يمناك ع مانقلت

    والف شكر لك ع الافادة الطيبه


    يعطيك الف عافيه
     
  4. عۈد بطرآنيـے

    عۈد بطرآنيـے ¬°•| فخر المنتدى |•°¬

    ذكرتني يوم ما خذين درس طبيعة النفس البشرية كل وحده قامت تحكي قصة حياتها
    يعطيك العافيهـ وما قصرت ..تسلم يمينك
     
  5. CR7

    CR7 ¬°•| βu βşɱą |•°¬

    ااااااامين
    وتسلمين اختي ع المرور الغااوي
     
  6. CR7

    CR7 ¬°•| βu βşɱą |•°¬


    ااااااامين
    وتسلمين اختي ع المرور الطيب
     
  7. CR7

    CR7 ¬°•| βu βşɱą |•°¬

    ههههههه

    تسلمين اختي ع المرور الغااوي
     

مشاركة هذه الصفحة