القصف التركي لشمال العراق مستمر ومحاولات لعقد مؤتمر حول العمال الكردستاني

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة سعود الظاهري, بتاريخ ‏29 ديسمبر 2008.

  1. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    بقلم : عبد الحميد زيباري :

    اربيل -العراق - ا ف ب - يواصل الطيران التركي قصف مواقع حزب العمال الكردستاني في المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وايران في ظل توجه لعقد مؤتمر دولي حول المتمردين الاكراد الاتراك.

    وقال احمد دنيس مسؤول العلاقات الخارجية في العمال الكردستاني لوكالة فرانس برس الاثنين ان "الطيران التركي يواصل قصف المناطق الحدودية في خواكورك وخنيرة وافاشين والزاب منذ الاحد بالاضافة الى استخدام المدفعية ايضا".

    واوضح ان القصف لم يلحق خسائر بشرية في صفوف الحزب انما اضرارا مادية بالقرى الواقعة في المناطق الحدودية ، وكان الطيران التركي قصف مواقع في المنطقة ذاتها تقريبا قبل 12 يوما.

    وتسعى السلطات في اقليم كردستان العراق الى وقف القصف من خلال اجراء محادثات مع الحكومة التركية.

    وقد شهد اقليم كردستان خلال فترة عيد الاضحى زيارة عدد من الاحزاب الكردية التركية للقاء المسؤولين وخصوصا رئيس الاقليم مسعود بارزاني والرئيس العراقي جلال طالباني.

    وكان احمد ترك رئيس حزب "المجتمع الديموقراطي" الكردي التركي الذي يشغل 22 مقعدا في البرلمان اشار الى مساع لعقد مؤتمر دولي في احدى الدول الاوروبية لمناقشة المسالة الكردية في تركيا عبر حلول سلمية ودعوة الكردستاني الى التخلي عن السلاح.

    واضاف دنيس ان مراد قريلان الرئيس التنفيذي لحزب العمال الكردستاني "اعلن عن موقف حزبنا ومشاركتنا في المؤتمر. نحن ندعم المحاولات الداعية الى وحدة الصف الكردي".

    من جهته، قال سعدي احمد بيرة القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني ان الفترة المقبلة "ستشهد اجتماعات بين المسؤولين العراقيين وسلطات اقليم كردستان والاتراك لمناقشة التوتر في المناطق الحدودية".

    واضاف لوكالة فرانس برس "ليس هناك صمت كردي امام القصف التركي والايراني للمناطق الحدودية. هناك بعض الادانات وابلغنا المسؤولين الايرانيين والاتراك بذلك".

    لكنه اكد ان "اعادة الامن الى المناطق الحدودية مسؤولية عراقية قبل ان تكون كردية بحيث تتولى مسؤوليتها بغداد بالتنسيق مع حكومة اقليم كردستان".

    واوضح انه "اذا كنا مهتمين في الحفاظ على علاقات حسن جوار وخصوصا مع تركيا فيجب علينا عدم ترك استغلال اراضينا من قبل الاخرين والهجوم على تركيا فهذا امر غير مقبول بالنسبة لنا".

    وحول موقف العمال الكردستاني من الاجتماعات بين الاطراف العراقية والتركية، قال دنيس "نحن نراقبها عن كثب وكذلك التحركات التركية العراقية. لكننا على يقين ان الحل العسكري لن يعالج هذه المشكلة. على تركيا اتباع اسلوب الحوار في معالجة القضية الكردية في تركيا".

    واشار بيرة الى ان القصف التركي المتواصل للمناطق الحدودية "الحق اضرارا مادية كبيرة فهي مناطق جبلية وعرة واعادة اعمار القرى امرا صعبا".

    واكد مسؤول كردي عراقي قبل عشرة ايام ان القصف المستمر من ايران وتركيا للمناطق الحدودية تسبب باضرار كبيرة ودفع القرويين الى النزوح.

    وقال جبار ياور المتحدث باسم قوات البشمركة ان "القوات التركية والايرانية مستمرتان في قصف المناطق الحدودية للعراق مع الدولتين. فالقصف الايراني بالمدفعية مستمر في منطقة حاج عمران وجبل قنديل، وكذلك تفعل تركيا".

    ويشن الجيش التركي بانتظام غارات جوية على قواعد الكردستاني في شمال العراق مستعينا بمعلومات تزوده بها الولايات المتحدة حليفة تركيا داخل حلف شمال الاطلسي.

    وبدأ حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وانقرة منظمة ارهابية، عام 1984 حملة مسلحة للمطالبة بحكم ذاتي في منطقة جنوب شرق تركيا ذات الغالبية الكردية، واوقع النزاع 44 الف قتيل.

    وتؤكد انقرة ان نحو الفي مسلح من الكردستاني يتحصنون في مناطق شمال العراق حيث يتمتعون بحرية التنقل ويتزودون بالاسلحة لشن هجماتهم على الاراضي التركية.

    وغالبا ما تتهم تركيا اكراد العراق الذين يسيطرون على المنطقة في اطار حكم ذاتي، بالتغاضي لا بل بمساعدة انشطة حزب العمال الكردستاني.

    المصدر
     

مشاركة هذه الصفحة