في ذكرى اليوم الأسود للشعب الكشميري

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة الغــريب, بتاريخ ‏19 نوفمبر 2008.

  1. الغــريب

    الغــريب ¬°•| نعم نعم |•°¬

    [​IMG]


    في ذكرى اليوم الأسود للشعب الكشميري

    ضرورة مناصرة كفاح الكشميريين ضد الاحتلال الهندوسي



    في الذكرى الأليمة ليوم يطلق عليه الشعب الكشميري المسلم وإخوانه المسلمون من الباكستان والهند والبنجلاديش في شبه القارة الهندية وصفاً كئيباً وعبارة قاسية على نفوسهم لازمت هذا اليوم منذ عام 1947 وحتى اليوم وهي: "اليوم الأسود" أو الـBlack Day"" , وهو اليوم الذي استيقظ فيه الشعب الكشميري ليجد قوات الاحتلال الهندوسي فوق أرضه وعلى رأسه، فهبوا عن بكرة أبيهم يساعدهم إخوانهم الباكستانيون لتحرير أراضي كشمير وطرد الاحتلال الهندوسي ونجحوا بالفعل في تطهير ثلث الولاية، إلا أن الأمم المتحدة دخلت على الخط يدعمها كل أعداء الأمة العربية والإسلامية لتعلن الدعوة للتفاوض ووقف الحرب بين الجارتين وهما الدولة الهندوكية ذات الأغلبية الهندوسية، والدولة الباكستانية المسلمة، ويصدر قرار الأمم المتحدة بإعطاء الشعب الكشميري حق تقرير مصيره والاختيار ما بين الانضمام للهند أو للباكستان وهو القرار المجمد حتى تاريخه.

    [​IMG]



    وفي حديقة السفارة الباكستانية بضاحية الدقي ووسط جمع من أصدقاء ومحبي الشعب الكشميري والمدافعين عن حقه في تقرير مصيره من أساتذة أكاديميين ودبلوماسيين وصحفيين ومفكرين كانت الاحتفالية التي تحولت إلى تظاهرة من أجل دعم جهاد الشعب الكشميري من أجل تقرير مصيره بعد طول انتظار.

    في البداية أشار عبد الجبار ميمون القائم بالأعمال في السفارة الباكستانية بالقاهرة إلى أن هناك العديد من المبادرات الدولية التي طرحت في محاولة لحل القضية الكشميرية إلا أنها قوبلت كلها بالرفض من قبل الجانب الهندي، ومن هذه المبادرات مؤتمر لندن المعروف بـ "مؤتمر الأمن الدولي عن كشمير" الذي عقد في مجلس النواب البريطاني، وصدر عنه إعلان من سبع نقاط من أهمها مطالبة مجلس الأمن الدولي بالنظر في الانتهاكات الهندية في كشمير خاصة قضية الاختفاء القسري والإعدامات في حق الشباب والدعوة للحل السلمي للقضية.




    [​IMG]


    وأضاف ميمون أن من المبادرات الدولية أيضا القرار الصادر عن الاتحاد الأوروبي في 10 يوليو عام 2008 في دورته التي عقدت في ستراتسبورج بضرورة إلزام الحكومة الهندية بكشف الحقائق عن المقابر الجماعية التي يتم العثور عليها داخل الشطر المحتل من كشمير، وأن تقبل الهند بالتفتيش النزيه والمستقل للكشف عن تلك القبور ومعرفة أسماء القتلى وهوياتهم وتعويض ذويهم.

    بينما دعا السفير محمد عز الدين شرف مساعد وزير الخارجية المصري وسفير مصر السابق بباكستان في بداية كلامه إلى مؤازرة وتأييد الكفاح الكشميري من أجل الاستقلال ومن أجل التصدي للظلم والوحشية الهندوسية، مشدداً على ما جاء في الحديث النبوي الشريف "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم"، ولا سيما الشعوب المنكوبة من أمة المسلمين مثل الشعب الكشميري والفلسطيني والشيشاني واليوم أضيف إليهم الشعب الأفغاني والعراقي.

    وتساءل عز الدين: ماذا لو كانت منابع نهر النيل عندنا، ومصادر المياه التي تمدنا كلها في فلسطين كما هو حال الأشقاء في باكستان.. ماذا كنا سنفعل؟ مشيراً إلى أن كل منابع الأنهار الباكستانية تنبع من ولاية كشمير المسلمة، التي تعد تاريخياً وجغرافياً واستراتيجياً ومنطقياً وعسكرياً ودينياً جزءاً لا يتجزأ من دولة باكستان المسلمة.

    وحمَّل الدول العربية والإسلامية كافة مسؤولية التفريط في حق الشعب الكشميري وما يتعرض له من قمع على أيدي الهندوس والصهاينة، موضحاً أنه بإمكاننا أن نُفعِّل القضية الكشميرية ونستخدم سلاح المقاطعة الاقتصادية والتجارية مع الهند من أجل الضغط لإقرار الحق الكشميري التاريخي، وتنفيذ جميع قرارات الشرعية الدولية التي تقضي بإعطاء الشعب الكشميري كل حقوقه وتمكينه من تقرير مصيره وفقاً لقرارات الأمم المتحدة؛ مشيراً إلى ما يفعله اللوبي الصهيوني في أوروبا وأمريكا من أجل الضغط على العرب لاغتصاب حقوقهم في فلسطين المحتلة ونجاحهم في مناصرة باطلهم بينما نحن العرب والمسلمين نعجز عن مجرد الضغط لاسترداد حقوقنا الشرعية والتاريخية المسلوبة في كشمير أو حتى فلسطين.



    [​IMG]


    وأوضح عز الدين شرف أن الهند تتجاهل مشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم ولا تقيم لهم أية اعتبار وتهزأ بهذه المشاعر باستمرارها في غيها في كشمير وتمارس أعمال القتل الجماعي والتنكيل والاعتقالات وحرق القرى والمتاجر وإطلاق يد الهندوس المتطرفين وغير المتطرفين لأعمال السلب والقتل والاغتصاب وذلك كله بإشراف الجيش الهندوسي دون أدنى رادع أو إقامة أية وزن لغضب مليار و500 مليون مسلم في أنحاء البسيطة.

    وطالب السفير باكستان حكومة وشعباً بدعم الجهاد الكشميري باعتباره نوعاً من الجهاد المشروع من أجل قضية عادلة، مشيراً إلى أن الشعب الكشميري أخرج أبناؤه ونساؤه من ديارهم وأموالهم وأراضيهم وممتلكاتهم التي سطا عليها الهندوس؛ والله تعالى يقول: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ..} .

    ووجَّه شرف نداءه إلى المجاهدين من أبناء كشمير ألا يجعلوا الهندوس طالما يحتلون أرضهم وديارهم ويدنسون مقدساتهم ويحرقون ممتلكاتهم يشعرون في هذه الديار بالأمن ولا الأمان ولا السلام ولا الاستقرار في كشمير، وألا تلين لهم قناة ولا يستقر لهم وضع إلا بإيلام المحتل الغاشم شأنهم في ذلك شأن الاحتلال الصهيوني في فلسطين والأنجلو- أمريكي في العراق وأفغانستان.

    ونبَّه السفير محمد عز الدين شرف إلى أن كشمير قضية تهم كل مسلم ومسلمة وأن حق نصرة الشعب الكشميري واجب شرعي تفرضه الأخوة الإيمانية والضرورات الأمنية لأن باكستان وكشمير تمثلان حائطاً ضد الأطماع الهندية والإسرائيلية في العالم الإسلامي وثرواته وعقيدته.



    [​IMG]


    وأكد أن هناك الكثير من الأدلة على أن إسرائيل تقدم أسلحة ومعلومات استخباراتية للهند لقمع الشعب الكشميري. وتبقى القضية الأساسية هي الحصول على حق تقرير المصير الذي يطالب به الكشميريون منذ أكثر من خمسة عقود، وقد فشلت كل الأساليب الوحشية في قهر صمود الشعب الكشميري أو سلب روح النضال في نفوس الكشميريين، وزاد هذا القمع من تصميمهم على التخلص من الاحتلال والاستعباد الهندوسي لهم.

    ولفت عز الدين شرف إلى أن تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية الحقوقية أكدت تزايد وتيرة الانتهاكات الهندية لحقوق الشعب الكشميري المسلم من تدمير للبيوت وإتلاف للمزروعات واعتقال للشباب واجتياح للقرى والمدن وقتل المدنيين وتعذيب المعتقلين واغتصاب النساء الذين وصل عددهم مئات الآلاف من الضحايا.

    وأوضح البروفيسور إبراهيم محمد الأستاذ بجامعتي السنجاب الباكستانية وجامعة الأزهر - والمقيم بباكستان- أنه قام بترجمة دائرة المعارف الباكستانية إلي اللغة العربية لتعريف الجمهور العربي المسلم بحضارة الشعب الباكستاني وإلقاء الضوء على قضية كشمير التي تحتاج الدعم والمؤازرة من جانب كل المسلمين في العالم، لأنها قضية شعب مظلوم يعاني وحشية القوات الهندوسية المحتلة، مشيراً إلى أنه أتيحت له الفرصة للقاء العديد من الكشميريين والتعرف عن قرب عن حجم المعاناة والمآسي التي يعانونها بسبب الاحتلال الهندي لبلدهم.

    ولفت إبراهيم إلى أن كشمير وفلسطين تعانيان نفس الأوضاع غير الإنسانية وهما جرحان نازفان في جسد الأمة الإسلامية وآن الأوان أن ندعم هؤلاء المظلومين بالفعل وليس بالكلام فقط، وحيا دور باكستان الداعم لنضال الشعب الكشميري واصفاً هذا الدور بأنه أصبح الوحيد الذي يقف بقوة إلى جانب الكشميريين بعد أن أصبح شعباً محروماً من كل الحقوق التي تتمتع بها كل شعوب العالم، مشدداً على أننا نتحمل الإثم في 50% من المعاناة التي يعيشها شعبا كشمير وفلسطين بسبب تخاذلنا كأمة عربية وإسلامية عن نصرتهم.

    ومن جانبه دعا الدكتور محمد السعيد جمال الدين العميد السابق لكلية اللغات والترجمة بجامعة عين شمس إلى وحدة فصائل المقاومة في كشمير المحتلة وأن تنبذ التنازع فيما بينها، مشيراً إلى أن استمرار الجهاد الكشميري في مواجهة القوات الهندية القوية المدعومة من دول أخرى يعد إحدى معجزات هذا العصر لعدم تكافؤ القوى بين شعب معدم وبين قوات تملك ترسانة هائلة من العتاد والدعم اللوجستي والاستخباراتي والتسليحي خاصة من جانب إسرائيل.

    وشدد على أن باكستان وحكومتها تعد الحارس الشرقي للأمة الإسلامية وتقف على حدودها ويحرسها ويدافع عنها ويرقب الأخطار التي تواجهها الأمة.

    وفي كلمته أشار فتحي يوسف سفير مصر السابق في باكستان إلى أننا نتفهم جهاد شعب كشمير ضد الاحتلال الهندي وندعمه كما ندعم أي شعب انتهكت حقوقه واحتلت أرضه ويعاني التعسف والقتل وبصفة شبه يومية, لافتاً إلى ضرورة قيام الهند بإعطاء الشعب الكشميري حق تقرير المصير طبقاً لقرارات الأمم المتحدة.

    فلسطين وكشمير قضية واحدة

    ومن جانبها قالت الدكتورة هناء عبد الفتاح الخبيرة في الشؤون الكشميرية وأستاذ الدراسات الأردية بكلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر، ولها ثلاثة مؤلفات عن تطورات أزمة كشمير إن الشعب الكشميري يعاني منذ أكثر من خمسين عاماً وقضيته هي من عمر القضية الفلسطينية وهناك الكثير من أوجه الشبه، لافتة إلى ضرورة التضامن مع هذا الشعب المظلوم عملاً بحديث الرسول صلي الله عليه وسلم: "من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم" .

    وأشارت إلى أن عدد الكشميريين الذين قتلوا على يد القوات الهندية منذ الاحتلال حتى الآن وطبقاً للتقارير الحقوقية الدولية والمحلية بلغ أكثر من 93 ألف قتيل، وعدد المنازل والمحال المدمرة أكثر من 105645، وعدد الأيتام أكثر من 107194 يتيماً، وضحايا التحرش بالنساء والاغتصاب زاد على 10 آلاف ضحية، والأرامل أكثر من 25 ألفاً، هذا كله إلى جانب أضعاف هذه الأعداد من المعاقين والنساء المغتصبات، مؤكدة أن هذا القمع المتواصل دفع الكشميريين إلى إعلان الجهاد المسلح في أكتوبر عام 1947ومنذ ذلك التاريخ قدم الكشميريون مئات الآلاف من الشهداء.

    ولفتت إلى أن باكستان ليس لها أي هدف في كشمير إنما هي تريد مساعدة الكشميريين على الحصول على الاستقلال وهي تدعم الشعب الكشميري لأنه شعب مسلم ونصرته واجب إسلامي وحق من حقوق الجوار، مشيرة إلى ضرورة إطلاق منظمة المؤتمر الإسلامي نداءً للضمير العالمي لحث الهند على تطبيق القرارات الدولية الخاصة بكشمير ليسود السلام العالم.






    رسالة الإسلام
     

مشاركة هذه الصفحة