د. راوية تؤكد للشورى:1.38% نسبة الإنفاق على التعليم العالي

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة ◊ٌ κ ɪ α й, بتاريخ ‏27 ماي 2013.

  1. ◊ٌ κ ɪ α й

    ◊ٌ κ ɪ α й ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    د. راوية تؤكد للشورى:1.38% نسبة الإنفاق على التعليم العالي من الناتج المحلي و3.45% من الحكومي عام 2011

    الاثنين, 27 مايو 2013
    [​IMG]




    تسعة الاف وسبع مئة وثماني وثلاثين بعثة ومنحة خلال 2012-2013 بزيادة 218% وموازنة 908 ملايين ريال -
    متابعة- خميس بن علي الخوالدي -
    استضاف أمس مجلس الشورى في جلسته الاعتيادية الثانية والعشرين لدور الانعقاد السنوي الثاني للفترة السابعة للمجلس (2011-2015) ترأس الجلسة سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس.
    وأكد سعادة رئيس المجلس في بداية الجلسة على أهمية مناقشة المحاور التي سيتطرق لها بيان معاليها وعلى ان تكون المناقشات موضوعية وهادفة مشيراً إلى أنه يأمل أن تكون الاطروحات والمداخلات مع معالي الوزيرة موضوعية وهادفة وبما يدفع بالجهود الحكومية، ممثلة في وزارة التعليم العالي، الرامية إلى تعزيز وتطوير قطاع التعليم العالي عامة وتحسين نوعية برامجه الأكاديمية ومخرجاته التعليمية على وجه الخصوص.
    بعدها ألقت معالي الدكتورة بيان وزارتها اشتمل على خمسة محاور .
    وأكدت معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي أن وزارة التعليم العالي تسعى دائما إلى تجويد العمل في التعليم العالي وفقاً للتوجيهات السديدة التي أرساها ورسمها لنا قائد المسيرة المظفرة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم– حفظه الله ورعاه- ونستذكر في هذا المقام النطق السامي في مجلس عمان 2012م الذي أكد فيه جلالته– أعزه الله وأبقاه–: «أن التعليم أساس التنمية، ففي مراحله المتعددة ومن خلال مناهجه المتنوعة تُعدُ القوى العاملة الوطنية اللازمة لإدارة عجلة التنمية وتنفيذ برامجها في شتى الميادين».
    وتطرقت معالي الدكتورة في بيانها إلى خمسة محاور أساسية هي: الاستيعاب في التعليم العالي، ومركز القبول الموحد، وكليات العلوم التطبيقية، والتعليم العالي الخاص، والابتعاث.

    الاستيعاب في التعليم العالي
    وقالت معالي الدكتورة وزيرة التعليم العالي في بيانها أمام مجلس الشورى أمس: إن خطط التنمية الخمسية المتتالية سعت لتحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية لقطاع التعليم العالي ومن أهمها زيادة الطاقة الاستيعابية بالتعليم العالي بما يتماشى ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتطوير نظم مؤسسات التعليم العالي، ومناهجها وبرامجها الأكاديمية بما يتفق ومتطلبات واحتياجات سوق العمل وتحسين الكفاءة الداخلية لنظام التعليم العالي. ويأتي هذا الاهتمام بهذا القطاع إيمانا من الحكومة بأهميته وتفعيل دوره، وتذليل العقبات التي تواجهه من خلال توفير الاعتمادات المالية، وإعداد الدراسات والبحوث التي تسعى إلى تطويره وتحسينه. وبلغت نسبة الإنفاق على التعليم العالي من الناتج المحلي الإجمالي (1.38%)، ومن الإنفاق الحكومي (3.45%) في عام 2011.
    الوزارة أوصت بتحويل كليات العلوم التطبيقية إلى مؤسسة مستقلة.
    وأكدت معالي الدكتورة وزيرة التعليم العالي أنَ قطاع التعليم العالي شهد خلال السنوات الماضية تطوراً ملحوظاً شمل السياسات العامة، وأعداد المؤسسات، والطاقة الاستيعابية، والبرامج الدراسية، والبنى الأساسية، والكوادر البشرية من الهيئات الأكاديمية والإدارية. ويأتي هذا التطور إدراكا من الحكومة لأهمية قطاع التعليم العالي ودوره في بناء وتكوين رأس المال البشري. ولذا، تطور عدد مؤسسات التعليم العالي ليصل إلى 54 مؤسسة قائمة في عام 20011-2012م؛ منها 28 مؤسسة حكومية، و26 مؤسسة خاصة موزعة على مختلف المحافظات.
    وجاءت التوجيهات الحكومية في عام 2011 بزيادة البعثات الداخلية والخارجية وذلك بتوفير (7٫000) بعثة داخلية و(1٫500) بعثة خارجية، فضلا عن البعثات القائمة، كما أن بعض مؤسسات التعليم العالي الحكومية قامت بزيادة عدد المقاعد فيها، ونتيجة لذلك، زاد عدد المستجدين بالتعليم العالي ليبلغ عددهم (28٫774) طالبا وطالبة في العام الأكاديمي 2012-2013م، وهو ما يمثل (73%) من إجمالي الناجحين بدبلوم التعليم العام، بالمقارنة مع (35%) في العام الأكاديمي 2010/2011.
    وتوزع المستجدون بالتعليم العالي للعام الأكاديمي 2012-2013 على مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة، والبعثات والمنح الخارجية، ومراكز التدريب المهني بأعداد متفاوتة، واستوعبت الكليات التقنية والجامعات والكليات الخاصة ضمن برنامج البعثات الداخلية (71%) من إجمالي المستجدين.
    وتجدر الإشارة إلى أن عددا من البعثات الخارجية بقيت شاغرة نظرا لعدم استيفاء الطلبة المتقدمين لشروط القبول فيها، وبغية الاستفادة من هذه البعثات قامت الوزارة بالإعلان عنها لهذا العام للطلبة الذين أنهوا دبلوم التعليم العام ابتداء من العام الأكاديمي 2006/2007 وحتى 2009/2010 واستوفوا شروط هذه البعثات ولكنهم لم يحصلوا على أية فرصة حكومية في مؤسسات التعليم العالي والبعثات، وذلك لمحدودية فرص الالتحاق بالتعليم العالي آنذلك، كما أن (80%) من المقاعد المعروضة للتدريب المهني بقيت شاغرة مما يشير إلى عزوف خريجي دبلوم التعليم العام عن الالتحاق بمراكز التدريب المهني، علما بأن هذه المراكز تمنح درجة الدبلوم ومدة الدراسة فيها ثلاث سنوات.
    وسعيا من الوزارة في مراعاة التخصصات التي تلبي حاجة سوق العمل، فإنها تعمل على مخاطبة جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص لتحديد احتياجاتها المستقبلية التي على ضوئها يتم تحديد التخصصات للدراسة في برامج الابتعاث.
    وبالنسبة لتوزيع إجمالي الطلبة المستجدين على المجالات والتخصصات في العام الأكاديمي 2012-2013م، فقد تركزت في ثلاثة مجالات رئيسية هي: الهندسة بنسبة (36%) والعلوم الإدارية والمالية بنسبة (22%)، وتقنية المعلومات (17%)، وهو ما يمثل (75%) من إجمالي المستجدين كما هو مبين في الشكل (1-3).
    ولابد من الإشارة هنا إلى أن زيادة الاستيعاب أدت إلى زيادة الإنفاق على التعليم العالي، حيث بلغت الموازنة المعتمدة لمشاريع الابتعاث خلال الخطة الخمسية الثامنة حوالي 908 ملايين ريال عماني، بزيادة وقدرها (804) ملايين ريال عماني عن ما كان معتمدا في الخطة الخمسية السابعة، وذلك لتغطية الزيادة في أعداد البعثات الخارجية والداخلية ورفع مخصصات الطلبة المبتعثين.
    أما فيما يخص الخطط المستقبلية للقبول في مؤسسات التعليم العالي، فإن الحكومة أعلنت عن استمرارية تمويل البعثات الداخلية والخارجية حتى نهاية خطة التنمية الخمسية الحالية، وتجدر الإشارة إلى أن إحصاءات وزارة التربية والتعليم تشير إلى أن عدد الطلبة من خريجي دبلوم التعليم العام المتوقع للفترة 2013-2020م في حالة تناقص، وبالتالي فإن عدد المقاعد الدراسية المتاحة سنويا سوف يلبي الطلب الاجتماعي على الالتحاق بالتعليم العالي.

    زيادة الاستيعاب وأثرها على جودة التعليم
    وقالت معالي الدكتورة وزيرة التعليم العالي في بيانها أمام مجلس الشورى: إن عام 2011-2012 شهد زيادة غير مسبوقة في أعداد المستجدين بالتعليم العالي كما ورد سابقا، والوزارة تشارك المجلس في قلقه بشأن الزيادة خلال العامين الماضيين، وتأثيرها على نوعية الطلبة الذين التحقوا بمؤسسات التعليم العالي داخل السلطنة وخارجها، وكذلك على استعداد مؤسسات التعليم العالي من حيث البنى الأساسية والهيئات الأكاديمية لاستيعاب الأعداد الجديدة. وفيما يخص نوعية الطلبة، يلاحظ أن زيادة المقاعد الدراسية للطلبة من مخرجات دبلوم التعليم العام قد أتاح الفرصة للطلبة الحاصلين على معدل أقل من (70) للحصول على مقعد دراسي بمؤسسات التعليم العالي داخل السلطنة، والحاصلين على معدلات ما بين (70-79) للحصول على بعثة خارجية، إلا أن التحدي الذي واجهه مركز القبول الموحد هو أن هؤلاء الطلبة لا يستوفون شروط القبول في بعض التخصصات مثل الهندسة وذلك لانخفاض درجاتهم في المواد الدراسية المطلوبة للبرنامج الدراسي.
    وأشارت إلى أن الطلبة المستجدين بالتعليم العالي داخل السلطنة يلتحقون بالبرنامج التأسيسي الذي يوفر لهم مقررات دراسية تركز على رفع مهاراتهم في اللغة الانجليزية، والرياضيات، وتقنية المعلومات، والمهارات العامة بهدف تهيئتهم لدراسة البرنامج التخصصي. كما نود التأكيد على أن قبول الطالب بالتعليم العالي لا يضمن له الحصول على المؤهل الدراسي، فالطالب يجب أن يبذل الجهد المطلوب كي يحقق متطلبات المرحلة الجامعية، وأن مؤسسات التعليم العالي لن تتهاون في تطبيق أنظمتها في تلبية متطلبات الدرجة الجامعية إيمانا منها بالحفاظ على جودة مخرجاتها.
    أما بشأن استعداد مؤسسات التعليم العالي لاستيعاب الزيادة في أعداد الطلبة وبالأخص الجامعات والكليات الخاصة فقد يكون بعضها واجه بعض الصعوبات في الفصل الأول من العام الأكاديمي، ولكن التحاق الطلبة الجدد بالبرنامج التأسيسي أتاح لها المساحة الزمنية لتهيئة المرافق والبنى الأساسية، وزيادة أعضاء الهيئة الأكاديمية التي تتناسب مع الزيادة في أعداد الطلبة المستجدين. وقد بدأت الوزارة هذا العام بإشعار مؤسسات التعليم العالي الخاصة بوقت مبكر بأعداد الطلبة المتوقع ابتعاثهم فيها مما يساعد المؤسسة على وضع خططها للاستعداد لاستقبال الطلبة الجدد.
    ونتطلع هنا إلى المساهمة المقدرة لأصحاب السعادة أعضاء المجلس في توعية الطلبة وأولياء أمورهم في استثمار هذه الفرص التي أتيحت لهم للالتحاق بالتعليم العالي في بذل مزيد من الجهد والمثابرة لتحقيق النتائج المرجوة للحصول على المؤهلات العلمية واكتساب الخبرات المعرفية كي يأخذوا دورهم في بناء وطننا الغالي عمان.

    كليات العلوم التطبيقية
    مرت كليات العلوم التطبيقية منذ تأسيسها في عام 2005 بمراحل عديدة من التطوير والتحسين شملت برامجها الأكاديمية ومواردها البشرية والمرافق والبنى الأساسية، وفيما يخص البرامج الأكاديمية فقد تم استحداث برنامج الهندسة وبرنامج التقنية الحيوية. وفيما يتعلق بالموارد البشرية، وضعت الوزارة برنامجا للابتعاث الخارجي لتأهيل الكوادر الأكاديمية العمانية للعمل في هذه الكليات، كما عملت على الارتقاء بالعاملين فيها. ووفقا للبيانات الإحصائية، بلغ عدد الطلبة الدارسين بهذه الكليات للعام الأكاديمي 2012-2013م (8٫275) طالبا وطالبة موزعين على سبعة برامج أكاديمية رئيسية تتضمن مجموعة من المسارات التخصصية، وبلغ عدد أعضاء الهيئة الأكاديمية 626 عضوا في العام نفسه، شكل العمانيون ما نسبته 33%.
    النظرة المستقبلية لكليات العلوم التطبيقية

    وتبذل الوزارة جهودا حثيثة لتنويع برامج وتخصصات كليات العلوم التطبيقية بما يرفد سوق العمل بخريجين ذوي مهارات عالية، وفي هذا الصدد نفذت الوزارة دراسة ميدانية للتعرف على الاحتياجات الفعلية للقطاعات الصناعية والاقتصادية بالسلطنة من التخصصات الهندسية. وتأسيسا على نتائج تلك الدراسة، تقرر البدء في تقديم البرامج الهندسية في كلية العلوم التطبيقية بصحار في ثلاثة تخصصات وذلك لوجود مشاريع صناعية واقتصادية عملاقة في ولاية صحار كميناء صحار الصناعي وما يضمه بين جنباته من شركات أخرى في مجال الصناعة، استقبلت الكلية الدفعة الأولى في برنامج الهندسة في العام الأكاديمي 2009/2010 بإجمالي 150 طالباً وطالبة.
    وفي تطور آخر لتنويع البرامج والتخصصات في كليات العلوم التطبيقية، نفذت الوزارة دراسة ميدانية أخرى للتعرف على احتياجات سوق العمل في مجال الصناعات الحيوية الناشئة، حيث تم تشكيل فريق عمل متخصص من كليات العلوم التطبيقية وجامعة السلطان قابوس ووزارة الثروة السمكية (سابقا) بهدف التواصل مع المؤسسات العامة والخاصة لتحديد مدى احتياجهم لمخرجات هذا البرنامج والمهارات التي يجب أن تتوافر في الخريج، وتوصل فريق العمل إلى تحديد ثلاثة تخصصات ضمن برنامج التقنية الحيوية التطبيقية، وقد أقر مجلس أمناء كليات العلوم التطبيقية طرح برنامج التقنية الحيوية التطبيقية بكلية العلوم التطبيقية بصور خلال العام الأكاديمي 2011/2012م
    ويمكن تلخيص البرامج والتخصصات المقدمة حاليا في الكليات كالآتي:
    برنامج إدارة الأعمال الدولية في تخصصات: إدارة الأعمال الدولية، وإدارة السياحة، وإدارة الضيافة، والمحاسبة.
    - برنامج تقنية المعلومات في تخصصات: تطوير البرمجيات، وأمن تقنية المعلومات، والشبكات، وإدارة البيانات.
    - برنامج التصميم في تخصصات: التصميم الجرافيكي، والتصميم الرقمي، والتصميم المكاني.
    - برنامج دراسات الاتصال في تخصصات: العلاقات العامة، الصحافة، وإدارة الإعلام، والإعلام الرقمي، والاتصال الدولي، والإعلان.
    - برنامج الهندسة في تخصصات: الهندسة الميكانيكية، والهندسة الكيميائية، والهندسة الكهربائية.
    - برنامج التقنية الحيوية التطبيقية، في تخصصات: التقنية الحيوية البحرية، وتقنية الزراعة الحيوية والغذاء، والتقنية الحيوية البيئية. برنامج إعداد معلم اللغة الإنجليزية.
    أما بالنسبة للرؤية المستقبلية لهذه الكليات، فقد شكل مجلس التعليم لجنة تضم ممثلين من الجهات المعنية بالتعليم كافة لإعادة هيكلة منظومة التعليم العالي التي تشرف عليها حاليا عدد من الوزارات والهيئات، وفي ضوء توجيهات المجلس لإعادة هيكلة التعليم رفعت الوزارة مرئياتها بهذا الشأن متضمنا رؤيتها حول كليات العلوم التطبيقية حيث أوصت بتحويل هذه الكليات إلى مؤسسة مستقلة غير تابعة للوزارة، حيث سعت الوزارة لبناء القدرات في هذه الكليات من خلال التدريب والتأهيل المستمر بما ساعد على وصولها إلى مرحلة من التأسيس والإعداد والتطوير يؤهلها لأن تكون مؤسسة أكاديمية تتمتع بالاستقلالية التامة، وتستند الوزارة في ذلك على عدد من المبررات:
    - ينظم العمل بكليات العلوم التطبيقية المرسوم السلطاني رقم (62/2007) ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (13/2010)، إضافة إلى وجود لوائح تعنى بالشؤون الأكاديمية، وترقيات أعضاء هيئة التدريس، والبحث العلمي، وشؤون الطلبة.
    - تتوافر لهذه الكليات المرافق والبنى الأساسية اللازمة لتسيير العملية التعليمية حيث تشمل مباني للإدارة ومراكز القبول والتسجيل، والخدمات الطلابية، ومصادر التعلم، ومكاتب أعضاء الهيئة التدريسية والقاعات الدراسية والمختبرات والمعامل، إضافة إلى وجود قاعة كبرى متعددة الأغراض.
    - توجد للكليات الست موازنات جارية مستقلة لها حق التصرف فيها وفق اللوائح المالية المنظمة لذلك وموازنة إنمائية ضمن موازنة الوزارة ومنحت هذه الكليات صلاحيات واسعة في المجال الأكاديمي والإداري والمالي.
    - تعطي مكانة أرفع للشهادة العلمية الممنوحة للخريجين مما يسهل لهم الحراك في سوق العمل سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي أو إكمال دراستهم العليا.
    - تركز المؤسسة على الجوانب التطبيقية بحيث تكون ذات مستوى يقع بين الجامعات البحثية (جامعة السلطان قابوس) والتعليم التقني والمهني، وبالتالي فهي مؤسسة أكاديمية في المقام الأول تقدم برامج علمية على مستوى البكالوريوس والماجستير.
    - إن تحويل هذه الكليات إلى مؤسسة أكاديمية مستقلة سوف يعمل على تطبيق نظام تعليم المسارات السلسة (Seamless Education) الذي يوفر مسارات مفتوحة لانتقال الطلبة من مؤهل علمي إلى آخر تطرحه مؤسسات التعليم العالي المختلفة، وبما يتفق مع الإطار الوطني للمؤهلات العلمية الذي أعدته الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي.
    - تعزيز المقدرة على استقطاب كوادر أفضل من أعضاء هيئة التدريس.
    - تساعد على عقد اتفاقيات التعاون والتوأمة مع مؤسسات التعليم العالي العالمية المماثلة.
    - تقديم برامج في الدراسات العليا مما يسهم في زيادة الاهتمام بالبحث العلمي التطبيقي وتوظيفه لخدمة خطط التنمية والاقتصاد الوطني.
    - الإسهام في دعم سياسات التعمين في المجالات التخصصية من حملة الدرجة الجامعية في القطاع الخاص.
    - تفتح مجالات أوسع للتوسع في تقديم برامج وتخصصات علمية تلبي متطلبات قطاع العمل من الموارد البشرية المرتبطة بالمشاريع الجديدة.

    خطط تعمين الهيئة الأكاديمية
    تقوم الوزارة بتأهيل العاملين بكليات العلوم التطبيقية بهدف تمكينهم من العمل في الوظائف المختلفة بالكليات، ورفع نسب التعمين ويتوزع موظفو الكليات إلى ثلاثة أنواع هي: الأكاديميون، والأكاديميون المساندون، والإداريون.
    ولقد وصلت نسبة التعمين في الوظائف الإدارية والأكاديمية المساندة 100% حيث بذلت الوزارة جهودا حثيثة في برامج التأهيل والتدريب للكوادر الأكاديمية المساندة والإدارية. أما الأكاديميـون فقد بلغ عددهـم 626 عضوا خـــلال العام الأكاديمي 2012-2013، وبلغ عدد العمانيين 209 أعضاء أي ما نسبته 33%، وتعمل الوزارة على رفع نسبة التعمين في الهيئات الأكاديمية بأكثر من وسيلة، وهي كالآتي:
    1- ابتعاث المعيدين من حملة البكالوريوس للحصول على درجة الماجستير، وبلغ إجمالي عدد المبتعثين خلال الفترة (2004-2012م) 149 مبتعثا في مختلف التخصصات.
    2- ابتعاث الأكاديميين بالكليات من حملة الماجستير لدراسة الدكتوراة، وبلغ عدد الأكاديميين المبتعثين خلال الخطة الخمسية الثامنة 42 عضو هيئة تدريس.
    3- التعيين المباشر للعمانيين الذين يحملون مؤهل الماجستير أو الدكتوراة في الكليات بشرط استيفائهم المعايير والشروط العلمية والأكاديمية.
    4- نقل خدمات العمانيين من حملة الماجستير والدكتوراة الراغبين في النقل من جهات عملهم إلى العمل بالوظائف الأكاديمية بالكليات وذلك في حال استيفاء الشروط واجتيازهم للمقابلة وموافقة جهات عملهم.
    5- وفي العام الأكاديمي الحالي 2012/2013 تبنت الوزارة مشروع إلحاق جميع المدرسين العمانيين الجدد من الذين لا يحملون مؤهلات تربوية بدورة تدريبية بالتعاون مع إحدى الجامعات الماليزية حيث تم تدريب 37 من أعضاء هيئة التدريس فيها على مختلف المهارات والكفايات التربوية التي يحتاجونها في تدريسهم، وتنوي الوزارة الاستمرار بنفس النهج بالنسبة للأكاديميين العمانيين الذين يعينون مستقبلا من الذين لا يحملون مؤهلات تربوية لتمكينهم من القيام بمهامهم التدريسية بصورة أكثر فاعلية.

    تقييم واقع التعليم العالي الخاص
    بذلت الوزارة جهوداً حثيثة لترسيخ معايير وثقافة الجودة وضمان العمل بها في مؤسسات التعليم العالي الخاصة، وقد عملت الوزارة على بناء القدرات، وإعداد الكفاءات المتخصصة التي تقوم على عملية ضمان الجودة وإدارتها من خلال البرامج التدريبية والندوات المتخصصة بالتعاون مع الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي (مجلس الاعتماد سابقا)، كما عملت الوزارة على سن القوانين والتشريعات التي تكفل ضبط الجودة في كافة مكونات المنظومة التعليمية سواء ما يتعلق منها بالطالب أو الكادر الأكاديمي أو ما يخص البرامج المقدمة، ومتطلباتها المساندة وأساليب التقييم وغير ذلك، وتقوم فرق من الوزارة تضم مختصين بمختلف المجالات والمستويات بتنفيذ زيارات ميدانية للمؤسسات بشكل مستمر لمتابعتها، والتعريف بأفضل الممارسات والتجارب في المؤسسات التعليمية الأخرى. كما قامت الوزارة بإلزام مؤسسات التعليم العالي الخاصة كافة بإنشاء وحدات داخلية لضمان الجودة وذلك تطبيقاً لمبدأ المسؤولية الذاتية للمؤسسات لضمان جودة كافة العناصر التعليمية والتي تأتي ضمن فلسفة الجودة التي تعمل عليها مؤسسات التعليم العالي دولياً، وعكفت الوزارة في العامين الماضيين على تطوير وتحديث التشريعات واللوائح القائمة ومنها: مراجعة أسس الترخيص المؤسسي، وتطوير المعايير المرتبطة به، وتطوير الآليات المتعلقة بالترخيص البرامجي، وتحديث شروط وضوابط التعيين في الوظائف العليا والهيئات الأكاديمية والأكاديمية المساندة بهذه المؤسسات، بالإضافة إلى مراجعة عدد من اللوائح المرتبطة بتشكيل مجالس الأمناء وذلك لأهمية الدور الذي ينبغي لهذه المجالس الاضطلاع به في ضبط العمليات الأكاديمية بتلك المؤسسات باستقلالية عن مجالس الإدارة. ومن المعلوم إن الوزارة تعمل وفق المراسيم السلطانية والقرارات الوزارية والإدارية في إدارة التعليم العالي الخاص، وجار العمل حاليا لمراجعة مشروع قانون التعليم العالي الخاص من قبل لجنة تضم أعضاء من وزارة التعليم العالي، ووزارة الشؤون القانونية، والهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي، وممثلاً عن قطاع التعليم العالي الخاص، وسوف يعرض هذا المشروع على مجلسكم لإثرائه بملاحظاتكم ومرئياتكم.
    وتقوم الوزارة حالياً بتنفيذ مشروع مؤشرات الأداء بمؤسسات التعليم العالي الخاصة لقياس مدى كفاءة القطاع في عدد من الجوانب التعليمية والإدارية والبحثية، بالإضافة إلى قياس مؤشرات رضا الطلبة والأكاديميين بهذه المؤسسات، ومن المتوقع أن يوفر المشروع بيانات في غاية الأهمية ستشكل أساساً متيناً لتوجيه مسار قطاع التعليم العالي الخاص في الاتجاه الذي يضمن تحقيق أهدافه.
    وعند الحديث عن جودة التعليم العالي، فإنه لا تفوتنا الإشارة إلى الدور الحيوي والمكمل لدور الوزارة الذي تضطلع به الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي لضمان جودة التعليم العالي حيث قامت الهيئة خلال الفترة الماضية بتدقيق جودة (31) إحدى وثلاثين مؤسسة تعليم عالٍ حكومية وخاصة من بينها (19) مؤسسة تعليم عالٍ خاصة، وأصدرت الهيئة تقارير مفصلة ومعلنة حول نتائج عمليات التدقيق وتم تحميلها على الموقع الإلكتروني للهيئة ليتمكن كافة المنتسبين لقطاع التعليم العالي والمهتمين بالاطلاع عليها. والجدير بالذكر إن عمليات تدقيق الجودة تعتبر مرحلة أولى من مراحل الاعتماد المؤسسي التي ستقوم الهيئة بتطبيقها على القطاع خلال الفترة القادمة. واعتمدت الوزارة على هذه التقارير كأحد مناهج عمل المديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة لمتابعة مؤسسات التعليم العالي الخاصة بمدى التزامها بتنفيذ التوصيات والأخذ بالملاحظات الواردة في هذه التقارير مما يؤهلها للاستعداد للحصول على الاعتماد المؤسسي، وفي الوقت ذاته وظفت الوزارة تلك التقارير في تحديد عدد البعثات الداخلية لمؤسسات التعليم العالي الخاصة حيث تم تجميد الابتعاث في إحدى المؤسسات، وتقليص أعداد المبتعثين إلى مؤسسات أخرى وذلك لتأخرها في تنفيذ التوصيات الواردة في تقارير الجودة.
    وفي ذات الشأن باركت الوزارة إنشاء الشبكة العمانية لضمان الجودة بالتعليم العالي التي تهدف إلى ربط المؤسسات ببعضها بهدف تبادل الخبرات والمعلومات وممارسات الجودة فيما بينها من خلال تنظيم اللقاءات وورش التدريب والمؤتمرات التي تساهم في تعزيز وصقل المهارات والقدرات في مجال الجودة، وتمثل الشبكة حلقة وصل فاعلة بين القطاع وبين الوزارة ومختلف الجهات ذات الصلة، وتحرص الوزارة على استمرارية العمل بالشبكة باستقلالية تامة عنها، وأن يجري تسهيل إجراءات إشهارها وتسجيلها من قبل الجهات المختصة. ونظرا للجهود الحثيثة التي تقوم بها السلطنة في مجال جودة التعليم العالي فقد تم اختيارها لتكون مقرا للشبكة الخليجية للجودة.
    وبالرغم من الجهود المبذولة لتحقيق الجودة في مؤسسات التعليم العالي، فإن الوزارة تدرك بأن هناك بعض مؤسسات التعليم العالي الخاصة لم تصل بعد إلى مستوى الجودة المنشود، وما زالت هناك مجالات تحتاج إلى التطوير والتحسين في العملية التعليمية. ونود أن نؤكد أن العملية التعليمية هي في حراك مستمر مما يعني الحاجة إلى التحسين والتطوير في السياسات والبرامج الأكاديمية والأنظمة والقوانين والمرافق، كما أن حداثة هذا القطاع الذي لم يتجاوز عمره (17) عاما ما زال في طور التحسين والتجويد وبناء الكفاءات، ونتطلع أن يكون قادرا على مواكبة متطلبات معايير الجودة المنشودة.
    وهنا لابد أن نشير إلى إن المجتمع أصبح الآن أكثر وعيا، وبالتالي يجب أن يأخذ دوره للعمل مع هذه المؤسسات والجهات الأخرى المعنية بالتعليم كشركاء للارتقاء بالعملية التعليمية فيها إلى المستوى الذي يطمح إليه المجتمع.
    إن تحقيق المواءمة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات التنمية وسوق العمل من القضايا التي شغلت ولا تزال تشغل القائمين على قطاع التعليم العالي في مختلف دول العالم وذلك لصعوبة رصد وضبط التغيرات التي يشهدها سوق العمل والمقرونة بعوامل داخلية وخارجية متعددة ومتداخلة. وأكدت التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- في افتتاح الدورة الجديدة لمجلس عمان 2012م على أهمية أن ينصب التركيز في المرحلة القادمة لمسيرة التنمية على قطاع التعليم وجودة مخرجاته بما يتلاءم ومتطلبات تحقيق أهداف التنمية وحاجة سوق العمل.
    معايير الترخيص

    سعياً من الوزارة للارتقاء بالتعليم العالي الخاص فقد وضعت معايير وآليات وإجراءات محددة للترخيص لإنشاء الجامعات والكليات الخاصة وذلك لضمان ديمومة واستمرارية نمو هذه المؤسسات مع الالتزام بالجودة الشاملة في التعليم الذي تعتبره الوزارة حجر الزاوية في العملية التعليمية، ويستند ترخيص المؤسسات إلى تقديم المستثمر لدراسة جدوى اقتصادية من قبل مكاتب استشارية معتمدة لتحديد مدى الحاجة للتخصصات والبرامج المقترحة، وتمر بعد ذلك بالعديد من مراحل التحليل والدراسة من جهات الاختصاص بالوزارة، ومن ثم البت فيها من قبل مجلس التعليم، ويتبع ذلك استكمال الإجراءات التفصيلية لإصدار قرار الإنشاء، يتبعه قرار بدء الدراسة الذي لا يتم منحه للمؤسسين إلا بعد استيفاء المؤسسة لكافة متطلبات العملية التعليمية من مرافق ومختبرات وخدمات وبرامج أكاديمية. كما تفرض الوزارة شروطا محددة لترخيص البرامج الأكاديمية في تلك المؤسسات من خلال إجراءات وضوابط تهدف الى ضمان تحقيق هذه البرامج لمتطلبات ضمان الجودة وفقاً للمعايير المتعارف عليها دولياً، وكذلك لضمان توفر المؤشرات المناسبة لحاجة سوق العمل لهذه البرامج وتحديد طبيعة الأعمال التي يمكن أن يشغلها الخريج. وقد قامت الوزارة خلال العام الأكاديمي 2011/2012م بتطوير ترخيص البرامج الأكاديمية لتشمل مراجعة هذه البرامج من قبل مقيمين خارجيين محايدين تعتمد عليهم الوزارة في إصدار قرارات الترخيص.
    ونود التأكيد على أن كافة المؤسسات التي تم الترخيص لها قد استوفت الحد الأدنى من المتطلبات حسب اللوائح والقوانين المعمول بها في الوزارة، كما أن الوزارة قدمت الدعم الكافي لهذه المؤسسات للارتقاء بمسيرتها، ولكن تبقى جهود المؤسسة الذاتية في التطوير والتحسين للارتقاء بها هو العامل وراء تفاوت مستويات هذه المؤسسات. وهذا واقع ملموس في مختلف دول العالم، وتجدر الإشارة إلى أنه تم مؤخرا الموافقة على إنشاء مؤسستين جديدتين، والحصول على الموافقة المبدئية من مجلس التعليم على ثلاث مؤسسات جديدة أخرى.

    فتح فروع للجامعات الأجنبية
    إيمانا بضرورة الانفتاح على مختلف الثقافات من أجل اكتساب المعارف الضرورية الداعمة لخطط التنمية، فقد تم إيلاء الاستثمارات الأجنبية في قطاع التعليم العالي الاهتمام الضروري لإنجاحه وبلورته، ففي عام 2008م تم فتح فرع للجامعة العربية المفتوحة في السلطنة التي ساهمت مع مثيلاتها من المؤسسات الوطنية في تأهيل الكوادر العمانية بما يحقق الأهداف المنشودة، كما تدرس الوزارة حاليا عددا من الطلبات بفتح فروع لبعض الجامعات الأجنبية المعروفة ليكون لها إضافة حقيقية في إثراء وتقوية الروافد في مجال التعليم العالي.
    تقييم جدوى التعاون والارتباط الأكاديمي
    يعتبر الارتباط والتعاون الأكاديمي من أهم شروط إنشاء مؤسسات التعليم العالي الخاصة، حيث تلزم الوزارة هذه المؤسسات إلى عقد اتفاقيات ارتباط وتعاون أكاديمي مع مؤسسات تعليمية خارجية عريقة موصى بالدراسة بها. وتعزى هذه الأهمية إلى أن مؤسسات التعليم العالي الخاصة بالسلطنة حديثة العهد ولا تملك الخبرة الكافية لتقديم برامجها بدون الاستعانة بجهات ارتباط لديها الخبرة اللازمة في المجالات التي تقدمها. كما تمنح تلك الاتفاقيات مزيداً من الثقة لدى الوزارة وأولياء الأمور والشركاء الآخرون لأداء تلك المؤسسات، وتوفر للمؤسسة والعاملين بها فرصة الاستفادة من الخبرات العلمية والأكاديمية والإدارية التي تتمتع بها جهات الارتباط. وترى بعض مؤسسات التعليم العالي الخاصة بأنها وصلت إلى مرحلة تمتلك فيها الخبرات والكفاءات التي تؤهلها لإدارة العملية التعليمية بالمؤسسة بكفاءة واقتدار، ولم تعد هناك ضرورة لوجود الارتباط الأكاديمي، وفي ضوء ذلك، ورغبة من الوزارة في تقييم مدى فاعلية الارتباط الأكاديمي، تقوم المديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة وبالتعاون مع المؤسسات بإجراء دراسة شاملة تهدف إلى تقييم اتفاقيات الارتباط الأكاديمي، ونوعيتها، وأنماطها، ومدى الاستفادة منها، ومدى متابعة وتقييم الأداء العلمي للمؤسسة العمانية من قبل المؤسسة المرتبط بها، ومدى التزام المؤسسات بمعايير الجودة في التجهيزات التعليمية، والصعوبات التي تواجه بعض المؤسسات في تفعيل ارتباطها الأكاديمي، وعدم استقرار البعض منها على جهة ارتباط واحدة أو إنهاء الارتباط الأكاديمي وفي ضوء ما توفره الدراسة من مؤشرات، سيتم تطوير معايير جديدة للارتباط والتعاون الأكاديمي.
    الرسوم الدراسية في التعليم العالي الخاصة
    تتفاوت الرسوم الدراسية التي تفرضها مؤسسات التعليم العالي الخاصة بناء على عدة عوامل رئيسية يتم تحديدها عند إنشاء المؤسسة، وعند وضع دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع، ويعزى التباين في الرسوم من مؤسسة إلى أخرى إلى طبيعة البرامج الأكاديمية التي تقدمها ومتطلباتها المختلفة. فبينما تعتبر الرسوم الدراسية للبرامج الإنسانية والإدارية معقولة [​IMG]





    ومتوسطة نسبياً، تعتبر البرامج العلمية كالبرامج الهندسية والطبية والبرامج ذات الطبيعة الفنية مرتفعة لتكلفتها العالية. ويعود ذلك إلى التجهيزات والأنظمة المتخصصة التي تتطلبها هذه البرامج كالمختبرات والأجهزة والمعدات، بالإضافة إلى التقنيات والبرمجيات الحديثة التي لا بد من توافرها لإكساب الطالب المهارات والمعارف المطلوبة، هذا إلى جانب التكلفة العالية لأعضاء هيئة التدريس وصعوبة الحصول عليهم إلا من خلال ميزات مالية تنافسية.
    وتقوم الوزارة بالتأكد من مناسبة الرسوم الدراسية لمؤسسات التعليم العالي الخاصة قبل صدور الموافقة على إنشاء المؤسسة، كما أنه لا يحق لمؤسسة التعليم العالي الخاصة رفع الرسوم الدراسية للبرامج الأكاديمية إلا بموافقة الوزارة وبعد تقديم مبررات مقنعة لذلك. وقد قامت الوزارة في العام 2012م، بتجميد رفع الرسوم الدراسية بكافة مؤسسات التعليم العالي الخاصة وذلك حتى نهاية الخطة الخمسية الحالية، إلا أن هذه المؤسسات تقدمت بمطالبات للوزارة لإعادة النظر في القرار لما له من تبعات على جودة التعليم العالي في ظل المتغيرات الاقتصادية التي تشهدها السلطنة والعالم وخصوصاً فيما يتعلق بقدرة هذه المؤسسات على استقطاب الكفاءات المجيدة للتدريس والتي في الغالب تتأثر بالمخصصات المالية المجزية الممنوحة لها من قبل المؤسسة التعليمية والامتيازات ذات الصلة، وارتفاع تكلفة المعدات والتجهيزات في بعض التخصصات.
    وتأكيدا على متابعة الوزارة لمسألة الرسوم الدراسية في الجامعات والكليات الخاصة، قامت الوزارة مؤخراً بإجراء دراسة للرسوم الدراسية، للبرامج الهندسية والطبية المقدمة بمؤسسات التعليم العالي الخاصة بالسلطنة ومقارنتها بمثيلاتها في أربع دول من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأظهرت النتائج أن الرسوم الدراسية للطب البشري هي الأقل بالسلطنة وجاءت البرامج الهندسية في المرتبة الثالثة من حيث كونها الأقل رسوماً. وخلصت الدراسة إلى أن الرسوم الدراسية للتخصصات الهندسية والطبية بمؤسسات التعليم العالي الخاصة بالسلطنة منطقية ومعقولة وتعتبر ضمن معدلات الرسوم الدراسية المشابهة لمؤسسات التعليم العالي الخاصة في المنطقة.

    الهيئات الأكاديمية بالتعليم العالي الخاصة
    بلغ إجمالي أعداد الهيئة الأكاديمية العاملة بمؤسسات التعليم العالي الخاصة للعام الأكاديمي 2011/2012م (2٫070) ألفين وسبعين عضواً مقارنة بـ(1٫937) ألف وتسعمائة وسبعة وثلاثين عضواً في العام الماضي، أي بزيادة قدرها (4.1%)، وهو ما يتناسب إيجابا مع زيادة أعداد الطلبة الدارسين، وقد مثل حملة الدكتوراة ما نسبته (26%) من مجموع الهيئة الأكاديمية العاملة بهذه المؤسسات، بينما مثل حملة الماجستير والبكالوريوس نسبة (49%) و(23%) على التوالي، وتشير النسب إلى أن عدد الأكاديميين الحاصلين على الدكتوراة في المؤسسات الخاصة قد ارتفع هذا العام بنسبة بلغت (1.8%) مع تركز غالبيتهم في الجامعات الخاصة نظراً لطبيعة برامج هذه المؤسسات ولتعزيز الحراك البحثي فيها. وفيما يتعلق بنسب التعمين في الهيئة الأكاديمية، فقد بلغت (20%)، وهي نسبة متدنية، ويعود السبب في ذلك إلى قلة توافر الخبرات العمانية الراغبة للعمل في هذا المجال. والجدير بالذكر أن هناك مساعي وجهودا حثيثة من قبل الحكومة لتنمية الموارد البشرية بمختلف قطاعات العمل في الدولة التي توجتها الأوامر السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة- حفظه الله وأبقاه- بتوفير (1000) بعثة إلى الخارج لنيل درجتي الماجستير والدكتوراة، وقد خصصت الوزارة عددا من البعثات للأكاديميين لتشجيعهم للانخراط في مجال العمل الأكاديمي ورفع مؤهلاتهم العلمية. وتم حتى الآن ترشيح (25) عضوا أكاديميا لإكمال دراستهم العليا في مختلف التخصصات، وتقوم الوزارة على حث مؤسسات التعليم العالي بالاهتمام بكوادرها الوطنية وتشجيعها وإدراج برامج لتأهيل الموظفين العمانيين ورفع قدراتهم العلمية، وتعزيز التحاقهم بالوظائف الأكاديمية، وهناك جهود قائمة في هذا الجانب من القطاع إلا إنها بحاجة إلى مزيد من الرعاية من المستثمرين، والاستجابة من الراغبين في العمل الأكاديمي من الشباب العمانيين.
    أما بالنسبة للتعمين في الهيئات الأكاديمية المساندة والهيئات الإدارية بمؤسسات التعليم العالي الخاصة فقد بلغت نسبة تعمين الهيئة الأكاديمية المساندة (90.9%)، وفي الهيئة الإدارية (86%)، وهذا مؤشر جيد على قدرة هذه المؤسسات على توفير فرص عمل للعمانيين، وهذه الفرص ستظل متاحة في ضوء التوسع في المؤسسات والبرامج وأعداد الطلبة والحاجة المستمرة لأعضاء الهيئة التدريسية.

    الابتعاث الداخلي
    نفذت الحكومة برنامج البعثات الداخلية الذي يهدف إلى مساعدة الطلبة من أبناء أسر الضمان الاجتماعي من خلال توفير فرص الدراسة بالتعليم العالي، ومن ثم الالتحاق بسوق العمل مما يجعلها أسرا منتجة ومعتمدة على نفسها. وشهد عدد البعثات والمنح الداخلية تطورا خلال السنوات العشر الماضية إلا أن عامي 2011 و2012م شهدا زيادة كبيرة، وذلك حرصا من الحكومة على رفع معدل الاستيعاب بالتعليم العالي، ومن ثم أصبح البرنامج يشمل شريحة أكبر من طلبة دبلوم التعليم العام، وبلغ عدد البعثات والمنح الداخلية في العام الأكاديمي 2012-2013م 9٫738 بعثة ومنحة مقارنة مع 3٫058 بعثة ومنحة في العام الأكاديمي 2010-2011، أي بزيادة قدرها (218%). ويضم برنامج البعثات الداخلية في الوقت الراهن ما يأتي:
    • بعثات عامة وعددها 7000 بعثة للبكالوريوس يتنافس عليها جميع الطلبة من حملة دبلوم التعليم العام، وتم تخصيص 30 بعثة لدراسة الطب العام، و40 بعثة لدراسة طب الأسنان، كما تم تخصيص 50 بعثة للطلبة من ذوي الإعاقة.
    • بعثات لدرجة الدبلوم وعددها (1٫500) بعثة، تمنح للطلبة من أبناء أسر الضمان الاجتماعي الحاصلين على شهادة دبلوم التعليم العام، وتشمل الرسوم الدراسية مع مخصص شهري، ويمنح المجيدين منهم فرصة إكمال درجة البكالوريوس.
    • بعثات لدرجة الدبلوم ويبلغ عددها 638 بعثة مخصصة للطلبة من أسر ذوي الدخل المحدود، وتتكفل الحكومة في هذا البرنامج بالرسوم الدراسية فقط، ويمنح المجيدين منهم فرصة إكمال درجة البكالوريوس.
    • بعثات الفتيات وعددها 500 بعثة مخصصة للإناث الحاصلات على معدل 80 فما فوق للالتحاق ببرامج البكالوريوس برسوم كاملة وجاءت هذه البعثات بناء على التوصيات المعتمدة لندوة المرأة العمانية التي عقدت في عام 2009.
    • بعثات كلية عمان الطبية وعددها 70 بعثة، وكلية عمان لطب الأسنان وعددها 20 بعثة. ويتنافس عليها جميع الطلبة وتشمل الرسوم الدراسية فقط.
    • منح داخلية تقدم من شركات القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية الخاصة مساهمة منها في إتاحة فرص الالتحاق بالتعليم العالي لخريجي دبلوم التعليم العام، ويختلف العدد من عام لآخر حسب الجهات المقدمة لها، ويتم الإعلان عنها للتنافس عليها عبر مركز القبول الموحد.

     
  2. ◊ٌ κ ɪ α й

    ◊ٌ κ ɪ α й ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    ويتم قبول الطلبة في برامج البعثات الداخلية وفق شروط خاصة تتعلق بنوع البعثة وشروط عامة وهي:
    - أن يكون المتقدم من الطلبة العمانيين الحاصلين على شهادة دبلوم التعليم العام أو ما يعادلها للعام الدراسي ذاته.
    - أن لا يزيد عمر المتقدم عن 25 سنة في بداية العام الأكاديمي للعام ذاته.
    - أن لا يكون المتقدم موظفاً بأي مؤسسة من مؤسسات القطاع العام أو القطاع الخاص.
    - يجب أن تنطبق على المتقدم شروط الالتحاق الخاصة بالبرنامج المطلوب والمطروح في الجامعات والكليات الخاصة للتنافس عليه.
    أما توزيع طلبة البعثات الداخلية على البرامج الأكاديمية فيتم حسب احتياجات سوق العمل التي يتم تحديدها وفقا للآلية المتبعة في الوزارة كما تمت الإشارة إليها سابقا. يشير إلى توزيع الطلبة المستجدين بالبعثات الداخلية للعام الأكاديمي 2012-2013.
    ويتم تحديد عدد من المقاعد الدراسية للبعثات الداخلية لكل مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي الخاصة وفق معايير محددة، ومن ثم يترك للطالب حرية اختيار المؤسسة التي يرغب الدراسة فيها خلال وضعها في قائمة اختياراته المرتبة حسب الأفضلية في طلب الالتحاق، ومن أهم هذه المعايير: طبيعة التخصصات المطروحة في المؤسسة والطاقة الاستيعابية للمؤسسة، ومدى جودة البيئة التعليمية بالمؤسسة، وتوافر المرافق والخدمات والتجهيزات المساندة للعملية التعليمية، ومدى استجابة المؤسسة في تنفيذ التوصيات الواردة في تقارير الزيارات الميدانية للمؤسسات التي تقوم بها فرق متخصصة من الوزارة، والتوصيات والملاحظات الواردة في تقارير تدقيق الجودة الصادرة عن الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي، ومدى فاعلية الارتباط الأكاديمي بالجامعات المرتبط معها من خلال التقارير الدورية الصادرة عنها ومتابعتها لتنفيذها، ورضا الطلبة بشكل عام عن أداء المؤسسة التعليمية، وعدم وجود شكاوى جوهرية من قبل الطلبة حول سير العملية التعليمية والخدمات المقدمة لهم.
    وطبقت الوزارة في عام 2012 مشروع مؤشرات الأداء بالتعليم العالي على مؤسسات التعليم العالي الخاصة، ومن المتوقع أن يقدم المشروع مجموعة من المؤشرات التي سوف يتم توظيفها كأداة لتحديد عدد المبتعثين لكل مؤسسة مستقبلا.
    الابتعاث الخارجي

    تقدم الحكومة سنويا عددا من البعثات الخارجية للراغبين والمستوفين لشروط الابتعاث من خريجي دبلوم التعليم العام بهدف توفير الكفاءات العمانية المتخصصة والقادرة على تلبية احتياجات التنمية بالسلطنة، في الوقت ذاته فإن برنامج الابتعاث الخارجي لدول مختلفة يحقق هدف تأهيل الكوادر العمانية من مدارس علمية متنوعة، فضلا عن إتاحة الفرصة للتفاعل والتعرف على حضارات الدول الأخرى وشعوبها مما يؤدي إلى زيادة التواصل والتفاهم الحضاري. وحرصا من الحكومة على زيادة فرص الالتحاق بالتعليم العالي تم زيادة عدد البعثات الخارجية إلى 1٫500 بعثة سنويا فضلا عن البعثات القائمة. كما تحصل الوزارة على عدد من المنح الخارجية لدرجة البكالوريوس في عدد من الجامعات العربية والعالمية وذلك ضمن إطار التعاون والعلاقات الثقافية والدولية التي تعمل الوزارة على تعزيزها مع الدول الشقيقة والصديقة والجامعات العالمية من خلال مذكرات التفاهم والاتفاقيات. ويتم التنافس على تلك المنح من خلال مركز القبول الموحد. وبلغ إجمالي عدد الطلبة المستجدين في البعثات والمنح الخارجية لدرجة البكالوريوس (1395) ألفا وثلاثمائة وخمسة وتسعين طالبا وطالبة في العام الأكاديمي 2012-2013، مقارنة مع (231) مائتين وواحد وثلاثين طالبا وطالبة في العام 2010-2011 وهو ما يمثل زيادة قدرها 503%.
    وفيما يخص شروط الابتعاث الخارجي، فإنها تستند على الشروط الخاصة التي وضعتها الجامعات الخارجية للقبول في مختلف البرامج والتخصصات المطروحة فيها والشروط العامة للتقدم للبعثات الخارجية هي ذاتها للابتعاث الداخلي التي ورد ذكرها سابقا.
    ويتم توزيع الطلبة المبتعثين على التخصصات المختلفة وفقا لاحتياجات سوق العمل في ضوء المعلومات المتوافرة لدى الوزارة، كما تم الابتعاث خلال العاميين الماضيين في تخصصات جديدة ظهرت الحاجة إليها مؤخرا منها العلوم اللوجستية، وبرامج تتعلق بالحفاظ على البيئة، وهندسة السكك الحديدية وإدارة الموانئ والمطارات. أما بشأن اختيار دول الابتعاث، فإنه يتم بناء على توفر عنصر الأمن والأمان فيها، وجودة المؤسسات الأكاديمية وبرامجها، ومكانة جامعاتها دوليا في بعض التخصصات، فضلا عن الاتفاقيات الموقعة ما بين الوزارة وعدد من الجامعات لتوفير مقاعد دراسية برسوم دراسية مخفضة. وتحرص الوزارة على تنويع دول الابتعاث للاستفادة من مدارس علمية متعددة، والاطلاع على التجارب العالمية في مختلف العلوم لاكتساب المهارات والكفايات المعرفية. وتجدر الإشارة إلى أن إضافة وجهات جديدة للابتعاث يأتي بعد دراسات متأنية وزيارات من قبل المختصين بالوزارة إلى تلك الدول للوقوف على مستوى مؤسساتها الأكاديمية وطبيعة الحياة فيها ومن ثم تقييم مدى الاستفادة من ابتعاث الطلبة إليها.
    ووفقا لإحصائيات مركز القبول الموحد، يلاحظ أن ما يقارب (38%) من الطلبة تم ابتعاثهم للولايات المتحدة الأمريكية، وحوالي (40%) في الدول الأوربية، و(11%) في ماليزيا وتركيا. أما دول مجلس التعاون فقد كان نصيبها ما يقارب (4%). ويأتي توزيع الطلبة على هذه الدول، بناء على توافر البرامج والتخصصات المراد الابتعاث إليها وقد تم تخصيص عدد محدود من البعثات ما بين (50-100) للدول التي يتم الابتعاث لها لأول مرة وذلك حتى يتسنى للوزارة مراقبة أوضاع المبتعثين وتقييم وضع الابتعاث لتلك الدول. وتتخذ الوزارة القرارات المناسبة بعد التقييم بما يخدم مصلحة الطلبة.

    الإعانات الدراسية
    استثمرت الوزارة العدد المتبقي من البعثات الخارجية الشاغرة، وكذلك الوفورات المالية لديها الناتجة من الانسحاب أو الانقطاع عن الدراسة لبعض الطلبة المبتعثين في تنفيذ برنامج الإعانات الدراسية للطلبة المجيدين الدارسين بمؤسسات التعليم العالي داخل السلطنة وخارجها على نفقتهم الخاصة وفي التخصصات المعتمدة للابتعاث، وذلك لتخفيف الأعباء المالية عن أولياء أمورهم. ويتم التقدم للحصول على هذه الإعانات من خلال النظام الالكتروني الخاص بمركز القبول الموحد وفق الضوابط والشروط الموضوعة لضمان العدالة والشفافية بين جميع الطلبة للتنافس على هذه الإعانات. واهتمت الوزارة بإعلام المجتمع بهذه الإعانات ونشر المعلومات عنها في مختلف وسائل الإعلام مثل الصحف المحلية ومن خلال الملحقيات الثقافية، والموقع الالكتروني، للوزارة، وموقع مركز القبول الموحد، ومواقع التواصل الاجتماعي.
    وفي فبراير 2012، تم الإعلان عن الدفعة الأولى من الإعانات الدراسية للطلبة الدارسين على نفقتهم الخاصة داخل السلطنة، وبلغ عدد المستفيدين منها 1037 طالباً وطالبة كما أعلن عن الدفعة الثانية في يناير 2013، وبلغ عدد الطلبة المستفيدين منها 775 طالبا وطالبة.
    أما بالنسبة للإعانات الدراسية المقدمة للتنافس للدارسين على حسابهم الخاص خارج السلطنة فقد أعلنت الدفعة الأولى في عام 2012م، وبلغ عدد المستفيدين 123 طالبا وطالبة. كما تم الإعلان عن الدفعة الثانية في مارس 2013.

    بعثات الدراسات العليا
    إن الاستجابة للطلب المتزايد على التعليم العالي ونشوء اقتصاديات المعرفة، أثبتت مدى الحاجة إلى أهمية مواكبة التطور العالمي واكتساب العلوم والخبرات المتراكمة للدول من خلال التعليم والتدريب في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي العريقة والمتقدمة في أنحاء العالم خارج حدود الدولة الواحدة، وهو ما يعرف بالحراك الدولي للطلبة، وذلك للاستفادة من التقدم العلمي والتنوع المعرفي لتأمين الموارد البشرية المتعلمة والمدربة وتوفير المزيد من الخبرات المتنوعة. ويتضمن بعثات الدراسات العليا البرامج التالية:
    بعثات الخدمة المدنية ويبلغ عددها 80 بعثة، وتخصص هذه البعثات لموظفي الجهاز الإداري للدولة، ويتم توزيعها بالإحلال كل سنتين، وتتولى وزارة الخدمة المدنية وضع المعايير والشروط، واختيار المرشحين في حين تنظم وزارة التعليم العالي إجراءات ابتعاث المرشحين، كما أنها تشرف عليهم بعد التحاقهم بالدراسة.
    المنح المقدمة من الدول الشقيقة والصديقة، حيث يتم الإعلان عنها عن طريق الوزارة ومن ثم يتم إحالة الطلبات المستوفية لشروط المنحة إلى الجهة المانحة لاختيار المرشحين.

    برنامج 1000 بعثة، لقد جاءت التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه-
    في عام 2010 بتخصيص مبلغ 100 مليون ريال عماني لبرنامج تنمية الموارد البشرية يتم من خلاله تمويل 1000 بعثة خارجية للدراسات العليا التخصصية في المجالات التي تحتاج إليها الدولة للمساهمة في رفد الاقتصاد الوطني بكوادر وطنية متخصصة ذات تأهيل عال لسد الاحتياجات الفعلية بالوحدات الحكومية المختلفة والقطاع الخاص، وبواقع 200 بعثة سنويا، ويستمر البرنامج لمدة خمس سنوات، ويهدف البرنامج إلى الآتي: بناء كوادر عمانية عالية الـتأهيل في مجالات التخصصات العلمية المختلفة. تبادل الخبرات العلمية والتقنية مع مختلف دول العالم. نقل المعرفة العلمية والتخصصية واستثمارها لخدمة الاقتصاد الوطني.
    ونظراً لأهمية البرنامج فإن مجلس الوزراء الموقر شكل فريقا وزاريا لمتابعة تنفيذه وتحقيق أهدافه، وتم تكليف وزارة التعليم العالي بإدارته. ويتم اختيار الجامعات العالمية ذات السمعة الأكاديمية المعروفة التي تقع ضمن أفضل 25% من الجامعات لكل دولة. أما بشأن التخصصات فتشمل مجالات متنوعة من التخصصات ذات الأولوية في خدمة خطط التنمية بالسلطنة منها في الطب والعلوم الصحية، والهندسة، والإدارة والتجارة والاقتصاد، وتقنية المعلومات، والقانون، كما تم تخصيص عدد من البعثات للهيئات الأكاديمية في مؤسسات التعليم العالي.
    وأعلن عن الدفعة الأولى من هذه البعثات في الصحف المحلية والموقع الالكتروني لمركز القبول الموحد، وبلغ عدد المقبولين 127 طالبا وطالبة. أما الدفعة الثانية، فقد أعلن عنها في عام 2012م، وبلغ عدد المقبولين 248 طالبا وطالبة، وبالتالي يصل إجمالي المقبولين للدفعتين 375 طالبا. وتجدر الإشارة الى أنه يجري ترحيل البعثات الشاغرة نتيجة لعدم استيفاء المتقدمين لشروط الالتحاق بها للدفعات التالية.
    وجاء إجمالي المرشحين للدفعتين لبعثات الماجستير والدكتوراة من القطاع الحكومي 73%، والقطاع الخاص 11%، وغير ذلك 16% موزعين على عدد من التخصصات المتنوعة.
    - إجمالي المقبولين في دفعتي برنامج 1000 بعثة حسب التخصص.
    وتجدر الإشارة الى أن هناك بعضا من الهيئات والمؤسسات تعمل على تمويل موظفيها لمواصلة دراستهم العليا، ويلتحق عدد من الطلبة لدراسة الماجستير والدكتوراة خارج السلطنة على نفقتهم الخاصة، وتتولى الوزارة الإشراف على كافة طلبة الدراسات العليا من خلال الملحقيات الثقافية، وتشير الإحصائيات إلى أن عدد إجمالي الطلبة المقيدين بالدراسات العليا خارج السلطنة على جميع النفقات بلغ (2٫619) ألفين وستمائة وتسعة عشر طالبا وطالبة في العام الأكاديمي 2011-2012م، موزعين على الدول الأوروبية، وأمريكا الشمالية، واستراليا ونيوزيلندا وبعض الدول العربية.
    بعد الاستماع إلى البيان تمت مناقشة معالي وزيرة التعليم العالي حول مضامينه بدأها سعادة أحمد بن سالم رعفيت ممثل ولاية ضلكوت تساءل عن حال مخرجات التعليم العام للسنوات السابقة، وعدم استيعابها في مؤسسات التعليم العالي رغم الزيادة المضطردة حسب مؤشرات وزارة القوى العاملة، وعن سبب ورود ما يشير إلى جامعة عمان في البيان واهم الاجراءات التي اتخذت بشأنها كما تساءل عن عدم انشاء جامعة حكومية في محافظة ظفار وطالب سعادته بإيجاد فروع لجامعة السلطان قابوس وجامعة عمان في المحافظات؟
    وردت معاليها: إن الوزارة أتاحت الفرصة للحصول على بعثات للدفعات الماضية حيث تم استيعاب مخرجات التعليم العام التي لم تتاح لهم الفرصة حتى دفعة 2006 مشيرة الى ان جامعة عمان على وشك الانتهاء من النصوص المرجعية لبعض المناقصات وارتأينا بعدم استعراضها في البيان حتى استيفاء بقية الاجراءات اما فيما يتعلق بانشاء جامعة في محافظة ظفار فأن الوزارة ستقوم برفع دراسة هذا الموضوع الى اللجان المختصة.
    وقال سعادة توفيق بن عبدالحسين بن جمعة اللواتي ممثل ولاية مطرح: إن هناك أزمات عديدة يعاني منها التعليم العالي ومن تلك الأزمات عدم وجود رؤية معتمدة تعنى بالتخطيط والبحث العلمي في مؤسسات التعليم العالي وخاصة فيما يتعلق بالابتكار، وما هي اشتراطات الجودة وخاصة في المخرجات كما ان هناك شحاً وقلة في منح تراخيص لانشاء جامعات عالمية تمنح شهادة للجامعة الام وقول سعادته بان البيان لم يفرق بين أعضاء هيئة التدريس المتفرغين وغير المتفرغين اضافة الى الغش في الاختبارات كيف تتم مواجهتها وقال سعادته: إن هناك مؤسسات تعليمية لم تحقق الجودة ولكن الوزارة لم تمنع اليها الابتعاث ما هي الأسباب؟
    ردت معاليها ان مجلس التعليم العالي قام بتشكيل لجنة لوضع استراتيجية للتعليم العالي سترى النور قريباً وهناك لجنة لادارة هيكلة التعليم ووضع ادارة موحدة اما فيما يتعلق بازمة البحث العلمي قالت معاليها: إن هناك مجلسا متخصصا لمثل هذه المواضيع وهو مجلس البحث العلمي هدفه تمويل مؤسسات التعليم العالي خصوصا الجامعات التي تقام بها مشاريع بحثية، وهناك دعم حكومي للجامعات الخاصة في هذا المجال.
    وقالت معاليها: إن الدعم الحكومي الذي يقدم للجامعات لم يسلم لملاك المؤسسات وانما جاء لتجهيز الجامعة بالبنية الأساسية لكل جامعة وتدفع من وزارة المالية للمقاولين بشكل مباشر، وان الوزارة دائماً تحث الجامعات بالارتباط بجامعات معروفة اما فيما يتعلق بتقارير الجودة فان تقرير الجودة من التقارير الفنية، ويعلن عنها من خلال موقع الهيئة العامة للاعتماد الاكاديمي والمطالبة بتخفيض الرسوم الجامعية مستمرة ونقوم أحياناً بالضغط على الجامعات ولكن الجامعات عندها مصاريف كبيرة ونحن في الوزارة نساهم بطريقة غير مباشرة بدفع رسوم الطلبة المبتعثين داخليا اما البعثات الخارجية فان هناك شواغر الى يومنا هذا لم تستوف بسبب عدم استيفاء شروط الجامعات الموضوعة مشيرة معاليها الى ان هناك مركزا يعنى بالحيوية البحثية في جامعة السلطان قابوس.
    وقدم سعادة خالد بن هلال النبهاني ممثل ولاية نزوى بعض الاطروحات تتعلق بسياسة الأبواب المؤصدة التي تنتهجها الوزارة متسائلا: إن هذه الابواب متى ستفتح امام الطلبة وأولياء أمورهم ولماذا لم تركز الوزارة على التخصصات العلمية التي تشغل من قبل الوافدين واقترح بان يكون هناك اراض للاستثمار؟
    اجابت معاليها بانها قامت بمقابلة 43 عضواً أي أكثر من نصف الاعضاء المعتمدين في المجلس وأكدت أنها ملتزمة بالاتفاق بين مجلس الوزراء ومجلس الشورى المتضمن مدة أسبوعين كحد أقصى بطلب عضو مجلس الشورى مقابلة أحد اعضاء مجلس الوزراء وان هناك دائرة في الوزارة لخدمة المراجعين والمسؤول المختص ينزل للمواطن عند الحاجة إليه اما فيما يتعلق بالبعثات الخارجية فان الوزارة لا تفرض على أحد السفر إلى الخارج أو الابتعاث الى الخارج.
    وأشارت معاليها إلى أنها تتفق مع طرح سعادة العضو حول ما يتعلق بايجاد اراض للاستثمار قائلة: إن تخصيص اراض للاستثمار في بناء سكنات للطلبة في الجامعات الخاصة امر مهم وعسى ان يلقى قبولاً من الجهات المعنية.
    واوضحت معاليها ان وزارة التربية والتعليم أكدت لنا ان هناك نقصاً في تخصص اللغة الانجليزية ولذلك استمرت الوزارة في طرح هذا البرنامج.
    وقال سعادة الدكتور طالب المعمري ممثل ولاية لوى: إن التعليم العالي نسخة من التعليم المدرسي وهناك ضبابية في وضوح الرؤية في الاستراتيجية المتبعة وعدم وجود استراتيجية تواكب المرحلة القادمة وهناك ضعف في المواكبة بين التعليم العالي والعام وضعف في الادارة وفي الجودة وفي الرقابة وفي المناهج التعليمية وانتقد المخرجات بقوله ان المخرجات يولد منها طالب عمل، وليس طالب مبتكر وناشد سعادته الحكومة بايجاد مركز للبحوث والدراسات؟
    وردت معاليها ان التنسيق قائم بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي وناقشنا مع التربية ضرورة مشاركة الجامعات في اعداد الاسئلة التي تعكس المستوى المطلوب واشارت معاليها الى ان الوزارة انتهت من وضع خطة استراتيجية للتعليم الى 2040 وننتظر اعتمادها من مجلس التعليم العالي، وأكدت أن مؤشرات التقييم تشير إلى أن الحد الادنى في العالم قد تحقق ومسالة التطوير مستمرة ولكن دائما التطوير ياتي تدريجيا وديناميكا لكي تؤتي ثمارها اما فيما يتعلق بالبحوث العلمية قالت معاليها: ان العديد من المؤسسات داخل البلاد تطلب من الطلبة مشروع تخرج، وهي بمثابة بحث علمي ونتمنى أن تكون في مستوى أفضل مستقبلاً.
    وأضافت معاليها: إن بعض البرامج تدرس باللغة العربية في جامعة السلطان قابوس وبعض الكليات التطبيقية وفكرة تدريس المواد التدريسية بلغة القران وجدت منذ الثمانينات وقد اوجدت بعض الكتب المترجمة.
    وتساءل سعادة بدر بن حمد الندابي ممثل ولاية سمائل عن ايقاف الانتساب الى الخارج وهل هناك توجه بتدريس المواد في الجامعات باللغة العربية قائلا: باننا لن نتقدم بلغة غيرنا كما تساءل سعادته عن عدم وجود قانون ينظم التعليم الاكاديمي والاداري وما هو السبب الى عدم وجود قانون للتعليم العالي؟
    ردت معاليها: ان جعل اللغة العربية لغة للتدريس سوف يناقش هذا الموضوع في مجلس التعليم العالي، وفي قطاع الاعمال ان شاء الله اما الدراسة بالانتساب فقد تم ايقاف الانتساب لدراسة البكالوريس، وذلك لعدم الاعتراف بالنظام التي تتبعه الجامعات في عملية التدريس اما بالنسبة لشهادة الماجستير فان هذا البرنامج غير معمول به في الدول العربية وهناك عدة قوانين للتعليم العالي والبعثات وهناك مراسيم تنظم هذه المسائل والوزارة تقوم الان بجمع هذه المراسيم في قالب واحد.
    وقال سعادة عبدالله البلوشي ممثل ولاية البريمي: إن جامعة البريمي يمتلكها مستثمر واحد فقط وهذا مخالف لنظام الجامعات؟ وتساءل عن الوضع الحالي للجامعة؟ ولماذا لا يتم تحويل الجامعة الى جامعة حكومية؟ وهل هناك مراجعة قانونية لمنع المخالفات من قبل وزارة التعليم العالي؟ الجامعة يرأسها رئيس بالوكالة لماذا؟ هناك موقف سلبي للوزارة يتعلق بالاختلاط في المؤسسات ومطالبة بالفصل بين الجنسين؟ ردت معاليها ان هناك تحديات كبيرة في اقامة المشروع وتم على اثرها تشكيل لجنة برئاسة سعادة وكيل الوزارة وتملك شخص واحد بنسبة 70% من مشروع جامعة البريمي جاد لشراء الاسهم من قبل اكثر من شركة مختلفة ولكن اتضح بان من يملكها شخص واحد وتم تعديل الوضع وجميع الارتباطات الاكاديمية، ويتم العمل على إيجاد ارتباطات أخرى تتميز بالجودة.
    واضافت معاليها: إنه لا توجد ظواهر الى اتخاذ قرار بمنع الاختلاط بين الجنسين كما ان الفصل موجود في المكتبات والمطاعم والممرات وداخل الفصول وهناك مواقع اخرى للفتيات فقط.
    وتساءل سعادة الشيخ محمد بن خالد الرشيدي ممثل ولاية السويق عن البعثات العليا وما تمثله من أهمية لتأهيل الكوادر من موظفي الوزارات؟ ولماذا لا توجد لوائح محددة لتقديم المنح؟ ولماذا لا يوجد تأمين صحي لبعض طلاب البعثات بالخارج؟ ولماذا لا تتم زيادة نسبة الاستيعاب لذوي الدخل المحدود؟ ولماذا لا تتشابه الاشتراطات بين الاكاديمين العمانيين وغير العمانين؟ ولماذا لا تتم المساواة بين الجنسين في القبول بمؤسسات التعليم العالي؟
    ردت معاليها: إن هناك 80 بعثة تقريبا للموظفين وهناك لجنة تترأسها وزارة الخدمة المدنية، وهي معنية بتوزيع البعثات وكل وحدة ترسل موظفيها وفق احتياجاتها وان العديد من مؤسسات التعليم العالي الخاصة تقدم مقاعد كمنح دراسية.
    وأضافت معاليها: إن التأمين الصحي مكفول لجميع الطلاب وقبل يومين تمت مساواة المخصصات المالية في مختلف العلامات بين الفئة (أ) والفئة (ب) مشيرة إلى أن طلبة الدخل المحدود يتاح لهم التنافس على المقاعد في البعثات الداخلية والخارجية مشيرة إلى أنه ستتم دراسة المساواة بين الاستاذ العماني والوافد. وقال سعادة الشيخ فهد بن سلطان الحوسني ممثل ولاية الخابورة: إن ما ذكره البيان لا يطبق على أرض الواقع واعتبره بمثابة مسكن أو مهدّئ وتساءل أين وصل مشروع استراتيجية التعليم؟ وان سياسة الوزارة لا ترتبط بسوق العمل والمواطن يتكبد تكاليف الدراسة وذلك لسوء التخطيط؟ وما هو سبب هجرة الخبرات والكفاءات الوطنية؟ ولماذا لا يكون هناك قانون لحماية الخبرات؟
    ردت معاليها: إن الدعم الذي يقدم للجامعات الخاصة ليس له علاقة بتكلفة الدراسة وانما وجدت لأجل تطوير الجودة، وان عملية صرف المبالغ تخضع لشروط ولا تدفع للمالك وإنما تدفع للمقاول مباشرة من وزارة المالية.
    وأضافت معاليها: إن الكراسي العلمية انتقلت تبعيتها الى مركز السلطان قابوس العالي للثقافة مشيرة إلى أن بعض المحلقيات الثقافية في بعض البلدان تواجه تحديات كبيرة وهناك توجه لتوظيف مساعدين للملحقين الثقافيين، وتم تعين موظف في بعض البلدان ومنها هولندا والمانيا.



    واوضحت معاليها: إن
    [​IMG]

    انتقال موظف لدار الاوبرا

    السلطانية كان لفترة مؤقتة والنظام يسمح بذلك ورفع علاوة الايجار للموظفين الاجانب قائم ومعمول به في الدولة ونحن نطبق القوانين واللوائح المعمول بها في الدولة وان القانون يسمح بتجديد العقود المبرمة مع الاجانب.
    وتساءل سعادة الشيخ علي بن عبدالله البادي ممثل ولاية صحم عن عدم تنفيذ حكم المحكمة المتعلق بزيادة ساعات الدوام لبعض موظفي وزارة التعليم العالي؟
    وردت معاليها: إن الوزارة قامت بتنفيذ جميع بنود الحكم الصادر من المحكمة وجاري حاليا دراسة وضع المبالغ المستحقة من يوليو 2007 الى 2012م.
    وأضافت معاليها: إن التسكين في كليات العلوم التطبيقية تم لجميع الوظائف الاشرافية وما زلنا ندرس الوظائف الجديدة مشيرة إلى أن الوزارة تطالب دائماً باعطائها التخصصات الحديثة المطلوبة، واني أرى ان توزيع التخصصات يعتبر معقولا.
     
  3. روح الخير

    روح الخير ¬°•|عضو مهم |•°¬

    جزيل الشكر على الطرح
    ربي يسعد أيامك

    الأجمل في الموضوع أن تكون هناك مواقع للعلم في المؤسسات الأكاديمية وتدعم من الحكومة لمواصلتها
    والاستفادة من هذه البرامج والتخصصات وخصوصاً النادرة منها
     

مشاركة هذه الصفحة