"حماية المستهلك" بصحار: السجن والغرامة والإبعاد للمتورطين في قضية "غش الأرز"

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة الخزامى, بتاريخ ‏11 ديسمبر 2013.

  1. الخزامى

    الخزامى ¬°•| عضــو مــهــم|•°¬

    "حماية المستهلك" بصحار: السجن والغرامة والإبعاد للمتورطين في قضية "غش الأرز"


    الأربعاء, 11 ديسمبر/كانون أول 2013 13:56
    [​IMG]
    رئيس الهيئة: لا أحد فوق طائلة القانون.. ولا نخشى في الحق لومة لائم
    مسقط - الرؤية​
    صدر مؤخرًا حكم قضائي من المحكمة الابتدائية قضى بإدانة عدد من المتهمين من الجنسية الآسيوية ومتهم عماني في قضية التلاعب بأسعار وتواريخ وجودة الأرز. وذلك في إطار الجهود التي تقوم بها الهيئة العامة لحماية المستهلك ممثلة في إدارة حماية المستهلك بمحافظة شمال الباطنة.​
    حيث أصدر قاضي المحكمة أحكامًا بحق المتهمين تراوحت بين الحبس ستة أشهر وغرامات مالية تجاوزت في إجماليها 12 ألف ريال عماني والإبعاد عن البلاد مع غلق المخازن ومصادرة جميع المضبوطات البالغ عددها 31 ألف كيس من الأرز بمعدل 85 طنًا.
    وجاء في حيثيات الحكم أنّ المتهمين السبعة تمت إدانتهم جميعا بجنحة الغش
    في التعاقد وذلك بتغيير صفات البضاعة ونوعها وجنحة التوصل بالغش لرفع سعر المواد الغذائية وجنحة الإخلال بقواعد المساواة والمعاملة العادلة والمصداقية في التعامل مع المستهلك وذلك بإخفاء المعلومات الصحيحة للأرز الذي يتم بيعه للمستهلك في الأسواق وجنحة إعادة تعبئة أكياس الأرز واستبدالها من كيس لآخر دون إبلاغ السلطة المختصة، بينما تمّت إدانة بعضهم بجنحة إقامة مستودعين لأغراض تخزين المواد الغذائية دون الحصول على ترخيص بذلك من جهات الاختصاص وجنحة إقامة عروض ترويجية دون الحصول على موافقة من الجهة المختصة.
    وتعود تفاصيل القضية إثر تلقي بلاغات في مطلع العام الحالي حول ارتفاع
    أسعار الأرز والتفاوت في جودة منتج معين من بائع لآخر الأمر الذي استدعى
    متابعة الوضع ومراقبة الأسواق حيث تبين أن الأرز المعني يتم توزيعه من
    قبل أحد الموزعين وبمتابعة ومراقبة أعمال المزود تمّ التوصل إلى
    مستودعين كبيرين غير مرخصين أقامهما الموزع في إحدى ولايات شمال الباطنة لتخزين وتعبئة الأرز، الأمر الذي استدعى أخذ الإذن من الادعاء العام
    بمداهمتها حيث تمّ ضبط كميّات ضخمة من الأرز يتم التلاعب بها من حيث السعر والجودة والكمية، وذلك عن طريق تعبئة نوعية رخيصة السعر في أكياس نوعية أخرى مرتفعة السعر بهدف التربّح والكسب السريع الأمر الذي يعد مخالفًا
    لقوانين حماية المستهلك .
    وبعرض وقائع القضيّة على القاضي المختص بعد جمع وقائع الاستدلال وجلسات التداول في المحكمة صدر بحقهم الحكم القاضي بسجنهم جميعًا شهرًا والغرامة100 ريال عن التهمة الأولى، وسجنهم ستة أشهر والغرامة 300 ريال عن التهمة الثانية وتغريم كل منهم 1000 ريال عن التهمة الثالثة وتغريم كل منهم مبلغ 20 ريالا عن التهمة الرابعة، وتغريم المتهمين الأول والثاني 30 ريالا لكل منهم عن تهمة إقامة مستودع بدون ترخيص وتغريمها 1000 ريال لكل منهما لرفعهما الأسعار دون الحصول على ترخيص من الهيئة وتغريم كل منهما مبلغ 100 ريال عماني لإقامتهما عروضا ترويجية دون الحصول على موافقة من جهات الاختصاص .وقد جاء الحكم من المحكمة بإدغام العقوبات جميعًا الأخف في الأشد وطرد المدانين الأجانب من البلاد بعد تنفيذ العقوبات وعدم السماح لهم بدخول
    البلد إلا بعد إنقضاء مدة عشر سنوات .
    وأكّد سعادة الدكتور سعيد بن خميس الكعبي رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك، في تعليقه على هذا الحكم، حرص الهيئة على استكمال دورها المنوط بها في حماية وضمان سلامة المستهلكين وعدم تعريض سلامتهم وحياتهم للخطر جرّاء مخالفة قانون حماية المستهلك وبيع منتجات مغشوشة تهدد حياة المستهلكين، مشيراً إلى أنّ تكاتف المجتمع بكل مؤسساته وأفراده مع الهيئة دليل على الوعي والتقدير للدور المنوط بها وعظم المسؤولية الملقاة على
    كاهلها .وقال سعادته إنّ هذا النوع من المخالفات له تأثيرات وأبعاد سلبيّة خطيرة على المستهلك وعلى الاقتصاد ككل فلا يمكن أن تبنى الحركة التجارية على الغش والتزوير لأنّ معنى ذلك اضطراب الأسواق وتأثر التجار الملتزمين وخروجهم من السوق، واختفاء قيم العدالة والمصداقية والشفافية التي يجب أن تقوم عليها الأسواق الناجحة. وأضاف سعادته: نأمل في تكاتف الجهود من الجميع مستهلكين ومزوّدين وتجارا للقضاء على مثل هذه الممارسات، مؤكداً أننا جميعًا كمجتمع متكامل نقع ضمن دائرة المسؤولية كمسؤولين رسميين ورجال أعمال ومؤسسات مجتمع مدني ومثقفين وإعلام وكتاب ومفكرين، وما أحوجنا اليوم إلى القوانين الرادعة
    والصارمة التي تضع لكل آفة حدا ولكل مخطئ عقابا يتناسب والجرم الذي اقترفه
    في حق المجتمع، ونحن في الهيئة نجدد العهد أن نبقى كما نحن لا نضع أحدًا
    فوق طائلة القانون وألا نخشى في الحق لومة لائم، وأن نبذل كل ما في وسعنا وفي طاقتنا من جهد من أجل خدمة مجتمعنا ووطننا.
    من جهته أكد محمد بن سعيد العيسائي مساعد مدير إدارة حماية المستهلك في
    محافظة شمال الباطنة أنّ هذا الحكم يأتي تأكيدًا على أنّ العقوبات ستطال كل من تسوّل له نفسه أن يستغل حاجة الناس لمحاولة التكسب السريع .
    وقال إنّ إدارة حماية المستهلك بمحافظة شمال الباطنة ستواصل الجهد في التوصل إلى كل من يحاول استغلال ظروف المجتمع عبر رفع الأسعار والتلاعب في الكميّات وجودة المنتجات، وأنّ طاقم الإدارة يعمل ليل نهار في سبيل الحرص على استقرار الأسعار .​
     

مشاركة هذه الصفحة