فرض رسوم على شاحنات الكسارات والمحاجر العابرة للحدود يثير ردود أفعال متباينة

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة мά∂εмσίşάĻĻe, بتاريخ ‏15 أبريل 2013.

  1. мά∂εмσίşάĻĻe

    мά∂εмσίşάĻĻe ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    فرض رسوم على شاحنات الكسارات والمحاجر العابرة للحدود يثير ردود أفعال متباينة
    الاثنين, 15 أبريل 2013

    أصحاب الشركات اعتبروه مضرا بمصالحهم «والبلدي» يرحب -
    استطلعت اراءهم - شمسة الريامية -
    اثار قرار الحكومة بشأن فرض رسوم على الشاحنات المحملة بمنتجات الكسارات والمحاجر التي تعبر المنافذ الحدودية البرية ردود افعال متباينة ففيما اعتبره اصحاب شركات الكسارات بانه يضر بمصالحهم واعمالهم وان الرسوم المفروضة لا تتناسب مع المادة المنقولة، فقد رحب اخرون بالقرار بحجة أنه يخدم ويحمي ثروات الدولة من الاستنزاف والهدر.
    ونص قرار الحكومة الذي من المزمع ان يبدأ العمل به اليوم على فرض رسوم للخدمات الادارية قدرها 40 ريالا، اضافة الى 15 ريالا كرسوم للتخليص الجمركي وذلك على الشاحنات المحملة بمنتجات الكسارات والمحاجر التي تعبر المنافذ الحدودية البرية للسلطنة.
    واعتبر سعادة سالم بن علي الكعبي، نائب رئيس مجلس الشورى ممثل ولاية محضة أن القرار يضر بمصالح شركات الكسارات بالولايات الحدودية مثل البريمي وضنك ومحضة موضحا أن القرار بحاجة إلى المزيد من الدراسة والاستماع إلى وجهات نظر اصحاب شركات الكسارات، مشيرا إلى أن ارتفاع قيمة الرسوم المفروضة لا تتناسب مع المادة المنقولة.
    وقال الكعبي إن قيمة الرسوم عالية جدا حتى أكبر من القيمة الحقيقية للمادة الخام نفسها وسيؤدي حتما إلى إغلاق الكسارات في الولايات الحدودية لأن أغلب الشركات ستتجه إلى الشراء من دولة الإمارات العربية المتحدة بدلا من الشراء من الشركات الموجودة في هذه الولايات.
    وأضاف إن الحكومة لو رفعت قيمة الرسوم 10 ريالات فقط في الوقت الحالي ثم درست تأثير هذه الزيادة على أصحاب شركات الكسارات حتى تستطيع فيما بعد اتخاذ قرار صائب بشأن ذلك سواء بالزيادة أو النقصان.
    توقعنا 10 ريالات!
    وتفاجأ ناصر بن محمد الوحشي بالقرار واعتبره ترجمة عكسية لقرارات ندوة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي طالبت بتسهيل الإجراءات لرواد الأعمال ودعمه بشتى الطرق والأساليب لتنمية مشاريعهم.
    ويقول الوحشي: اعتقد أن القرار كان الغرض منه هو إلغاء أو إغلاق الكسارات بشكل نهائي، لأنه بالتأكيد أن ارتفاع الرسوم من ريال واحد فقط إلى 55 ريالا يؤدي إلى خسارة ومن ثم إلى الإغلاق.
    وأضاف كان من المتوقع أن تكون الرسوم حوالي 10 ريالات فقط مع رسوم أخرى بنسبة 5% من المنتجات أي ما يعادل تقريبا 5 ريالات لكل شاحنة لوزارة التجارة والصناعة.
    وأضاف الوحشي إن القرار لو أعطى فرصة لأصحاب الكسارات لتدبير وترتيب أمورهم على أساسه، أي أنه يطبق بعد ستة أشهر على الأقل بعد صدوره وليس مباشرة.
    وقف تصدير الأحجار
    وانصدم مسلم بن أحمد الوحشي، صاحب كسارة بمجرد قراءته لخبر رفع رسوم على الكسارات الذي نشر على صفحات «$»، واعتبره مناقضا تماما لسياسة دعم القطاع الخاص وخصوصا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي تدعو إلى تسهيل الإجراءات وإيجاد بيئة مناسبة وخصبة لنمو هذه المشاريع.
    وقال ان القرار سيؤثر على عمل الكسارات في هذه المناطق التي تعتمد على التصدير وسيؤدي الى ارباك خطط اصحابها الذين تكلفوا اموالا طائلة للاستثمار في هذا القطاع معتمدين في ذلك على تسهيلات البنوك حيث ان الاستثمار في مشاريع كهذه يكلف ملايين الريالات، ولذلك ليس من السهل ان تفرض رسوما كبيرة دون الاخذ بوجهات نظر اصحاب الشركات.
    وقال الوحشي: أعتقد أن الهدف من هذا القرار هو توقف تصدير الأحجار، ربما يوجد هناك تمركز أو ضغط في مراكز الشرطة عند الحدود مما يدفعهم إلى زيادة عدد الموظفين في هذه المراكز، وبالتالي هذا القرار سيقلل من الضغط على هذه المراكز، كما أعتقد أن المسؤولين المحليين في المحافظات يرفعون قرارات خاطئة عن هذا القطاع إلى مسؤولي وزارة التجارة والصناعة.
    وأضاف: كانت هناك خطط ومشاريع كثيرة بصدد القيام بها في هذا المجال ولكن بهذا القرار سيتوقف كل ذلك حيث نعتبر هذه المشاريع مورد رزقنا الذي نعتمد عليها في توفير سبل الحياة. بالإضافة إلى ان زيادة الرسوم ستدفعنا إلى خفض السعر حتى نضمن بيع منتجاتنا من الكسارات، لأنه إذا رفعنا السعر سيلجأ اصحاب شاحنات الكسارات اللجوء إلى سوق الفجيرة بدلا من عبور حدود السلطنة ودفع رسوم مضاعفة.
    الشاحنات تتوقف عن العمل
    وتوقع سعيد البادي، صاحب شركة كسارات أن حوالي 1700 شاحنة كسارة في منطقة الظاهرة ستتوقف اليوم عن عملها نتيجة هذا القرار واعتبره منافيا لرؤية جلالة السلطان - حفظه الله ورعاه - الذي يسعى إلى توفير العيش الكريم إلى أبناء شعبه بشتى الطرق والوسائل، ومتناقضة للرؤية التي تحاول الحكومة تبنيها في تسهيل كافة السبل للمواطن ورواد الأعمال في تطوير مشاريعهم.
    ويشعر البادي الذي بدأ مشروعه في هذا المجال في وقت قريب جدا وينتظر ان يصدر أول شحنة من الكسارات نهاية الشهر الحالي بالأسى والحزن لأنه لم يستطع إكمال مشروعه بسبب الرسوم العالية التي تفرض على الشاحنات والعابرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
    فترة سماح لتصحيح الاوضاع
    في حين يتساءل خالد بن سالم الدرعي رئيس الجمعية العمانية للنقل البري ان الرسوم المفروضة من سيتحملها اصحاب الشاحنات ام الكسارات ؟ حيث ان الجمعية تلقت اتصالات كثيرة من اصحاب الشاحنات الذين تفاجأوا بهذا القرار وان هناك مئات الشاحنات ستتوقف عن اعمالها اذا لم تقم الكسارات بالدفع وهو محل استياء اصحاب الكسارات.
    وطالب بان تكون هناك فترة سماح لتصحيح الاوضاع قبل تفعيل القرار نظرا لما يترتب عليه من تكاليف لم تكن في الحسبان.
    القرار يحمي ثروات البلد
    في المقابل رحب محمد بن علي البادي، عضو المجلس البلدي بولاية البريمي بالقرار واعتبره انه يخدم ويحمي ثروات الدولة من الاستنزاف والهدر موضحا أن شاحنات الكسارات كانت ولا تزال منذ حوالي 30 سنة تدخل وتخرج من وإلى السلطنة عبر المنافذ الحدودية بدون أية رقابة أو ضوابط تنظم حركتها.
    وقال عضو المجلس البلدي بالبريمي ان شركات الكسارات الموجودة في ولاية البريمي بالتحديد ليس لها مردود إيجابي على الاقتصاد الوطني بالسلطنة وغالبية الأموال تذهب إلى الدول الشقيقة، فهناك أكثر من 2000 شاحنة تمر عبر المنفذ الواحد منذ الصباح الباكر.
    واضاف أن شركات الكسارات تهدم البيئة وتدمر جماليات محافظة البريمي من سهول وجبال ووديان، فهذه الشركات تعمل على مدار 24 ساعة على تدمير جبال المحافظة بدون أي مردود أو فائدة على الاقتصاد الوطني.
    دراسة متعمقة
    وفي وزارة التجارة والصناعة تحدث الدكتور سالم باعمر آل إبراهيم، مدير عام المعادن موضحا أن القرار جاء نتيجة دراسة متعمقة تم التوصل من خلالها الى أن الدولة تنفق ملايين الريالات على الطرق وصيانتها وتنظيفها من مواد الكسارات، بالإضافة الى ان المنافذ الحدودية تتطلب توظيف عدد كبير من المواطنين مما يشكل ضغطا على المصروفات فيما يتعلق بالرواتب، حيث ان هناك أكثر من 100 شاحنة تمر على المنفذ الواحد يوميا.
    وقال مدير عام الصناعة ان تصدير عدد كبير من المحاجر إلى الخارج يؤدي إلى شح من هذه المحاجر في المصانع المحلية بالسلطنة، موضحا أن الرسوم لا تشمل المواد المصنعة كالرخام وغيرها من الخامات الأخرى.
     

مشاركة هذه الصفحة