المدعي العام في حوار خاص لـعمان:الهيكل التنظيمي الجديد للادعاء العام يمنح صلاحيات واس

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة мά∂εмσίşάĻĻe, بتاريخ ‏14 أبريل 2013.

  1. мά∂εмσίşάĻĻe

    мά∂εмσίşάĻĻe ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    لا مركزية إدارية أو قضائية منذ مطلع العام الجاري والتخفيف عن كاهل المتقاضين وتيسير الإجراءات القانونية عليهم -
    أجرى الحوار-خالد بن راشد العدوي -
    بعد أن صدر المرسوم السلطاني رقم (25/ 2011م) باستقلال الادعاء العام، أصدر صاحب الجلالة -حفظه الله ورعاه- في العاشر من شهر سبتمبر الماضي المرسوم السلطاني رقم (50/ 2012م) باعتماد الهيكل التنظيمي للادعاء العام، حيث نصت المادة الأولى منه على: «يعتمد الهيكل التنظيمي للادعاء العام على النحو المحدد بالملحق المرفق».
    وقد رسم الهيكل التنظيمي للادعاء العام آلية العمل الجديدة للادعاء العام، وذلك بتوضيحه المديريات العامة للادعاء العام بالمحافظات والإدارات التابعة لها، وتبعية المديريات العامة للمدعي العام مباشرة.
    وعلى ضوء تلك الهيكلة أصدر المدعي العام القرار الإداري رقم (492 /2012م) بتاريخ 13 أكتوبر الماضي باعتماد الهياكل الفرعية للادعاء العام، وأتبعه بذات التاريخ القرار القضائي رقم (106/ 2012م) بشأن اختصاصات المديريات العامة وإدارات الادعاء العام بالمحافظات والولايات والتي بدأ تنفيذها من مطلع هذا العام، والتي منحت مديري العموم صلاحيات واسعة حتى لا تكون هناك مركزية إدارية، أو قضائية، وكل ذلك بهدف التخفيف عن كاهل المتقاضين، وتيسير الإجراءات القانونية عليهم.
    ومن خلال ما جاء في الهيكل التنظيمي للادعاء العام فإنه أصبح يمارس اختصاصاته من خلال المديريات العامة والإدارات المنتشرة في محافظات وولايات السلطنة والبالغ عددها (62) ما بين مديرية عامة وإدارة، موزعة على كافة محافظات وولايات السلطنة، والتي يعمل بها (159) عضواً، بالإضافة إلى (905) من الكادر الإداري.
    وللتعرف عن كثب عن الدور والمهام والاختصاصات والأعمال والإنجازات التي قام وما زال يقوم بها الادعاء العام التقت «$» المدعي العام سعادة حسين بن علي الهلالي في شكل سؤال وجواب، وأطلعنا على الكثير من الجوانب والقضايا، والتي قدمها الادعاء العام بشكل عام منذ نشأته حتى يومنا هذا ونبدأ حوارنا معه كالتالي:
    • سعادة المدعي العام هل لكم أن تطلعونا ولو بنبذة مختصرة حول نشأة الادعاء العام، وما هي مراحل تطوره منذ البداية؟
    نعم، نشأ الادعاء العام في السلطنة ضمن أجهزة شرطة عمان السلطانية، حيث كانت تمثل الاتهام في الجرائم استناداً إلى المادة رقم (18) من قانون الشرطة رقم (5/73) الصادر بتاريخ 31 ديسمبر 1972م أمام القضاة الشرعيين، وأصحاب السعادة الولاة في ذلك الوقت.
    وفي عام 1974م رأى المشرع إفراد الاختصاص الجزائي وإسناده لقضاء خاص به، حيث تم إنشاء محكمة الشرطة الجزائية، وكان مقرها في ولاية مطرح، وتولت نظر جميع القضايا التي يتم تحقيقwها من قبل الشرطة، إلا أن هذا التغيير لم يصاحبه تغيير في جهة الاتهام، فقد ظلت الشرطة تمارس الاتهام في القضايا الجنائية.
    وبصدور المرسوم السلطاني رقم (25/84) الخاص بتنظيم القضاء الجزائي جاء في المادة العاشرة منه (تتولى شرطة عمان السلطانية صلاحيات الادعاء العام الجزائي أمام المحاكم الجزائية، وذلك بالإضافة إلى صلاحياتها الأصلية في إجراءات التحري وجمع الأدلة والتحقيق)، وتبع هذه المادة إنشاء مكتب للادعاء العام في الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية يمارس من خلاله ضباط الشرطة وظيفة الادعاء العام، وكان النواة الأولى للادعاء العام.
    ونظراً للزيادة المطردة لعمل الادعاء العام الذي شكل بمرور الوقت أحد العوامل الرئيسية التي دعت المفتش العام للشرطة والجمارك إلى إصدار القرار رقم (56/ 87) الذي أصبح بموجبه الادعاء العام إدارة ضمن الهيكل التنظيمي للإدارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائية، ويمارس وظائفه بمعزل عن عمل الإدارة الأم.
    وفي 19 فبراير 1992م أصدر المفتش العام للشرطة والجمارك القرار رقم (1/ 92) بشأن الهيكل التنظيمي للادعاء العام حيث تم رفع مستوى إدارة الادعاء العام إلى إدارة عامة.
    وقد باشرت الإدارة العامة للادعاء العام الجزائية من خلال إداراتها المنتشرة في مسقط والباطنة والداخلية وظفار وأقسامها في ولاية الرستاق وولاية عبري وولاية سمائل اختصاصاتها في دراسة كافة القضايا التي ترد إليها من قيادات ومراكز الشرطة المختلفة دراسة قانونية واتخاذ المقتضى القانوني فيها سواء بالإحالة ورفعها إلى المحكمة المختصة، والترافع فيها أو بالحفظ، ثم متابعة تنفيذ الأحكام الصادرة فيها بالإضافة إلى التصرف في القضايا المستأنفة بإعداد مذكرة بأسبابه.
    بتاريخ 6 نوفمبــر 1996م كانت أول إشارة صريحة لاستقلال الادعاء العام من خلال نص المادة (64) من النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 101 لسنة 1996م عندما نصت على أنه: (يتولى الادعاء العام الدعوى العمومية باسم المجتمع، ويشرف على شؤون الضبط القضائي، ويسهر على تطبيق القوانين الجزائية، وملاحقة المذنبين وتنفيذ الأحكام، ويرتب القانون الادعاء العام، وينظم اختصاصاته ويعين الشروط والضمانات الخاصة بمن يولون وظائفه).
    وبتاريخ 21/ 11/ 1999م صدر المرسوم السلطاني رقم (92 /99) بإنشاء الادعاء العام وإصدار قانونه، وقد جاء في المادة (1) من المرسوم (تنشأ بموجب هذا المرسوم هيئة مستقلة تسمى الادعاء العام تتبع المفتش العام للشرطة والجمارك إلى حين تأهيل الكوادر اللازمة لممارسة صلاحيات الادعاء العام المقررة قانوناً) ليبدأ الادعاء العام في ذلك العام الذي اكتملت فيه المنظومة القضائية في السلطنة بممارسة وظائفه كهيئة مستقلة حسب ما رسمها له النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (101 /1996)، وكان عدد أعضاء الادعاء العام حينذاك (26) ستة وعشرين عضواً فقط موزعين على كافة إدارات السلطنة، والتي لم تكن سوى على مستوى المحافظات فقط، ويعد الادعاء العام اليوم من ضمن أكثر الهيئات الحكومية أهمية في الدولة.
    • هل الادعاء العام هيئة مستقلة عن باقي وحدات الجهاز الإداري للدولة؟
    يعتبر الادعاء العام هيئة مستقلة بموجب المادة الأولى من المرسوم السلطاني رقم (92/ 99) الخاص بإنشاء الادعاء العام وإصدار قانونه، حيث جاء فيها: (تنشأ بموجب هذا المرسوم هيئة مستقلة تسمى الادعاء العام تتبع المفتش العام للشرطة والجمارك إلى حين تأهيل الكوادر اللازمة لممارسة صلاحيات الادعاء العام المقررة قانوناً).
    وبتاريخ 28 فبراير 2011م أصدر مولانا صاحب الجلالة –حفظه الله ورعاه– المرسوم السلطاني رقم (25 /2011) باستقلال الادعاء العام استقلالاً تاماً، حيث نصت المادة الأولى منه على: (يكون للادعاء العام الاستقلال الإداري والمالي).
    ويأتي هذا المرسوم تأكيداً على حكمة جلالة السلطان -حفظه الله ورعاه- في رفع مكانة السلطنة بجعلها دولة قانون ومؤسسات، بحيث تستقل فيها السلطة القضائية استقلالا تاماً من أي تبعية إدارية، أو مالية لأي جهة كانت.
    • ما هي الاختصاصات التي يباشرها الادعاء العام؟
    حددت المادة (64) من النظام الأساسي للدولة اختصاصات الادعاء العام حيث جاء في نصها: (يتولى الادعاء العام الدعوى العمومية باسم المجتمع، ويشرف على شؤون الضبط القضائي، ويسهر على تطبيق القوانين الجزائية وملاحقة المذنبين وتنفيذ الأحكام)، ويوافق هذا النص نص المادة رقم (1) من قانون الادعاء العام، والمادة (4) من قانون الإجراءات الجزائية.
    واختصاصات الادعاء العام عديدة غير أنه يمكن ردها إلى ستة محاور رئيسية كالتالي:
    أولا: رفع الدعوى الجزائية ومباشرتها أمام المحكمة المختصة
    واختصاص الادعاء العام برفع الدعوى العمومية ومباشرتها من اختصاصاته الأصلية المناطة إليه، إلا أنه يرد عليه ثلاثة قيود تضمنتها المادة (5) من قانون الإجراءات الجزائية، وهي الشكوى والطلب والإذن.
    والدعوى العمومية هي حق المجتمع في الالتجاء إلى القضاء بواسطة الجهة المختصة، ولذلك قرر القانون أنه لا يجوز التنازل عنها، أو وقف أو تعطيل سيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.
    ورفع الدعوى العمومية هو اتخاذ أول إجراء فيها أمام جهة التحقيق، أو هو الإجراء الذي ينقلها من حال السكون التي كانت عليها عند نشأتها إلى حال الحركة بأن يدخلها في حوزة السلطات المختصة لاتخاذ إجراءاتها التالية، ووفقاً لهذا المنظور فإن إجراءات التقصي والاستدلال التي يقوم بها رجال الشرطة لا تعد من قبيل تحريك أو رفع الدعوى العمومية.
    ثانياً: الإشراف على أعمال مأموري الضبط القضائي
    يأتي عضو الادعاء العام في طليعة مأموري الضبط القضائي والمشرف عليهم فيما يتعلق بأعمال وظائفهم، بحكم القانون كما صنفته المادتان (31، و32) من قانون الإجراءات الجزائية، حيث نصت المادة (31) على: (مأموري الضبط القضائي بدوائر اختصاصهم: أعضاء الادعاء العام، وضباط الشرطة والرتب النظامية الأخرى بدءاً من رتبة شرطي، وموظفو جهات الأمن العام الذين يصدر بتحديدهم قرار من رئيس الجهة، والولاة ونوابهم، وكل من تخوله القوانين هذه الصفة.
    ويجوز بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض الموظفين صفة الضبطية القضائية بالنسبة إلى الجرائم التي تقع في دوائر اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم).
    كما تنص المادة (32) على أن: (يكون مأمورو الضبط القضائي خاضعين لإشراف أعضاء الادعاء العام فيما يتعلق بأعمال وظائفهم).
    وإشراف أعضاء الادعاء العام على مأموري الضبط القضائي أمر منطقي على اعتبار أنه الأمين على الدعوى العمومية، ويجب عليه في سبيل تأدية مهمته كأمين على الدعوى العمومية أن يتأكد من صحة الإجراءات التي يتخذها مأمورو الضبط القضائي وقانونيتها.
    ثالثاً: الإشراف على المنشآت العقابية
    تنص على هذا الاختصاص المادة (61) من قانون الإجراءات الجزائية، حيث جاء فيها: (لأعضاء الادعاء العام زيارة السجون والأماكن المختصة بذلك في دوائر اختصاصهم للتأكد من عدم وجود مسجون بصفة غير قانونية، ولهم في سبيل ذلك الاطلاع على السجلات وأوامر الحبس الاحتياطي والسجن وسماع شكاوى المسجونين، وعلى القائمين على إدارة هذه الأماكن وموظفيها تقديم المعاونة في هذا الشأن).
    وإشراف الادعاء العام على المنشآت العقابية امتداد لاختصاص الادعاء العام في تنفيذ الأحكام الواجبة التنفيذ، ويرتبط بهذا الاختصاص قبول الادعاء العام الشكاوى التي ترد من المسجونين.
    رابعاً: تنفيذ الأحكام الجزائية واجبة التنفيذ
    تنفيذ الأحكام أيضاً يندرج ضمن الاختصاصات الأصلية للادعاء العام، وذلك استناداً إلى المادة (285) من قانون الإجراءات الجزائية، التي تنص على أن: (على الادعاء العام تنفيذ الأحكام واجبة التنفيذ والصادرة في الدعوى العمومية، وله أن يستعين بالسلطة العامة عند اللزوم، والأحكام الصادرة في الدعوى المدنية يكون تنفيذها بناءً على طلب المدعي بالحق المدني وفقاً لما هو مقرر قانوناً).
    واختصاص الادعاء العام بتنفيذ الأحكام يتفرع إلى أكثر من اختصاص فرعي، وهي: طلب تنفيذ عقوبة الإعدام، وتأجيل تنفيذ العقوبة الحبسية، ورفع الاستشكال في التنفيذ، والأمر بتنفيذ الإكراه البدني.
    خامساً: الطعن على الأحكام
    الطعن على الأحكام حق للادعاء العام باعتباره خصماً في الدعوى العمومية، ويجيز القانون للادعاء العام الطعن بالاستئناف بموجب المادة (234) من قانون الإجراءات الجزائية، حيث نصت على أن: ( للادعاء العام وللمحكوم عليه استئناف الأحكام الصادرة في الجنح وفي المخالفات المحكوم فيها بعقوبة السجن).
    كما يجيز القانون للادعاء العام الطعن على الأحكام بالنقض أمام المحكمة العليا بموجب المادة (245) من ذات القانون، حيث نصت على: (لكل من الادعاء العام والمحكوم عليه والمسؤول عن الحق المدني والمدعي به الطعن على الأحكام بالنقض أمام المحكمة العليا في الأحكام الصادرة من آخر درجة في الجنايات والجنح).
    سادساً: إجراء التحقيق في طلبات رد الاعتبار ورفعه إلى المحكمة المختصة
    يقصد برد الاعتبار محو أثر الحكم بالإدانة، وهو نوعان: رد اعتبار قانوني: ويكون من الادعاء العام، ويرد الاعتبار إلى المحكوم عليه بحكم القانون بعد تمام تنفيذ العقوبة الأصلية أو التكميلية أو صدور عفو عنها أو سقوطها متى مضت خمس سنوات إذا كانت العقوبة في جناية وثلاث سنوات إذا كانت في جنحة). ورد اعتبار قضائي: ويكون من المحكمة، فيرد الاعتبار بحكم يصدر عن محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة متى ما نفذت العقوبة المحكوم بها أو صدر عفو عنها، أو سقطت بمضي المدة، وقد مضى من تاريخ تمام التنفيذ سنتان إذا كانت العقوبة في جناية، وسنة إذا كانت في جنحة).
    ويختص الادعاء العام باستقبال طلب رد الاعتبار والتحقيق بشأنه، ورفعه إلى المحكمة خلال الشهرين التاليين لتقديمه بتقرير يدون فيه رأيه ويبين الأسباب التي بُني عليها ويرفق بالطلب صورة الحكم الصادر على طالب رد الاعتبار وصحيفة سوابقه الجرمية وتقريراً عن سلوكه خلال فترة تنفيذ العقوبة.
    سابعاً: التدخل في الدعاوى المدنية والتجارية
    والأصل أن الادعاء العام أمين على الدعوى العمومية إلا أن المشرع أراد له أن يتدخل حتى في الدعاوى المدنية والتجارية، ويتضح ذلك من نص المادة (89) من قانون الإجراءات المدنية والتجارية التي جاء فيها: (للادعاء العام رفع الدعوى في الحالات التي ينص عليها القانون ويكون له في هذه الحالات ما للخصوم من حقوق).
    كما تنص المادة (90) من القانون ذاته على أن: (فيما عدا الدعاوى المستعجلة يجب على الادعاء العام أن يتدخل في الحالات التالية، وإلا كان الحكم باطلاً: وهي: الدعاوى التي يجوز له أن يرفعها بنفسه، والطعون والطلبات أمام المحكمة العليا، ومحكمة تنازع الاختصاص، وكل حالة ينص القانون على وجوب تدخله فيها).
    وتنص المادة (91) على أنه: (فيما عدا الدعاوى المستعجلة للادعاء العام التدخل في الحالات التالية: الدعاوى المتعلقة بعديمي الأهلية وناقصيها والغائبين والمفقودين، والدعاوى المتعلقة بالأوقاف والهبات والوصايا المرصدة للبر، وعدم الاختصاص لانتفاء ولاية جهة القضاء، ودعاوى رد القضاة وأعضاء الادعاء العام ومخاصمتهم، والصلح الواقي من الإفلاس، والدعاوى التي يرى الادعاء العام التدخل فيها لتعلقها بالنظام العام أو الآداب، وكل حالة أخرى ينص القانون على جواز تدخله فيها).
    • بعد أن تم تطبيق آلية العمل الجديدة وفق ما جاء بهيكل الادعاء العام، ما هي الصلاحيات التي منحت لمديري العموم بموجب القرار القضائي رقم (106/ 2012م)؟
    كما سبق وذكرنا فإنه بمجرد أن صدر المرسوم السلطاني رقم (50/ 2012م) باعتماد الهيكل التنظيمي للادعاء العام، أصدر المدعي العام القرار الإداري رقم (492 /2012م) باعتماد الهياكل الفرعية للادعاء العام، وتبعه مباشرة القرار القضائي رقم (106/ 2012م) والذي بموجبه حدد اختصاصات المديريات العامة وإدارات الادعاء العام بالمحافظات والولايات، وقد منح فيه مديري العموم مجموعة من الصلاحيات للبعد عن المركزية الإدارية، ولأجل تعزيز الإشراف المباشر بشقيه القضائي والإداري على جميع إدارات الادعاء العام، ومن هذه الصلاحيات: توزيع العمل القضائي والإداري على أعضاء وموظفي المديرية العامة العاملين بها، والإشراف الفني والإداري ومتابعة حسن سير العمل وانضباطه، والمراجعة والتوقيع على الخطابات والقرارات والأوامر الصادرة من المديرية العامة، واتخاذ اللازم بشأن الوارد إليهم، والاتصال والتنسيق مع الجهات المعاونة ذات الصلة بعمل الادعاء العام، والإشراف الفني والإداري على سير العمل في إدارات الادعاء العام التابعة للمديرية العامة، والتصرف النهائي في الجنايات والجنح المستثناة بقرار من المدعي العام سواءً بالإحالة أو بالحفظ، وإلغاء قرارات الحفظ الصادرة من أعضاء الادعاء العام خلال الثلاثة أشهر التالية لصدورها ما لم يكن قد سبق التظلم منها، وتشكيل لجان التحقيق في القضايا التي يرى من الأهمية في نوعها وظروفها ما يستوجب ذلك، وندب أعضاء الادعاء العام من إدارة إلى أخرى ضمن الاختصاص المكاني، وتعيين الإدارة المختصة في حالة تنازع الاختصاص الإيجابي أو السلبي بين إدارتين أو أكثر من إدارات الادعاء العام التابعة للمديرية، وإصدار قرارات المنع من السفر وقرارات رد الاعتبار القانوني وقرارات التحفظ على الأموال والممتلكات، وإلغاء الأوامر الجزائية الصادرة من أعضاء الادعاء العام خلال عشرة أيام من تاريخ صدورها إذا انطوت على خطأ في تطبيق القانون ما لم يكن قد سبق التظلم منها.
    • توجد لدى الادعاء العام إدارات تخصصية، فما هي هذه الإدارات، ولماذا تم تخصيصها عن باقي الإدارات؟
    توجد لدى الادعاء العام (8) ثماني إدارات تخصصية هي إدارة الادعاء العام لدى المحكمة العليا، وإدارة الأموال العامة، وإدارة قضايا الأحداث، وإدارة قضايا المخدرات، وإدارة قضايا المرور، وإدارة قضايا حماية المستهلك، وإدارة القضايا العمالية، وإدارة قضايا تقنية المعلومات)، أما عن سبب تخصيصها عن باقي الإدارات، فإن إنشاء هذه الإدارات التخصصية جاء إيماناً بأهمية التخصص في القضايا المهمة أو التي تحتاج إلى وجود محققين ذوي خبرة في التعامل معها، بهدف استكمال كافة جوانب التحقيق فيها، واستظهار جميع أركان الجريمة للوصول إلى عدالة ناجزة.
    كما أنه وبالنظر إلى النجاح الكبير التي حققته تلك الإدارات التخصصية في إنجاز عملها بكل دقة وسرعة فإن من المقرر أن يفتتح في هذا العام ـ بإذن الله ـ إدارة تخصصية جديدة مختصة بقضايا بلدية مسقط، تتبع المديرية العامة للادعاء العام للتحقيقات والمرافعة، وسيكون مقرها في بلدية مسقط، تسهيلاً للتواصل بين الادعاء العام والبلدية في متابعة تلك القضايا واستكمالها أولاً بأول على غرار إدارة قضايا حماية المستهلك.
    •ما هي آخر الإدارات الجغرافية التي تم إنشاؤها، وهل هناك إدارات جديدة من المقرر إنشاؤها قريباً؟
    نعم، على صعيد التوسع الجغرافي لإدارات الادعاء العام، فإنه يسعى جاهداً لإنشاء إدارات جغرافية تهدف لتقريب التقاضي من المتقاضين تنفيذاً للتوجيهات السامية لمولانا صاحب الجلالة - حفظه الله ورعاه -، وقد افتتح الادعاء العام في النصف الثاني من عام 2012م أربع إدارات جغرافية هي إدارة الادعاء العام بولاية الدقم، وإدارة الادعاء العام بولاية بدية، وإدارة الادعاء العام بولاية لوى، وإدارة الادعاء العام بولاية العامرات.
    كما إن من المقرر -بإذن الله تعالى- أن تنشأ في هذا العام ثلاث إدارات جغرافية جديدة، وهي إدارة الادعاء العام بولاية محضة تتبع المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة البريمي، وإدارة الادعاء العام بولاية مصيرة تتبع المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة الوسطى، وإدارة الادعاء العام بولاية مدحاء تتبع المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة مسندم، كما سيتم خلال الخطة الخمسية الحالية إنشاء مبان حكومية تابعة للادعاء العام في كل من ولايات ينقل وخصب ودبا وهيماء والبريمي، بحيث تكون تلك المباني غير مستأجرة، بالإضافة إلى بناء الرئاسة العامة لهيئة الادعاء العام على خط مسقط السريع، وهذا المشروع في طور الخرائط والتصاميم الأخيرة.
    كما أن الادعاء العام لديه الآن أربعة مجمعات للإدارات العامة في كل من صحار والرستاق ومسقط ونزوى.
    • هل لدى الادعاء العام دائرة لخدمة المراجعين، وما طبيعة عملها؟
    نعم، توجد دائرة مختصة لخدمة المراجعين تم إنشاؤها تنفيذاً للتوجيهات السامية لمولانا صاحب الجلالة -حفظه الله ورعاه-، وتقع هذه الدائرة بمبنى رئاسة الادعاء العام في الخوير، ولأهمية الإشراف المباشر عليها من قبل المدعي العام فإنها تتبع مكتب المدعي العام مباشرة، كما يرأسها عضو من أعضاء الادعاء العام بدرجة مساعد مدعٍ عام.
    أما عن طبيعة عملها فإن هذه الدائرة تستقبل المواطنين، وتتلقى منهم جميع أنواع الطلبات المتعلقة بأعمال الادعاء العام، على سبيل المثال لا الحصر الاستفسارات، وطلبات رد الاعتبار، وطلبات الالتماس المقدمة للمدعي العام، وتظلمات المواطنين، والشكاوى، وأي أعمال أخرى توكل إليها من المدعي العام، ومن ثم تتم إحالتها للجهة المختصة إن كان الطلب يحتاج إلى تحقيق، أو يتم الرد على مقدم الطلب مباشرة إذا كان الموضوع يتعلق بالتماس أو استفسار عن موضوع محدد.
    وقد بلغ إجمالي المراجعين الذين استقبلتهم الدائرة من بداية شهر يناير من هذا العام حتى نهاية شهر مارس (247) مائتين وأربعة وسبعين مراجعاً.
    • كم يبلغ أعداد القضايا الواردة إلى الادعاء العام خلال العام الماضي 2012م، وكيف تم التعامل معها؟
    سجل عدد القضايا الواردة إلى الادعاء العام خلال العام 2012م ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت (34480) أربعة وثلاثين ألفاً وأربعمائة وثمانين قضية، مقارنة بعدد (26741) ستة وعشرين ألفاً وسبعمائة وإحدى وأربعين قضية في عام 2011م، أي أن هناك زيادةً قدرها (7739) سبعة آلاف وسبعمائة وتسع وثلاثين قضية.
    وقد تم الانتهاء من معظم تلك القضايا بعد تحقيقها إما بالحفظ وإما بالإحالة للمحكمة المختصة، حيث بلغ عدد القضايا المحفوظة في عام 2012م (18420) ثماني عشرة ألفاً وأربعمائة وعشرين قضية من إجمالي القضايا الواردة، فيما بلغ عدد القضايا المحالة ( 15396) خمسة عشر ألفاً وثلاثمائة وستاً وتسعين قضية، ولم يتبقَّ حتى نهاية العام سوى (664) ستمائة وأربع وستين قضية قيد التحقيق، أي ما نسبته (2%) فقط من إجمالي القضايا الواردة للادعاء العام.
    ومن حيث التكييف القانوني للقضايا التي تم تسجيلها، فقد شكلت قضايا الجنح النسبة الأعلى من عدد القضايا إذ بلغت (31456) واحداً وثلاثين ألفاً وأربعمائة وستاً وخمسين قضية، في حين بلغت أعداد قضايا الجنايات (3024) ثلاثة آلاف وأربعاً وعشرين قضية فقط.
    ومما يثلج الصدر أن مجموع الأحكام المنفذة في عام 2012م (12019) اثنا عشر ألفاً وتسعة عشر حكماً، وتبقى قيد التنفيذ (932) تسعمائة واثنان وثلاثون حكماً فقط.
    • سعادتكم.. كم عدد القضايا الواردة إلى الادعاء العام منذ بداية شهر يناير حتى نهاية شهر مارس من هذا العام؟
    بلغ إجمالي القضايا الواردة إلى الادعاء العام من بداية شهر يناير من هذا العام حتى نهاية شهر مارس (9950) تسعة آلاف وتسعمائة وخمسين قضية، وجاءت موزعة على جميع إدارات الادعاء العام، حيث بلغ عدد القضايا الواردة إلى المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة شمال الباطنــــة 2336 قضية، حيث نالت ولاية صحار النسبة الأعلى بـ979 قضية، وولاية السويق 444 قضية، وولاية صحم 419 قضية، وولاية شنـاص 235 قضية، وولاية الخابورة 152 قضية، وولاية لوى 107.
    بينما بلغ عدد القضايا الواردة إلى المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة مسقط 2242 قضية، حيث بلغت في ولاية الســـيب 746 قضية، وفي ولاية بوشـــــــــــــر 477 قضية، وفي منطقة الخـــوض 457 قضية، وفي ولاية مطرح 360 قضية، وفي ولاية العامـــرات 108 قضايا، وأقلها كانت في ولاية قريات بمقدار94 قضية.
    أما في المديرية العامة للادعاء العام للتحقيقات والمرافعة فقد بلغت عدد القضايا الواردة إليها 1274 قضيةً، تنوعت ما بين قضايا لحماية المستهلك 419 قضيةً، والمخدرات 315 قضيةً، وتقنية المعلومات 261 قضيةً، وقضايا المرور 163 قضيةً، والأحــــــــــداث 65 قضيةً، والقضايا العماليـة 36 قضيةً، والتحقيق والمرافعة 15 قضيةً.
    وبلغ عدد القضايا التي وردت إلى المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة ظفـــار 768 قضيةً، حيث نالت ولاية صلالة النصيب الأكبر 577 قضيةً، وفي ولاية ثمريت 139 قضيةً، وفي ولاية مرباط 52 قضيةً.
    وفي المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة جنــوب الباطنــة بلغت عددها 710 قضايا، ونالت إدارة بركاء أكبر عدد بمقدار373 قضية، والرستــاق 214 قضية، والمصنعـــة 123 قضية. وبلغت عددها في المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة الداخلية 617 قضيةً، توزعت لإدارة سمائـــل بمقدار 241 قضية، ونـــــــزوى 144 قضيةً، وبُهـلا 118 قضية، وأدم 52 قضية، وإزكي 46 قضية، والسجن المركزي 16 قضية.
    أما المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة الظاهرة فبلغ إجمالي عدد القضايا الواردة إليها 452 قضية، فكانت لإدارة عبـــري 375 قضيةً، وضنـــــــك 39 قضيةً، وينقـــــــل 38 قضيةً. وبلغ عددها في المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة جنوب الشرقية 440 قضيةً، حيث نالت إدارة صور النصيب الأكبر بمجموع 182 قضيةً، والكامل والوافي 135 قضيةً، وجعـلان بني بوعلي 123 قضيةً. أما المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة شمال الشرقية فبلغ إجماليها حتى نهاية شهر مارس الماضي منذ الأول من يناير الماضي 414 قضية، حيث بلغ عددها في إبـــراء 159 قضية، والمضيبـــــي 158 قضيةً، وبديـــة 97 قضية. وفي المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة البريمي بلغ عددها 376 قضيةً، وفي المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة الوسطى بلغ عددها 172 قضية، ففي إدارة محوت 63 قضية، وهيمــاء 31 قضية، والدقـــــــم 78 قضية.
    أما في المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة مسندم فبلغ إجماليها 149 قضية، ونالت إدارة خصب 109 قضايا، ودبا 40 قضية.
    • متى أنشئ المجلس الأعلى للقضاء، وممن يتكون؟
    أنشئ المجلس الأعلى للقضاء في بادئ الأمر بموجب المرسوم السلطاني رقم (93/ 99)، وبعد أن استقلت السلطة القضائية استقلالاً تاماً تم تغيير تشكيل المجلس الأعلى للقضاء بموجب المرسوم السلطاني رقم (9/ 2012) الصادر بتاريخ 29 فبراير 2012م، والذي بموجبه حدد التشكيل الجديد للمجلس، حيث نصت المادة الأولى منه على أنه (يشكل المجلس الأعلى للقضاء برئاسة جلالة السلطان وعضوية كل من رئيس المحكمة العليا نائباً للرئيس، ورئيس محكمة القضاء الإداري، والمدعي العام، وأقدم نائب رئيس بالمحكمة العليا، ورئيس دائرة المحكمة الشرعية بالمحكمة العليا، ونائب رئيس محكمة القضاء الإداري، وأقدم رئيس محكمة استئناف، وعند غياب أحد الأعضاء أو وجود مانع لديه يحل محله من يليه في الجهة التي يمثلها).
    • ما هي أهداف المجلس الأعلى للقضاء، وما هي اختصاصاته وصلاحياته؟
    حددت المادة الثانية أهداف المجلس حيث نصت على أنه (يهدف المجلس الأعلى للقضاء إلى العمل على استقلال القضاء وتطويره وترسيخ قيم ومثل وأخلاقيات العمل القضائي ورعاية نظمه).
    ثم بيّنت المادة الثالثة منه اختصاصات وصلاحيات المجلس حين نصت على (للمجلس الأعلى للقضاء في سبيل تحقيق أهدافه كافة الاختصاصات والصلاحيات، وله بصفة خاصة الآتي: رسم السياسة العامة للقضاء، والعمل على ضمان حسن سير العمل بالمحاكم والادعاء العام وتطويره، والعمل على تيسير إجراءات التقاضي وتقريبه للمتقاضين، والنظر في الترشيحات التي ترفعها الجهات المختصة لشغل الوظائف القضائية، ووظائف أعضاء محكمة القضاء الإداري ووظائف الادعاء العام بالتعيين أو الترقية، والتي ينص القانون على أن يكون شغلها بمرسوم سلطاني، واقتراح مشروعات القوانين المتعلقة بالقضاء، وإبداء ما يراه في شأن ما ترفعه الجهات المختصة من هذه المشروعات، وإبداء الرأي في مشروعات اتفاقيات التعاون القضائي بين السلطنة والدول الأخرى، وأي موضوعات أخرى يرى جلالة السلطان عرضها على المجلس لدراستها وإبداء الرأي فيها).
    ويجتمع المجلس الأعلى للقضاء برئاسة جلالة السلطان، ويجوز أن ينعقد برئاسة نائب الرئيس وفي هذه الحالة لا تكون قرارات المجلس نافذة إلا بعد اعتمادها من جلالة السلطان، ويصدر المجلس قراراً بنظام سير العمل به.
    ويكون للمجلس الأعلى للقضاء أمانة عامة تتولى ممارسة كافة الاختصاصات المالية والإدارية اللازمة لتسيير العمل بالمجلس، ويصدر بتشكيلها ونظام سير العمل به قرار من المجلس.
    • بتاريخ 29 فبراير 2012م، صدر المرسوم السلطاني رقم (10/ 2012) بشأن تنظيم إدارة شؤون القضاء، فما هي أعمالها؟
    صدر المرسوم السلطاني رقم (10/ 2012) بشأن تنظيم إدارة شؤون القضاء مباشرة بعد صدور المرسوم السلطاني بشأن المجلس الأعلى للقضاء، وقد أوضح المرسوم الاختصاصات التي يمارسها ونص في مادته الأولى على (يمارس مجلس الشؤون الإدارية المنصوص عليه في قانون السلطة القضائية المشار إليه الاختصاصات المعقودة لوزارة العدل، كما يمارس رئيس المجلس الاختصاصات والصلاحيات المعقودة لوزير العدل المنصوص عليها في القانون المذكور فيما عدا الاختصاصات المنصوص عليها في المادتين (78)، و(99) منه)، ثم نصت المادة الثانية على: (تنقل تبعية المحاكم والإدارة العامة للتفتيش القضائي والإدارة العامة للمحاكم وموظفيها والاعتمادات المالية المقررة لها من وزارة العدل إلى مجلس الشؤون الإدارية المنصوص عليه في قانون السلطة القضائية المشار إليه، وذلك دون المساس بالأوضاع الوظيفية للموظفين المذكورين، ويكون لرئيس المجلس الاختصاصات، والصلاحيات المعقودة لوزير العدل بموجب القوانين والمراسيم السلطانية النافذة على أصول وحقوق وسجلات وموظفي تلك الجهات).
    وأكد هذا المرسوم الاستقلال المالي للقضاء، حيث نصت المادة الثالثة منه على أنه: (مع عدم الإخلال بأحكام قانوني محكمة القضاء الإداري والادعاء العام المشار إليهما يكون للقضاء ميزانية سنوية مستقلة يقدم رئيس مجلس الشؤون الإدارية المنصوص عليه في قانون السلطة القضائية المشار إليه تقديراتها إلى وزارة المالية بعد أخذ رأي المجلس، وتبدأ السنة المالية الأولى من تاريخ العمل بهذا المرسوم وتنتهي في الحادي والثلاثين من ديسمبر من ذات العام).
    ولحرص المشرع على أن تتوافق جميع التشريعات السابقة مع الاتجاه الجديد في استقلال القضاء فقد أعاد هذا المرسوم للسلطة القضائية كل الصلاحيات القضائية التي كانت ممنوحة للجهات غير القضائية، لتكتمل بذلك منظومة استقلال القضاء.
    •سعادة المدعي العام.. هل هناك من كلمة أخيرة توجهها من خلال منبر « »؟
    نعم، إن ما حصل من تطور سريع وملحوظ في مسيرة القضاء العماني خلال السنوات القليلة الماضية تجعل القارئ يقف وقفة إجلال وإكبار لباني النهضة المباركة، إذ أنها لم تكن لتحصل بعد فضل الله سبحانه وتعالى إلا بالعناية الكريمة والاهتمام البالغ الذي أولاه له مولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-، والتي عززت من مكانة السلطنة وصدارتها لنيلها شرف السبق في ذلك من بين الدول العربية في استقلال القضاء، إذ تعتبر السلطنة بذلك ثاني دولة عربية حتى الآن تستقل فيها السلطة القضائية استقلالاً تاماً، وذلك يتضح جلياً من خلال النطق السامي لمولانا -حفظه الله ورعاه- في مجلس عمان عندما قال: (ونحن بعون الله ماضون في تطوير المؤسسات القضائية والرقابية بما يحقق تطلعاتنا لترسيخ دولة المؤسسات، فدعمنا للقضاء واستقلاليته واجب التزمنا به، واحترام قراراته بلا محاباة أمر مفروغ منه، فالكل سواسية أمام القانون).
    كما إن ترؤس مولانا حضرة صاحب الجلالة -حفظه الله ورعاه- لاجتماع المجلس الأعلى للقضاء الذي عقد يوم الاثنين الموافق 1 إبـــريل 2013م ببيت البركة إنما هو مواصلة لاهتمام جلالته بالقضاء، مؤكداً -حفظه الله ورعاه- على أهمية دور المجلس في هذه المرحلة من عمر النهضة المباركة، لكونه ينطلق من إنجازات أربعة عقود من التنمية ليواكب التطلعات والرؤى المستقبلية لأبناء هذا البلد العزيز، مشيراً -أعزه الله- إلى الدور المنوط بالمجلس والمتمثل في رسم السياسة العامة للقضاء، والعمل على ضمان سير العمل بالمحاكم والادعاء العام وتطويره وتيسير إجراءات التقاضي وتقريبه للمتقاضين، وتعزيز سيادة القانون الذي هو أساس الحكم في الدولة، وضمان الحقوق والحريات، وتسريع العمل بما يحقق العدالة الناجزة، ويمكن الناس من بلوغ حقوقهم على الوجه الأكمل.
     
  2. أحمد الشامسي

    أحمد الشامسي ¬°•| الفريق التطويري الأخباري |•°¬

    الله يعطيج العاافيه
     

مشاركة هذه الصفحة