مشاورات جديدة بحثاً عن رئيس وزراء لتونس

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة خالد الشامسي, بتاريخ ‏7 نوفمبر 2013.

  1. خالد الشامسي

    خالد الشامسي :: فريق التغطيات التطويري ::

    مرة أخرى يعود الجدل حول شخصية رئيس الوزراء التونسي القادم، حيث عاد الفرقاء السياسيون التونسيون إلى المشورات الثنائية، أمس، على أمل العودة إلى طاولة الحوار غداً الجمعة في وقت لا تزال حركة النهضة تتمسك بشخصية أحمد المستيري.
    وفيما اعتبر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي أن «لا حل سوى في الرجوع إلى جلسات الحوار الوطني والتوافق على اختيار الشخصية الوطنية، التي ستتولى رئاسة الحكومة المنتظرة»، أكد الناطق الرسمي للجبهة الشعبية،القيادي في جبهة الإنقاذ حمّة الهمامي أنه من الضروري أن يكون لتونس رئيس حكومة جديد يوم 15 نوفمبر الجاري، حسب ما ورد في خريطة الطريق، معتبراً حكومة علي العريّض في حكم المستقيلة
    اجتماع الرباعي
    وعقد الرباعي الراعي للحوار الوطني بعد ظهر، أمس، اجتماعاً خصصه لضبط برنامج عمل يؤمن نجاح الاجتماع المقبل مع مختلف الفرقاء السياسيين، وفق ما صرح به الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المولدي الجندوبي، الذي قال إن «الرباعي بصدد إجراء اتصالات مع الفرقاء السياسيين والشخصيات المرشحة لمنصب رئاسة الحكومة المقبلة»، موضحاً في هذا الصدد أن المشاورات تتعلق فقط بالأسماء الأربعة التي تم التوافق عليها في نهاية الأسبوع الماضي من دون التوجه إلى طرح أسماء جديدة.
    وشدد الجندوبي على ضرورة العمل الجدي لإنجاح الحوار الوطني لأن وضع البلاد حسب قوله لا يحتمل فشلًا جديداً قائلًا إن خيمة الحوار لا تزال منتصبة إلى أجل غير مسمى، حتى لا تغلق الأبواب نهائياً، ولتفادى ما يمكن أن ينجر عن ذلك من نتائج سلبية.
    «النهضة » تتمسك بالمستيري
    بالموازاة، أوضح زعيم الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي أن اللقاء الذي جمعه أمس برئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، كان لمحاولة إيجاد حل للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد عبر حل توافقي، تقبل به كل من جبهة الإنقاذ وتحالف الترويكا الحاكم،
    وقال الناطق الرسمي لحركة النهضة الأسعد العذاري إنّ «قيادات حركة النهضة عقدت لقاءات تشاورية مع جميع الأطراف المشاركة في الحوار الوطني، بهدف إيجاد حلول توافقية لاستئناف الحوار على قاعدة جدية، وتسمح بإيجاد توافق حول منصب رئاسة الحكومة القادمة».
    وأضاف أنّ حركة النهضة لا تزال متمسكة بأحمد المستيري كمرشح لرئاسة الحكومة، باعتباره الاسم الأجدر والأقدر من بين الأسماء الموجودة في المقترحات، مردفاً : «سيقع استيعاب بقية الأسماء في مناصب لمعاضدة أعمال رئيس الحكومة المقبل»
    وفي تصريح لإذاعة « فرانس أنفو» الفرنسية قال الرئيس منصف المرزوقي إن التجاذبات التي تحصل داخل الحوار الوطني بشأن التوافق، حول شخصية رئيس الحكومة القادمة، ستنتهي بالتوافق والخروج من الأزمة، مشيراً إلى أن ما يقع من خلافات يعتبر منطقياً وعادياً في مناخ ديمقراطي تعددي.
    المستيري يشترط
    من جهته أكد أحمد المستيري ( 88 عاماً)أنّه مستعدّ لرئاسة الحكومة إذا اقترحه الرباعي الراعي للحوار، مؤكّداً أنّ اقتراحات الأحزاب لاسمه لا تعني أنه أصبح متحزّبا لأنّه مستقل عنها.
    وأردف المستيري أنّ مرشح المعارضة محمّد الناصر( 79 عاماً) سيكون معه في الحكومة، وذلك لثقته فيه ،مشيراً إلى أنّه سبق أن اجتمع به للتباحث في بعض الأمور، رافضاً الإدلاء بأي رأي في الشخصيات الأخرى المرشحة لمنصب رئاسة الحكومة على غرار مصطفى كمال النابلي.
    بالمقابل، أعلن محمد الناصر مرشح المعارضة أنه مستعد لتولي منصب رئيس الحكومة في صورة التوافق عليه من مختلف الأحزاب السياسية.
    وقال في حوار إذاعي «علاقتي بجميع الأحزاب السياسية طيبة وأنا أقف على نفس المسافة منها جميعاً»، مضيفاً «لابد من التوافق سريعاً وإخراج البلاد من الأزمة التي تمر بها مهما كانت الأسماء المرشحة».
    الزبيدي يعتذر
    في غضون، قال رئيس حزب المبادرة كمال مرجان إن وزير الدفاع السابق عبد الكريم الزبيدي رفض قبول ترشيحه لرئاسة الحكومة مضيفا «لقد بادرت بالاتصال به، بحثا عن مخرج للأزمة التي يمر بها الحوار الوطني ولكنه رفض بشدة المقترح».
    العباسي يبرر رفضه
    إلى ذلك، أكّد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي أنّه رفض ترشيحه لمنصب رئاسة الحكومة القادمة، بناء على رغبته في الاكتفاء بالمهام التوفيقية و تقريب وجهات النظر بين مختلف الفرقاء السياسيين فضلًا عن تجنب اتهامه بالانتهازية واستغلال الفرص للوصول إلى الحكم ،مشيراً إلى تونس تزخر بالنساء و الرجال من ذوي الكفاءات و الطاقات لشغل هذا المنصب، مشددا على أنّه لن يكون البديل باعتبار أن البدائل متوفرة وبكثرة على حدّ تعبيره.

    ضربات قوية
    أكد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي أمس أن العمل مستمر لتفكيك الشبكات الإرهابية، مشيراً إلى أن الجيش يسدد لهم ضربات قوية.
    ودافع الرئيس التونسي عن المرحلة الانتقالية في تونس ، رغم ما تشهده من أزمة سياسية، طال أمدها ونشاط لجماعات سلفية متطرفة. وقال للإذاعة الفرنسية إن «بلاده هادئة وستظل».باريس-د.ب.أ
     

مشاركة هذه الصفحة