ابحث عن قلبك ....................لتنهض بأمتك

الموضوع في ',, البريمي لـِ مساحة حرة ,,' بواسطة الغــريب, بتاريخ ‏11 فبراير 2008.

  1. الغــريب

    الغــريب ¬°•| نعم نعم |•°¬

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



    ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك !!


    لو سئل أحدنا : كم مرة تغسل قلبك في اليوم ؟ لاستغرب و لدهش من السؤال ، و لتلعثم و لم يعرف بماذا يجيب !! و لو سئل : كم مرة تغتسل أو تستحم ؟

    لأجاب على الفور دون تلعثم ، ذلك أن الاغتسال و التنظف الخارجي للبدن أمر طبيعي و مألوف في حياتنا ، و لكننا لم نألف أن نعنى بنظافة و طهارة قلوبنا من أدرانها .

    نحن يا إخوة نحرص على نظافة أجسامنا الخارجية ، و لكننا لا نحسن الوضوء !! أتدرون لماذا ؟ لأننا لا نحرص على الطهارة الباطنية !! .

    قلبك الذي بين جنبيك ، ما وضعه ، و كيف حاله ؟ أهو حي ، أم ميت خرب ؟

    أهو عامر بالإيمان الحقيقي ، أم أن الأمراض قد فتكت به و أهلكته ؟.

    إن القلب الطاهر النقي التقي ، هو ذلك القلب الخالي من الحقد و البغض و الغل و الرياء و الحسد و الضغائن و سوء الظن ، هو ذلك القلب المستريح من تلك الحرب الضروس التي يشعلها البعض في قلبه حسدا و حقدا على إخوانه لسبب دنيوي تافه
    ، لا يستطيع معه أن ينام الليل أن يهدأ فكره بالنهار ، فهو يفكر دائما بالانتقام .

    عن عبد الله بن عمرو ، قال : قيل : يا رسول الله ، أي الناس أفضل ؟ قال :" كل مخموم القلب ، صدوق اللسان . قالوا : صدوق اللسان نعرفه ، فما مخموم القلب ؟

    قال : التقي النقي ، لا إثم فيه ، و لا بغي ، و لا غل ، و لا حسد " . فكيف حال قلبك أنت ؟

    إن كان قلبك ميتا ، فخالط من قلبه حي ، فشتان بين أقوام موتى تحيا القلوب بذكرهم ،
    و بين أقوام أحياء تموت القلوب بمخالطتهم . قال لقمان لابنه : يا بني جالس العلماء و زاحمهم بركبتيك ، فإن الله يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بوابل القطر .

    القلب يا إخوة ، محطة توليد الطاقة في الجسم ، أو قل : هو مفتاح التشغيل ، فإن كان سليما ، عملت باقي أعضاء الجسم بكفاءة ، و إن أصابه خلل ، اختلت آليات الإرسال و الاستقبال في الجسم و أصابها التشويش ،
    القلب هو تماما – كما قال عليه الصلاة و السلام – تلك المضغة التي إن صلحت صلح الجسد كله ، و إن فسدت فسد الجسد كله ،

    قال عليه الصلاة والسلام :" إن في ابن آدم مضغة إذا صلحت صلح سائر جسده ، و إذا فسدت فسد سائر جسده ، ألا وهي القلب ". وصف رائع و بليغ ، كيف لا ، و قد أوتي جوامع الكلم ، بأبي هو و أمي..عليه الصلاة و السلام. >

    هذا ينقلنا للحديث عن قضية هامة و خطيرة ، و هي أننا نستمع للقرآن ،
    و نحضر حلق العلم ، و نسمع المحاضرات ، و نقرأ الكتب ،

    و لكن .. أين نفع هذا كله ؟ لماذا لا نتأثر ؟ لماذا لا تتهذب أخلاقنا و يتغير سلوكنا ؟

    أين الخلل ، و ما السبب في ذلك ؟ ، السبب هو أننا لم نترب حقيقة التربية الإيمانية ،
    لم يأخذ القلب حظه من الرعاية و العناية ، فالقلب يحتاج كما قلنا إلى غسيل باستمرار ، لتطهيره و تنقيته من تلك الآفات التي ذكرناها آنفا ، ليعمل بكفاءة في الاستقبال و الإرسال .

    أمراض القلوب التي ذكرناها آنفا ، لها علاقة وطيدة بحال أمتنا اليوم ، تداعت علينا الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ،
    أصبحنا غثاء كغثاء السيل ، أصبحنا لقمة سائغة و فريسة سهلة في أيدي أعدائنا ،
    ثم نقول : من أين هذا ؟

    "قل هو من عند أنفسكم" ، نعم ، ضعفنا و هزيمتنا و هواننا على الناس بسبب أمراض قلوبنا ، و ما أدت إليه من انشقاق صفنا و تمزق وحدتنا ، أصبح بأسنا بيننا شديد ،
    بينما الأصل أن نكون أشداء على الكفار ، رحماء بيننا ، و لكننا قلبنا الآية ، و كم منطق فيه الحقيقة تقلب .

    لماذا يسيء أحدنا الظن بأخيه ؟ التمس لأخيك العذر ، فإن لم تجد له عذرا فقل : لعل له عذرا لا أعلمه ، و إلا فاتهم قلبك و قل : يا قلب ما أقساك !! .

    ثم لماذا يحسد بعضنا البعض ، و يحقد بعضنا على بعض ؟ ! أليس همنا واحد ، أليس كل واحد منا على ثغر من ثغور الإسلام ؟

    أنت أيها المسلم على ثغر من ثغور الإسلام فلا يؤتين من قبلك ، فأنت إن زللت زللت معك ،
    و زللنا جميعا ، فنحن مشبوكو الأيدي في صف واحد ، لإعلاء بنيان واحد ،
    فإن عثر أحدنا ، نهضنا جميعا لنقيل عثرته ، حفاظا على سلامة البنيان من الانهيار بسقوط الواحد تلو الآخر ، و إن زل أحدنا ، ساعدناه على النهوض مرة أخرى ، لا أن نكون أعوانا للشيطان و لنفسه عليه !! ،

    فمن مصلحتنا جميعا أن يساعد بعضنا البعض لنبقى أقوياء ، فبهذا تعلو الهمم و تسمو و ترتقي . سأل عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يوما عن رجل يعرفه ،
    فقالوا له : إنه خارج المدينة يتابع الشراب ، فكتب له عمر يقول : إنني أحمد إليك الله الذي لا إله غيره ، غافر الذنب و قابل التوب شديد العقاب .
    فلم يزل الرجل يردد كتاب عمر و هو يبكي .. حتى صحت توبته . و لما بلغ عمر ،
    قال : هكذا فاصنعوا ، إذا رأيتم أخاكم زل زلة فسددوه و وفقوه و ادعوا الله أن يتوب عليه ، و لا تكونوا أعوانا للشيطان عليه .

    بعد هذا ، أنجرؤ و نقول : قم يا صلاح الدين أنقذ أمتنا مما هي فيه ؟َ!

    أعجزت الأمهات حقا و عقمت أن تنجب اليوم كصلاح الدين ؟ !
    لماذا لا نأخذ بالأسباب التي أخذ بها صلاح الدين عندما حرر الأقصى ؟
    فلله سنة في كونه ، و لله سنة في عباده ،
    و الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
    الأمر جد خطير كما ترون ، فلابد من إحياء القلوب ,و إصلاح ذات البين ، لتوحيد الصفوف لننهض من جديد.


    منقووووووول
     
  2. دايم الشوق

    دايم الشوق ¬°•| مُشرف سابق |•°¬

    صدقت ...

    يزاك الله خير
     
  3. Ж JuSt A gIrL Ж

    Ж JuSt A gIrL Ж ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    يعطيكـ الف عافيةةةةةةةةةةةةة الغريب
     
  4. الغــريب

    الغــريب ¬°•| نعم نعم |•°¬

    مشكووورين ع المرور
     
  5. اليامي

    اليامي ¬°•| بـ ق ــايا ذكـريـات |•°¬

    بارك الله فيك موضوع رائع
     
  6. (الكعبي)

    (الكعبي) ¬°•| مُِشْرٍفَ سابق|•°¬

    صدقت ياصديق و ف مزان حسناتك
    تقيل مروري أخوك الصغيرون الكعبي
     
  7. الغــريب

    الغــريب ¬°•| نعم نعم |•°¬

    مشكووورين ع المرور
     

مشاركة هذه الصفحة