فلسفة الحزن!1

الموضوع في ',, البريمي لـِ مساحة حرة ,,' بواسطة سمو الشيخه, بتاريخ ‏29 أكتوبر 2013.

  1. سمو الشيخه

    سمو الشيخه ¬مُشرفة المساحة الحرة¬

    الحيوانات لا تستطيع " فلسفة أحزانها " و لا حتى أن تكتب فيها قصيدة !!
    أجمل ما في الحزن أنه يشعرني أنني بشر و أنني قادر على أن أبني من جراحاتي قصورا من المعاني المغايرة لكل شيء عادي و الخيالات و الأساطير الشاعرية الخفية , فالذئب و الأسد و حتى الكلب عندما يصاب أحدهم بجرح في جسده يجلس ثم يلعق جراحه فتنتهي " قصة الجرح " هنا , لن يفكر بأن هناك ثمة " ظلم و قسوة و صراع و مؤامرة و خبث و خديعة و خيبة و لعنه و نحس … و كل الأشياء المثيرة لجنون هاجس إعادة فهم العالم من جديد " . عندما يقتحمك الحزن فيغص حلقك بدمعة تشبه دمعة طفل مخنوق على يد مجرم حرب معتوه لا يرحم و هو يتساءل في قرارة نفسه : لماذا مع أن له نفس وجه أبي و أمي و أخوتي , عينان و فم و لسان و وجه بشري , يفعل اشياءا لا تشبه التي يفعلها كل البشر الطيبين الذين عرفتهم ؟ لماذا يصيبني بالألم ؟؟ .
    عندما تجثم عليك الخيبة و تشعر بأن حتى الحجارة تقف في طريقك لتتعثر بها و حتى الريح تمر لتملأ عينيك و فمك بالتراب و أن كل شيء في هذا العالم صار يتنكر لك , حتى اصوات أزيز باب قلبك الخاوي بات يحاول أن يخيفك بأعلى درجة ممكنة , عندها ستعلم أن الحزن " نبع كبير " تدفقت منه أكثر الأشياء التي تكون مشاعرنا و أفكارنا و أنه كان يزور قلوبنا ذات لا وعي ليؤسس لنفسه كهوفا يأرز إليها عندما نكبر و نصبح قادرين على ملاحظة فيضانه على ارواحنا من حين لآخر !!.
    الحزن يصنع الرغبة في التحرر , التحرر من الجرح و الجارح , التحرر من الأشياء التي تقتحمنا دون إذن منا لتفسد علينا أنفسنا , التحرر من عناصر الحتمية و الإرغام , فتسمو الأنفس و ينتشر الخيال و تبرز على شفاه الحزانى مصطلحات راقية مثل : الحرية , النجاة , الخلاص , الماورائية و كلما زاد الحزن زادت نزعة السمو على " القيد و الحتمي " حتى يبلغ ببعضهم أن يعلق المشنقة لنفسه في سقف منزله أو يطلق الرصاص على رأسه ليتحرر من اقرب الأشياء لديه , جسده و قلبه و حواسه الخمس ! .
    لهذا نجد أن الأغبياء لا يحزنون كثيرا لأنهم لا يستطيعون " فلسفة أحزانهم " فيكتفون بدرجة " التألم الحيواني " القائم على الصبر اللامبرر و الفبول البليد لأن الحزن محوره الأصلي الشعور القوي بمعنى " الذات " و أنها مستقلة و أن لها حقوقا أكبر مما ترمي به الحياة من فتات على قارعتها المتسخة بأحذية العابرين . و لأجل ذلك كله تجد أن في شخصية " الإنسان الحزين " بعد إنساني خفي و هالة من المعاني العائمة في بحر كبير من " الآدمية " و الشعور و الحس و المبدأ , تجد له جاذبية غريبة لو تمعنت لوجدت أنها جاذبية " النكهة الإنسانية " في شخصية و ملامح ذلك الحزين !. و لهذا عندما فسر الفلاسفة الأوائل " لذة نشوة الجنس " قالوا بأنها حالة من الوصول إلى ذروة " الفناء في الألم " و بلوغ النقطة التي بعدها لا يكون في مقدور الإنسان إلا التلذذ , و لو نظرت إلى نفسك في قمة الألم ستجد أن هناك بصيص خافت من اللذة في أقصى أفق روحك يطل و يخفت فتشعر بلذة غبية ليس هذا مكانها و لكنها تخفف عليك ما أنت فيه مع أنك لا تعرف سببها و لا سر خروجها في هذه اللحظة بالذات و لكنها رحمة من الله تنتابنا كلما اقتربنا من نقطة " ذروة الألم " فكل شيء له حد ينتهي عنده حتى الألم ذاته !.
     
  2. دانة غزر

    دانة غزر رئيسة المشرفين إداري

    "لولا الحزن ما ذفت طعم السعادة"

    كلمااااااات جياااشه
    كلمات لهااا معناااها

    شكرا لج خيو
     
  3. سمو الشيخه

    سمو الشيخه ¬مُشرفة المساحة الحرة¬

    العفو عزيزتي..
    لاحرمنا تواجدج
     
  4. خافق احساس

    خافق احساس الفرَيق الإدِاري إداري

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ما شاء الله خاطرة جميلة ،
    فلسفت بكثير من الكلمات المعبرة عن الحزن
    حتى الحيوانات تحس و ان كانت لا تعبر بطريقة
    نفهمها و لكن لها فلسفتها كذلك ،
    اشكرج على الانتقاء المميز ،
    دمتي مميزة اختاه
    بانتظار المزيد جل الاحترام
     
  5. سمو الشيخه

    سمو الشيخه ¬مُشرفة المساحة الحرة¬

    تواجدج ي أم عبد الرحمن شرف لي..
    لاتحرميني من مرورج ف مواضيعي..
    كل الشكر لج..قق8
     

مشاركة هذه الصفحة