الذكرى الثانية والثلاثون لقيام مجلس التعاون الخليجي/تقرير

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏25 ماي 2013.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    الذكرى الثانية والثلاثون لقيام مجلس التعاون الخليجي/تقرير


    مسقط في 25 مايو/العمانية/

    تحتفل دول وشعوب مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم بالذكرى الثانية والثلاثين لقيام المجلس ..

    ففي الخامس والعشرين من مايو عام 1981 م أعلن اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس خلال قمتهم الاولى في أبوظبي انشاء مجلس التعاون من الدول الست الأعضاء ، من اجل العمل على تحقيق التناسق والتكامل فيما بينها في مختلف الميادين والحفاظ كذلك على أمنها واستقرارها وسلامتها في مواجهة مختلف التطورات التي تتعرض لها المنطقة والعمل على تحقيق تطلعات شعوبها نحو حياة أفضل في الحاضر والمستقبل .وبينما حدد النظام الاساسي لمجلس التعاون لدول الخليجي العربية الاسس والمبادئ التي يرتكز عليها مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، فإن ما يربط بين أبناء شعوب دول المجلس من تاريخ وآمال وتطلعات وما يجمع بينها من وشائج وتقاليد مشتركة وتقارب على مختلف
    المستويات وفي كل المجالات يشكل في الواقع الارضية الصلبة التي انطلقت منها مسيرة التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قبل اثنين وثلاثين عاما ، وهي المسيرة التي تسير بخطى ثابتة نحو غايتها المنشودة التي يحددها اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس عبر قممهم السنوية والتشاورية من خلال العمل الدؤوب من اجل تحقيق الخير والرخاء لأبناء شعوب المجلس .وعلى امتداد الاعوام الاثنين والثلاثين الماضية استطاع مجلس
    التعاون لدول الخليج العربية بفضل حكمة وبعد نظر قادة الدول الست السير بخطى حثيثة وواثقة ايضا نحو تحقيق اهدافه التي تتطلع اليها شعوب المجلس، وليكون في الوقت ذاته عنصرا وطاقة اضافية تعمل من اجل تحقيق الامن والاستقرار والطمأنينة لدوله وشعوبه وللمنطقة من حوله ، وأبعادها قدر الامكان عن الاستقطاب والتنافس والصراع بين الاطراف المختلفة اقليمية ودولية ، حفاظا على مصالح دول وشعوب المجلس والمنطقة من حوله .

    وايمانا بأن السلام والاستقرار وحل أية نزاعات بالطرق السلمية ووفق مبادئ وقواعد القانون الدولي ، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، والالتزام بمبادئ حسن الجوار والتعاون البناء بين الدول والشعوب ، تقود دوما الى تعميق الثقة المتبادلة وتوسيع مجالات التعاون والتكامل بين الدول ، شقيقة كانت أو صديقة لتحقيق مصالحها المشتركة والمتبادلة .

    ولعله من الاهمية بمكان الاشارة الى ان من ابرز الاسباب التي ساهمت وتسهم في تعزيز مسيرة التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، ان الدول الست حرصت دوما على دراسة خطواتها بشكل عميق ، وعلى التدرج وعدم الاستعجال والسير في خطى التكامل فيما بينها وفق متطلبات ومقتضيات مرحلة التنمية التي تمر بها كل منها ، وهو ما اسهم في الواقع في انجاح العديد من برامج وخطط التعاون والتكامل ليس فقط في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمالية والثقافية والاعلامية ، ولكن ايضا في المجالات الدفاعية والأمنية والسياسية ، وعلى نحو حقق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على البقاء والاستمرار كأنجح صيغة من صيغ التكامل العربي من ناحية ولتمكينه من امتلاك القدرة على التطور والتجاوب مع تطلعات أبناء شعوبه نحو مزيد من التكامل فيما بينها من ناحية ثانية ، وليس من المصادفة على أي نحو أن يتحول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الى كيان قادر على حماية اعضائه وعلى الاسهام الايجابي والنشط في الحفاظ على أمن واستقرار الخليج والمنطقة ، والعمل على حل المشكلات
    ومواجهة التحديات التي تواجه دولها وشعوبها .

    جدير بالذكر ان السلطنة التي آمنت دوما باهمية وضرورة التعاون
    والتكامل بين دول الخليج العربية لم تدخر وسعا وبتوجيهات من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم / حفظه الله ورعاه / من اجل تاييد وتعزيز وتنفيذ كل ما من شانه دعم وتعميق مسيرة التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والامثلة في هذا المجال اكثر من ان تحصى اقتصاديا ودفاعيا وامنيا وثقافيا وبيئيا واعلاميا وغيرها .وتسعى السلطنة مع شقيقاتها اعضاء المجلس الى استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة والربط الكهربائي ومشروع
    السكك الحديدية بين دول المجلس وتطوير التعاون الدفاعي والامني فيما بينها وتطوير آليات العمل بما يتجاوب مع تطلعات ابناء دول المجلس .

    وقد اشار صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء لدى مشاركته في مؤتمر القمة الثالثة والثلاثين لقادة دول مجلس التعاون بالمنامة نيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم / حفظه الله ورعاه / اشار الى ان مسيرة مجلس التعاون الخليجي حفلت بالعديد من المنجزات
    الاقتصادية والاجتماعية ادت الى الترابط بشكل اوثق بين ابناء المجلس الا انه مع توالي التطورات على الساحتين الاقليمية والدولية وما تلقى به من ظلال على كافة مناطق العالم .

    فان هذا يستوجب تضافر كل
    الجهود للتعاطي مع تلك المستجدات وتسريع وتيرة الاداء وتفعيل اليات العمل المشترك بالاضافة الى تعزيز المجلس لعلاقاته مع المجموعات الدولية من خلال تنشيط حركة التبادل التجاري والعلمي والثقافي معها وبما يعود بالمردود الايجابي على كافة الاطراف كي تمضي المسيرة في طريقها المرسوم بسهولة ويسر .

    ومع الوضع في الاعتبار ما حققته مسيرة التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون على امتداد العقود الثلاثة الماضية سواء بحرصها على الالتزام بقرارات المجلس وتنفيذ اكثر من 90 0/0 منها ، كما اشار الدكتور عبداللطيف الزياني الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية او بتوسيع نطاق ومجالات تعاونها مع الدول الشقيقة والصديقة والمجموعات الدولية بما يحقق مصالح دولها في الحاضر والمستقبل .

    فان شعوب المجلس تتطلع الى المزيد من الخطوات والاجراءات خاصة على
    صعيد تعزيز المواطنة الخليجية وتسهيلات العمل والمشروعات المشتركة والتكامل بين الدول الاعضاء وتسعى حكومات دول المجلس الى بذل جهودها لتحقيق ذلك على نحو يخدم مصالحها في الحاضر والمستقبل .

    واذا كانت مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد اثبتت نجاحها وقدرتها على خدمة مصالح شعوب المجلس وحمايتها بل والتعامل بفاعلية مع العديد من المشكلات والتحديات التي تعرضت لها بعض دول المجلس ومنطقة الخليج ككل على امتداد العقود الماضية .

    فان دول
    المجلس قادرة بفضل حكمة اصحاب الجلالة والسمو وبفضل عزيمة ابنائها على المضى قدما لتطوير مسيرة التعاون والتكامل فيما بينها في كل المجالات وصولا الى تحقيق ما تصبو اليه من تقدم ورخاء واستقرار لها ولمن حولها كذلك .
     
    آخر تعديل: ‏25 ماي 2013

مشاركة هذه الصفحة