الإمارات تساند السعودية رفض عضوية مجلس الأمن

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة خالد الشامسي, بتاريخ ‏21 أكتوبر 2013.

  1. خالد الشامسي

    خالد الشامسي :: فريق التغطيات التطويري ::

    تابعت دولة الإمارات، وباهتمام بالغ، قرار المملكة العربية السعودية رفض شغل مقعدها غير الدائم في مجلس الأمن. وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على مساندة الامارات قرار المملكة، لافتاً إلى أن هذا الموقف المبدئي الذي أعلنته الرياض يلامس الضمير العربي والإسلامي.
    واعتبر الشيخ عبدالله أن الدول دائمة العضوية أمام مسؤولية تاريخية لمراجعة دور الأمم المتحدة بعد أن تأثرت مصداقيتها الدولية، في وقت قال الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي: إن مجلس الأمن في حاجة إلى إصلاح شامل بما فيها تحديد نطاق استخدام حق النقض (الفيتو).
    وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: إن دولة الامارات تتفهم حالة الإحباط العامة التي أدت بالمملكة إلى اتخاذ هذا القرار ومسبباته الواردة في البيان الرسمي لوزارة الخارجية السعودية ومن ضمنها الأداء غير الفعال لمجلس الأمن تجاه العديد من قضايا المنطقة التاريخية منها والملحة. وأدت عدم الفاعلية هذه ولاتزال الى العديد من المضاعفات السلبية على أمن المنطقة واستقرارها وحقوق شعوبها وأرواح أبنائها.
    الموقف المبدئي
    وأضاف سمو وزير الخارجية: إن دولة الإمارات «إذ تؤكد إيمانها الكامل بالآليات الدولية والعمل الجماعي الدولي فإنها ترى أن الموقف المبدئي الذي أعلنت عنه المملكة العربية السعودية يلامس الضمير العربي والإسلامي وخاصة في ما يتعلق بعجز هذه الآليات عن التعامل بموضوعية مع هموم المنطقة وقضاياها بل وفي العديد من الحالات تهميش آراء دول المنطقة ومواقفها فيما يتصل بقضاياها المصيرية والحيوية».
    وأكد أنه و«من هذا المنطلق فإن دولة الإمارات تساند القرار السعودي ككلمة حق تسعى إلى معالجة الخلل في آليات العمل الجماعي الدولي وترسي أسساً أكثر عدالة وفاعلية فيما يتعلق بتعامل مجلس الأمن مع قضايا المنطقة».
    وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد في ختام تصريحه: إن «القرار السعودي يضع الأمم المتحدة وبصورة خاصة الدول دائمة العضوية والأمين العام للأمم المتحدة أمام مسؤولية تاريخية لمراجعة دور منظمة الأمم المتحدة وصلاحياتها وميثاقها بعد أن تأثرت مصداقيتها الدولية نتيجة ضعف أدائها والانقسام المعطل في مجلس الأمن بصورة خاصة».
    تقاعس دولي
    في الأثناء، اتهم أمين عام الجامعة العربية د.نبيل العربي مجلس الأمن الدولي بعدم قيامه بمسؤولياته تجاه حفظ السلم والأمن الدوليين «إطلاقاً».
    وقال العربي، في تصريحات للصحافيين، إنّ الجامعة أصدرت: «بياناً واضحاً جداً، أكدت فيه أن السعودية لها كل الحق بأن تحتج على أسلوب إدارة مجلس الأمن، وقيامه بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين»..
    مشيراً إلى أن «مجلس الأمن لا يقوم بذلك إطلاقاً». وأضاف أن مجلس الأمن في حاجة إلى إصلاح شامل، يتضمن تحديد نطاق استخدام أو التلويح باستخدام «الفيتو» من قبل الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس، مُعربًا عن قناعته بضرورة إعادة النظر في أسلوب مباشرة مجلس الأمن لمسؤوليات حفظ السلم والأمن الدولي، وضرورة تطوير عمله طبقًا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة.
    وأردف الأمين العام للجامعة القول: «عانينا منذ أكثر من ستة عقود، سواء فيما يتعلق بقضية فلسطين، وحاليًا فيما يتعلق بسوريا، وكذلك كما أشارت المملكة العربية السعودية عن عدم إقدام مجلس الأمن على خطوات حقيقية لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل من المنطقة».
    التعاون الإسلامي تدعم
    من جهة أخرى، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي دعمها لموقف السعودية.
    وأكد الأمين العام للمنظمة د. أكمل الدين أوغلي في بيان أن القرار يعكس حرص السعودية على تحقيق الاصلاح المنشود لأجهزة الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن «وهو الموقف الثابت الذي ما فتئت منظمة التعاون الاسلامي تؤكده في كافة القرارات الصادرة عن القمم الإسلامية والاجتماعات الوزارية للمنظمة».
    وأكد أوغلي أن الدول الأعضاء في المنظمة لها مصلحة مباشرة وحيوية في إصلاح مجلس الأمن، مشيرا إلى مطالبتها بالتمثيل المناسب في المجلس بما يتماشى مع وزنها الديموغرافي والسياسي وبما يتفق ونسبة عضويتها في الأمم المتحدة ولضمان تمثيل الأشكال الرئيسية للحضارات في المجلس.
    تأييد بحريني
    أيدت مملكة البحرين الموقف السعودي برفض شغل مقعد في مجلس الامن الدولي واصفة اياه بأنه "موقف تاريخي شجاع وثابت" وتغليب مسؤولياتها من اجل ترسيخ الامن والاستقرار الاقليمي والعالمي.
    وقال رئيس الوزراء البحريني الامير خليفة بن سلمان آل خليفة ان الموقف السعودي المشرف عبر بجرأة ووضوح عن مواقف العديد من دول وشعوب العالم التي تشاطر السعودية في اسباب اعتذارها عن قبول العضوية غير الدائمة لمجلس الامن.
    واعرب عن امله في ان يضطلع مجلس الامن بالتزاماته التي تتطلع اليها هذه الدول والشعوب في تحقيق العدالة وبما يفضي الى الحفاظ على الامن والسلم الدوليين .
    مشددا على ضرورة ان يحظى الموقف السعودي بالإسناد كونه حافزا لمجلس الامن من اجل دعم الامن والاستقرار في العالم. من ناحيتها اكدت الخارجية البحرينية تأييدها للموقف السعودي برفضها شغل مقعد غير دائم بمجلس الامن الدولي مضيفة ان ذلك الموقف يشكل رسالة واضحة الدلالة في مواجهة ازدواجية المعايير الدولية بشأن القضايا العربية. المنامة - البيان، والوكالات
     

مشاركة هذه الصفحة