توابع الطلاق أضاعت العشرة بين المحاكم الجزائية والمدنية

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة خالد الشامسي, بتاريخ ‏18 أوت 2013.

  1. خالد الشامسي

    خالد الشامسي :: فريق التغطيات التطويري ::

    توابع الطلاق أضاعت العشرة بين المحاكم الجزائية والمدنية

    المصدر:
    • ابوظبي - البيان
    التاريخ: 18 أغسطس 2013

    [​IMG]

    انتهى زواجهما وما زال كل منهما يحمل في قلبه من الآخر جروحاً لا تريد أن تندمل، فلاحق أحدهما الآخر في المحاكم الجزائية والمدنية وكل هدفه أن يوقع في الآخر أكثر ضرر ممكن، فقضى كل منهما في الحجز أياماً قبل أن تظهر براءته من كيدية اتهام من كان قبل الطلاق حبيباً ورفيق عمر. عندما تزوجته لم تكن تعرف الكثير عنه.
    وربما لم تهتم كثيراً لذلك، وإلا كيف لها أن تتزوجه دون أن تعلم أنه كثير الزواج والطلاق وأنها الزوجة الرابعة في حياته، ولكن هذا ما حدث، ولم تكتشف هذه الحقيقة إلا بعد فترة من زواجها به والاختلاط بمجتمعه وأقاربه، فكانت كلما اشتكت من سوء معاملته وضربه لها كانت تسمع منهم كلاماً لا تفهمه كثيراً، وبعد فترة عرفت أنهم كانوا يلمحون لأمر واحد ملخصه أنها زوجته الرابعة.
    وأن ثلاث سيدات قبلها لم يتحملن الحياة معه وتطلقن منه. وكانت ردة فعلها أن رفعت أمام محكمة الأحوال الشخصية دعوى طلاق للضرر الناجم عن خداعه لها بعدم إخباره لها بزيجاته السابقة، إضافة إلى قيامه بضربها وسبها وإهانتها. وقد حكمت محكمة الأحوال الشخصية بتطليقها مع رفض طلبها لنفقة المتعة والعدة، فاستأنفت الحكم ورفض استئنافها كما رفض الطعن عليه بالنقض.
    كراهية
    كان من المفترض أن ينتهي الأمر عند هذا الحد ويذهب كل منهما إلى حال سبيله ليبدأ حياة جديدة، ولكن الكراهية التي سكنت مكان المودة والرحمة أبت إلا أن يفرغ حقده في حياة الآخر ليحولها جحيماً، فبعد أيام من الطلاق لجأت إلى قاضي الأمور المستعجلة لاستصدار أمر بتسليمها صورها وأغراضها الشخصية، وقدمته للتنفيذ الذي أمر بضبطه وإحضاره، ثم تقدمت للنيابة ببلاغ تتهمه فيه بالخيانة والاستيلاء على صورها.
    وبعد التحقيق بالشكوى لم تستطع أن تثبت ادعائها فأمرت النيابة بحفظها. وكان قد تقدم هو أيضاً ببلاغ يتهمها فيه بالاستيلاء على أغراض تخصه لدى مغادرتها منزله، وقد تم ضبطها قبل أن يحفظ البلاغ أيضاً.
    ثم قامت بالإبلاغ عن قيامه بسبها وإرسال صور خاصة من شهر عسلهما إلى زميلاتها في العمل عبر الإنترنت، مما أضر بها وسبب لها حرجاً في مكان عملها، فتم ضبطه وإيقافه لمدة شهرين على ذمة القضية حيث تمت إدانته في المحكمة الابتدائية ولكن محكمة الاستئناف ألغت حكم الإدانة وحكمت مجدداً ببراءته.
    وما هي إلا فترة قصيرة حتى تقدم هو ببلاغ آخر يتهم والدة زوجته السابقة وآخر يعمل لديها بأنهما قاما بسبه وضربه وبإحالة الدعوى إلى محكمة جنح أبوظبي قضت ببراءتهما مما نسب إليهما لعدم وجود دليل على ادعائه.
    200 ألف
    بعد هذه البلاغات المتبادلة والقضايا الجزائية بين الطرفين انتقلا إلى المحاكم المدنية، فأقامت دعوى ضد طليقها تطلب بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 200 ألف درهم تعويضاً عن الألم والحزن الذي تسبب به لها نتيجة سوء معاملته لها عند قيام الحياة الزوجية، وأنه أخفى عنها كونه تزوج قبلها أربع زوجات.
    إضافة إلى قيامه بتقديم بلاغ كيدي ضدها بالاستيلاء على أغراض مما أدى إلى صدور أمر بضبطها، كما أنها أصيبت بفيروس سرطان عنق الرحم إثر انتقال العدوى من طليقها، كما طلبت التعويض عن قيام المدعى عليه بالتشهير بها وإرسال صورها الخاصة إلى زميلاتها في العمل، وتضمنت الدعوى طلب إلزامه بأن يؤدي لوالدتها والموظف لديها مبلغ 150 ألف درهم تعويضاً عن ادعائه كيدياً بأنهما قاما بضربه وسبه قبل أن تثبت براءتهما.
    من جهته أقام دعوى بالتقابل طالب فيها بإلزام مطلقته بأن تؤدي له 200 ألف درهم تعويضاً له عن إقامتها دعوى كيدية باتهامه بسبها ونشر صورها عبر الإنترنت، إضافة إلى اتهامه بتبديد أغراضها، وأن ادعاءاتها تسببت بحبسه لمدة شهرين كما تكبد مئة ألف درهم أتعاب محاماة.
    بيان
    وخلال سير القضية انتدبت المحكمة خبيراً لبيان المرض الذي بالمدعية وسبب إصابتها به، وما إذا كان المدعى عليه هو ناقل العدوى إليها وتاريخ إصابتها، وقد أوضح التقرير المطلوب أن من الصعب تصور أن يكون المدعى عليه هو من نقل العدوى للمدعية، إضافة إلى أنها شفيت.
    كما أن زوجته الحالية خالية من هذا الفيروس. وبناءً عليه لم تجد المحكمة ما يقنعها باستحقاق المدعين للتعويض إلا واقعة ضرب المدعى عليه للمدعية وقضت بتعويضها بمبلغ سبعة آلاف درهم، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات التعويض بكيدية ادعاءات الأطراف لبعضهم.
    حكم
    لم يلق الحكم قبول المدعى عليه وتوجه إلى محكمة الاستئناف للمطالبة بإلغاء الحكم الابتدائي وإلزام المدعية بأن تؤدي له مبلغ 50 ألف درهم تعويضاً عن تعسفها في مقاضاته، وتخفيض التعويض المقضي به عن ضربه لها إلى ألفي درهم، كما طعن المدعين بالحكم وأصروا على طلباتهم الأولى، ولكن محكمة الاستئناف رفضت الطعن وأيدت الحكم الابتدائي.
     

مشاركة هذه الصفحة