الموظف والباحث دردشة في نقاط ، النقطة الأولى إدارة الموارد البشرية

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ / فَيـضِ قَـلَـمْ ,,' بواسطة جاسم القرطوبي, بتاريخ ‏28 سبتمبر 2013.

  1. جاسم القرطوبي

    جاسم القرطوبي ¬°•| عٌضوٍ شَرًفِ|•°¬

    تمهيد :
    هذه مساحة أتنفسها بين طيات هذا الموقع بعدما كنت أحلم بنشرها في كتاب ولكن قدر الله وما شاء فعل ، وسأتكلم تباعا عن عدة نقاط – في كل موضوع عن نقطة – وإن شاء الله ستنفع الموظف والباحث عن العمل مختصرا في عجالة عملي للكتاب إذ أنَّ عامل التطويل وإستراتيجية ختام المواضيع بأسئلة لضمان المناقشة تعيقان قلم المستطرد .ولأن الموضوع ليس أكاديميا فلذلك سيكون أسلوبي عاميا مبسطا وكأنها ثرثرة بين الأحباب وأما النقاط العلمية وخلافها فإن شئتم جعلناها في المناقشة أو أرشدنا بعضنا البعض لتتبعها من مظانها .
    وفي هذه الدردشة أو المواضيع التي ستأتي كما أسلفت متتابعة بإذن الله سأتحدث عن نقاط :
    # الغاية من الموارد البشرية .
    $ تحفيز Motivation الموظف وما يتعين على المدير الناجح فعله لضمان خط سير العمل .
    @ ما يحتاجه الموظف والباحث قبل دخوله بيئة العمل وبعدها.
    واسأل الله الإعانة والتوفيق فالتوفيق عزيز ولا يناله إلا كل عزيز ولذلك ذكر في كتاب الله العزيز مرة واحدة وما توفيقي إلا بالله .
    مصادري :
    بعد الكتب (لن اذكرها هنا للاختصار) وإدماني لمطالعة أخبار الاقتصاد والمال وشؤون الأعمال – إدارة أعمال أو إدارة عامة- يأتي شغفي بإصلاح ما أراه وأسمعه أو أقرأه من ظلم وتعسف من رب العمل أو تقصير من المستخدم نفسِه، وأولا وأخيرا المرء كثير بأخيه ورأيي صواب يحتمل الخطأ .
    بسم الله الرحمن الرحيم وصلاتي وسلامي على نبينا الكريم وآله وصحبه أهل الفضل والتكريم نبدأ بالموارد البشرية :
    أ‌- مقدمة لا غنى لنا عنها
    لقد تطور مفهوم إدارة الموارد البشرية خلال الأعوام السابقة حتى عد اليوم من أهم الوظائف الإدارية في أي منشأة ، فهو الآن لا يقل أهمية عن باقي الوظائف التي يعتقد أنها الثدي المدر للمال في المنشأة كالتسويق والإنتاج والمالية .وعبر التاريخ ظهرت أكثر من أهمية لوجود قسم ليدير الموارد البشرية ليس فقط لأن العنصر البشري العضو الفعال والمهم المؤثر على الكفاءة الإنتاجية للمنشأة بل لأن الشخص إذا ارتاح أنجز وقد قالها لي معلمي ومديري ذات يوم فلله الحمد ارتفع درجات تقيمي الوظيفي لفوق التسعينات بجدارة بعد أن كان لا يتعدى الخمسين وأقول بجدارة لأنني أعلم بالواسطة قد يحصل موظف مهمل على 98% ولكن من عمل في منشأة خاصة مثلا أو مع صنف مدراء يخافون الله في العمل سيميزون المجد من المستهتر ؛ فلأجل ذلك ركزت على هذه النقطة لأتكلم مختصرا جدا عن الموارد البشرية لنفس الأسباب التي ذكرتها في التمهيد.
    ب‌- إذا ارتاح الشخص أنجز تاريخ إدارة الموارد ومدخلا.
    لتحسين ظروف العمال تشكلت كصورة للموارد البشرية ما يسمى بنقابات لمجموعات من الحرفيين Trade Union ثم نهاية القرن الثامن عشر ونتيجة للثورة الصناعية ونظرا للانقطاع الكلي بين أصحاب المال والموظفين اتضحت الصورة أكثر للموارد البشرية ولسبب انشغال أرباب المال عن موظفيهم بل اهتمامهم بالمال فقط ونظرا للتطور التكنولوجي وللدور الملموس من المهد الأول للموارد البشرية النقابات ظهر في نهاية الستينيات من القرن العشرين دائرة شئون الموظفين ولكن لم يتعدى في البداية من موظف ٍ واحد ، وفي الغرب انتبهوا مبكرا لأهمية الموارد البشرية فخصصوا دوائر كبرى لهذا الشأن .وفي وطننا العربي نعيش في رأيي بين إشكاليتين : المؤسسات الصغيرة والناشئة يشكل تعيين ولو موظفا واحدا كقسم للموارد البشرية عبئا عليها ، وصورة ما يسمى بالموارد البشرية في بعض المؤسسات الحكومية والخاصة إذ يعطون أي عمل آخر ما عدا الموارد البشرية ، فالغياب مثلا يناقشونه معنا بإنذارات وطلب لسؤالهم الرد بينما مهمة الموارد البشرية فلسفة خاصة تمنع التعسف والطرد . ونحن بين مصيبتين : الأولى شخص يتعاطف على الموظف فيعفي عنه إنسانية ً بينما يفترض أن يعالج سلوكيا حتى يكون فعالا وبين أرباب أعمال تقول سأتولى بنفسي الطرد وأبحث لعملي عن أحسن فرد.
    ج- أهداف الموارد البشرية :
    باختصار نلخصها في فلسفة إدارة الأفراد على أساس الاعتقاد بأن الموارد البشرية هي مهمة فريدة لنجاح الأعمال التجارية المستدامة ، تدير الأفراد على نحو فعال، بالاعتماد على خبراتهم والإبداع لتحقيق أهداف محددة بوضوح.تدير الأفراد سلوكيا ( بأن تذلل ما يعيقهم عن أداء المهنة وتمنع عنهم الضغوط الخارجية قبل الداخلية وتزيد رغبتهم في العمل المتمثلة مثلا في أنظمة الحوافز وبرامج الصحة والسلامة ) ومهنيا ) توصل لهم سياسات العمل للموظفين الجدد حتى يصير هذا الهدف كالعقيدة الراسخة لديهم ) ثم تتمثل لهؤلاء الموظفين الجدد مع القدامى بالزيادة المقدرة المتمثلة في برامج تدريب وتطوير العاملين0
    د- من يناسب لشغل وظيفة الموارد البشرية ومعايير الاختيار لها :
    لا شك أن المتبحر دراسةً في هذا المجال هو الشخص المناسب بشرط أن تجتمع فيه - حسب اعتقادي - ثلاثة عوامل وحسن اختيار موظف الموارد البشرية عليها يجنبنا من معوقات ضمان النجاح: العامل الأول فهم موظف الموارد البشرية الغزير لسياسات العمل وخططها طويلة المدى لكي يخلق لنا مستخدما سريع التأقلم مع أي خطة متطورة ومجاهدا عنها وأما اختيار موظف على أساس
    أنه قديم لشغل هذا القسم يشكل عائقا ، العامل الثاني : أن لا يكون لهذا الموظف معوقات داخلية أو لا مبالاة والإ فكيف نتظر منه جعل جيلا للمؤسسة مبال ٍ ومهتما ومتطورا ، والاختيار لموظف هكذا شأنه أو معه جبال من المعوقات الداخلية تنشئُ لنا شبيها بالرياح الساكنة التي لا تتحرك وبالتالي لا تحرك أشرعة النجاح والكفاح للأمام ،ومما يثير استغرابي أن بعض المسئولين يعينون أقاربهم كمسؤلي الخزانة أو رؤساء لقسم المالية خوفا عن الاختلاسات مهملين أهمية قسم الموارد البشرية وحسن الاختيار له وأخيرا أن يكون هذا الموظف مواكبا للتطور التكنولوجي ونحوه فإذا كان موظف هذا القسم لا يعرف استخدام الحاسب الآلي – مثلا – فكيف سيقبل بموظف مشاركاته المليون في وسائل التواصل الحديث ، فمثلا إذا أراد شخص أن يعمل عملية للغضروف وقال له الطبيب الأول – بعدما شرح له طريقة العملية - يجب أن نأخذ لك عظمة من الفخذ كدعامة للموضع بعد العملية بينما قال له الطبيب الثاني : سنعمل لك دعامة من البلانتينوم فهل سيقبل هذا المريض أن يقاسي جرحين كما أخبره الطبيب الأول ويترك عرض الطبيب الثاني ، أم هل ستشتهر وتتطور المؤسسة التي حال موظف إدارتها البشرية كحال الطبيب الأول . وبقيت لي نقطتان في هذه النقطة الأولى نصيحتي لأرباب العمل أن يدركوا أهمية الموارد البشرية ولا يتدخلوا في سياسة عملهم فإذا رفعوا عن موظف يستحق التحفيز أو الإمهال بدل التوبيخ والطرد أن يؤمنوا بقولهم ، والنصيحة الثانية في خضم المطالبة بكوادر شابة حذار من اختيار موظف شاب جديد لهذه المهنة قبل أن يتدرب لمدة طويلة ويستوعب كآفة السياسات والاتجاهات للوظيفة ولو أتانا بشهادة الدكتوراه لأن إقحام التحسينات الدراسيه والأفكار النظرية قبل التبحر مع الأفكار النظرية والعملية السابقة للمؤسسة تشكل عائقا كبيرا .
    (بقلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمي)
    { التكملة إن شاء الله في الحديث القادم عن التحفيز ودور المدير في هذا التحفيز من خلال نظريات مشهورة تخدم هذه الدردشة }
    أسئلتي لمن قرأ هذه الدردشة :
    1- (للموظفين) هل تعتقدون أن للموارد البشرية في بيئتكم العملية دورا كهذا الدور بحيث تكون كحلقة وصل بينكم وبين أرباب العمل تحفيزا ومطالبة للحقوق وتسهم في حبكم للعمل شكرا وامتنانا لهم وتقلل من طلبكم للإجازات إكراما لهم ؟ دردشوا معنا بإيضاح نظراتكم واقتراحاتكم في هذه الجزئية ؟
    2- (للطلبة) هل تعتقدون أن للأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين دور في تنظيم أوراقكم والمساهمة في حبكم للتعليم ونظركم للمستقبل بنظرة إيجابية ؟ ناقشوا معنا بإيضاح تطلعاتكم منهم لمستقبل ملؤه النجاح بإذن الله؟
     
  2. جاسم القرطوبي

    جاسم القرطوبي ¬°•| عٌضوٍ شَرًفِ|•°¬

    التحفيز ودور المدير الناجح

    استكمالا لموضوعنا السابق ها أنا أكمل معكم نقاطي للموظف والباحث عن عمل فيما أرجو أن يستفيد منه الجميع ، ودردشتنا اليوم ستكون عن التحفيز ودور المدير الناجح في هذه النقطة لكي يحصد ثمارها في جودة ووفرة العمل .

    لماذا يذهب الناس للعمل؟
    [/U][/I][/B][/B]

    سؤال بسيط فالعمل جزء من حياة الإنسان وإجابته أبسط لجني المال أو لملء فراغ لمن هو مستكف ٍ مادة ً أو استكفى من سنوات العمل. ولكننا لو حققنا لانطلقنا من إجابة هذا السؤال لعدة أمور جوهرية وهامة لأرباب المؤسسة كضبط الموظفين من التسيب ولزيادة إنتاجهم إذا روعيت رغباتهم ؛ لأن الشخص إذا ارتاح أنجز كما تحدثنا سابقا وبالتالي نحقق ربط هذا الموظف بالعمل وضمنا حبه له وإخلاصه وتفانيه فيه فالمسألة مطردة إذا.
    التحفيز وأشهر النظريات المستعملة فيه :

    كل ما أشرنا إليه أعلاه يرتبط بما يسمى التحفيز Motivation ورغم أن الجميع يحب التشجيع فهو كالوقود لاستمرار عطاءه فالطفل إن حفزته تشجع على المشي ألخ إلا أنه لا تعريف محدد لمفهوم التحفيز غير قولنا سلوك داخلي يجعل الشخص يحسن التصرف في مجال معين ، ناهيك من تعريف أرنولد أنها التي تحقق الدافعية والجهد والعزم ، وتبسيط لتعريف أرنولد أضرب المثل الآتي : طالب يدرس ليحصل على امتياز فهذا هو الدافعية ، وأما مقدار عزمه وحرصه للحصول على الامتياز فهو الجهد ، وأما إصراره للحصول على الامتياز فهو العزم نفسه .
    ويوجد هناك ثلاثة قواعد مشهورة لتميز التحفيز سنتكلم عنها بإيجاز: أولها نظرية دوجلاس مكجريجور Douglas McGregor بناها على نوعية الموظفين وترتكز على أن المدير يقسم موظفيه لصنفين: نظرة سلبية X و نظرة إيجابيةY ، وأما نظرية أبراهام ماسلو Abraham Maslow’s فبناها على ترتيب الأولويات وأما فكتور فروم Victor Vroom فبناها على معادلة رياضية رائعة .

    نظرية دوجلاس مكجريجور Douglas McGregor

    ينظر المسئولون للموظف حسب هذه النظرية بعين إيجابية وعين سلبية كما أوجزت أعلاه ، فيراهم بالعين السلبية x بأنهم ليس لديهم انتماء وظيفي سوى العمل لأجل المال ويرى أن الطريقة الوحيدة لتحفيزهم بالمال فقط ، فلا يشجعهم ويجعلهم يبذلون ما بوسعهم لإنجاح مهام العمل سوى المال ويقابلها حسب النظرية العين الإيجابيةY التي ترى أن الموظف لم يأتِ لأجل المال أو لأجل المال فحسب بل ليحقق ذاته ويواكب شهادته فيحفزه بأي شي ومنها المال .
    نظرية أبراهام ماسلو Abraham Maslow’s
    وهذه النظرة الشهيرة جدا وعليها تبنى سياسات كبرى الشركات وهي التي لو فعلت معنا في السلطنة آتت ثمارها أكثر مما يتصور .
    وتقوم على أن للموظف خمس احتياجات أساسية يجب أن يراعيها المسئول إذا ما أراد تحفيز موظفه وهي مرتبة تصاعديا :احتياجات ضرورية كالأكل والشرب والمسكن ويحفزها المسئول لموظفه بالتأمين المعيشي الدعم السكني ألخ ، احتياجات أمنية ويشجع المسئول موظفه فيها بمراعاة قواعد السلامة له وفتح ملفات علاج له ولأسرته في أرقى المشافي ، الاحتياجات الاجتماعية وذلك بخلق روح التشجيع بينه وبين زملائه وتوثيقها كرحلات الاستجمام والمباريات ورحلات الاستكشاف والشواء ، الاحتياجات النفسية يجعل هذا الموظف راض عن وضعه ويشجعه بداية بأن يجعله راضٍ عن نفسه وأكرر إذا ارتاح الموظف أنجز ، احتياجات الاستكفاء (الانجاز) الذاتي وهو إذا استكملت للموظف الجوانب السابقة جعلته كالمجاهد المستميت إنجازا وإبداعا في مجال عمله .

    نظرية فكتور فروم Victor Vroom

    ونرمز لها بالمعادلة التالية F=Σ(E x V) أو بالعربي التحفيز = Σ (الجهد المبذول X تكافؤ الحصول على النتائج) ولأننا لسنا بصدد التطويل والشرح الكثير فاختصارا نضرب مثالا ليتضح المقال لو افترضنا أن مؤسسة يكثر فيها الغياب بصورة كبيرة فبدل من الطرد والتهديد ينمي هذا المدير –مثلا – دافعية الموظف بإعطائه إجازة مثلا أو نقودا تشجعه على المجي للعمل ولا يستهان بهذا الفعل لأن في هذا يأسر الموظف ويزيد من أنتاجه بل ويكفيه من خطر إقالته واستبداله بموظف جديد يشرف على تدريبه من جديد .
    فبيئة العمل الآن لا تريد إلا الأسلوب المرن جدا الذي يستطيع أن يتكيف معه الكل فالجزء ينتمي للمجموعة والمجموعة بأجزائها.
    وفي ظل العولمة والتقدم الصناعي نجد أن المسئول نفسه ملزم بسياسات قد تفسد عليه بيئة عمله وخططه وأفكاره فيجب عليه بهذا الأسلوب الإنساني قبل أن يكون علميا ، وينطلق في مجال يضمن له الاستقرار والاستمرار حتى وإن فرضت عليه اللوائح والقوانين أو العولمة أشياء وشخوصا يعتبرها زيادة عدد وعبئا في مؤسسته ولا يستغلها لمضاعفة إنتاجه وجهده .
    لقد أصبح القطاع الخاص مرأى الكثيرين لأنه حسب النظرية الثالثة بقدر اجتهاد الموظف يحصل له مضاعفة الربح والاستقرار والسعادة التي يشترك فيها الطرفان رب العمل والموظف .

    شكرا لكم والنقاط الآتية ستكون أسس اختيار المدير للموظف وآليات الاختيار ، أتمنى تكون كما أتمناها تكون.
    ومحور نقاشنا هنا :

    في ضوء مؤسساتكم هل تعتقدون أن إحدى هذه النظريات مطبقة من قبل مسئوليكم ؟ وإلى أيِّ مدى ؟
    في منظوركم ما هي الحوافز التي تتمنون كونها في محيط مؤسساتكم ، وماذا توقعاتكم للنتيجة ؟
    هل سنجد مديرا يهتم بتحقيق الأولويات الضرورية لمستخدميه ( موظفيه )؟
     
  3. روح الخير

    روح الخير ¬°•|عضو مهم |•°¬

    شكرا لك أستاذ جاسم لماطرحت
    وننتظر المزيد من بين يديك
    بارك الله فيك
     
  4. جاسم القرطوبي

    جاسم القرطوبي ¬°•| عٌضوٍ شَرًفِ|•°¬

    شكرا


    بارك الله فيك


    دمتي
     

مشاركة هذه الصفحة