أزمة سوريا تدفع اللبنانيين إلى براثن الفقر

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة خالد الشامسي, بتاريخ ‏7 نوفمبر 2013.

  1. خالد الشامسي

    خالد الشامسي :: فريق التغطيات التطويري ::

    أظهرت نتائج تقرير صدر مؤخراً عن البنك الدولي أن الأزمة السورية تتسبب في وقوع آلاف اللبنانيين في براثن الفقر. وذكر التقرير الذي صدر عن البنك الدولي الأسبوع الماضي في العاصمة اللبنانية بيروت أن نحو 170 ألف لبناني قد يلتحقون بصفوف الفقراء من جرّاء الصراع الدائر في الجوار. ويأتي هذا في الوقت الذي قد ترتفع فيه نسبة البطالة بنحو 10 في المئة بنهاية عام 2014.
    وقال أحمد، البالغ من العمر 30 عاماً من مدينة بلعبك في سهل البقاع، أنه اعتاد أن يكسب ما بين 1,500 إلى ألفي دولار في الشهر من عمله في وظيفتين- بما في ذلك توصيل الناس عبر الحدود السورية. ومنذ اندلاع الانتفاضة، تحملت البقاع وطأة تدفق اللاجئين، حيث تم تسجيل أكثر من 200 ألف لاجئ سوري في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تلك المنطقة النامية.
    وأضاف أحمد أنه فقد الوظيفتين اللتين كان يعمل فيهما بشكل منتظم، وأصبح الآن يحصل على أقل من 500 دولار في الشهر عبر أعمال متقطعة، وهو مبلغ لا يكاد يكفي لإطعام طفليه. وعلى الرغم من أنه خفض أجره اليومي بشكل حاد إلى 35 دولاراً فقط في اليوم، إلا أن اللاجئين لا زالوا يعرضون العمل بأجرة أقل.
    تأثيرات سلبية
    وقال كبير الاقتصاديين المتخصصين في الشأن اللبناني في البنك الدولي إريك لو بورني: «تحول أثر الأزمة بشكل كبير، من الأثر الإنساني المحض إلى المجالين الاجتماعي والعام. وهناك أثر سلبي كبير... فبعد كل عام من الصراع، نجد أن معدل النمو تراجع بنسبة 2.9 في المئة عما لو لم يكن هناك صراع».
    ويوقع التأثير غير المباشر للأزمة آلاف اللبنانيين في براثن الفقر، ويفاقم وضع الفقراء أصلاً. فقبيل اندلاع النزاع، قدّر البنك الدولي أن قرابة 29 في المئة من الشعب اللبناني- أو أقل من مليون شخص بقليل - يُصنفون في عداد الفقراء، وحدد هؤلاء بأنهم الأشخاص الذين يعيشون على أقل من أربعة دولارات في اليوم. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بنهاية عام 2014، بنحو 170 ألف شخص إضافي، بحسب تقرير البنك الدولي.
    وعلى صعيد آخر، وفي ما يتعلق بمجال تقديم الخدمات الرئيسية، أدى التدفق الهائل للاجئين السوريين إلى عجز أنظمة الخدمات عن مواكبة الطلب المتنامي عليها. وكانت الدولة تعاني بالفعل من نقص حاد في الكهرباء، حيث وصل متوسط توفير الكهرباء في فترة ما قبل الأزمة إلى 18 ساعة في اليوم. ومن المتوقع أن تنخفض هذه القدرة بنهاية عام 2014، إلى 16 ساعة في اليوم نظراً لزيادة الطلب من قبل اللاجئين، بحسب ما ذكره لو بورني.
    بالمثل، تواجه خدمات التعليم والصحة ضغوطاً هائلة تفوق طاقتها الاستيعابية. وعلى الرغم من التقديرات التي تشير إلى أن نحو 81 بالمئة من الأطفال السوريين غير مسجلين في المدارس، إلا أن هؤلاء الذين تم تسجيلهم يتسببون في تفاقم حالة نقص المقاعد الدراسية الموجودة مسبقاً.
    توقعات متشائمة
    ويتوقع البنك الدولي أن تستمر الأزمة السورية خلال عام 2014، وأن يصل عدد اللاجئين السوريين في لبنان إلى ما لا يقل عن 1.6 مليون لاجئ بنهاية ذلك العام، وهو ما يعادل 37 بالمئة من سكان لبنان قبيل الأزمة.
    تشير تقديرات البنك الدولي إلى أنه لكي يعود لبنان إلى وضع ما قبل الأزمة، فإنه سيحتاج إلى نحو 2.5 مليار دولار، جلّها عبر تمويل خارجي.

    تحذير أردني
    حذّر رئيس بلدية إربد الكبرى الأردنية المحاذية للحدود السورية حسين بني هاني، من انفجار الأوضاع في المدينة نتيجة لتزايد وجود اللاجئين السوريين فيها. وقال بني هاني خلال لقائه وفداً من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن الدراسات الأمنية في محافظة إربد «أكدت أن عدد السوريين الموجودين في المدينة فاق 260 ألفاً شكلوا عبئاً كبيراً على البلدية».
    وأضاف أن حجم النفايات المطروحة في شوارع المدينة «بات هائلاً ويصعب السيطرة عليه» . وأوضح أن بلدية إربد «باتت بحاجة ماسّة لمبالغ مالية كبيرة للسيطرة على الأزمة قبل انفجارها». عمّان- يو.بي.آي
     

مشاركة هذه الصفحة