البكاء حباً لله

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة براءه, بتاريخ ‏29 سبتمبر 2013.

  1. براءه

    براءه ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    الحمد لله حمدا طيبا مباركا كما ينبغي لجلال وجه ربي و عظيم سلطانه ، الحمد لله على نعمة الإسلام دوما و أبدا ، الحمد لله الذي خلقني على فطرته و على اتباع من لا نبياً بعده الأمين الصادق سيدنا و نبينا محمد صل الله عليه و سلم تسليما مباركا.
    ربي أحمدك على نعمائك و كرمك و مَنِكَ و تَفَضُلِكَ عليي ، ربي لا إله إلا أنت الواحد الأحد الفرد الصمد لا شريك لك و لا ولد.

    البكاء ، حباً لله

    أحبتي هل جربتم أن تصلون و أنتم تبكون من الوقوف بين يدي من أحببتم؟؟؟ بين يدي الكريم ، السميع ، مالك الملك ، المحب للعاصي و المشتاق له و لرجوعه إليه و إلى الطريق الصحيح السوي كمحبته للمتقي الخاشع الذي يخافه و يخشاه و في طاعته؟؟؟ بين يدي من أعطى و لم يسأل و لن يسأل كم أعطى و كم أنفق و لم و لن ينقص من خزائنه شيء و إن أنفق؟؟؟

    البكاء محبة في الله سبحانه جل و علا ما اعظمها من لحظة و أنت بين يديه الفياضتين نعمة تبكي محبته و الشوق للقائه!!!!

    لا اخفيكم أمراً أبدا للوقوف بين يدي الكريم الجواد و البكاء محبة له و الشوق للقائه لأعظم لحظات عمري كُلِه ، حتى و إن لم تكن في صلاة ، جرب فقط أن تفترش الأرض برجليك و تناجيه ، أحبك يا ربي و الله لإني أحبك حبا لا أعرف كيف اصفه و لأنت أعلم ما في نفسي مني و أنت أعلم بحبك في نفسي ، أحبك و أشتاق إليك و إلى لقائك ، يا ربي أحبني و علق قلبي بك ، يا ربي أحبني فحبي لك كبير أعظم من أن أتحمله.

    الله أعلم، أن دمعك سيجري و لن تستطيع إيقافه و إن شئت ، و بدنك سيرجف من أول كلمة ستنطقها في حب ربك سبحانه و تعالى ، ستستشعر رهبانية ربك و حبك له ستبكي و لا تستطيع أن تترك مجلسك إلا بعد أن تحس براحة و كأن قد أُهِلَ عليك بسكينه غريبة و كأنك بين يدين رحيمتين ، بين أحضانٍ كريمة تجود عليك بحنان غريب!!! سبحان الذي له ملكوت السموات و الأرض ، سبحان الكريم العليم ، سبحان من لا يُؤْمَن مَكْرُه ، سبحان ربي و حبيبي.

    عظيم ٌ رب سبحانه و تعالى و عظيمٌ حبه و ما يفعله بك و ما يدخله من الرضى على نفسك!!! تبارك ذي الجلال و الإكرام ، الرحمن الرحيم، القدوس، السلام ، المؤمن ، المهيمن.

    جرب أن تكون قريباً من ربك و ناجه و الله سبحانه سيحفك برحمته و حبه و مَنّه.


    الحمد لله ربي العالمين و الصلاة و السلام على أشرف من وطئ الأرض سيدنا و نبينا الكريم محمد بن عبد الله.


    اللهم أجعل ما كتبته حجةً لي يوم ألقاك و لا تجعله حجةً علي يا ربي العالمين - اللهم آمـــــــــــين يا كريم - .
     
  2. براءه

    براءه ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    جزاك الله خيرا على ما قدمت أخي صالح النعيمي


    براءه
     
  3. humod2020

    humod2020 ¬°•| عضــو مــهــم|•°¬

    وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    جزيتِ خيرا أختي الفاضلة :

    براءه

    على ما طرحت كم جميل المواضيع ... أسأل الكريم المنان ان يجعلنا ممن يبكون خشية و رهبة له ...

    (دمتِ في حفظ الله و رعايته)
     
  4. بنووتة لندن

    بنووتة لندن ¬°•| عضو فعّال |•°¬

    وعليكم السلآم ورحمة الله وبركاتة
    يزاج الله خير ع الموضوع الراااائع
    ف ميزان حسناتج ان شاء الله ♡'
     
  5. روح الخير

    روح الخير ¬°•|عضو مهم |•°¬

    موضوع له روعته
    الشكر على ماطرحت
    في ميزان حسناتك
     
  6. زهرة الأوركيد

    زهرة الأوركيد ¬°•| عضــو مــهــم|•°¬

    ألف شكر لك أختي على طرح هالموضوع
    كلام في قمة الروعة ...سبحانه عظيم كريم
    يارب اجعلنا من المقبولين عندك
    في ميزان حسناتك الغالية .......
     
    آخر تعديل: ‏3 ديسمبر 2013
  7. براءه

    براءه ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    روح الخير

    بنوته لندن

    زهرة الأوركيد

    humod 2020


    شكرا على نثركم الكلمات العطره على صفحتي

    براءه
     
  8. أميرة بغلاها

    أميرة بغلاها ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    ربي يعطيج العافية
    و جزاج الله خير ع الموضوع القيم
    في ميزان حسناتج ان شاء الله ​
     
  9. المحبة السلام

    المحبة السلام ¬°•| مُشرفة الهَمسَات الإسلَامية |•°¬

    أحبتنا الكرام

    الحر شديد ... لكن جهنم أشد حرا

    النجاة من النار نعمة ... لكن الفوز بالجنة كرامة


    والمطلوب لأحبتنا ( الذين نحب الخير لهم بل وندعو في سجودنا لهم )

    أن يحملوا هم : فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ... السؤال كيف الوصول لذلك ؟

    أن تصوم يوما شديد حره ليوم النشور ... أن ترابط في سبيل الله العزيز الغفور ... أن تسيل عينك هيبة لله ...
     
  10. المحبة السلام

    المحبة السلام ¬°•| مُشرفة الهَمسَات الإسلَامية |•°¬

    البكاء حبا في الله
    بسم الله الرحمان الرحيم
    حب الله
    بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر لعمر (رضى الله عنهما) : إنطلق إلى اُم أيمن نزورها كما كان رسول الله يزورها ، فلما وصلا إليها بكت ، قالا لها : ما يُبكيك ؟ أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم ؟
    قالت : إنى لأعلم ذلك ، ولكنى أبكى لأن الوحى قد إنقطع من السماء ، فهيجتهما على البكاء فبكيا (البهيقى وغيره).
    قال تعالى في وصوف الذين استجابوا لله في ما أرده منهم وتأثروا أولئك هم {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} (35) سورة الحـج . وقوله تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) سورة الأنفال
    وَ رُوِيَ أَنَّهُ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَ لَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ إِلَّا الْبُكَاءَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ الْقَطْرَةَ مِنْهُ تُطْفِئُ بِحَاراً مِنَ النِّيرَانِ وَ لَوْ أَنَّ بَاكِياً بَكَى فِي أُمَّةٍ لَرُحِمُوا
    وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ عَمَلٍ إِلَّا وَ لَهُ وَزْنٌ وَ ثَوَابٌ إِلَّا الدَّمْعَةُ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فِي أُمَّةٍ لَرَحِمَ اللَّهُ تِلْكَ الأُمَّةَ بِبُكَائِهِ
    وَعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَ أَعْيُنٍ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ عَيْنٌ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ عَيْنٌ بَاتَتْ سَاهِرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ
    وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ الْبُكَاءُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ نَجَاةٌ مِنَ النَّارِ
    عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ الْبُكَاءُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ يُنِيرُ الْقَلْبَ وَ يَعْصِمُ مِنْ مُعَاوَدَةِ الذَّنْبِ
    و قد وبخ الله تعالى على ترك البكاء عند استماع القرآن عند قوله(أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَ تَضْحَكُونَ وَ لا تَبْكُونَ) و مدح الذين يبكون عند استماعه بقوله( وَ إِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ) .
    و قال الحسين عليه السلام ما دخلت على أبي قط إلا وجدته باكيا
    قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما من مؤمن يخرج من عينيه مثل رأس الذبابة من الدموع فيصيب حر وجهه إلا حرم الله عليه النار
    و قال عليه السلام ما من قطرة أحب إلى الله من قطرة دمع خرجت من خشية الله و من قطرة دم سفكت في سبيل الله و ما من عبد بكى من خشية الله إلا سقاه الله من رحيق رحمته و أبدله ضحكا و سرورا في جنته و رحم الله من حوله و لو كان عشرين ألفا و ما اغرورقت عين في خشية الله إلا حرم الله جسده على النار و إن أصابت وجهه و لم يرهقه قتر و لا ذلة و لو بكى عبد في أمة لنجى الله تلك الأمة ببكائه
    و قال عليه السلام من بكى من ذنب غفر الله له و من بكى خوف النار أعاذه الله منها و من بكى شوقا إلى الجنة أسكنه الله فيها و كتب له أمانا من الفزع الأكبر و من بكى من خشية الله حشره الله مع النبيين و الصديقين و الشهداء والصالحين و حسن أولئك رفيقا
    و قال عليه السلام البكاء من خشية الله مفتاح الرحمة و علامة القبول و باب الإجابة
    و قال عليه السلام إذا بكى العبد من خشية الله تعالى تحاتت عنه الذنوب كما يتحات الورق فيبقى كيوم ولدته أمه
    عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما من شي‏ء إلا و له كيل و وزن إلا الدموع فإن القطرة منها تطفئ بحارا من نار و إذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهه قتر و لا ذلة فإذا فاضت حرمة الله على النار و لو أن باكيا بكى في أمة لرحموا
    عن محمد بن أبي عمير عن رجل من أصحابه قال قال أبو عبد الله عليه السلام أوحى الله إلى موسى عليه السلام أن عبادي لم يتقربوا إلي بشي‏ء أحب إلي من ثلاث خصال الزهد في الدنيا و الورع عن المعاصي و البكاء من خشيتي فقال موسى يا رب فما لمن صنع ذلك قال الله تعالى أما الزاهدون في الدنيا فأحكمهم في الجنة و أما المتورعون عن المعاصي فما أحاسبهم و أما الباكون من خشيتي ففي الرفيق الأعلى
    فان اردت ان تسعى الى حب الله فاجعل قلبك بالدعاء خاشعا وعيناك له بالدموع باكية وباللسان له داكرا يحشرك له من المتحابون فيه راضيا بوجه به نور ساطعا


    سبحان الله وبحمده ،،، سبحان الله العظيم
    فكن كما يحب الله تسعد اسعى الى حب الله وابكي من خشيته فكل قطرة لها ميزان واجر عظيم عند الله وكن دائم الدكر سراا وعلانية وكن خاشعا بقلبك ادا دكرته ودعوته وكن على البلاء صابراا هكدا يحبك الله الا تريد ان تحشر يوم القيامة مع المتحابين في الله في وجوههم نور على منابر اللؤلؤ اللهم لاتحرمنا من لذة النظر الى وجهك يوم نلقاك
    اللهم نسالك حبك وحب من يحبك اللهم نسالك رضاك فارضا عنا اللهم نسلك ان تجعل كل قطرة من دمعة تنزل من اعيننا في سبيل حبك لا غير اللهم ابكنا من خشيتك واذقنا حلاوة الايمان وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وال محمد ومن اتبعه امين امين
     
  11. المحبة السلام

    المحبة السلام ¬°•| مُشرفة الهَمسَات الإسلَامية |•°¬

    البكاء من خشية الله
    للبكاء والدموع التى تذرفها العين مكانة عظيمة عند الله تعالى وهو شأن الصالحين
    وحال المتقين فكانوا بكائين وعيونهم تذرف الدموع خوفاً من الله تعالى،

    فمراقبة الله تعالى توجب خشيته وخشيته توجب البكاء ،
    وإن من أسباب الفلاح والنجاح في أمور الدين والدنيا أن يصارح الإنسان نفسه ولا يلتمس لها الأعذار
    حتى لا يفاجئه الموت ثم يندم وحينها لا ينفع الندم.


    وفضل البكاء من خشية الله عظيم فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

    " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ : الإِمَامُ الْعَادِلُ ، وَشَابٌّ نَشَأ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ " متفق عليه ، رواه البخاري (2/144-174) ومسلم برقم 1712 ، وغيرهما .


    ويحدثنا الدكتور محروس عبد الجواد أستاذ الحديث بجامعة الازهر قائلاً:
    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقى الناس لله واشدهم خشية فهو القائل :
    "انى اخشاكم لله واتقاكم له"
    ومثال ذلك قصة الثلاثة الذين سألوا عن عبادة الرسول، ~ صلى الله عليه و سلم ~ فلما علموا ذلك كأنّهم تقالّوها‍! فقال أحدهم: أمّا أنا فأصوم ولا أفطر، وقال الآخر: أمّا أنا فأصّلي الليل أبدًا، وقال الآخر: لا أتزوجّ النساء، فقال ~ صلى الله عليه و سلم ~ : " أأنتم الذين قلتم كذا وكذ ؟؟ أمَا والله إني أخشاكم لله وأتقاكم له، لكنيّ أصوم وأفطر، وأصلّي وأرقد، وأتزوج النّساء، فمن رغب عن سنّتي فليس منِّي"
    صحيح – رواه البخاري (6/116). ومسلم بمعناه (2/1020) رقم 1401

    وكان عليه الصلاة والسلام بكاء فى المواقف التى تؤثر
    فى النفس وهذا ليس مظهراً من مظاهر الضعف بل علامة على صدق الاحساس وقوة العاطفة
    فقد بكى النبى عندما استشهد جعفر بن ابى طالب فى غزوة مؤتة فذهب الى
    بيته ودعا ابناءه ومسح على ظهورهم ، وهاهى الدموع تذرف على خد النبى صلى الله عليه وسلم
    عندما كان يقف بين يدى مولاه يناجيه حيث يصف احد الصحابة ذلك المشهد فيقول
    رأيت رسول الله وفى صدره أزير كأزير المرجل من البكاء ، وأيضاً كان رسول الله يدعونا
    الى قراءة القرآن والبكاء عند تلاوته
    وروى ابن ماجة أن الرسول قال: “اقرأوا القرآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا”. وثابت أن أبا بكر وعمر وغيرهما تباكوا عند القراءة وبكوا حتى سال دمع عمر على ترقوته. وقرأ عبدالله بن عمر (ويل للمطففين) فبكى حتى انقطع عن قراءة ما بعدها.
    قال صلى الله عليه وسلم (قفوا عند عجائبه ، وحرّكوا به القلوب).(إقرأوا القرآن وابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا) رواه البخاري .
    ان رسول الله ~ صلى الله عليه و سلم ~رحمة لكل الأمم ، ولأمته خاصة، مهتمًا بأمرها، يخشى عليها من عذاب الله يوم القيامة، وقد كانت مشاعره جياشة في هذه المسألة، فذات مرة قرأ قول الله تعالى في القرآن على لسان عيسى : ]‏ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[[المائدة: 118]، ففاض ينبوع الرحمة، واهتز قلب النبي ~ صلى الله عليه و سلم ~ يناجي ربه في خشوع : " اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي وَبَكَى..!!".. وسرعان ما نزل الأمين جبريل مهدئًا من فزع محمد ~ صلى الله عليه و سلم ~ على أمته، ومبلغًا قائًلا: إن الله يقول لك : " إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ" صحيح – رواه مسلم، بَاب دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ وَبُكَائِهِ شَفَقَةً عَلَيْهِمْ، رقم301
    فإن العين التى تبكى من خشية الله تعالى رغبة ورهبة لا تلج النار
    بعيدة كل البعد عن عذاب الله وأنها تتساوى بذلك مع العين التى باتت تحرس فى سبيل الله قال رسول الله
    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ) رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترمذي

    ويقول الدكتور سالم عبد الجليل وكيل أول بوزارة الأوقاف :
    سؤال يجول في داخل كثير من المقصرين ونحن جميعا مقصرون نسأل الله أن يعفو عنا عندما نسمع آيات القرآن
    تتلى أو أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أو أخبار السلف الصالح نجد
    كثيرا من الناس ممن رقت قلوبهم يبكون فلماذا هم يبكون ولا أبكي؟أحاول أن اخشع وابكي
    فلا استطيع، السبب أخي أختي بينه الله تعالى في قوله تعالى:
    (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون).
    المطففين، أي بسبب أعمالهم حجبت قلوبهم عن الخير وازدادت في الغفله.

    فهذا هو السبب الحقيقي في قلة البكاء من خشية الله تعالى،
    ما الذي جعل هولاء يخشعون ويبكون بل ويتلذذون بذلك ونحن لا نبكي؟.

    أنهم ابتعدوا عن المعاصي وجعلوا الآخره نصب أعينهم في حال سرهم وجهرهم عندها صلحت
    قلوبهم وذرفت دموعهم أما نحن فعندما فقدنا هذه الأمور فسدت قلوبنا وجفت عيوننا.


    [​IMG]

    اعلم أن الخشية من الله تعالى التي يعقبها البكاء لا تأتي ولا
    تستمر إلا بلزوم ما يلي والاستمرار عليه:
    التوبة إلى الله والاستغفار بالقلب واللسان حيث يتجه إلى الله تائبا خائفا قد امتلأ
    قلبه حياء من ربه العظيم الحليم الذي أمهله وأنعم عليه ووفقه للتوبه،
    ترك المعاصي والحذر كل الحذر منها صغيرها وكبيرها ظاهرها وباطنها فهي الداء العضال
    الذي يحجب القلب عن القرب من الله وهي التي تظلم القلب وتأتي بالضيق ، التقرب لله بالطاعات من
    صوم وصلاة وحج وصدقات و أذكار وخيرات.

    دائماً تذكر الآخرة والعجب كل العجب أخي وأختي أننا نعلم أن الدنيا ستنتهي وان المستقبل الحقيقي
    هو الاخره ولكننا مع هذا لا نعمل لهذا المستقبل الحقيقي الدائم.

    قال تعالى: ( مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ
    يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً (18) وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً )الاسراء.


    ويقول الدكتور مبروك عطية من علماء الأزهر: على كل مسلم أن يعلم أن الطاعة توجب القرب
    من الله سبحانه وتعالى وكلما ازداد القرب من الله قوي الأنس به والعكس صحيح فالمعصية
    توجب البعد عن الله سبحانه وتعالى وكلما ازداد البعد عن الله قويت الوحشة ولنسأل أنفسنا
    لماذا نشعر بقسوة ووحشة في قلوبنا؟لماذا نشعر أننا بعيدين عن الله عز وجل؟
    لماذا لا نستشعر حلاوة الإيمان؟
    لماذا جفت أعيننا عن البكاء من خشية الله؟لماذا تمر علينا العبر والعظات وعيوننا جامدة كأننا جمادات وأحجار؟

    وللإجابة على هذه الأسئلة أقول أننا حرمنا أنفسنا من عبادة حُرم منها الكثيرون بل وغفل
    عنها الكثيرون إلا من رحم الله ، هى عبادة لو علم الخلق فضلها لما كان حالهم
    كما نرى إنها عبادة البكاء من خشية الله عز وجل وما أعظمها من عبادة .

    وقد مدح الله تعالى البكائين من خشيته، وأشاد بهم في كتابه الكريم:
    {قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا *
    وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعً}،
    وذكر العلماء أن للبكاء أنواعا ومن هؤلاء الإمام ابن القيم رحمه الله :

    (بكاء الخوف والخشية. بكاء الرحمة والرقة. بكاء المحبة والشوق بكاء الفرح والسرور
    بكاء الجزع من ورود الألم وعدم احتماله.
    بكاء الحزن بكاء الخور والضعف. بكاء النفاق وهو: أن تدمع العين والقلب قاس).

    إن البكاء من خشية الله له فضل عظيم ، فقد ذكر الله تعالى بعض أنبيائه
    وأثنى عليهم ثم عقب بقوله عنهم: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} ،
    وقال تعالى عن أهل الجنة: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ *
    قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ * فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ *
    إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ}.
    روى الترمذي أيضاً عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله " لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم " .

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ". أخرجه أحمد (2/505 ، رقم 10567) ، وهناد (1/268 ، رقم 465) ، والترمذي (4/171 ، رقم 1633) وقال : حسن صحيح. والنسائي (6/12 ، رقم 3108) والحاكم (4/288 ، رقم 7667) وقال : صحيح الإسناد. والبيهقي فى شعب الإيمان (1/490 ، رقم 800) ، وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 7778).قال العلامة الوالد عبد الهادي بن حسن وهبي في كتابه "البكاء من خشية الله": قوله (لا يلج) أي من الولوج، أي لا يدخل، قوله: (حتى يعود اللبن في الضرع) هذا من باب التعليق بالمحال كقوله تعالى : "حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِيَاطْ" (الأعراف، 40) أي: لن يعود اللبن أبدا في الضرع - أي الثدي-. هذا والله شأن عظيم وخطب جسيم. فإذا جرت الدموع، وخشعت القلوب، مُحِيَت الذنوب، وبَلَغْتَ المُنى والمرغوب، ويسَّر حسابك علام الغيوب.
     
  12. المحبة السلام

    المحبة السلام ¬°•| مُشرفة الهَمسَات الإسلَامية |•°¬

    أحاديث نبوية عن الخشوع لله وجزائه في الآخره
    السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة . وبعد
    ‏.. في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر من السبعة الذين
    يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل له إلا ظله
    رجلا ذكر الله أي وعيده وعقابه خاليا ففاضت عيناه
    ‏:‏ أي خوفا مما جناه واقترفه من المخالفات والذنوب
    فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

    " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ : الإِمَامُ الْعَادِلُ ، وَشَابٌّ نَشَأ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ " متفق عليه ، رواه البخاري (2/144-174) ومسلم برقم 1712 ، وغيرهما .

     
  13. المحبة السلام

    المحبة السلام ¬°•| مُشرفة الهَمسَات الإسلَامية |•°¬

    للدموع اشكال :

    [​IMG]
    الدموع العظيمة: وهي دموع الانتصار.





    الدموع البريئة: وهي دموع الأطفال.






    الدموع المؤثرة: وهي دموع التوبة.





    الدموع الرقيقة: وهي دموع المرأة.



    الدموع الجميلة : وهي دموع الوفاء .



    الدموع الحزينه : وهي دموع العزاء.



    الدموع السعيدة: وهي دموع النجاح.



    الدموع القاسية: وهي دموع الألم.



    الدموع المعبرة: وهي دموع الندم.


    او دموع نزلت من خشية الله


    أي هذه الدموووع دمعتكــ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
     
  14. المحبة السلام

    المحبة السلام ¬°•| مُشرفة الهَمسَات الإسلَامية |•°¬

    وهذه مجموعة صور مؤثرة ...
    نسال الله ان يهدينا جميعا ويرزقنا الخشوع في الصلاة وحب الطاعات .




    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]


    [​IMG]
     
  15. المحبة السلام

    المحبة السلام ¬°•| مُشرفة الهَمسَات الإسلَامية |•°¬


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد
    بارك الله بكم شيخنا الغالي الحبيب وهذه قصـّة من أروع القصص فيها فوائد جمـّة لعلّ قلوبنا ترّق وجزاكم الله خيرا شيخنا الغالي

    حُكي أنّ رجلاً كان يعرف بدينار العيّار ، وكان له والدةٌ صالحة تعظه وهو لا يتعظ ، فمرّ في بعض الأيام بمقبرة ، فأخذ منها عظما ، فـتفتت في يديه ، ففـّكرفي نفسه وقال : ويحك يا دينار كأنـّي بك وقد صار عظمك هكذا رفاتاً ( حطاماً وفتاتاً ) والجسم ترابا فندم على تفريطه وعـَزَم على التـّوبة ، ورفع رأسه إلى السّماء وقال : إلهي وسيدي ألقيتُ إليك مقاليد أمري فاقبلني وارحمني،( يا الله ما أجملها من كلمات ألهمه الله إيـّاها )) ثمّ أقبل نحو أمـّـَه متغيّر اللون منكسرَالقلب فقال : يا أمّاه ما يُصنع بالعبد الآبق ( الهارب ) إذا أخذه سيـّده ؟قالت : يُخشّنُ ملبسهُ ومطعمهُ وتـُغـَلّ يده وقدميه ، فقال أريد جبـّةً من صوفٍ وأقراصا من شعير وغِلّيْن(قيدين) وافعلي بي كما يـُفعل بالعبد الآبق لعل مولاي يرى ذلـّي فيرحمني ففعلت به ما أرا دفكان إذا جنَّ عليه الليل أخذ في البكاء والعويل يقول لنفسه : ويحك يا دينار ألك قوة على النـّار ؟ كيف تعرضت لغضب الجبار!!ولا يزال كذلك إلى الصبـّاح، فقالت له أمـّه يا بني ارفق بنفسك فقال : دعيني أتعب قليلا لعلي أستريح طويلا!!! يا أمـّاه إنّ لي غداً موقفاً طويلاً بين يدي ربٍ جليل ولا أدري أيأمرُ بي إلى ظل ظليل أم إلى شرّ مقيل (مكان القيلولة )قالت : يا بني خذ لنفسك راحةً ، قال : لست للراحة أطلب ، كأنـّكِ يا أمـّاه غداً بالخلائق يساقون إلى الجنـّة وأنا أساق إلى النـّار مع أهلها ، فترَكَتْه وما هو عليه فأخذ بالبكاء والعبادة وقراءة القرآن،فقرأ في بعض الليالي قوله تعالى " فوربّك لنسألنّهم أجمعين * عما كانوا يعملون " الحجر 92-93 ففـّكر فيها وجعل يبكي حتى غشي عليه، فجاءت أمـّه إليه ، فنادته ، فلم يجبها ، فقالت له : يا حبيبي وقرة عيني أين الملتقى ؟ فقال بصوتٍ ضعيف : يا أمـّاه إن لم تجديني في عرصات ( الساحة أو البقعة الواسعة)القيامة فاسألي مالكا خازن النـّار عني،ثمّ شهق شهقةً فمات رحمه الله فغسلته أمـّه وجهزته ، وخرجت تنادي : أيها النـّاس هلمـّوا إلى الصلاة على قتيل النـّار ، فجاء النـّاس من كل جانب فلم يـُر أكثر جمعاً ولا أغزر دمعاً من ذلك اليوم، فلمـّا دفنوه نام بعض أصدقائه تلك الليلة فرآه يتبختر في الجنـّة وعليه حلةٌ خضراء وهو يقرأ الآية " فوربّك لنسألنهم أجمعين * عما كانوا يعملون " ، ويقول : وعزته وجلاله ،سألني ورحمني وغفر لي وتجاوز عني، ألا أخبروا عني والدتي بذلك . رحمك الله يا دينار وجعل لنا فيك وأمثال كقدوة.
     
  16. المحبة السلام

    المحبة السلام ¬°•| مُشرفة الهَمسَات الإسلَامية |•°¬

    لكم الله أهلنا المرابطين ... المدافعين عن مسرى سيد المرسلين




    [​IMG]



    [​IMG]


    القدس لنا القدس لنا

    كأنه نائم [​IMG] و مبتسم ابتسامة السعادة [​IMG]



    [​IMG] ليس الشهيد بميت لا يكذب [​IMG]


    [​IMG]



    كأنه نائم [​IMG] و مبتسم ابتسامة السعادة [​IMG]



    [​IMG] ليس الشهيد بميت لا يكذب [​IMG]


    [​IMG]


    [​IMG] بل أحياء عند ربهم يرزقون [​IMG]

     
  17. المحبة السلام

    المحبة السلام ¬°•| مُشرفة الهَمسَات الإسلَامية |•°¬

    صور محزنة جدا ....انظروا افعال اليهود؟؟؟



    [​IMG]

    ابكوا ابكوا ابكوا

    يقول تعالى: { يا أيها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون في الله لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم } . إن هذه الآية من الأهمية بمكان ، فهي نور وبصيرة لمن أراد نُصْرَةَ الدِّينِ ، وأراد عُلوَّ شَأْنِ المؤمنين ، لاسيما في مثل هذا العصر الذي ضَعُفَ فيه المسلمون – إلا من رحم الله - فأصبحوا شذر مذر، كالغنم الشاتية في ليلة مطيرة ، تتناولهم السباع من كل حدب وصوب ، ولا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه ، ولذا سوف نقف مع الآية السابقة المحكمة ، فهي وأيم الله هدى من كل ضلال ، ونور من كل ظلام .
    فإن اللهَ جعلَ فيها صفات القوم الذين سيكون النصر على أيديهم والظفر لهم وهذه الصفات هي :
    1- محبة الله لعباده
    2- محبة العباد لربهم
    3- الذلة على المؤمنين
    4- العزة على الكافرين
    5- الجهاد في سبيل الله
    6- عدم مخافة الملامة من الخلق في شرع الله

    فإن هؤلاء القوم الذين قد اتصفوا بهذه الصفات سيكونون بدلاً من القوم الذين تخلوا عن نصرة الدين ونشر التوحيد والعمل به لأنهم أصبحوا غيرَ أهلٍ لأن يقومَ الدِّينُ على أكتافهم فهانوا على الله فاستبدلهم، وهذه سنةُ اللهِ الكونية الشرعية التي لا تبديل لها، قال تعالى: { وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين } ، وقال تعالى: { وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم } ، ولأن هذا الدينَ منصورٌ وباقٍ إلى قيام الساعة ولذا لا بد مِنْ وجود مَنْ يقوم به وهذا متمثلٌ في الطائفةِ المنصورةِ والتي سَتَظَلُ قائمةً إلى يوم القيامة بوعد الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم .
     
  18. المحبة السلام

    المحبة السلام ¬°•| مُشرفة الهَمسَات الإسلَامية |•°¬

    الدموع الحقيقية هي التي تخاف الله

    الخوف من الله

    الخوف من الله عز وجل هو ثمرة العبادة ومقصودها، وما التقوى إلا أن تجعل بينك وبين غضب الله وقاية، فهي في حقيقة الأمر، خوف من الله.

    والقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة يمتلئان بالآيات والأحاديث التي تحمل في طياتها التخويف، تارة من يوم القيامة: (لقمان: 33). وتارة من أهوال يوم القيامة: ﴿.... قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنْ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16)﴾ (الزمر)، وتارة يخوفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من سوء الخاتمة: "فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها" (متفق عليه).

    وتارة يقول صلى الله عليه وسلم: "والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى" (رواه الترمذي)، وتارة يقول: "شيبتني هود وأخواتها" (رواه الترمذي أيضًا)، وتارة يقول: "ما وجدت منظرًا إلا والقبر أفظع منه"، ويومًا بكى عمر واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه وكان ذلك من سماعه لسورة الطور حتى بلغ القارئ ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7)﴾ (الطور).

    1- الخوف من الله هو الفائدة العظمى من العلم ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ (فاطر: من الآية 28)، وهذه صفة العالم الرباني الذي يعرف قدر ربه بعلمه هذا فيخافه ويتقيه.
    2- والخوف من الله ليس صفة للبشر فقط بل حتى الملائكة:﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50)﴾ (النحل).
    3- والخوف من الله هو ديدن الدعاة المخلصين: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ)﴾ (الأحزاب: من الآية 39).
    4- والخوف من الله هو سمة المؤمنين وعنوان المتقين: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175)﴾ (آل عمران).
    5- ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو سيد المتقين أسمع إليه وهو يقول: "أنا أعلمكم بالله وأشدكم له خشية".

    ولعلك سائلني: لماذا هذا الموضوع الآن؟ وأجيبك:
    أ- لأن بيوتنا متخمة بالمعاصي والعقول ممتلئة بالشبهات.
    ب- لتحكم الشهوات في سلوكياتنا وتصرفاتنا.
    ج- لعدم إنكار المعاصي جهلاً بخطرها أو خوفًا من الناس.

    وقفات مع الخوف من الله:
    1- هو الذي منع هابيل أن يقتل أخاه قابيل:﴿لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28)﴾ (المائدة).
    2- وما جعل الله آياته إلا وسيلة لتخويف العباد: ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا﴾ (الإسراء: من الآية 59)، فالتخويف وسيلة استعملها الله عز وجل لرد الضالين إلى صراطه المستقيم.

    وما البرق والرعد إلا جند من جنده يخوف الله بهما عباده: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12)﴾ (الرعد).

    3- قبل أن تتهمني أخي الحبيب بالتشاؤم والتشدد أسبقك إلى القول، إن الإنسان في سيره إلى ربه على مدارج السالكين يسير بجناحي الخوف والرجاء، فإذا كان من المجاهرين بالمعصية الآمنين من مكر الله عز وجل المصرين على المعاصي المتجرئين على حدود الله فإن التخويف من بأس الله وعذابه هو العلاج الناجع بإذن الله، فمثل هذا يحتاج إلى التذكير بيوم القيامة وأهواله، يحتاج إلى الاستماع إلى وصف جهنم وما أعد الله للعصاة فيها، واسمع إلى قوله جل وعلا: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37)﴾ (فاطر).

    وأما إذا كان من الذين أسرفوا على أنفسهم ويئسوا من روح الله عندما أرادوا التوبة والأوبة إلى ربهم فالرجاء في رحمة الله تعالى والأمل في عفوه هو العلاج الناجع بإذن الله تعالى ﴿قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)﴾ (الزمر)، وكما قال عالم بني إسرائيل للذي قتل تسعة وتسعين نفسًا، "ومن يحول بينك وبين التوبة".

    4- التذكرة لا تنفع إلا الخائفين من ربهم: وهذه إجابة لتساؤلكم: "لماذا نذكر الناس فيعرض أكثرهم؟ والإجابة: لأنهم لم يخشوا ربهم، ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3)﴾ (طه).

    وقال تعالى: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ (ق: من الآية 45).

    وقال تعالي: ﴿وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)﴾ (الأنعام).

    5- خوف، وخوف: شتان الفارق بين خوفك من الله وخوفك من العباد، وكل من الخوفين وارد عند البشر، فلا تحزن أخي الحبيب إذا وجدت في نفسك خوفًا من إنسان مثلك فهذا أمر جبلي فطري يستشعره كل إنسان إذا واجهه ما يخيف سواء كان ذلك خطرًا محدقًا أو مرضًا مؤلمًا أو عجزًا مقعدًا أو ظلمةً موحشةً أو طاغيةً من البشر أو، أو، فكلنا يستشعر الخوف أحيانًا، وكيف لا والله عز وجل يخبرنا عن نبي الله موسى عليه السلام عندما واجه فرعون: ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى (68)﴾ (طه)، وفي بداية المهمة خاف موسى وهارون من مواجهة فرعون فطمأنهما الله عز وجل قائلاً لهما: ﴿قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (45) قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46)﴾ (طه)، ولما علم موسى أن مؤامرة تحاك ضده من فرعون وملأه صور الله عز وجل حالة موسى عليه السلام النفسية أبلغ تصوير فقال جل وعلا:﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (21)﴾ (القصص).

    فقط أخي الحبيب تذكر أنك كلما زاد خوفك من ربك كلما قل خوفك من المخلوقين، ذلك أن الذي علم قدر ربه فهابه يستصغر ما دونه فلا يخشى سواه ولا يخاف غيره.

    واعلم أن المبالغة في الخوف مما سوى الرب جل وعلا هي جبن في حقيقة الأمر، وأن ما ابتلينا به من خلط بين الخوف من الله، والخوف من العباد هو فهم مغلوط لم يفهمه سلف هذه الأمة، والنتيجة تفشي الفساد وتأخر الأمة وتحكم أعدائها فيها.

    والنتيجة السكوت عن المنكرات والرضا بالهوان وعدم نصرة المستضعفين من المسلمين في شرق الدنيا وغربها، والنتيجة شيوع السلبية واللا مبالاة بين المسلمين، وما يحدث في أقصانا ما هو إلا نتيجة للجبن، فقد خلط كثير من الملتزمين بل وكثير من الدعاة بين الخوفين.

    6- خوف هنا، وأمن هناك: هو اختيار أمامك أخي الحبيب: يخيرك الله جل وعلا بين أن تكون من الآمنين من عذابه الواثقين من نجاتهم فتقل تقواهم وتضعف عزيمتهم وتفتر همتهم لأنهم أمنوا مكر الله بهم، أو أن تخافه هنا فتتقي محارمه وتعمل لنصرة دينه فتأمن هناك، في يوم يجعل الولدان شيبًا.

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن رب العزة جل وعلا قال الله تعالي: "وعزتي وجلالي لا أجمع على قلب عبدي خوفين ولا أجمع عليه أمنين، فإن أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة، وإن خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة"، خرجه ابن حبان.



    ثمرات الخوف من الله في الآخرة
    1- في ظل عرش ربك يوم القيامة: فأحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: "ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله".
    2- خشية الله من أسباب المغفرة: ففي حديث البخاري عن الرجل الذي جمع أبناءه عند موته سائلاً إياهم: "أي أب كنت لكم؟ قالوا: كنت خير أب. قال: فإني لم أعمل خيرًا قط فإذا أنا مت فحرقوني ثم اسحقوني فإذا صرت رمادًا فضعوني في قارورة ثم انتظروا فإذا كان يوم عاصف فذروا نصفي في البر ونصفي في اليم فلئن قدر الله علي ليعذبني عذابًا ما عذبه أحدًا من العالمين فلما مات فعلوا به ما أراد فقال الله له: كن، فكان رجلاً قائمًا فقال الله له: عبدي، ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتك يا رب. قال الله تعالى له: قد غفرت لك".
    3- الطريق إلى الجنة: فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة" (رواه الترمذي).
    4- الفوز بالجنة والنجاة من النار: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (25) قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28)﴾ (الطور).

    1- الأمن يوم الفزع الأكبر: فكما بشرنا الله عز وجل لن يجمع على عبد خوفين ولا أمنين، وقد سبق ذكره.


    ثمرات الخوف من الله في الدنيا
    1- ترويض النفس على الجود: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10)﴾ (الإنسان).
    2- الخوف من الله تعالى يصنع الرجال: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (36) رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ (37)﴾ (النور).
    3- التمكين في الأرض: اعلم أخي الحبيب أن أمة الإسلام لن تكتب لها السيادة ويتحقق لها التمكين في الأرض إلا بخوفها من ربها واتقاء غضبه في كل سكناتها وحركاتها، ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13) وَلَنُسْكِنَنَّكُمْ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (14)﴾ (إبراهيم).

    فكان رجال تربوا على الجود فجادوا بالغالي والرخيص وبذلوا المهج والأرواح وضحوا بالأموال والأوقات في سبيل الله، وتربوا في بيوت الله، وخافوا مقام الله وخافوا أهوال يوم الوعيد، هؤلاء الرجال هم عدة النصر والتمكين لأمة الإسلام وديدن هؤلاء في كل أحوالهم كما ترى، الخوف من الجليل.


    البكاء.. البكاء
    الخائفون هم أهل البكاء: فقد سأل عقبة بن عامر يومًا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما النجاة يا رسول الله؟ "قال: أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك وابك على خطيئتك".

    وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع".

    وقال صلى الله عليه وسلم: "حرمت النار على عين دمعت أو بكت من خشية الله".


    أسئلة
    وختامًا فإني سائلك أسئلة تحتاج إلى مكاشفة مع النفس للإجابة عليها بصراحة لتعلم إن كنت من الخائفين حقًّا من ربهم أم أنك من المغرورين به:
    س1: هل تشعر بالخوف عندما تفكر بصفات الله؟
    س2: هل تكثر من دعاء "اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"؟
    س3: هل منعك خوفك من الله من أكل الحرام مع احتياجك؟
    س4: هل تشعر بالخوف من تذكر الذنوب الماضية والحاضرة؟
    س5: هل كففت نفسك عن معصية يومًا خوفًا من عقاب الله عز وجل عليها؟
    س6: هل تطيعه وتخاف ألا يتقبل منك؟
    س7: هل تخاف من الموت على غير الإسلام؟
    س8: هل تخاف من الموت وما وراءه من عذاب القبر وعذاب يوم القيامة؟

    لو كانت الإجابات، نعم فهذه بشرى لك وهنيئًا لك دخولك في عداد المشفقين الخائفين من ربهم.. لماذا؟؟: 1- لأن الله عز وجل يقول: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46)﴾ (الرحمن).

    2- لأن الله لن يجمع عليك خوفين أبدًا، وقد سبق بيان الحديث.


    دلائل ضعف الخوف من الله عز وجل
    إجابتك على الأسئلة التالية بنعم هو دليل على ضعف الخوف من الله فراجع نفسك.
    1- هل تعتقد أن الله عز وجل سيدخل كل الناس الجنة لأنه غفور رحيم؟
    2- هل تشعر بأنك ستدخل الجنة مع علمك بالتقصير في العبادات؟
    3- هل تعتقد أنك تؤدي ما عليك على أكمل وجه؟
    4- هل تشعر أنك لم تذنب بما يستوجب العقوبة؟
    5- هل تخاف من الناس أكثر من خوفك من الله؟
    6- هل تشعر أن للجن والأنس قدرة على جلب نفع أو منع ضر؟
    7- هل تخاف من الجوع والفقر والمرض؟
    8- هل تأمن على نفسك سوء الخاتمة وعذاب القبر؟

    أختي الحبيبة، الآن يمكنك أن تعلم اين أنت من الخوف من الله، ذلك الخوف الذي يدفعك إلى العمل الدءوب في طاعة الله حتى تلقاه وهو راضٍ عنك، ذلك الخوف الذي لا يقعدك يأسًا وقنوطًا، أقصد في نهاية الأمر، الخوف البناء.

    أسأل الله الذي تقدست أسماؤه وجلت صفاته أن يرزقنا خوفًا منه يجعلنا من المتقين، الراجين عفوه، الطامعين في ثوابه، الآملين في رحمته إنه ولي ذلك والقادر عليه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
     
  19. المحبة السلام

    المحبة السلام ¬°•| مُشرفة الهَمسَات الإسلَامية |•°¬

  20. +sabrina+

    +sabrina+ ¬°•| عضو جديد |•°¬

    اللهم زد قلوبا خشوعا وحبا فيك
     

مشاركة هذه الصفحة