الأسد : شروط نجاح مؤتمر جنيف-2 غير متوافرة

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة خالد الشامسي, بتاريخ ‏22 أكتوبر 2013.

  1. خالد الشامسي

    خالد الشامسي :: فريق التغطيات التطويري ::

    وجه الرئيس السوري بشار الاسد ضربة قاسية أمس " الاثنين" الى الجهود الدبلوماسية الغربية والعربية لعقد مؤتمر جنيف-2 معلنا ان شروط نجاح هذا المؤتمر غير متوافرة راهنا ومؤكدا من جهة اخرى انه لا يرى "اي مانع" على الصعيد الشخصي للترشح للانتخابات الرئاسية العام المقبل.
    وقال الرئيس السوري في مقابلة مع تلفزيون "الميادين" الذي يتخذ من بيروت مقرا ردا على سؤال عما اذا كان مؤتمر جنيف-2 سينعقد، "لا يوجد موعد ولا يوجد عوامل تساعد على انعقاده الآن اذا اردنا أن ينجح".
    واضاف "من هي القوى المشاركة فيه؟ ما هي علاقة هذه القوى بالشعب السوري؟ هل هي قوى ممثِّلة للشعب السوري أم قوى ممثِلة للدول التي صنعتها؟".
    غير انه اكد مشاركة نظامه في المؤتمر الذي كان اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي انه سينعقد في 23 تشرين الثاني/نوفمبر، مشيرا الى ان "المشاركة ليس فيها مشكلة، وليس فيها محاذير، وليس لها شروط".
    وجدد الرئيس السوري بوضوح اكثر من السابق موقفه من الترشح الى الانتخابات المقبلة، قاطعا الطريق امام كل الدعوات الموجهة اليه للتنحي.
    وقال ان هذا الموضوع "يستند الى نقطتين: الأولى هي الرغبة الشخصية، والثانية هي الرغبة الشعبية. بالنسبة للنقطة الأولى والمتعلقة بي شخصياً لا أرى أي مانع من الترشح للانتخابات المقبلة".
    وتابع انه "من المبكر الآن أن نتحدث" عن الرغبة الشعبية، مضيفا "لا يمكن أن نبحثها إلا في الوقت الذي يتم فيه الإعلان عن موعد الانتخابات الرئاسية".
    وتزامن موقف الاسد مع تصريح لوزير الخارجية الاميركي جون كيري من باريس اعتبر فيه ان الحرب في سوريا لن تنتهي في حال بقي الاسد في منصبه.
    وقال كيري بعد لقائه وزير الخارجية القطري خالد بن محمد ال عطية "لا اعرف احدا يعتقد ان المعارضة ستوافق على ان يشارك بشار الاسد في الحكومة".
    واضاف "لقد قصف سكان بلاده وسممهم بالغاز. كيف يمكن لهذا الرجل شرعيا ان يطلب الرئاسة مستقبلا؟".
    واذ وجه الرئيس السوري انتقادا شديدا الى السعودية، وصف الاخوان المسلمين بانهم "مجموعة ارهابية تعتمد على النفاق وليس على الدين".
    ويشكل الاخوان احد مكونات الائتلاف السوري المعارض الذي لا يزال منقسما في شان المشاركة في جنيف-2 والذي سيحاول الغربيون والعرب الثلاثاء في لندن اقناع ممثليه بالجلوس الى طاولة المفاوضات مع النظام السوري في اطار اجتماع لمجموعة اصدقاء سوريا.
    وقد حض وزراء الخارجية الاوروبيون الاثنين المعارضة السورية على المشاركة في المؤتمر فيما شدد الموفد الاممي الاخضر الابراهيمي على وجوب ان يضم المؤتمر "كل من له مصلحة ونفوذ في الشأن السوري".
    وقبل ايام من وصوله الى دمشق في اطار جولة اقليمية يقوم بها تحضيرا لمؤتمر السلام، طلب الرئيس السوري من الابراهيمي "عدم الخروج عن اطار المهام" الموكلة اليه، داعيا اياه الى التزام الحياد.
    وقال "نطلب منه أن يلتزم بمهامه. ان لا يخرج عن اطار مهامه. هو مكلف بمهمة وساطة، الوسيط يجب ان يكون حيادياً في الوسط. لا يقوم بمهام مكلف بها من قبل دول أخرى".
    وكانت للابراهيمي الاثنين محطة في بغداد على ان يزور هذا الاسبوع سوريا وايران وتركيا وقطر قبل ان ينتقل الى جنيف للقاء ممثلين عن الجانبين الروسي والاميركي.
    وكان الابراهيمي اعلن الاحد من القاهرة ان مؤتمر جنيف-2 الهادف الى وضع حد لنزاع مستمر منذ اكثر من ثلاثين شهرا لا يمكن ان ينعقد "من دون معارضة مقنعة"، في اشارة الى الانقسامات والتردد داخل صفوف المعارضة السورية.
    وفي حين اعلن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي اثر لقائه الابراهيمي الاحد ان المؤتمر سيعقد في 23 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، تجنب الابراهيمي الاثنين من بغداد تحديد موعد للمؤتمر.
    وتاتي التحضيرات لمؤتمر جنيف بعد صدور قرار عن مجلس الامن الدولي يقضي بتفكيك الترسانة الكيميائية للنظام السوري، الامر الذي وافق عليه النظام ويتعاون في تنفيذه بحسب منظمة حظر الاسلحة الكيميائية المشرفة على العملية. وقد عزز هذا التطور الذي تم برعاية روسية اميركية موقع النظام الذي عاد، ولو من باب تفكيك اسلحته المدمرة مفاوضا اساسيا للمجتمع الدولي.
    وفي هذا الاطار، وصلت منسقة البعثة المشتركة بين منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة الهولندية سيغريد كاغ مساء الاثنين الى دمشق.
    ميدانيا، قتل المقدم السوري المنشق ياسر العبود الاثنين في اشتباكات مع القوات النظامية في مدينة طفس في جنوب سوريا، وهو قائد لواء ورئيس غرفة عمليات المنطقة الجنوبية، و"من ابرز القادة الميدانيين"، بحسب ما ذكر المجلس العسكري التابع للجيش الحر في محافظة درعا.
    وبث التلفزيون السوري الرسمي من جهته نبأ "مقتل المجرم الخائن المقدم الفار ياسر محمد العبود، متزعم ما يسمى لواء فلوجة- حوران"، مشيرا الى مقتل "العشرات من الارهابيين المجرمين معه بالقرب من مدينة طفس بدرعا وتدمير اوكارهم وادوات اجرامهم".
    الى ذلك، نفذ الطيران الحربي السوري الاثنين غارات جوية على منطقة جنوب شرق دمشق كان مقاتلو المعارضة تمكنوا من السيطرة على موقع استراتيجي للقوات النظامية فيها خلال اليومين الماضيين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
    من جهة ثانية، افاد المرصد عن تعرض مناطق في مدينة معضمية الشام المحاصرة جنوب غرب العاصمة لقصف من القوات النظامية، بالتزامن مع اشتباكات على اطرافها بين "الكتائب المقاتلة والقوات النظامية".
    وفي تداعيات النزاع السوري، سقطت اربعة صواريخ بعد ظهر الاثنين على مدينة الهرمل في شرق لبنان، مصدرها الاراضي السورية، بحسب ما افاد مصدر امني وكالة فرانس برس.
    وقال الجيش الاسرائيلي ان قذيفتين اطلقتا في اطار النزاع في سوريا سقطتا وانفجرتا الاثنين في الجزء الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان.
     

مشاركة هذه الصفحة