أعمى يسدد الهدف

الموضوع في ',, البُريمِي لِلقِصَص والرِوَايات ,,' بواسطة الأدميرال, بتاريخ ‏3 مارس 2008.

  1. الأدميرال

    الأدميرال ¬°•| عضو مميز |•°¬

    .. أعمى يسدد الهدف ..

    --------------------------------------------------------------------------------

    قصه مؤثره جدا جدا
    لم أكن اتجاوز الثلاثين من عمري حين انجبت زوجتي اول ابنائي ..
    مازلت اتكر تلك الليلة .. بقيت الى أخر الليل مع الشله في احدى الاستراحات ..
    كانت سهره مليئه بالكلام الفارغ .. بل بالغيبه والتعليقات المحرمه .. كنت انا الذي اتولى في الغالب إضحاكهم .. وغيبة الناس .. وهم يضحكون علي .. اذكر ليلتها اني اضحكهم كثيراا كنت املك موهبة عجيبة في التقليد .. بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبه من الشخص الذي اسخر منه .. اجل كنت اسخر من هذا وذاك .. لم يسلم احد مني حتى اصحابي صار بعض الناس يتجنبني كي يسلم من لساني ..
    اذكر تلك الليلة سخرت من اعمى رايته يتسول في السوق .. والادهى اني وضعت قدمي امامه فتعثر وسقط يتلفت براسه ولا يدري مايقول .. وانطلقت ضحكتي تدوي في السوق .. وعدت الى بيتي متاخرا كالعاده وجدت زوجتي في انتظاري وكانت في حاله يرثى لهاقالت بصوت متهدج : راشد أين كنت ؟
    قلت ساخرا :في المريخ .. عند اصحابي بالطبع
    كان الإعياء ظاهرا عليها .. فقالتوالعبرة تخنقها : راشد انا تعبة جدا .. الظاهر ان موعد ولادتي صار وشيكا سقطت دمعه صامته على خدها احسست اني اهملت زوجتي .. كان المفروض ان اهتم بها واقلل من سهراتي خاصة وانها في شهرها التاسع .. حملتها الى الستشفى بسرعه ودخلت غرفة الولادة جعلت تقاسي الالام ساعات طويله كنت انتظر ولادتها بفارغ الصبر تعسرت ولادتها فانتظرت طويلا حتى تعبت .. فذهبت الى البيت وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني وبعد ساعه اتصلو بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ذهبت الى المستشفى فورا اول ماراوني اسال عن غرفتها طلبوا مني مراجعة الطبيبه التي اشرفت على ولادة زوجتي صرخت بهم : اي طبيبة؟؟ المهم ان ارى ابني سالم قالوا اولا راجع الطبيبه دخلت على الطبيبه كلمتني عن المصائب والرضى بالاقدار ثم قالت ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا انه فاقد البصر ؟؟؟ خفضت راسي وانا ادافع عبراتي تذكرت ذاك المتسول الاعمى الذي دفعته في السوق واضحكت عليه الناس سبحــــان الله كما تدين تدان بقيت واجما قليلا .. لاأدري ماذا اقول ثم تذكرت زوجتي وولدي فشكرت الطبيبه على لطفها ومضيت لارى زوجتي لم تحزن كانت مؤمنه بقضاء الله راضيه طالما نصحتني ان اكف عن الاستهزاء بالناس كانت تردد دائما لاتغتب الناس خرجنا من المستشفى وخرج سالم معنا .. في الحقيقه لم اكن اهتم به كثيراااا اعتبرته غير موجود في المنزل حين يشتد بكاؤه اهرب الى الصاله لانام فيها .. كانت زوجتي تهتم به كثيرااا وتحبه كثيرااا اما انا فلم اكن اكرهه لكنني لم استطع ان احبه ؟؟ كبر سالم بدأ يحبو .. كانت حبوته غريبه .. قارب عمره السنه فبدا يحاول المشي فأكتشفنا انه اعرج اصبح ثقيلا على نفسي اكثر .. وانجبت زوجتي بعده عمر وخالد مرت السنوات وكبر سالم وكبر اخواه .. كنت لا احب الجلوس في البيت .. دائما مع اصحابي في الحقيقه كنت كاللعبه في ايديهم لم تياس زوجتي من اصلاحي كانت تدعو لي دايمابالهدايه .. لم تغضب من تصرفاتيالطائشه لكنها كانت تحزن كثيراا اذا راتاهمال لسالم واهتمامي بباقي اخواته .. كبر سالم وكبر معه همي لم امانع حين طلبت زوجتي تسجيله في احدى المدارس الخاصه بالمعاقين .. لم اكن احس بمرور السنوات .. ايامي سواء عمل ونوم وطعام وسهر في يوم الجمعه استيقظت السعه 11 ظهرا مايزال الوقت مبكراا بالنسبه لي كنت مدعوا الى وليمه .. لبست وتعطرت وهممت بالخروج مررت بصاله المنزل .. استوقفنيمنظر سالم كان يبكي وبحرقه ؟؟ انها المره الاولى التي انتبه فيها الى سالم يبكي منذان كان طفلا عشر سنوات مضت لم التفت اليه .. حاولت ان اتجاهله فلم احتمل .ز كنت اسمع صوته ينادي امه امه وانا فالغرفه .. التفت ثم اقتربت منه قلت سالم !!!لماذا تبكي ؟!!! حين سمع صوتي توقف عن البكاء فلما شعر بقربي بدأيتحسس ماحوله بيديه الصغيرتين مابه ياترى ؟!!! اكتشفت انه يحاول الابتعاد عني !! وكانه يقول : الان احسست بي .. اين انت منذ عشر سنوات ؟! تبعته كان قد دخل غرفته رفض ان يخبرني في البدايه سب بكائه .. حاولت التلطف معه بدا سالم يبين بكائه .. وانا استمع اليه واتنفض .. تدري ما السبب !! تاخر عليه اخوه عمر الذي اعتاد ان يوصله الى المسجد ولانها صلاة الجمعه خاف الا يجد مكانا في الصف الاول نادى عمر ونادى والدته ولكن لامجيب فبكى اخذت انظر اليه والى دموعه التي تتسرب من عينيه المكفوفتين لم استطع ان اتحمل بقية كلامه وضعت يدي على فمه .. وقلت : لذلك بكيت ياسالم !! قال نعم .. نسيت اصحابي ونسيت الوليمه وقلت : سالم لاتحزن هل تعلم من سيذهب بك اليوم الى السجد ؟!!! قال اكيد عمر .. لكنه يتاخر دائما قلت : لا .. بل انا ساذهب بك دهش سالك لم يصدق ظن اني اسخرمنه استعبر ثم بكى .. مسحت دموعه بيدي وامسكت يده .. اردت ان اوصله بالسياره رفض قائلا : المسجد قريب اريد اناخطو الى المسجد .. إي والله قال لي ذلك .. لا أذكر متى كانت اخر مره دخلت فيها المسجد .. لكنها المره الاولى التي اشعر فيها بالخوف .. والندم على مافرطته طوال السنوات الماضيه .. كان المسجد مليئا بالمصلين الااني وجدت لسالم مكانا في الصف الاولى .. استمتعنا لخطبة الجمعه معا وصل بجانبي بل في الحقيقة انا صليت بجانبه .. بعد انتهاء الصلاة طلب مني سالم مصحفـــــــــــــا .. استغربت !! كيف سيقرا وهو اعمى ؟!! كدت ان اتجاهل طلبه .. لكني جاملته خوفا من جرح مشاعره .. ناولته المصحف .. طلب مني ان افتح المصحف على سوره الكهف .. اخذت اقلب الصفحات تارة تارة .. حتى وجدتها اخذمني المصحف ثم وضعه امامه . وبدا في قراءه السورة . وعيناه مغمضنتان ..
    يالله !! انه يحفظ سورة الكهف كامله !! خجلت من نفسي .. امسكت مصحفا .. احسست برعشة في اوصالي .. قرات وقرات دعوت الله ان يغفر لي ويهديني لم استطع الاحتمال فبدات ابكي كالاطفال .. كان بعض الناس لايزال في المسجد يصلي السنه خجلت منهم فحاولت ان اكتم بكائي تحول البكاء الى نشيج وشهيق لم اشعر الابيد صغيره تتلمس وجهي ثم تمسح عني دموعي .. انه سالم !! ضممته الى صدري ونظرت اليه قلت في نفسي لست انت الاعمى بل انا الاعمى حين انسقت وراء فساق يجرونني الى النار .. عدت الى المنزل كانت زوجتي قلقه كثيرا على سالم .. لكن قلقها تحول الى دموع سالم من ذلك اليوم لم تفتني صلاه جماعه في المسجد .. هجرت رفقاء السوء واصبحت لي رفقه خيرة عرفتها في المسجد .. ذقت طعم الايمان معهم ..عرفت منهم اشياء الهتني عنها الدنيا .. لم افوت حلقه ذكر اوصلاة الوتر ختمت القران عدة مرات في شهر رطبت لساني بالذكر لعل الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من الناس .. احسست اني اكثر قربا من اسرتي ..اختفت نظرات الخوف والشفقه التي كانت تطل من عيون زوجتي البتسامه ماعادت تفارق وجه ابني سالم .. من يراه يظنه ملك الدنيا ومافيها حمدت الله كثيرا على نعمته .. ذات يوم قرر اصحابي الصالحونان يتوجهوا الى احدى المناطق البعيده للدعوه .. ترددت في الذهاب استخرت الله واستشرت زوجتي .ز وتوقعت انها سترفض .ز لكن حدث العكس !! فرحت كثيرا بل شجعتني فلقد كانت تراني في السابق اسافر دون استشارتها فسقا وفجورا .. توجهت الى سالم اخبرته اني مسافر ضمني بذراعيه الصغيرتين مودعا تغيبت عن البيت 3 اشهر ونصف .. كانت خلال تلك الفتره اتصل كلماسنحت لي الفرصه بزوجتي واحدث ابنائي اشتقت اليهم كثسرا ااااااااااه كم اشتقت الى سالم !!!تمنيت سماع صوته هو الوحيد الذي لم يحدثني منذ ان سافرت .. إما يكون في المدرسه او المسجد ساعة اتصالي بهم كلما حدثت زوجتي عن شوقي اليه كانت تضحك فرحا وبشرا .. الااخر مره هاتفتها فيها لم اسمع ضحكتها المتوقعه تغير صوتها قلت لها بلغي سلامي لسالم فقالت :ان شاء الله وسكتت اخيرا عدت الى المنزل وطرقت الباب تمنيت ان يفتح لي سالم لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعه من عمره حملته بين ذراعي وهو يصرخ بابا بابا .. لا ادري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت استعذت بالله من الشيطان الرجيم اقبلت زوجتي كان وجهها متغيرا كأنها تتصنع الفرح تملتها جيدا ثم سالتها مابك ؟!قالت لا شيء .. فجاة تذكرت سالم فقلت اين سالم ؟! صرخت بها سالم اين سالم ؟! لم اسمع حينها سولى صوت ابني خالد .. يقول بلغثته : بابابابا( تالم لاح الجنه عند الله ) لم تتحمل زوجتي الموقف اجهشت بالبكاء كادت ان تسقط على الارض فخرجت من الغرفه عرفت بعدها ان سالم اصابته حمى قبل موعد مجيئي باسبوعين فاخذته زوجتي الى المستشفى .. فاشتدت عليه الحمى ولم تفارقه حين فارقت روحه جسده ...
    اتمنى ان تعجبكم القصه وبالتوفيق للجميع ..................
     
  2. اليامي

    اليامي ¬°•| بـ ق ــايا ذكـريـات |•°¬

    يا سلام يا سلام يا سلام يا سلام يا سلام يا سلام
    يا سلام يا سلام يا سلام يا سلام
    يا سلام يا سلام

    شو هالقصه
    الصراحه بدون تعليق
     
  3. بنت العرب

    بنت العرب ¬°•| مشرفة سابقة|•°¬

    تسلم ياخوي ع القصه
     
  4. الأدميرال

    الأدميرال ¬°•| عضو مميز |•°¬

    الله يخليك اليامي
    شكرآ للمرورك الطيب


    الله يسلمك أختي الروح
    وشكر موصول إلك بعد
     

مشاركة هذه الصفحة