الحكومة تعيد حساب متوسط سعر برميل النفط على 45 دولارا في موازنة العام القادم

الموضوع في ',, البُريمِي الاقتِصَادية ,,' بواسطة سعود الظاهري, بتاريخ ‏7 ديسمبر 2008.

  1. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    [FONT="Comic Sans
    MS"]

    :: ::
    :: بسم الله الرحمن الرحيم ::
    :: ::
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    ,,,


    أسعار النفط على عتبة 40 دولارا ومتعاملون يتوقعون تراجعها لما دون 25 دولارا للبرميل
    محللون لـ(الوطن الاقتصادي) : انخفاض النفط سيحد من ارتفاع الأسعار وتقليل حدة التضخم


    متابعة ـ سامح أمين:توقع اقتصاديون ومتعاملون في أسواق النفط أن تواصل الأسعار تراجعها لتصل لأقل من 25 دولارا للبرميل خاصة مع التراجع المتواصل في الأسعار والذي وصلت نسبة التراجع لحدود 70 % في أقل من 4 أشهر بعد أن سجلت في شهر يوليو الماضي مستوى 147 دولارا للبرميل.
    وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس الأول حول توقعاتها بالنسبة للطلب العالمي على المشتقات النفطية للفترة 2008-2013 إنها ستتراجع لمستويات جديدة متوقعة في الوقت نفسه تسجيل نمو سنوي من 2،1%، وقالت إن الطلب العالمي على المشتقات النفطية سينتقل من 2،86 مليون برميل في اليوم في 2008، إلى 3،91 مليون في 2013، أي بزيادة ما معدله مليون برميل في السنة.
    وبحسب التوقعات الجديدة للوكالة، فإن الطلب العالمي سيتراجع بنسبة 4،0% سنويا (-2،0% مليون برميل في السنة) في الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي وأزمة التسليفات.
    هذه المعطيات وتوقعات تراجع الطلب على النفط وانخفاضه لمستويات جديدة دعت مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة لإعادة احتساب سعر النفط في موازنة العام القادم والتي كان المجلس قد احتسبها في اجتماعه قبل شهرين بمتوسط سعر 55 دولارا حيث ناقش المجلس في اجتماعه الأسبوع الماضي التعديلات المقترحة من قبل وزارة المالية في موازنة 2009 حيث أقر المجلس تلك التعديلات التي من أهمها احتساب الإيرادات النفطية بمتوسط سعر 45 دولارا اميركيا للبرميل وبحيث يتوافق مع المستجدات التي طرأت مؤخرا في سوق النفط والمتمثلة في التراجع الملحوظ لأسعار النفط قياسا لمستوياتها التي وصلت إليها قبل اربعة اشهر.
    وأشار العديد من الاقتصاديين والمراقبين لـ"الوطن الاقتصادي" إلى ان انخفاض اسعار النفط لما دون 50 دولارا للبرميل هو بمثابة كارثة للدول المنتجة خاصة دول مجلس التعاون التي تعتمد بشكل رئيسي في دخلها القومي وبرامجها التنموية على عائدات النفط.الدكتور جمعة الغيلاني الخبير في شؤون النفط يرى أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط ووصوله إلى 40 دولارا إنما يعود في الأساس إلى أمور سياسية حيث اصبح النفط ـ كسلعة ـ تتحكم فيه السياسة بصورة مباشرة اكثر من مسألة العرض والطلب وأميركا هي الدولة الوحيدة المتحكمة في الأسعار ومن مصلحتها هذا الانخفاض.
    وعن استمرار هذا الانخفاض يرى الدكتور جمعة ان هذا الانخفاض سوف يستمر ولكن ليس بهذه الصورة والاستمرار مرتبط باستمرار الأزمة المالية العالمية لأن العلاقة بين انخفاض اسعار النفط والأزمة المالية علاقة وثيقة والتأثير مباشر.
    ويرى الدكتور جمعة الغيلاني ان هذا الانخفاض في اسعار النفط يعتبر ضربة قاسمة لسوق النفط العالمي وكذلك للدول المنتجة للنفط لأن الانخفاض سوف يربك حسابات هذه الدول التي قد التزمت بالكثير من المشاريع التنموية على أساس ان الأسعار لن تصل إلى هذا الحد من التدني.. وعن دول المجلس يقول بأنها سوف تتأثر على المدى البعيد اما في المدى القريب فسوف تستخدم بعض الفوائض المالية التي لديها.
    وعن موقف "اوبك" يقول من المعلوم ان أوبك تعتبر لاعبا أساسيا في سوق النفط ولكن دورها لم يعد كالسابق والدليل ما حدث في اجتماعها السابق الذي قامت فيه بتخفيض الإمدادات وماذا حدث؟ وصلت الأسعار إلى هذا الحد ولكن مع كل ذلك سوف تقوم اوبك في اجتماعها القادم بتخفيض الإمدادات مرة أخرى والتي اعتقد بأنها سوف تؤتي ثمارها على الأسعار.
    ويرى الدكتور جمعة الغيلاني ان الأسعار سوف تزيد في المدى البعيد مع زيادة استخدام الطاقة البديلة.
    لؤي بديع بطاينة ـ رئيس مجموعة إدارة الاستثمار في بنك عُمان العربي كان قد اشار إلى أن انخفاض أسعار النفط سوف يؤدي إلى الحد من ارتفاع الأسعار وبالتالي التقليل من حدة التضخم وانخفاضه لمستويات قد تكون كبيرة ومؤثرة في معدلات النمو لتلك الدول. وسوف يؤدي أيضاً انخفاض الأسعار إلى تقليل كلف مواد الإنتاج وأسعار البضائع بشكل كبير مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار للمواد الأولية ومدخلات الإنتاج مما يؤدي بالتالي إلى انخفاض التضخم وانخفاض أسعار المواد والبضائع مما يؤدي إلى انخفاض كلف العيش للمواطنين.
    من جانبه قال الدكتور محمد عبدالحميد الأستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي: إن الانخفاض الهائل في اسعار النفط يعود في جزء كبير منه إلى الأزمة المالية العالمية الحالية.. الا انه يجب القول بأن الارتفاع المتلاحق الذي شهدته اسعار النفط خلال النصف الأول من هذا العام 2008 لم يكن عائدا فقط إلى زيادة في الطلب على النفط بقدر ما هو كان نتيجة للمضاربات في سوق النفط.وبالنسبة لدول الخليج يقول دكتور محمد عبد الحميد تستطيع هذه الدول ان تزيد من اسعار النفط المتدنية حاليا أو ان تحول دون انخفاضها انخفاضا كبيرا عن طريق تخفيض حجم الإنتاج والكمية المصدرة ولكن هذه الدول لا يمكنها تخفيض الإنتاج بشكل مستمر أو بقدر كبير، بما يؤثر على الاقتصاد العالمي تأثيرا سلبيا.
    وقال: لا شك ان انخفاض الأسعار سيترتب عليه انخفاض عائد صادرات النفط ومن ثم سيؤثر ذلك تأثيرا مباشرا على الموازنة العامة للدولة المصدرة للنفط.. والموازنة العامة (ميزانية الدولة) هي عبارة عن ايرادات ونفقات.. فإذا انخفضت الإيرادات سيؤدي ذلك دون شك إلى انخفاض الانفاق العام بما يؤثر على المشاريع الانمائية التي تعتمد في تمويلها على الإيرادات من عائد الصادرات.. وبصورة خاصة قد تتأثر مشاريع البنية التحتية التي هي في طور الإنشاء ولكن وبالنسبة لدول الخليج لا بد من القول ان هذه الدول لديها احتياطيات مالية ضخمة من النقد الأجنبي وبخاصة الدولار.. صحيح ان الانخفاض في اسعار النفط وايضا سعر صرف العملات الضريبية (تحديدا الدولار) سوف يؤثر سلبا على هذه الدول.. ومؤكد سوف يضعف احتياطياتها بالمقارنة مع ما كانت عليه قبل الأزمة الاقتصادية الحالية (وفقا للايكونومست فإن خسائر الصناديق السيادية لدول الخليج بلغت 400 مليار دولار).الدكتور بدر الدين عبدالرحيم إبراهيم عميد الكلية الحديثة للتجارة والعلوم يرى ان أسعار النفط تحكمها عوامل متعددة والسوق لا يمكن التكهن به، والواضح أن الأسواق كانت متخمة بعض الشيء كما أن المضاربات في الأسواق ما زالت عاملا مهما، فضلا عن أن انتعاش الأسهم عالميا يؤثر إيجابا على أسعار النفط. ولا أتوقع أن يستمر مسلسل انخفاض الأسعار في فصل الشتاء القادم خاصة إذا قامت أوبك وللمرة الثانية في اجتماعها في ديسمبر القادم بخفض الإنتاج بصورة أكبر من المرة الأولى. ويظهر أن الخفض الأول بمعدل مليون ونصف برميل في اليوم بدأ يؤثر ولو بصورة ضعيفة في مستويات الأسعار. المشكلة في تأثير الأزمة المالية على الطلب العالمي للنفط. مهما يكن من أمر بخصوص العوامل الأخرى فإننا لا يمكن أن نستبعد تأثيرات العرض والطلب على مستويات الأسعار. خلاصة القول أن التأثيرات الحالية، وإن طال مداها، لا تعني أننا يمكن أن نرجع إلى أسعار نفط عالمية متدنية للغاية.



    المصدر جريدة الوطن
    :: ::
    :: والسموحة ::
    :: ::

    ~:●الـظاهـري ●:~.

    [/FONT]
     

مشاركة هذه الصفحة