تقوى الله..

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة أبومحمد, بتاريخ ‏19 نوفمبر 2013.

  1. أبومحمد

    أبومحمد ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    بسم الله الرحمن الرحيم.
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الطيبين.
    قال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله) أمر بتقواه ، وهي تشمل فعل ما به أمر ، وترك ما عنه زجر .
    (ولتنظر نفس ما قدمت لغد ) أي : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وانظروا ماذا ادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم على ربكم ، ( واتقوا الله ) تأكيد ثان ، (إن الله خبير بما تعملون )أي : اعلموا أنه عالم بجميع أعمالكم وأحوالكم لا تخفى عليه منكم خافية ، ولا يغيب عنه من أموركم جليل ولا حقير
    .وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني : حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا حريز بن عثمان ، عن نعيم بن نمحة قال : كان في خطبة أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه : أما تعلمون أنكم تغدون وتروحون لأجل معلوم ؟ فمن استطاع أن يقضي الأجل وهو في عمل الله ، عز وجل ، فليفعل ، ولن تنالوا ذلك إلا بالله ، عز وجل . إن قوما جعلوا آجالهم لغيرهم ، فنهاكم الله تكونوا أمثالهم(ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم )أين من تعرفون من إخوانكم ؟ قدموا على ما قدموا في أيام سلفهم ، وخلوا بالشقوة والسعادة ، أين الجبارون الأولون الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحوائط ؟ قد صاروا تحت الصخر والآبار ، هذا كتاب الله لا تفنى عجائبه فاستضيئوا منه ليوم ظلمة ، وائتضحوا بسنائه وبيانه ، إن الله أثنى على زكريا وأهل بيته فقال(إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين )، لا خير في قول لا يراد به وجه الله ، ولا خير في مال لا ينفق في سبيل الله ، ولا خير فيمن يغلب جهله حلمه ، ولا خير فيمن يخاف في الله لومة لائم .

    وقوله : (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة )أي لا يستوي هؤلاء وهؤلاء في حكم الله يوم القيامة ، كما قال: (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون )
    وقال : (وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء))
    قال : (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار ) ؟ في آيات أخر دالات على أن الله سبحانه يكرم الأبرار ، ويهين الفجار ; ولهذا قال ها هنا(أصحاب الجنة هم الفائزون ) أي : الناجون المسلمون من عذاب الله عز وجل .
    وقال تعلى : (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا (70)يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما )(71).
    يقول تعالى آمرا عباده المؤمنين بتقواه ، وأن يعبدوه عبادة من كأنه يراه ، وأن يقولوا ( قولا سديدا ) أي : مستقيما لا اعوجاج فيه ولا انحراف . ووعدهم أنهم إذا فعلوا ذلك ، أثابهم عليه بأن يصلح لهم أعمالهم ، أي : يوفقهم للأعمال الصالحة ، وأن يغفر لهم الذنوب الماضية . وما قد يقع منهم في المستقبل يلهمهم التوبة منها .
    ثم قال: (ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما )وذلك أنه يجار من النار ، ويصير إلى النعيم المقيم .
    والله الموفق.
     
  2. المحبة السلام

    المحبة السلام ¬°•| مُشرفة الهَمسَات الإسلَامية |•°¬

    من يتق ويصبر يعيش بالسعادة والهناء
     

مشاركة هذه الصفحة