هل أعبد الله حباً به؟! أم خوفاً منه؟! أم رجاءً فيه؟!!

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة قِـِβіntـِآبِوسٍُ, بتاريخ ‏6 فبراير 2008.

  1. قِـِβіntـِآبِوسٍُ

    قِـِβіntـِآبِوسٍُ ¬°•| عضو مميز |•°¬

    السلام عليكم ورحمة الله وبــــركاته



    هل أعبد الله حباً به؟! أم خوفاً منه؟! أم رجاءً فيه؟!!



    قال العلامة صالح الفوزان:

    "فالعبادة المأمور بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب، وهي تتضمن ثلاثة أركان هي‏:‏


    المحبة والرجاء والخوف ..

    ولا بد من اجتماعها؛ فمن تعلق بواحد منها فقط؛ لم يكن عابدا لله تمام العبادة.

    فعبادة الله بالحب فقط هي طريقة الصوفية ..

    وعبادته بالرجاء وحده طريقة المرجئة ..

    وعبادته بالخوف فقط طريقة الخوارج‏ .‏.

    والمحبة المنفردة عن الخضوع لا تكون عبادة؛ فمن أحب شيئا ولم يخضع له؛ لم يكن عابدا؛ كما يحب الإنسان ولده وصديقه، كما أن الخضوع المنفرد عن المحبة لا يكون عبادة؛ كمن يخضع لسلطان أو ظالم اتقاء لشره‏.‏ ولهذا لا يكفي أحدهما عن الآخر في عبادة الله تعالى، بل يجب أن يكون الله أحب إلى العبد من كل شيء، وأن يكون الله عنده أعظم من كل شيء‏.‏"

    "هذا ويجب أن نعلم أن الخوف من الله سبحانه يجب أن يكون مقرونا بالرجاء والمحبة؛ بحيث لا يكون خوفا باعثا على القنوط من رحمة الله؛ فالمؤمن يسير إلى الله بين الخوف والرجاء، بحيث لا يذهب مع الخوف فقط حتى يقنط من رحمة الله، ولا يذهب مع الرجاء فقط حتى يأمن من مكر الله؛ لأن القنوط من رحمة الله والأمن من مكره ينافيان التوحيد‏:‏


    قال تعالى‏:‏ ‏{‏أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ‏}‏


    وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ‏}‏


    وقال‏:‏ ‏{‏وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ‏}‏


    قال إسماعيل بن رافع‏:‏ ‏‏"‏من الأمن من مكر الله إقامة العبد على الذنب يتمنى على الله المغفرة‏"‏‏.‏


    وقال العلماء‏:‏ القنوط‏:‏ استبعاد الفرج واليأس منه، وهو يقابل الأمن من مكر الله، وكلاهما ذنب عظيم‏.‏


    فلا يجوز للمؤمن أن يعتمد على الخوف فقط حتى يقنط من رحمة الله، ولا على الرجاء فقط حتى يأمن من عذاب الله، بل يكون خائفا راجيا؛ يخاف ذنوبه، ويعمل بطاعة الله، ويرجو رحمته؛ كما قال تعالى عن أنبيائه‏:‏

    ‏{‏إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ‏}‏ .

    وقال‏:‏ ‏{‏أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا‏}‏

    والخوف والرجاء إذا اجتمعا؛ دفعا العبد إلى العمل وفعل الأسباب النافعة؛ فإنه مع الرجاء يعمل الطاعات رجاء ثوابها، ومع الخوف يترك المعاصي خوف عقابها‏.‏ أما إذا يئس من رحمة الله؛ فإنه يتوقف عن العمل الصالح، وإذا أمن من عذاب الله وعقوبته؛ فإنه يندفع إلى فعل المعاصي‏.‏


    قال بعض العلماء‏:‏

    من عبد الله بالحب وحده؛ فهو صوفي ..

    ومن عبده بالخوف وحده؛ فهو حروري ..

    ومن عبده بالرجاء وحده؛ فهو مرجئ ..

    ومن عبده بالحب والخوف والرجاء؛ فهو مؤمن ..

    كما وصف الله بذلك خيرة خلقه حيث يقول سبحانه‏:‏ ‏

    {‏أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ‏}‏ .

    نحياتي
    ((بنت صلالة))
     
  2. دايم الشوق

    دايم الشوق ¬°•| مُشرف سابق |•°¬

    تسلمين ع الموضوع المفيد جداً ..


    يزاج الله خير ....


    تحياتي لج
     
  3. الغــريب

    الغــريب ¬°•| نعم نعم |•°¬

    جزااااااااك الله خير اختي ع الموضوع

    وبااااارك الله فيج
     
  4. بنت العرب

    بنت العرب ¬°•| مشرفة سابقة|•°¬

    تسلمين ويزااج الله خير ع الموضوع
    اختج الروح
     
  5. اليامي

    اليامي ¬°•| بـ ق ــايا ذكـريـات |•°¬

    [​IMG]
    مشكوره وموضوعك مافيه حيله
    [​IMG]
     
  6. قِـِβіntـِآبِوسٍُ

    قِـِβіntـِآبِوسٍُ ¬°•| عضو مميز |•°¬

    لاشكر على واجب

    وفي حسانت الجميع
    وبارك الله في الجميع

    نحياتي
    بنت صلالة
     
  7. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

  8. قِـِβіntـِآبِوسٍُ

    قِـِβіntـِآبِوسٍُ ¬°•| عضو مميز |•°¬

    جزاك الجنة يالغالي

    ومشكووووور على حسن المرور
    تحياتي
    بنت صلالة
     
  9. راعي الطير

    راعي الطير ¬°•| مشرف سابق|•°¬

    اشكرك اختي على الموضوع
     
  10. قِـِβіntـِآبِوسٍُ

    قِـِβіntـِآبِوسٍُ ¬°•| عضو مميز |•°¬

    لاشكر على واجب

    يالغالي
    ومنور الموضوع

    وابهت المووضوع بقلمك

    تحياتي
    بنت صلالة
     

مشاركة هذه الصفحة