البنك الدولي يشيد بجهود السلطنة في مجال التحول للاقتصاد المعرفي

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏24 جوان 2013.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    البنك الدولي يشيد بجهود السلطنة في مجال التحول للاقتصاد المعرفي

    المنامة ـ (الوطن):
    قال تقرير للبنك الدولي صدر مؤخرا بعنوان "تحويل الاقتصاديات العربية: المضي قدما على طريق المعرفة والابتكار" إن السلطنة أجرت حزمة من الإصلاحات للتحول للاقتصاد المعرفي تمثلت في مزيج من سياسات ما قبل التشغيل، وتوفير الأراضي الاستثمارية للتملك، وتسهيل وصول المستهلك نحو المنتجات الحديثة وتوفير الخدمات التعليمية والصحية المتطورة وتحسين مستويات المعيشة، وهي جميعها تهدف إلى ايجاد بيئة اجتماعية واقتصادية صالحة للتحول نحو المعرفة.
    وأضاف التقرير أن السلطنة تبنت مشروع طموح لتحويل اقتصادها والمجتمع إلى عصر تقنية المعلومات المتقدمة وبناء مجتمع عُمان الرقمي وهو ما يسمى الآن (مشروع الاستراتيجية الوطنية لمجتمع عمان الرقمي)، وتغطي هذه الإستراتيجية كافة مجالات المعرفة والقدرات البشرية المفعلة في جميع المجالات والأنشطة الاقتصادية من أجل تجميع المعرفة وسرعة وكفاءة تشغيلها في تحقيق الأهداف والخدمات الإلكترونية والتي ستبدأ الحكومة بتقديمها في القريب. ومن أجل الوصول إلى ذلك، فقد تم تشكيل اللجنة الوطنية لتقنية المعلومات عام 1998، بهدف وضع أطار مؤسسي يسهم في التحول المعرفي.
    ووفقا لما ورد في التقرير، فقد نتج عن تلك الجهود احتلال السلطنة مراكز متقدمة في مؤشرات الاقتصاد المعرفي، حيث احتلت السلطنة المركز الثالث خليجيا في مؤشر التنافسية العالمي وحصلت على 7 درجات من مجموع 8 درجات في مؤشر التطور التكنولوجي.
    ويبين التقرير الذي أعده البنك بالتعاون مع مركز التكامل المتوسطي وبنك الاستثمار الأوروبي والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) أن زيادة الاستثمار في نموذج الاقتصاد المعرفي سيكون مطلوبا لمواجهة التحدي الذي يواجه بلدان المنطقة كلها وهو توفير فرص العمل، معربا عن أمله بأن يسهم التقرير في مساعدة البلدان العربية على تخيل نوع جديد من استراتيجيات التنمية يتصدرها النموذج المستند إلى المعرفة والابتكار.
    ويشير التقرير إلى أن نطاق التغير سيتوقف في جانب كبير منه على مدى تمكن اقتصاد المعرفة من ترسيخ أقدامه في مختلف أنحاء المنطقة. ويتطلب ايجاد الوظائف زيادة الاستثمار في القطاعات المتصلة بالمعرفة، والتأكيد مجددا على كيفية تنمية الاقتصاد التنافسي والمنتج والمستدام. فإذا كانت بلدان صغيرة كفنلندا وسنغافورة، أو متوسطة الحجم كماليزيا وكوريا الجنوبية أو كبيرة كالبرازيل والصين والهند، قادرة على الاستفادة من قوة التغيرات التقنية، فإن البلدان العربية يمكنها أيضا أن تفعل الشيء نفسه، لكن من الضروري التحلي بالصبر والعزيمة لأن ثمار الاستثمار في المعرفة ربما لا تبدأ في الظهور قبل سنوات.
    وأكد التقرير أن الكثير من البلدان العربية حقق تقدما خلال العقد الماضي من حيث زيادة الحصول على التعليم والمعلومات وتكنولوجيا الاتصالات، ومن ثم إحداث تحسن تدريجي في بيئة المؤسسات من أجل نمو تقوده قاطرة القطاع الخاص.
    وقام العديد من البلدان بمساندة الابتكار، لاسيما من خلال إنشاء مجمعات التكنولوجيا والمناطق الصناعية التي جذبت الاستثمار الأجنبي المباشر وساعدت في تقدم الصناعات التحويلية. كما وبدأ جهودا كبيرة لتحويل النظام التعليمي في مراحل الطفولة المبكرة والتعليم الأساسي والثانوي ليكون قادرا على تخريج طلاب يملكون المهارات اللازمة لاقتصاد المعرفة.
    ويصف التقرير كيف أن الانخراط في نموذج لاقتصاد المعرفة يتضمن تنفيذ عدد من الإصلاحات الرئيسية في مختلف القطاعات التي يمكن أن تخلق بيئة محفزة على الابتكار والنمو. وقد يتطلب ذلك تبني مزيج من السياسات التي تشمل تطوير اقتصاد أكثر انفتاحا وتشجيعا للعمل الحر، وإعداد أيد عاملة أكثر مهارة، وتحسين القدرة على الابتكار والبحث، وتوسيع نطاق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقاتها.
    ويشكل نقل المعرفة لبنة أخرى من اللبنات المهمة في بناء نموذج لاقتصاد المعرفة، وعنصرا أساسيا في تنظيم وإيجاد ونشر المعرفة، وخاصة من خلال الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتجارة الدولية في السلع والخدمات. ويدفع التقرير بأن إدارة المعرفة هي محرك مهم لزيادة الإنتاجية التي تؤدي بدورها إلى نمو اقتصادي أكبر وأكثر استدامة. كما تظهر الدراسة أن التكامل الإقليمي يمكن أن يشكل إضافة إيجابية لصياغة نموذج إنمائي أقوى لاقتصاد المعرفة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يساعد على توسيع نطاق التجارة وإيجاد أسواق عمل أكثر كفاءة.
    وبالإضافة إلى الإصلاحات الهيكلية، يوصي التقرير حكومات المنطقة بتوفير الظروف المواتية لتطوير قطاعات ومواقع واعدة بعينها يمكن أن تولد المزيد من الوظائف والأنشطة. ومن شأن إنشاء "مناطق نمو" ديناميكية أن يساعد على بث الثقة في النموذج الاقتصادي الجديد، ومن ثم في جذب الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية والتشجيع على تبادل المعرفة والابتكار.
     

مشاركة هذه الصفحة