وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة نسمات القرب, بتاريخ ‏5 يناير 2015.

  1. نسمات القرب

    نسمات القرب ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    [frame="8 10"]
    لا يستطيع الإنسان أن يدخل على حضرة الله إلا بعد كمال معرفته برسول الله وأزيد الأمر وضوحاً فأقول: إن الله لا يُدخل حضرته إلا من تجمَّل بجمال العبودية ، كيف نتجمل بجمال العبودية؟ إذا أردنا ذلك علينا أن ننظر إلى من جمَّله الله بكمال العبودية ونتأدب بآداب العبودية من حضرته ونتابعه فى مسيرته

    وهذا هو الباب أن يجد العبد المتجمل ويتابعه بالذهاب والإياب ، فإذا صار الإنسان منا عبداً لله متابعاً فى العبودية والآداب لحَبيب الله ومُصطفاه فُتح له الباب وأُذن له بدخول الرحاب وصار من الأحباب لأنه تابع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذا الباب بمتابعة ذلك العبد المناب من النبى الأواب

    {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ} الجن19

    من عبْدُ الله هنا؟ هو رسول الله: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} الإسراء1

    {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} الفرقان1

    {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ} الكهف1

    إذاً فثياب العبودية هى التى يلبسها أهل الوصول لنيل الخصوصية عند دخولهم الحضرات القدسية ولذلك يقول أبو الحسن الشاذلى رضي الله عنه: {رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام وقلت يا سيدى يا رسول الله أريد الوصل بحضرة الله ، فقال: يا على: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} ، طهر ثيابك من الدنس تحظى بمدد الله فى كل نَفَس ، قال قلت يا رسول الله وما ثيابى؟ قال: طهر ثياب العبودية – وليست الثياب التى نلبسها – وتأدب بآداب أهل الخصوصية تحظى بالوصل بالكلية برب البرية عز وجل}

    وهذه هى مراتب الخاصة ، آداب خاصة يتابعون فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحظوا بنفَس أو بعض نفَس أو بشميمٍ أو بذرة مما حباه به مولاه والذى قال له فيه فى كتاب الله: {هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} ص39

    فقال صلى الله عليه وسلم فى خطابه لأولى الألباب كما ذكرنا سابقاً: {اللهُ المعطِي وأنا القاسمُ}{1}

    فهو الذى يقَسِّم هذا العطاء من النور والضياء والصفاء والمكاشفات والمشاهدات والمؤانسات والملاطفات وغيرها من أنواع الغيوب العليات على حسب تأهيل العبد لنفسه فى مقامات العبودية لمولاه عز وجل ، ولذلك قال أحد الصالحين:

    وكن عبداً لنا والعبد يرضى
    بما تقضى الموالى من مراد



    إذاً فالأساس كله هو مقام العبدية ، والإمام فى مقام العبدية هو سيد البرية صلى الله عليه وسلم ، فهناك عبدية وهناك عبودية وهناك عبودة وهى كلها مقامات جعلها الله لأهل الوصل والإصطفاء ودرجات منهم من يكون فى مقام المعية: {إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} النحل128

    ومنهم من يكون فى مقام العندية: {إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} الأعراف206

    ومنهم من يكون فى مقام اللدنية: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} النمل6
    أين جبريل هنا؟ ليس له فى هذا المقام قبيل ولا مقيل

    فكل هذه المقامات لابد وأن يتابع الإنسان فيها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه فاتح أبواب القرب ومعه مفاتيح كنوز الغيب وآتاه الله واصطفاه وعلَّمه ليُعَلِّمنا ويأخذ بأيدينا ، ولذلك قال له: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} الحجر88

    وذلك ليحملهم على جناحه فيصلوا بفضل الله إلى نور الوصل من حضرة الله
    [/frame]
     
  2. أبومحمد

    أبومحمد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,
    إخواني الكرام لقد نبهنا عدة مرات لهذا العضو بعدم كتابة هذه المواضيع من كتب هذا الشيخ الصوفي الضال الذي بلغ به ما بلغ من التصوف والانحراف, نسأل الله لنا وله الهداية.
    اقرأ ماذا يقول في النبي صلى الله عليه وسلم (فكل هذه المقامات لابد وأن يتابع الإنسان فيها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه فاتح أبواب القرب ومعه مفاتيح كنوز الغيب وآتاه الله واصطفاه وعلَّمه ليُعَلِّمنا ويأخذ بأيدينا) إنا لله وإنا إليه راجعون , النبي فاتح ابواب القرب ومعه مفاتيح كنوز الغيب.قال تعالى : ( قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ). فالنبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم إلا ما علمه الله.
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ " ، مُتَفَقٌّ عَلَى صِحَّتِهِ
    أي لا تمدحوني بالباطل ولا تجاوزوا الحد في مدحي كما عملت النصارى مع عيسى، فمدحوه حتى جعلوه إلها، ومن الغلو الاحتفال بمولد الأنبياء والأولياء، وجعل ذلك شعارا وقربة، بل تعظيم هؤلاء يكون باتباعهم والسير على سنتهم، ولذلك لم يكن الصحابة الكرام يحتفلون بيوم مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم خير منا وأكثر حبا وتعظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما مدحه والثناء عليه دون الإطراء فمشروع ومطلوب. قال الله تعالى: [لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ] (الفتح: 9). وتعزيره تعني نصرته، وتوقيره احترامه والثناء عليه بما هو أهله.
     

مشاركة هذه الصفحة