ثَرثَرتِي التَي لمْ أجِد لهَا عُنوان . . !

الموضوع في ',, البُريمِي لِـلخَواطِر ,,' بواسطة نيروز, بتاريخ ‏12 ماي 2014.

  1. نيروز

    نيروز ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    لا أعلَمُ لمَ يرحَلُ الطيّبُون سَريعاً !

    لمَ تخطِفُهُم مخَالبُ الحياة ، فَترميهِم بطُغيانٍ تَحتَ قُضبانِ الرَّمَال ، مُحاطِينَ بأسَوارِ المَقابِر ذاتِ الضَجيجِ الصَامِت .'
    فتَمضي بِنا أراجيحُ الشَوقِ يُمنةً ويُسرى ، حتَّى تشتَدَّ رِياحُ الأقدار فَنقعُ في زوبَعةِ الحَنينْ المُبهَمة ، لِنُنكِسَ أعلامَ الفرحِ ونَعلِنَ الحِداد عَلى أنفُسِنا !

    مُقيمُونَ في سَلطَنةِ البُئسِ الرمَاديّة ، التي لمْ يطَئ الفَرحُ يوماً ساحَتهَا بِخُفٍ ولا حَافِر .'
    أصبَحنا لا نُصادِف الفُصولَ الرَّبيعيّةَ البتَّة ، لا نُحِسّ إلا بِخريفٍ مُمِل ، وشِتاء جافٍ من نوعٍ آخَر !

    راسِينَ في موانئ الحُزنِ نحْن ، مُتكئينَ على بواخِره فِانتظَار من ينتشِلُنا منهَا ، نقِفُ مُحدَّقينَ في أُفقِ البَحر البَعيد ، مُترقّبينَ أفياءَ أحلامٍ ، رأينَاها جُثثاً في يومٍ ما ،!

    كُل شيء أصبَح يَسيرُ عَكسَ مَانُريدْ ، كَ ساعَتي الأرجُوانيّة تِلك ، دارَت بهَا الأيام حتّى أصبَحتْ عقارِبُها تَسيرُ عَكس الاتجَاه ،'
    حتّى مَشاعِري كَذلكْ دائِماً ما أصطبِغُ بألوانِ السَعادة رُغم أنّ الوجَع يكَادُ يفجِّر أورِدتي .'
    ولمْ يكُن قَلمي أفضَل حالاً ، أصبَح لا يَسكُب إلا حِبراً سَقيماً لا يَنبِضُ إلا كآبَةً وتِكراراً - كاللتَي تُمسِكُ بهِ الآن - ،!

    عَالمٌ روتينيّ ، ودُنيا مغمورةٌ بطَبقاتٍ منَ الاستِبداد ، ننامْ لِنصحُو مِن جَديد ، ولا جَديد !
    اليومُ كالأمسْ والأمسُ كالغدْ والغَد كالسَنواتِ المُقبِلة .'
    كَانَ كُل شيءٍ سيّئ وزادَ سوءُه سوءاً حينَما غُصِبتُ على ا[OVERLINE][OVERLINE]لزَّواجِ من العُزلة[/OVERLINE][/OVERLINE] لأُنجِبَ بعْدَ مُدَّة ثلاثَة توائِم أسمَيتُهم : جِرنانَ و صَلجُون وجَاحيِن ، أسمَاءٌ لا تَمْتّ لِعالمِنا الإنسيّ بصِلة ، ولا مَعنى لهَا أساساً كَ مثلي رُبَّما ، أرضَعتُهمْ سمّ اليأسِ ليَسقُطوا شُهداءَ في مَهدِهِم ضحيّة جَبروتيَ وتسَّلُطي ، مُكررتاً ما فَعَلهُ الزَمن بيّ ، لأثئَر في أولئِك المسَاكين .'

    أُقسِم أنني لمْ أكُن كذلِكَ يوماً ، لَم أعُد كَما كُنت أبداً .'
    ولمْ تعُد أنتَ كذلِكَ يا وطَني ، تغيَّرتَ كثيراً ،، وجِدَّاً !
    تَذكُر حينَما كُنتَ تُلحِفني بِدفئِك ؟ ، تَذكُر عِندمَا كُنت تسقينِي تريَاق التَفاؤل ؟ تذكُر حينَما كُنتَ تضَعُني في مَهديَّ وتَطبعُ قُبلةً في جبيَني ؟ تَذكُر ؟!!

    وَطني ، لا أُريدُ أكثر مِن أنْ تَخبئنيْ في حُضنِكَ وأن تُطبطِبُ على أوجَاعي وتَطمُر ثغراتِ الحُزنِ فيّ وأنْ تُردد عَلى مَسمعي ،،

    كَان حُلماً . . !

    كَان سَراباً . . !

    كَان وكأنَّهُ لمْ يكُن يَ صغيرهـ . . !





    طَلاسِمم :004:’
     
    آخر تعديل: ‏12 ماي 2014
    أعجب بهذه المشاركة أٹأ‘أ¤أ­أ£أ‰أµ أ‡أ،أ‚أ£أ،
  2. حكآيةة غيم

    حكآيةة غيم ¬°•| مُشرفة الخَواطر |•°¬

    بوحٌ رائعَ جداً
    اعجـز عن وصف روعتهآ
    دائماً متألقة عزيزتي
    كلمة إبداع لا تفي بحقكِ إطلاقاً
    موفقة .. واصلي تميزكِ::32

     
  3. نيروز

    نيروز ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    أسَعَدني كثيراً إطرائُكِ عزيزَتي ::34 ،، !

    دُمتِ بسسعادة :004:'
     
  4. مذكرات رجل ميت

    مذكرات رجل ميت ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    نص رائع وابداع مميز
     

مشاركة هذه الصفحة