باريس تؤكد استخدام "الكيماوي" في سورية.. وتلوح بالتدخل

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏5 جوان 2013.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    باريس تؤكد استخدام "الكيماوي" في سورية.. وتلوح بالتدخل

    [​IMG]

    تاريخ النشر : 2013-06-05
    رام الله - دنيا الوطنـ وكالاتاعلنت لجنة تحقيق الامم المتحدة حول سورية الثلاثاء ان الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب اصبحت ‘واقعا يوميا’ في سورية، فيما اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة بين بلاده والاتحاد الاوروبي في ايكاتيرينبورغ في الاورال الروسي’ان موسكو ‘لم تسلم بعد’ صواريخ ارض- جو اس 300 الى سورية ‘لعدم الاخلال بميزان القوى’ في المنطقة، وحذر في الوقت نفسه من مغبة اي تدخل عسكري.

    جاء ذلك فيما قالت فرنسا الثلاثاء انها متأكدة من ان غاز الاعصاب سارين استخدم في سورية في مرات عديدة بعدما اجرت اختبارات على عينات حصلت عليها من سورية، بينما قال جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض إن الولايات المتحدة ترغب في جمع ومراجعة مزيد من الأدلة بشأن استخدام أسلحة كيماوية قبل اتخاذ قرار بشأن كيفية الرد.

    واضاف كارني في افادة صحافية بواشنطن ان الولايات المتحدة تعتقد في أن معظم الأسلحة الكيماوية في سورية لا تزال تحت سيطرة الحكومة وتشعر ‘بشكوك قوية’ بشأن مزاعم استخدام قوات المعارضة في سورية اسلحة كيماوية.

    ومن جهته قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في بيان ‘تظهر هذه الاختبارات وجود السارين في عينات عديدة في حوزتنا’. واضاف ان نتائج الاختبارات سلمت الى الامم المتحدة.

    وأردف ‘فرنسا على يقين من ان غاز السارين استخدم في مرات عديدة بمناطق محدودة في سورية’. واعلن انه ‘مما لا شك فيه’ بعد تحليل عينات، ان غاز السارين استخدم من قبل ‘النظام والمتعاونين معه على الاقل’ في حالة واحدة لم يحددها. وقال فابيوس في مقابلة مع القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي ‘ليس لدينا ادنى شك بان الغازات قد استعملت (…) وخلاصة المختبر واضحة (…) في الحالة الثانية (التي حللتها فرنسا) مما لا شك فيه ان النظام والمتعاونين معه’ هم المسؤولون عن استخدام غاز السارين واعتبر فابيوس ان ‘كل الخيارات باتت مطروحة’ بعدما اكدت نتائج تحاليل فرنسية ان النظام السوري استخدم غاز السارين.

    وقال فابيوس لقناة فرانس 2 ‘نناقش (الامر) مع شركائنا (…) وكل الخيارات باتت مطروحة’، مضيفا ‘اما نقرر عدم التحرك واما نتحرك بما في ذلك في شكل مسلح في المكان الذي تم فيه انتاج الغاز وتخزينه، (لكننا) لم نصل بعد الى هذه المرحلة’. وقال محققو الأمم المتحدة الثلاثاء ان لديهم ‘أسباب معقولة’ للاعتقاد بأن كميات محدودة من الأسلحة الكيماوية استخدمت في سورية في صراع أضحت فيه الأعمال الوحشية من خطط الحرب.

    في روسيا، استقطب الموضوع السوري اهتمامات قادة دول الاتحاد الاوروبي الذين عقدوا قمة مع المسؤولين الروس. واعلن بوتين في ختام الاجتماع ان بلاده ‘لم تسلم بعد’ صواريخ ارض- جو من طراز اس 300 الى سورية. واضاف ان ‘العقد وقع قبل سنوات، ولم يطبق حتى الان’، مضيفا ان الصواريخ ‘بالتأكيد سلاح خطير. ولا نريد ان نخل بميزان القوى في المنطقة’. وتعترض اسرائيل والدول الغربية بشدة على حصول سورية على مثل هذه الصواريخ المتطورة المضادة للطائرات والصواريخ. وقال الرئيس الروسي من جهة ثانية، في مؤتمر صحافي عقده في ايكاتيريبورغ على بعد 1500 كلم شرق موسكو حيث انعقدت القمة، ‘اؤكد مرة جديدة ان اية محاولة للتاثير على الوضع في سورية بالقوة عبر تدخل عسكري مصيرها الفشل وستؤدي الى عواقب انسانية كبرى’. وتناول بوتين امام الصحافيين وقادة الاتحاد الاوروبي، بتهكم سلامة المشاركين الروس في مؤتمر حول سورية وهم يجلسون امام مسلحين سوريين معارضين ‘يذبحون وياكلون’ اعداءهم. الى ذلك صرح مصدر عسكري أمريكي بأن وزير الدفاع تشاك هاجل وافق على إرسال صواريخ باتريوت بالإضافة إلى طائرات مقاتلة من طراز إف – 16 إلى الأردن للمشاركة في التدريبات العسكرية الدولية ‘الأسد المتأهب’ المزمع إجراؤها الشهر الجاري ، مشيرا إلى أن شحن هذه الأسلحة سيتم الأسبوع الجاري. ونقلت شبكة ‘سي إن إن’ الإخبارية الأمريكية الثلاثاء عن المتحدث باسم القيادة المركزية بالجيش الأمريكي الكولونيل تي جي تايلور القول ‘من أجل تدعيم القدرات الدفاعية للأردن بعض هذه الأسلحة ستبقى على الأرض الأردنية بعد انتهاء التدريبات بموافقة من الحكومة الأردنية’.

    من جانبه ، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني للشبكة أن ‘ذلك يأتي في سياق التعاون العسكري المستمر بين الولايات المتحدة والأردن في المجالات الدفاعية والعسكرية’. على الارض، تجدد الثلاثاء سقوط قذائف على وسط دمشق بعد توقف لمدة اسابيع، فيما تستمر المعركة في مدينة القصير التي تتعرض لقصف بالصواريخ والطيران من القوات النظامية. واعتبرت لجنة تحقيق الامم المتحدة حول سورية في اخر تقرير لها امام مجلس حقوق الانسان الثلاثاء ان الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب اصبحت ‘واقعا يوميا’ في سورية. وقالت اللجنة ان ‘هناك دوافع معقولة للاعتقاد باستخدام كميات محدودة من منتجات كيميائية’. وقال رئيس لجنة التحقيق ان ‘وحشية النزاع في سورية بلغت مستويات جديدة’، مضيفا ان ‘جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وكذلك انتهاكات فاضحة لحقوق الانسان تتواصل بدون هوادة’. وتتهم اللجنة من جهة اخرى مجموعات المعارضة المسلحة بارتكاب جرائم حرب وبينها اعدامات خارج اطار القضاء واعمال تعذيب او تعريض حياة سكان للخطر عبر اقامة اهداف عسكرية قرب مناطق مدنية، من دون ان تبلغ مستوى وحجم الجرائم المرتكبة من القوات الحكومية. ورجحت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الثلاثاء ان يكون 147 شخصا على الاقل عثر على جثثهم في نهر قويق في حلب، كبرى مدن شمال سورية، خلال فترات متفاوتة مطلع السنة الجارية، قد اعدموا في مناطق خاضعة لسيطرة نظام الرئيس بشار الاسد.
     

مشاركة هذه الصفحة