مؤتمر دولي في ماليزيا يُبشر بمستقبل واعد للسياحة العلاجية بالسلطنة

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة الخزامى, بتاريخ ‏25 أكتوبر 2013.

  1. الخزامى

    الخزامى ¬°•| عضــو مــهــم|•°¬

    مؤتمر دولي في ماليزيا يُبشر بمستقبل واعد للسياحة العلاجية بالسلطنة


    الخميس, 24 أكتوبر/تشرين أول 2013 11:45


    [​IMG]
    ◄ 91.8 مليار درهم إماراتي.. نفقات "دول التعاون" على العلاج بالخارج
    ◄ توقعات بنمو السياحة الطبية 17.9% إلى 32.5 مليار دولار بحلول 2019
    كوالالمبور (ماليزيا) - شريف صلاح
    توقع خبراء شاركوا في الملتقى الدولي الثاني للسياحة العلاجية، والذي عُقد بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، أن تشهد السلطنة مستقبلا مزدهرا في السياحة العلاجية، فيما أشارت التوقعات إلى أن تنمو سوق الرعاية الصحية في دول الخليج العربية إلى 44 مليار دولار بحلول العام 2015.
    ومن بين أوراق العمل التي تميَّزت بالجدية وقدر هائل من المعلومات والأرقام حول السياحة العلاجية في المؤتمر، ما تقدم به الدكتور عبد الرحيم عبد الواحد الرئيس التنفيذي لمجموعة ميديا هب إنترناشيونال -ومقرها دبي ولها فروع مختلفة- والتي حملت عنوان "الحكومات العربية والسياحة العلاجية". وأكد الدكتور عبد الواحد أن سلطنة عُمان تتطلع للحصول على عائدات أعلى من سوق السياحة العلاجية باعتبارها سوقا واعدة في هذه الصناعة، خاصة بعد الانتهاء من تشييد المدينة الطبية لمجموعة إيبيكس الطبية. وطرح عبد الواحد العديد من النقاط؛ كان أبرزها: التوصيات الضرورية لمواجهة التحديات؛ ومن أهمها: تعزيز برامج السياحة العلاجية الخاصة بسكان منطقة دول الخليج، وتوفير البُنى الأساسية الصحية والطبية التي تناسب العادات والمتطلبات الخاصة بمرضى دول الخليج، ووضع برامج سياحية وصحية تناسب التوجهات الاجتماعية لمرضى وسياح منطقة الخليج تحديدًا، والتواصل المباشر بين وزارتي الصحة والسياحة الماليزيتين مع نظيراتهما في دول منطقة الخليج بهدف تنفيذ برامج مشتركة خاصة بالسياحة العلاجية، وإبرام عقود وصفقات علاجية سياحية بين الحكومة الماليزية وحكومات دول منطقة الخليج، وتكثيف الحملات الإعلانية والترويجية للخدمات السياحية الصحية الماليزية في دول منطقة الخليج، وتنفيذ جولات ميدانية لمستشفيات ماليزية متخصصة في دول الخليج.
    أفضل الوجهات
    وأشارت الورقة إلى أن البرازيل وكوستاريكا والهند وكوريا وماليزيا والمكسيك وسنغافورة وتايوان وتايلاند وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، تعد من أفضل الدول على مستوى العالم في السياحة الطبية؛ وذلك نتيجة لعدة أسباب؛ منها: الالتزام الواضح بالاعتماد الدولي، وضمان الجودة، والشفافية في النتائج، إلى جانب توفير تكاليف الخدمات الطبية والشفافية السياسية والاستقرار الاجتماعي، في الوقت الذي سجلت فيه هذه الدول تاريخًا جيدًا من الابتكار والإنجازات في ذلك المجال مع توافر المدربين تدريبا دوليا، والموظفين ذوي الخبرة الطبية.
    وحول أبرز العلاجات المطلوبة أو التي تشهد اقبالا متزايدا خلال السنوات الخمس الأخيرة؛ فهي الجراحة التجميلية وطب الأسنان، وجراحة القلب والأوعية الدموية (القسطرة، تحويل مسار الشريان التاجي، زرع)، جراحة العظام (المفاصل والعمود الفقري؛ الطب الرياضي)، والسرطان، وعلاج الأمراض المتعلقة بالخصوبة والإنجاب (الخصوبة وصحة المرأة) وفقدان الوزن وأمراض المعدة.
    وتوقع مُقدِّم الورقة أن تشهد سوق السياحة الطبية حول العالم زيادة تبلغ 17.9% سنويا لتصل إلى ما يقارب الـ32.5 مليار دولار أمريكي في العام 2019. وأوضحت الورقة أن 15 بالمائة نسبة نمو حجم السياحة العلاجية في العالم سنويا، وأن 100 مليار دولار سنويا حجم قطاع السياحة العلاجية عالمياً، وأن 10 ملايين شخص في أنحاء العالم تلقوا العلاج في الخارج عام 2010. وبحسب تقرير فورس آن سوليفان، فإن أسباب تزايد الطلب على السياحة الطبية تتعدد، وفي مقدمتها: ارتفاع نفقات الرعاية الصحية في الدول المتقدمة، وزيادة عدد المسنين في جميع أنحاء العالم، والأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة، وارتفاع عدد السكان غير المؤمن عليهم صحياً، كما أن 50 مليون مواطن أمريكي غير مؤمن عليهم على استعداد للسفر إلى الخارج للحصول على الرعاية الطبية بأسعار معقولة.
    أما دوافع الحكومات العربية لاختيار محطات السياحة العلاجية، فتكمن في سيادة فكرة أن الطبيب الأجنبي أفضل من الطبيب العربي، وأن المستشفيات فئة الخمسة نجوم موجودة بالفعل في الخارج، بجانب نقص بعض تقنيات الأمراض الصعبة مثل السرطان، وتدني مستوى العلاج والافتقار إلى الكفاءات الطبية والمتخصصين، والعمليات الدقيقة، التي ليس لها علاج أو الحالات المستعصية، وفحوصات القلب والدم والصور الإشعاعية، فحوص الرحم والثدي، وعدم توفر إمكانية لتقديم هذا النوع من الرعاية الطبية.
    دول الخليج
    وأشارت الإحصاءات -خلال المؤتمر- إلى أن نفقات دول التعاون على العلاج في الخارج بلغت 91.8 مليار درهم إماراتي، وأن نسبة كبيرة من الخليجيين يميلون بصورة عامة للحصول على العناية الطبية خارج بلدانهم، لاسيما إذا كانت لديهم أمراض خطيرة. كما أن سوق الرعاية الصحية في دول التعاون تنمو بنسبة 11.4% سنوياً إلى 44 مليار دولار حتى العام 2015.
    وتشير الأرقام إلى أن معظم الخليجيين لا يرتبطون بطبيب خاص يستدعونه لزيارة المنزل بصورة منتظمة ويستدعى عند الحاجة على نحو ما يعرف بطبيب العائلة، كما تنفق حكومات دول التعاون على كل مريض بين 100 ألف و500 ألف دولار أمريكي في بعض الحالات، وأحيانا تبلغ التكلفة ما يزيد على 1.5 مليون دولار أمريكي، وذلك وفقا لتقرير نشرته شركة ماكنزي ودراسة أجراها معهد جالوب الشهير.
    وأظهرت الإحصاءات أن 15 بالمائة نسبة نمو السياحة العلاجية في الإمارات سنوياً، وهناك توقعات بزيادة حجم الإنفاق على القطاع الصحي إلى 40 مليار درهم بحلول العام 2015، كما أن نفقات علاج مواطني الإمارات في الخارج تبلغ ملياري دولار سنويا، وأن 1.7 مليار دولار إيرادات سوق السياحة الطبية في الإمارات عام 2010، وذلك وفقا لشركة أبحاث السوق "بيزنس مونيتور الدولية"، وأن 7.5 في المئة معدلات نمو السياحة بشكل سنوي، كما أن الإمارات أكبر سوق للسياحة العلاجية في الشرق الأوسط؛ حيث تستقبل الإمارات ما يقارب الـ3.4 ملايين مريض سنوياً.
    وتشير الإحصاءات إلى أن الإمارات ضمن قائمة الدول الـ20 الأعلى في العالم على صعيد إنفاق الفرد على خدمات الرعاية الصحية، كما تسجل الإمارات أعلى نسبة نمو في الطلب على الأسرة في المستشفيات لتبلغ 160% بحلول العام 2025، وأن 25% معدل نمو القطاع الصحي بالإمارات سنوياً. وبحسب الإحصاءات، فإن متوسط النمو السكاني في الإمارات بلغ 7.7 في المئة سنوياً على مدى السنوات الخمس الماضية، وهي من بين أعلى معدلات النمو الأكثر ارتفاعاً في العالم، وحوالي 88 في المئة منهم ما دون 45 سنة من العمر. وتضم الإمارات 200 جنسية أغلبها في القطاع الصحي، وهناك 502 ألف مريض عام 2011 منهم 15% يأتون للسياحة العلاجية. و10 ملايين سائح يزورون الإمارات، يقضون نحو 3.8 يوما في 80.000 غرفة فندقية.
    وفي دبي، تستهدف الإمارة 500 ألف سائح طبي سنويا، وبدخل 10 مليارات درهم. و6.2 مليارات درهم حجم الإنفاق السياحي على العلاج بدبي خلال 2012، وتستقطب الإماراة ما يزيد على 35% من مشروعات السياحة العلاجية بالدولة. ويتوقع أن تصبح خلال 3-5 سنوات الوجهة المثالية للسياحة العلاجية. واستقبلت دبي عام 2011 أكثر من 502 ألف مريض، 15% منهم كانوا سواحاً يبحثون عن السياحة العلاجية مقارنة مع عام 2010 الذي استقبلت فيه المدينة 412 ألف مريض منهم 10% فقط من زوار السياحة العلاجية، بينما استقبلت المدينة في العام 2009 ما يقارب الـ231 ألف مريض، منهم 5% للسياحة العلاجية. ودبي ضمن أهم 10 وجهات رائدة للسفر والسياحة في العالم بالنسبة للسياح القادمين لأغراض الترفيه أو الأعمال أو التسوق أو السياحة العلاجية. ويتوقع أن تستقطب 15 مليون سائح من جميع أنحاء العالم العام 2015. وتقدر مساهمة السياحة الطبية في دبي بنحو 1.6 مليار درهم إماراتي بنهاية العام الماضي، بحسب جينيسيس الشرق الأوسط للاستشارات.
    ويتوقع أن يصل حجم الإنفاق على القطاع الصحي إلى 11 مليار دولار 2015. و6.2 مليارات درهم الإنفاق السياحي على العلاج بدبي 2012، وفقا لبيزنس مونيتور إنترناشيونال. ويتوقع وصول الإنفاق على السياحة الصحية إلى 40 مليار درهم في 2015. كما نما قطاع السياحة العلاجية في دبي بنسبة 15% خلال العام 2012 ليرتفع عدد السياح الذين استفادوا من الخدمات الصحية والعلاجية إلى نحو 115 ألف سائح، مقارنة بالعام 2011 الذي سجلت فيه 100 ألف سائح. ووصل عدد زاوار مدينة دبي الطبية الى 500 ألف، بزيادة قدرها 25% مقارنة في الفترة نفسها من العام 2011. وسجل القادمون من خارج الدولة للحصول على الخدمات العلاجية أكثر من 15%، وهي نسبة كانت تتنافس عليها دول عدة من ضمنها سنغافورة وتايلاند وألمانيا وبريطانيا.
    السياحة في السعودية
    وتعتبر السعودية أقل دول الخليج إقبالاً على العلاج في الخارج؛ حيث يقصد 35 في المئة من السعوديين الخارج للعلاج، والسعودية الأولى خليجيا في الاعتماد على طبيب العائلة بنسبة 38%. كما أن 73 مليار دولار ضُخت لبناء المستشفيات بين عامي 2010 و2014. وتكلفة علاج السعوديين في الخارج تتجاوز المليار ريال سنوياً. وبحسب الإحصاءات، فإن مليار ريال سعودي سنوياً قيمة التأمين على الطلاب السعوديين المبتعثين في الخارج، ويتوقع أن يرتفع عدد سياح السياحة الطبية إلى 105 آلاف سائح قادمين إلى السعودية بنسبة نمو 20% في السنوات بين 2012 و2016. وتشير التوقعات إلى أن سوق السفر في السعودية ستشهد نمواً مضطرداً لتصل إلى 11.4 مليار دولار في عام 2014 بزيادة قدرها 4 بالمائة بالمقارنة مع 10.2 مليار دولار أمريكي في العام 2012، بحسب شركة أبحاث السوق العالمية (PhoCusWright). وقد ارتفع إجمالي الإنفاق على السياحة في المملكة إلى 23 مليار دولار.
    وفي الكويت، يُفضل 65 من الكويتيين تلقي العلاج في الخارج، وبذلك يشكلون أعلى نسبة بين دول مجلس التعاون الخليجي. والكويتيون هو أقل اعتمادًا على طبيب العائلة، حيث لم تتجاوز نسبة تواجدهم الـ16%، وارتفع معدل الإنفاق العالمي على السياحة العلاجية في الكويت بواقع 20-30 في المئة سنوياً، في ضوء تصاعد أرقام الإنفاق خلال الفترة بين 2006-2012 لتصل إلى 100 مليار دولار؛ منها 20% أو ما يزيد لمنطقة الشرق الأوسط.
    أما في الأردن، فقد نمت إيرادات السياحة العلاجية لتتجاوز مليار دولار 2012، واستقبل الأردن 65 ألف جريح ومريض ليبي منذ شهر سبتمبر عام 2011. كما استقبل 234 ألف سائحاً للعلاج وإيرادات مليار دولار عام 2010.
    السياحة في ماليزيا
    وهناك العديد من الأسباب التي تجعل ماليزيا مقصدًا علاجيًّا بارزا؛ وهي: نوعية الخدمات الصحية والطبية المتوفرة في مختلف المراكز والمستشفيات. وانخفاض تكلفة الخدمات الصحية مقارنة بدول أخرى. وأفضل التقنيات التي توفر التشخيص الدقيق والتسهيلات العلاجية. وأطباء مهنيون ومدربون وعلى قدر عال من الاحترافية التي تكفل السلامة والعناية المثلى بالمرضى وجودة الخدمات الصحية. وتمتلك ماليزيا 145 مستشفى حكوميًّا و253 مستشفى خاصًّا و33 جامعة طبية و38 كلية تقدم خدمات التعليم في قطاع التمريض. وخدمات طبية شاملة تشمل الطب الباطني والجراحة العامة والتجميل وجراحة القلب وطب الأطفال والأسنان والنساء والتوليد، إضافة لعلاج التخاطب والطب الإشعاعي وما إلى ذلك من التخصصات الطبية. وانتشار المنتجعات والجزر ذات الطبيعة الساحرة ومنتجعات المياه المعدنية. وتوافر العلاجات التقليدية مثل "الكامبونج" و"الأيروفيدا".
    وتخطط ماليزيا لاستقبال 28 مليون سائح العام المقبل و36 مليوناً 2020، والسياحة العلاجية تسهم بـ5% من إجمالي الدخل الوطني لماليزيا سنوياً. وماليزيا وتُصنف ضمن أفضل 10 وجهات للسياحة العلاجية حول العالم. وفي العام 2010، استقبلت 25 مليون سائح؛ منهم 671 الفا للسياحة العلاجية. وتسعى لاستقطاب 40 ألف للعلاج من الخليج 2013 مقارنة بـ35 ألفاً 2012. وتبلغ عوائد السياحة العلاجية في ماليزيا عام 2010 نحو 125 مليون دولار. ونحو 195 مليون دولار عوائد السياحة عام 2012، وهو ما يمثل نموا يصل إلى 51%. وتهدف ماليزيا لأن يكون هناك طبيب لكل 400 شخص بحلول 2020. وتتوقع ماليزيا أن تحقق السياحة العلاجية الماليزية نمواً بنسبة 50 في المئة بنهاية 2013، مقارنة مع نمو بلغت نسبته 63 في المئة بنهاية العام 2012. وتشير التوقعات إلى أن يبلغ عدد السياح الطبيين خلال العام الجاري أكثر من 700 ألف سائح مرتفعاً من 671 ألف سائح خلال الفترة المماثلة من العام الماضي. وقد بلغت إيرادات السياحة الطبية خلال العام الجاري حوالي 600 مليون ريجنت ماليزي قياساً بـ594 مليون رينجت سُجلت في العام 2012.
     

مشاركة هذه الصفحة